الأحد، 4 أكتوبر 2026

ضاربةُ الودع ... بقلم عزت شعراوي

 ضاربةُ الودع ...


طلبتْ أن تقرأَ حظي

 ضاربةُ الودعْ

تقولُ: سأريكَ ما خُبِّئَ 

عنكَ وامتنَعْ

كافئني لأُلقيَ بودَعي 

على الرمالْ

وسأنبئكَ بما ينتظرُكَ 

فألْقِ لي السمعْ

سأحدثُكَ عن أنباءٍ 

ستُفرِجُ قلبَكْ

وسأكشفُ لكَ مَن أصيلٌ 

ومَن مصطنَعْ !

صدِّقني فما أتاني 

أحدٌ وجَبَرَ بخاطري

إلا وكشفتُ له 

المستورَ كالنورِ سطَعْ

فقلتُ: وما أفعلُ 

بكلماتِكِ وما تفيدْ؟

وكلُّ ما أخشاهُ 

بهذهِ الدنيا بالفعلِ وقَعْ !

فما عادَ يخيفني 

مجهولٌ يتجهَّمُني

ولا خليلٌ ينكرُ عِشرتي 

ويُظهِرُ الطمعْ

ولا حبيبٌ بتُّ أنتظرُ 

منهُ طولَ البقاءْ

كلُّهم يأتُونَ لعطشٍ 

وكأني بالحبِّ نبعْ !

وحينَ يَرْتَوُوا 

يرحلوا بلا استئذانْ

فليسَ لي 

في حِجْرِ الأماني متَّسعْ

عشتُ الدنيا 

أطلبُ منها السلامةْ

وما طمعتُ بشيءٍ، 

كنتُ بالقليلِ قَنِعْ

غريبٌ ما زادتْهُ الغربةُ 

إلا بُعداً وحَزَن

وكأني أنا مَن بينِ الناسِ 

اخترتُ الوجعْ !

مسافرٌ بلا صاحبٍ 

غيرِ نفسي أتوكَّأُ عليها

فبقيتُ لا أنتظرُ حصاداً 

لجميلِ زَرْعْ

تتبدلُ الأيامُ 

والعمرُ يمضي مهرولاً

وما أخذتُ حقي 

من الأيامِ إلا الدمعْ

عزت شعراوي 

3/10/2026


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق