الاثنين، 5 أكتوبر 2026

منارة الْعِلْم بقلم د.توفيق عبدالله حسانين

 منارة الْعِلْم

أَيُّهَا الْمُعَلِّمُ يَا سَنَا كُلِّ الْبِلادْ

        يَا مَنَارَةَ الْعِلْمِ الْمُنِيرِ وَذَا الرَّشَادْ

​يَا وِجْهَةَ الْعَقْلِ الَّذِي بِيَقِينِهِ

    تَسْمُو النُّفُوسُ، وَيَسْتَقِيمُ بِهِ السَّدَادْ

​صَبَبْتَ فِي فِكْرِي يَنَابِيعَ الْهُدَى

         فَأَضَاءَ عَقْلِي بَعْدَ دَهْرٍ مِنْ جُمَادْ

​وَغَرَسْتَ بَذْرَ الْعِلْمِ فِي أَعْمَاقِنَا

           فَأَثْمَرَتْ فِكْراً جَمِيلاً فِي الْعِبَادْ


​وَعَلَّمْتَنَا أَنَّ الْعُلُومَ رِسَالَةٌ

       تَبْنِي الْحَضَارَةَ، كَيْ تُعِزَّ بِهَا الْعِمَادْ

​وَعَلَّمْتَنَا أَنَّ النَّجَاحَ عَزِيمَةٌ

       وَيَبْدَأُ دَرْبُ الْمَجْدِ دَوْماً بِالاجْتِهَادْ

​وَرَسَمْتَ فِي دَرْبِ الْحَيَاةِ لَنَا الْمَدى

        كَيْ لا نَضِلَّ، وَلا نَمِيلَ عَنِ الرَّشَادْ

​تَبْنِي الْعُقُولَ، وَتَصْنَعُ الإِنْسَانَ فِي

         خُلُقٍ كَرِيمٍ، وَالْمَعَارِفُ فِي ازْدِيَادْ


​كَمْ مِنْ فَتًى أَحْيَيْتَ فِيهِ عَزِيمَةً

                  وَمَنَحْتَهُ نُوراً يُبَدِّدُ كُلَّ كَادْ

​وَكَمْ مِنْ حُلُمٍ كَانَ يَسْكُنُ مَهْجَعاً

               فَأَيَّقَظْتَهُ، وَمَضَى لِلْمَجْدِ جَادْ

​أَنْتَ الَّذِي تَهْدِي الْخُطَى فِي ظُلْمَةٍ

            وَتُنِيرُ دَرْبَ الْحَائِرِينَ إِلَى المُرَادْ

​فَالْعِلْمُ دُونَ الأَخْلاقِ بَاطِلٌ ضَائِعٌ

      وَبِالأَخْلاقِ يَعْلُو الشَّأْنُ فِي كُلِّ الْبِلادْ

​إِنَّ الْمُعَلِّمَ صَانِعُ الأَجْيَالِ، مَنْ

              بِيَدَيْهِ تُبْنَى للْغَدِ الآمَالُ وَالزَّادْ


​شُكْراً بِحَجْمِ عَطَائِكَ الْمَوْصُولِ مَا

          هَبَّ النَّسِيمُ، وَمَا تَغَنَّى الطَّيْرُ شَادْ

شُكْراً لأَنَّكَ كُنْتَ تَزْرَعُ فِينَا الـ

       آمَالَ، حَتَّى أَشْرَقَتْ شَمْسُ الْحَصَادْ

​لَكَ يَا مُعَلِّمُنَا التَّحِيَّةُ وَالْوَفَا

            مَا دَامَ فِي الدُّنْيَا عُلُومٌ أَوْ مِيلادْ

بقلم د.توفيق عبدالله حسانين



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق