يَا سَاكِنَ القَلبِ المُعَذَّبِ رحمة
بِحَبِيبِ قَلبِكَ عَبرَ كُلِّ أَوَانِ
مَا كَانَ يَومًا فِي خَيَالِي هِجرَةٌ
وَتَبِيعُ كُلَّ مَشَاعِرِ الوِجدَانِ
وَوَعَدتَ أَنَّكَ لِلوِدَادِ مُدَاوِمٌ
رَغمَ التَّحَدِّي وَسَطوَةِ الطُّغيَانِ
مَا زِلتُ أَعجَبُ مِن فُؤَادِي سَائِلًا
عَن مَيلِهِ بِشَغَافِهِ الوَلهَانِ
عشقي عُيُونِكَ دُونَ أَيِّ خَرِيدَةٍ
فَسَكَنتَ بَينَ مَنَابِعِ الشِّريَانِ
أَنَسِيتَ أَنِّي فِي هَوَاكَ مُتَيَّمٌ
وَأَسِيرُ حُبِّكَ يَا مُنَى الحَيرَانِ
وَلَقَد عَرِفتُ فُنُونَ كُلِّ كِتَابَةٍ
مِن أَجلِ عَينِكَ صُغتُ كُلَّ بَيَانِ
وَفَرَشتُ قَلبِي لِلعُيُونِ وَسِحرِهَا
وَزَرَعتُ وَردًا طَيِّبَ الأَلْوَانِ
إِن جِئتَ تَسأَلُ عَن فُؤَادِي مرةً
أَنَّ الفُؤَادَ بِحَسرَةِ الهِجرَانِ
يَحيَا الكَآبَةَ دُونَ أَيِّ تَبَسُّمٍ
فِي حَرِّ شَوقٍ مِن لَظَى الحِرمَانِ
وَسَقَيتَنِي كَأسَ المَرَارَةِ بَعدَ مَا
أَروَيتَنِي شَهدًا وَكُلَّ حَنَانِ
وَمَحَوتَ مِن كُلِّ الدَّفَاتِرِ أَحرُفِي
وَكَأَنِّي صِرتُ دُونَ أَيِّ مَعَانِ
وَالخُودُ مِن حُسنِ الدَّلَالِ نَوَاصِعٌ
يَفرَحنَ بِالعُشَّاقِ وَالخِلَّانِ
بقلم كمال الدين حسين القاضي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق