السبت، 27 يونيو 2026

اتقوا الله يا أحبّائي، بقلم عبد الفتاح حمودة

اتقوا الله يا أحبّائي،

زادتني الظروف التي عشتها إيمانًا بالله.

ففي الوقت الذي كنتُ وأسرتي نعاني من الجوع، كان الله يزيدنا صبرًا وتحملًا. وفي الوقت الذي كانت والدتي تودعني في الصباح عندما كنت أذهب إلى المدرسة، كانت تخفي عني دموعها؛ لأن ظروفنا لم توفر لي ملبسًا يحميني من قسوة البرد، كان الله يبعث الدفء في نفسي برعايته ورحمته. وكنت أرى بعض المحيطين بي يرتدون ملابس كثيرة، ولكنهم يتعرضون للمرض.

وفي الوقت الذي سعى فيه بعض أقاربي للوصول إلى ميراث أبي -رحمه الله-، على الرغم من أنهم كانوا يعلمون جيدًا أنه الميراث العائد الوحيد الذي نعيش عليه أنا ووالدتي وأخواتي، وفقني الله إلى عمل، علمًا أن إجراءات التعيين كانت تستلزم وقتًا طويلًا.

هذه هي فقط بعض المواقف التي اخترتها من أحداث الحياة التي عشتها، وقد عرفت الله منها أكثر، وازددت إيمانًا به وإقبالًا على طاعته.

فاتقوا الله يا أحبّائي، يجعل الله لكم مخرجًا.

مع تحياتي،

عبد الفتاح حمودة

^^عَقِيدَةُ الصُّمُودِ^^ بقلم ناجي الجويني الشاعر

 ^^عَقِيدَةُ الصُّمُودِ^^

سَاعَةٌ.. سَاعَةْ يَعْدُو بِنَا الزَّمَنُ

وَهَا أَنْتَ تَكْبُرُ يَا وَلَدِي...

هِيَ سَاعَةٌ مَضَتْ وَكُنَّا فِي رِحْلَةِ الضَّبَابْ..

تُلْهِينَا أَحْدَاثُهَا كَأَنَّنَا نِيَامْ

كَأَنَّنَا نَغْفُو طَوِيلاً لَا نَسْتَطِيعُ القِيَامْ.

​تَتَفَتَّحُ زَهْرَتُكَ كُلَّ يَوْمْ

إِشْرَاقَةُ ضِحْكَتِكَ تَنْقُشُ فِي العَتَمَةِ نُجُوماَ

تُعِيدُ لِلْحِكَايَاتِ مَعَانِيهَا فِيَّ...

وَتُعِيدُنِي إِلَى نَفْسِي..

أُفَكِّرُ، أَتَذَكَّرُ، أَهِيمُ، أَنْسَى، أَسْتَمِرْ...

أَعُودُ إِلَى حَيْثُ أَرَاكْ..

نَظَرَاتُكَ عَلَّمَتْنِي الشُّمُوخْ

أَدْرَكْتُ كَيْفَ أَفْرِضُ كِبْرِيَاءَ لُغَتِي

أَنْ أَقْتُلَ كُلَّ هَزَائِمِي

كَيْ أَعُودَ إِلَيْكَ مُنْتَصِراً...

رَغْمَ خَنَاجِرَ تَتَرَصَّدُ خُطَايْ.

​حُلْمِي.. أَقْوَى مِنْ وَجِيعَتِي

أَكْبَرُ مِنْ فَجِيعَتِي

حُلْمِي.. يُعَادِلُ شَاعِرِيَّتِي

أَبْنِيهِ مِنْ نَكِسَاتِي كُلَّمَا..

طُعِنْتُ مِنْ جَدِيدْ...

سَأَصْبِرُ حَتَّى تَكْبُرَ

حَتَّى تَسْتَطِيعَ مُوَاجَهَةَ الانْكِسَارْ

حَتَّى تُكْمِلَ مَا نَحَتُّهُ فِيكَ

مِنْ إِصْرَارْ...

​هُنَا أُنهِي رِسَالَتَيْنْ

أَضَعُ بَيْنَ يَدَيْكَ الفَرَاغَ

لِتُكَمِّلَهْ..

وَلَا تَنْسَ أُخْتَكَ، سَتُعِيدُكَ إِلَيْكَ

إِنْ دَنَى مِنْكَ الضَّيَاعْ..

اقْرَأْ وَصِيَّتِي وَلَا تَمَلْ

حَافِظْ عَلَى مِرْآةِ النَّقَاءِ فِيكَ

وَعُدْ لِأَحْضَانِ أُمِّكَ

فَهِيَ بِكَ دَائِماً تَنْشَغِلْ


ناجي الجويني الشاعر



أَشْبَاحُ لَيْلٍ وَالظَّلَامُ وَسِيلَةٌ بِقَلَمِ كَمَالِ الدِّينِ حُسَيْنِ القَاضِي

 :

أَشْبَاحُ لَيْلٍ وَالظَّلَامُ وَسِيلَةٌ  

حَمَلُوا الأَفَاعِيَ نَحْوَ أَرْضِ سَلَامِ  


فَاهُ الأَفَاعِي عَيْنُ مَوْتٍ نَافِذٍ  

لِجَمِيعِ أَطْيَافٍ بِغَيْرِ صِدَامِ  


فَتَكَاثَرَتْ بَيْنَ الجُحُورِ وَغَابَةٍ  

وَالعَوْنُ يَأْتِي مِنْ قُوًى وَلِئَامِ  


وَالطَّيْرُ هَاجَرَ مِنْ مَلَاسِعِ أَفْعَةٍ  

نَحْوَ المَصِيرِ بِكُلِّ دَرْبِ حَمَامِ  


جَلَبَتْ شَيَاطِينُ البَلَاءِ مَجَازِرًا  

فِي بُقْعَةِ الشهباءِ والإحْكٰامِ  


إِنَّ الأَفَاعِيَ كَهْرَبَاءُ صَوَاعِقٍ  

سَرَقَتْ تُرَابًا ثُمَّ كُلَّ زِمَامِ  


سَتَعُودُ مِنْ حَيْثُ المَجِيءِ بِخَيْبَةٍ  

وَالحَظُّ مَكْسُورٌ بِكُلِّ حُطَامِ  


حَتَّى الشَّيَاطِينُ العُصَاةُ بِنَكْسَةٍ  

بَعْدَ التَّكَبُّرِ فِي دُجَى الأَيَّامِ  


بِقَلَمِ كَمَالِ الدِّينِ حُسَيْنِ القَاضِي


يابحر بقلم عبد المنعم مرعي

 يابحر

جيتلك شايل همومي

وحكيت معاك بينك وبيني

لقيتك يابحر

سامعني وسامع كلامي

حسيتك بطبطب فوق كتافي

بتقولي أرمي  من ورا ضهرك

كل لك بيحاول في يوم يكسرك

يابحر 

أنت الوحيد اللي بشتكيلك همي

وعمره  في يوم جه مرة وزعلني

ولاقالي ياعم أبعد بهمومك

وروح بعيد عني

يابحر 

كام مرة جايلك وحامل همي

اللي  كان تقيل فوق كتافي

بحسك بطبطب ع قلبي بحنية

 وتزيح من عليه حمول تقيلة 

تهد أي حيل 

كنت ببقا جايلك مليان هموم

بمشي من عندك

وحاسس بقلبي فرحان سعيد 

منفط أحزاني وكل الغيوم

اللي كانت عليه بتزيد

عشان كنت بتسمعني بااهتمام

عمري ماحسيت وأنا معاك

  بعدم الإلتزام 

كنت أقعد عندك بنسى نفسي

و لوقت طويل كنت بتمسي

كأن بينا عشق كبير مالوش آخر 

بيك أنا بين صاحبي بتفاخر

عشان كنت بااحكي معاك 

كأننا إتنين من العشاق 

وللحكاوي كنت معاك أعيد 

وفيها أطول وأزيد 

مش عاوز اسيبك وامشي 

كنت بحسك بتنادي عليه

 لفين هاتروح وتمشي

تروح وتسيبني مع حالي

أقعد معاية وخليك شوية

كمان ماتمشيش

يابحر 

عرفك طول عمرك بتسمعني

 وسمعك وانته بتقولي 

قول كمان وعيد معايا الحكايات

قولها و سمعني

أنا سامعك  حسك لمسك 

بكل هزة من موجك

 ولحظة هسك 

وأنا كل يوم جايلك

بتقولي احكيلي  كل اللي عندك 

وجاي بأية جديد 

 ارد عليك جايبلك معايه

 خبر أكيد 

عنك بيه بتفرحني وتمتعني

 معاية مواعيد ك ثابتة

زهرة في وسط الصخر نابتة

ساعة مابتلمس  على قلبي 

الحنين بيفض طاير من الفرحة

إنه معاية جايبلي من عنده 

 خبر سعيد

بقلم عبد المنعم مرعي



هُوِيَّتِي بقلم د.توفيق عبدالله حسانين

 هُوِيَّتِي

هُوِيَّتِي لِوِطَـنٍ بِالعِـزِّ شِـيدَ وَقَـدْ ... 


           مَشَى عَلَى دَرْبِ أَمْجَادٍ وَفِي نِضَالْ


​مِنْ سَالِفِ الدَّهْرِ كَانَ المَهْدَ نَعْرِفُهُ ... 


                 لِلْمَكْرُمَاتِ وَمَهْـدًا لِلْأُلَى الأَبْطَالْ


​إِنِّي أَنَا المِصْرِيُّ المَعْرُوفُ بَيْنَهُمُ ...


             بِأَنَّنِي الحُرُّ مِـنْ أَشْـدَادِ ذِي الرِّجَالْ


​أُطَوِّعُ المُسْتَحِيلَ الصَّعْبَ فِي هِمَمِي ... 


          أُحَقِّقُ النَّصْرَ حَتَّى لَوْ بَدَا فِي المُحَالْ


​أَنَا الفَتَى المِصْرِيُّ العُرْبِيُّ مَفْخَرَةٌ ...


          و عَفِيفُ نَفْسٍ أَبِيٌّ، صَـعْبُ ذِي المَنَالْ


​جُذُورُهُ فِي ثَرَى التَّارِيخِ رَاسِخَةٌ ... 


               ةقَدْ أُصِّلَتْ فِي تَرَابُـطٍ لِـلْأَوْصَالْ


​نَقِفْ مَعًا إِخْوَةً لِلْحَقِّ نَنْصُرُهُ ... 


                كَأَنَّنَا السَّدُّ فِي أَيَّامِ ذِي الأَهْوَالْ


​وَإِنْ تَغَرَّبْتُ يَوْمًا عَنْ مَوَاطِنِنَا ... 


             أَعُودُ لِلأَصْلِ حَتْمًا دُونَ أَيِّ فِصَالْ


​مُنْذُ الوِلَادَةِ كَانَتْ هَا هُنَا جُذُرِي ...


                 وَتَنْتَهِي هَا هُنَا فِي آخِرِ الآجَالْ


​بِلَادِيَ الفَخْرُ، عاداتِي هُوِيَّتُنَا ... 


        وَشِيمَتِي الحُرَّةُ البَيْضَاءُ فِي الأَحْوَالْ


بقلم د.توفيق عبدالله حسانين



تغريدة من قصيدة : ( حسن ومرقص ) قصيدة فصحى للشاعر : متولي بصل - مصر

 تغريدة من قصيدة :

( حسن ومرقص )

قصيدة فصحى من بحر الكامل

للشاعر :

متولي بصل - مصر


مَا أَنْتَ قِدِّيْسٌ وَلَاْ أَنَاْ دَاْعِيَه

فَلْنَتْرُك الدُّنْيَاْ تَسِيْرُ كَمَاْ هِيَهْ

حَتَىْ وَإِنْ كَاْنَتْ سَفِيْنَةُ قَوْمِنَاْ

تَجْرِيْ مَعَ التيَّارِ نحوَ الهاوِيَه

ما جاءهمْ مِن ناصِحٍ إلا وقدْ

رجمُوهُ - حتى الموت - مثل الزَّانِيَه

دَعْنَا نعيشُ فليسَ يَعدِلُ عُمرنا

في عمرِ هذا الكونِ حتَّى ثانِيَه

والكونُ كم حَلَّتْ عليهِ نَوَازِلٌ

أرأيتَ مِن تلكَ النوازلِ باقِيَه ؟

لَجِّمْ ضميركَ فالضمائرُ كلها

صارت رفاتًا أو عِظامًا بالِيَه

واربطْ لِسانكَ فاللسانُ مصيبةٌ

مَن نامَ عنهُ رَمَى بِهِ في داهِيَهْ

واشْغلْ فُؤادَكَ بالتوافِهِ إنها

سِرُّ السعادِةِ في البلادِ النامِيَهْ

أرأيتَ فيها مَنْ يُجِلّ مُعلما

أو مَنْ يوقر عالما أو داعِيَهْ ؟

أرأيتَ يوما في الطريقِ مواطِنا

يسقيْ نباتا أو ينظف جابِيَهْ ؟

أرأيت جارا ليس يؤذي جارَه

وبكلِّ ألفاظِ الكلامِ النابِيَهْ ؟

الناس يرمون النفايةَ في الطري

قِ وفي الحقولِ وفي المياهِ الجارِيَهْ !

لا يبصقون على الترابِ وإنما

هم يبصقون على الظروفِ الحالِيَهْ

الظلمُ رانَ على النفوسِ جميعها

مثل الرمالِ على أديمِ الأودِيَهْ

في كلِّ شِبْرٍ حاسدٌ أو حاقدٌ

أو مجرمٌ أو ظالمٌ أو طاغِيَهْ

ما أنت فيهم بالعزيزِ فتسلم

إن أنت إلا مثلَ ثورِ الساقِيَهْ

جرِّبْ وخالفهمْ لتدرِكَ أنهمْ

ليسوا خِرَافًا بل وحوشٌ ضارِيَهْ

( من ديوان  "تغريدات"  )



قصيدة: ((يوم عاشوراء )) بقلم ابو بكر الصيعري ✍

 قصيدة: ((يوم عاشوراء )) 

_______النص👇_______ 

في يوم عاشوراء  آيات وعِبر 

زُهق  الباطل  والحق  أنتصر 


وسفينة نوح   على الجودي 

أستوت  بإذن . عزيزٍ  مُقتدر 


نجا  نوح  وكُل  من  أمن  بهِ  

وهلك بالطوفان  كُل من كفر 


وانفلق البحر  لموسى وقومهِ 

وغرق فِرعون  وقومه بالبحر 


وكربلاء  أرض . كربٍ  وبلاء 

حيثُ النِفاق والخيانة والغدر  


قُتل الحُسين وأهلهِ وأصحابه  

نال الشهادة وارتضى  بالقدر 


طوبى لِمن أراد النجاةَ ونالها 

واتعظ مِن آيات الله  واعتبر 


من صام عاشوراء ويوما معه  

 أصاب السُنة  وخالف  الكفر 


طوبى لِمن  بِطاعة الله  شمر 

وعلى  هجر  المعاصي  صبر 


واختم قولي بالصلاة مُعظماً 

ع النبي المُصطفى خيرالبشر 

____________________ 

بقلم ابو بكر الصيعري ✍ 

 🇾🇪25\6\2026م 🇾🇪



نُورُ المُصْطَفَى شعر صابر الصياح

 نُورُ المُصْطَفَى

***********


​نُـــورُ الـنُّـبُـوَّةِ أَشْـرَقَـتْ أَنْــوَارُهُ

فِي الكَوْنِ فَانْقَشَعَتْ بِهِ الظَّلْمَاءُ

​مِـنْ كُـلِّ فَـجٍّ جِـئْتُ بَابَكَ صَادِيًا

فَـسَقَتْ عُـرُوقَ مَـحَبَّتِي النَّدْمَاءُ

​يَـا مَـنْ نَـشَرْتَ لِـكُلِّ قَـلْبٍ هَدْيَهُ

حَـتَّى انْـجَلَتْ بِـبَهَائِكَ الـسَّوْدَاءُ

​وَتَـسَـامَتِ الأَرْوَاحُ تَـصْعَدُ لِـلْعُلَا

فِــي رَوْضَـةٍ حَـفَّتْ بِـهَا الـنَّعْمَاءُ

​وَبِـلَـيْلَةِ الـقَدْرِ الَّـتِي شَـرُفَتْ بِـهِ

نَــزَلَ الـسَّـلَامُ وبـانـت الأسـمـاءُ

​خُــلُـقٌ نَــقِـيٌّ كَـالأَقَـاحِ شَــذَاؤُهُ

وَعَـزِيـمَةٌ حـطـت بـهـا الـشَّـهْبَاءُ

​لَــوْ كَـانَ لِـلإِحْسَانِ وَجْـهٌ نَـاطِقٌ

لَـمَـشَـى وَقَـــال:َ مُـحَـمَّدٌ ضياء ُ

​بَـسَطَ السَّلَامَ عَلَى البَرِيَّةِ رَحْمَةً

لـتـضيءُ مِــنْ نَـفَـحَاتِهِ الـدَّهْمَاءُ

​فِـي لَـيْلَةِ الإِسْـرَاءِ كُـنْتَ إِمَامَهُمْ

وَوَرَاءَ طُـــهْـــرِكَ صَـــلَّــتِ الأنبياءُ

​وَعَرَجْتَ نَحْوَ الأُفْقِ تَسْمُو رِفْعَةً

حَــتَّـى تَـدَانَـتْ دُونَــكَ الـعَـلْيَاءُ

​مَـا جِـئْتُ أَمْـدَحُ بِـاللِّسَانِ وَإِنَّـمَا

يَـشْـدُو بِـحُـبِّكَ مُـهْـجَةٌ وَرَجَــاءُ

​يَـا خَـاتَمَ الـرُّسُلِ الكِرَامِ وَمَنْ لَهُ

فِـــي كُــلِّ قَـلْـبٍ مَـنْـزِلٌ وَثَـنَـاءُ

​تَـرْجُو الـنُّفُوسُ شَـفَاعَةً مَـقْبُولَةً

يَـوْمَ الـزِّحَامِ وَأَنْـتَ أَنْـتَ رَجَـاءُ

​حَــوْضُ الـنَّبِيِّ لِـكُلِّ ظَـامٍ مَـوْرِدٌ

عَـــذْبٌ وَمِـــنْ سَـلْـسَالِهِ الإِرْوَاءُ

​يَـا مَـنْ بَـعَثْتَ لِـكُلِّ جُرْحٍ بَلْسَمًا

فَـاسْـتَبْشَرَتْ بِـحَـنَانِكَ الـبُؤَسَاءُ

​صَـلَّى عَـلَيْكَ اللهُ يَـا نَـبْعَ الـصَّفَا

مَا جَـادَ غَـيْثٌ أَوَّ سجى الأحـياءُ

============

 شعر صابر الصياح



رُوحٌ وَرَيْحَانٌ بقلم الكاتبة خديجة شاطر الجزائر

 رُوحٌ وَرَيْحَانٌ

حُبِّي لَكَ،

حُبٌّ خُرَافِيٌّ،

حُبٌّ فَرِيدٌ وَشَدِيدٌ.

حُبِّي لَكَ

لَمْ يُولَدْ مِثْلُهُ،

فِي الْأَوَّلِينَ،

وَلَا فِي الْآخِرِينَ.

حُبِّي لَكَ

لَا يُشْبِهُ حُبَّ بُثَيْنَةَ،

أَوْ حُبَّ عَبْلَةَ لِعَنْتَرَةَ،

وَلَا حُبَّ الْعَامِرِيَّةِ

لِلْمَجْنُونِ.

حُبِّي لَكَ

مُخْتَلِفٌ كُلَّ الِاخْتِلَافِ،

مُخْتَلِفُ الْهَمْسِ،

مُخْتَلِفُ اللَّمْسِ...

حُبِّي لَكَ

حُبٌّ عَابِرٌ لِلْقَارَّاتِ

وَالْحُدُودِ.

حُبِّي لَكَ

لَهُ جُغْرَافِيَّةٌ خَاصَّةٌ،

خَارِطَةٌ تَمْتَدُّ

مِنَ الْجَسَدِ

إِلَى الْجَسَدِ.

حُبِّي لَكَ

عَابِرٌ لِلْمَسَامَاتِ

وَالْأَوْرِدَةِ.

حُبِّي لَكَ

تُسُونَامِي،

تَجْتَاحُ الْعَالَمَ،

تُقَلِّبُ جُغْرَافِيَا

الْكُرَةِ الْأَرْضِيَّةِ.

حُبِّي لَكَ

لَيْسَ مُسْتَلْهَمًا مِنَ

الْأَسَاطِيرِ،

وَلَمْ يُخْلَقْ مِنْ رَمَادٍ.

حُبِّي لَكَ

سَمَاؤُهُ مَاطِرَةٌ،

رَوْضٌ مُخْضَلٌّ،

وَطَلٌّ، وَثَمَرٌ.

حُبِّي لَكَ

لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ،

أَصْدَافُهُ مِنْ

بَلُّورٍ.

حُبِّي لَكَ

لَيْسَ مُعَادًا،

مَكْرُورًا.

حُبِّي لَكَ

رُوحٌ وَرَيْحَانٌ،

وَجَنَّةُ نَعِيمٍ.

حُبِّي لَكَ

غَيْثٌ مِنَ السَّمَاءِ.

حُبِّي لَكَ،

فِي سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى.

خديجة شاطر الجزائر



" إنّا صامدون " بقلم: دخان لحسن. الجزائر

 " إنّا صامدون "

هناك في الرّواق المظلم

أسمع ترنيمة الشّجاعة

وهنا تحت الأنقاض

ترقص أجسام الأطفال

جرّدتها الحرب 

من الأمّ، والأب، والأخ ... 

من الطفولة، ومن الأرواح ...

لم تترك سندا غير حجر 

وركام من رميم

في منزل متهاوٍ 

بلا ركن يلجأون إليه

هنا الجريح صامد وصابر

عيناه ترنو للسماء بريئة 

تقرأ فيها العتاب والعذاب

مغمور بعزيمة الإنتماء 

يصرخ وينادي " إنّا صامدون "

هويّته تسكب دماء الجهاد

على كلّ ساكن فتحركه 

وتروي زيتون الأرض

وزعتر الجبل

في كفّه غصن الأمل

يلوّح به للحريّة

وفي الأفق فسيلة

يغرسها تحت جنزير الموت

وتقف عينه في أزقّة الظّلام

تحرس تقاسيم وجه القدس

وتتحسّس نبض غزة

وتشهد حنين الفؤاد 

يتسرب من بين البرق والرعد

يكتب بلغة الأكباد

إلى أرض الإسراء والمعراج

هيّا استيقظي مَن سبات الأرحام

واجمعي الأشلاء من الشّتات 

وترجمي صدى الارتطام

بشّبابيك الإبادة

تصدح أناشيد طفولة 

تقاوم الريح العاصف 

والمطر النازل

والى السماء تبعث في الحضور

أرواحا تفتش بين الغيوم

عن يتيم ... عن ثكلى ... عن تائه ...

عن إتحاد يحطم جدار العار ...

عن مُحقّق بلا خجل، بلا خوف ...

يحيي حقوق الانسان

حتّى يدركوا أن معركة النار

تكون للنّفق المظلم نهاية 

تعبره الأجساد الصّامتة

ولو حافية كدماء

تمشي فوق صقيع الظّلم 

صابرة صمّاء

تسكن الأرض 

منذ غابر الازمان

وتوقد سراج الأمل 

منذ حضارة كنعان

ومن وصايا الضحايا 

أحلام تبني ما دمّرته الدّعاية ....

الشّاهد حجر وشجر وقربة ماء

وأجساد مخضبة بالدّماء

ومفاتيح منذ الأزل مطمورة

أمام عتبات الأبواب 

وتاريخ كالنجمة في السّماء

يحتضن القضية

صابر على البلاء والإبتلاء

متعب بشقاء الخيانة

يحفظ الأمانة 

ولو في غياب الانسان

تلك وصية الأجداد للأحفاد


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 

27.06.2026



تَهويماتٌ في السَّاعةِ الهَامدةِ من الليلِ بقلم الشاعر فايز حميدي

 تَهويماتٌ في السَّاعةِ الهَامدةِ من الليلِ 

** استَفْهامَاتٌ على رَصيفِ الشَّتاتِ ( ١ )


يَتجرَّعُونَ مَرارةَ اللَّيلِ الطَّوِيلِ ...وَيَسْألونْ:


مَنْ أطفَأَ الشَّوقَ المُقيمَ بِقلْبهِ 

لَمْا رَأى كَفَّ الحَبيبةِ خُضِّبتْ 

بِأسَ الفِراقِ ... فَانكسرَ اليَقينْ ؟


مَنْ غَادرَ الثَّغرَ الَّذي سَرَقَ 

الضِّياءَ بِرُوحِهٍ 

وَمَضىَ يَجُرُّ وَرَاءهُ كَفَنَ الظُّنُونْ ؟ 


مَنْ أنكرَ الوَطنَّ المُكبَّلَ بالحُزْنِ 

لَمَّا غَدَا خَلفَ المَسَارحِ غَائِباً 

لا الطَّلَلُ يذكُرُ وَجْههُ 

والدَّارُ في صَمتٍ تَهونْ ؟


مَنْ مَزَّقَ الحُلْمَ الكَبيرَ بِقلبهِ 

لَمَّا غَدَا في أرْضهِ حَرَساً 

مُشَيِّعُ العَهدِ ... والزَّيتونُ فيهِ حَزينْ ؟


مَنْ سَلَّ سَيفَ الغَدْرِ في وَجهِ الحِمىَ 

لَمَّا غَدَا لِذِئَابِها عَيناً 

وَمضى يُريقُ دَمَ النَّقاءِ لأمَّةٍ 

عَشقتْ سَلامَ الأرضِ وَهيَ أَنينْ ؟ 


مَنْ شَاهدَ الأوْطانَ تُعرضُ في المَزَاد 

وَلمْ يَجدْ كَفَّاً تُقاومُ ، فَاستجارَ 

بالصَّمتِ المَشُوبِ بدَمعِهِ المَغبونْ ؟ 


مَنْ جَفَّتْ الأوطانُ في أحْدَاقِهِ 

فَاختارَ رَصيفَ الشَّتاتِ حَقيبةً ..

وَرَمَى وَراءَ الظَّهرِ أحلامَ السِّنينْ ؟ 


مَنْ وَدَّعَ الإحْسَاسَ بِالمعَنى 

وَصارَ كَآلةٍ صمَّاءَ في جَوفِ المَدينَةِ 

تَذْرُو السِّنينَ ... وَكلُّنَا مَرهُونْ ؟


مَنْ أفرغَ الوِجَدانَ من شًغَفِ الحَياةْ 

وَصارَ يَقْتاتُ الحنينَ على رَصِيفٍ 

هَجَرَتْهُ خُطواتُ العَابرينْ ؟


مَنْ ضَيَّعَ الكَلماتِ والأَوطَانِ في لَيلِ المِحنْ ؟

مَنْ ...

وَمنْ ....

                          **

" القدس الموحدة عاصمة فلسطين الأبدية "

   الشاعر فايز حميدي



"على ضِفافِ القَلْبِ" بِقَلَمِ الشاعر: عِصَامُ أَحْمَدَ الصَّامِتِ

 "على ضِفافِ القَلْبِ" 


سَعِدْتُ لِمَنْ فِي الحُبِّ ذَابَ وَذَابَا  

يُنَاجِي جُفُونَ الطَّرْفِ وَالسِّحْرِ العَجِيبِ


وَهَامَ بِخَدٍّ قَدْ تَوَرَّدَ وَاسْتَطَابَا  

وَعَزَفَ أَلْحَانَ الشَّوْقِ لِخَصْرٍ رَهِيبِ


عَلَى شَطِّ آمَالٍ يُسَابِقُ السَّرَابَا  

وَفِي لُجِّ بَحْرِ العِشْقِ يَطْوِي كُلَّ دَيْبِ


فَلَا يَعْرِفُ المَلَّ قَلْبٌ قَدْ أَحَبَّا  

إِذَا مَا تَمَنَّى وَصْلَ خِلٍّ حَبِيبِ


وَمَنْ ذَاقَ طَعْمَ الحُبِّ مَا ذَاقَ العَذَابَا  

فَإِنَّ الغَرَامَ دَوَاءٌ لِقَلْبٍ مُصِيبِ


وَقَالُوا: وَمَا قَتَلَ الهَوَى إِلَّا الغِيَابُ  

وَكَمْ عَاشِقٍ صَارَ لِلْعِشْقِ نَصِيبُ


فَالْحُبُّ قَضَاءٌ لَيْسَ يُرَدُّ بِجَوَابِ  

مَقْدُورٌ عَلَى الإِنْسَانِ لَيْسَ لَهُ هَرِيبُ


كَمْ قَبْلَنَا شَدَوْا بِشِعْرٍ وَانْتِحَابِ  

فَمَا ظَفِرَ بِالوَصْلِ مِنْهُمْ إِلَّا نَجِيبُ


نَجِيبٌ فَقَطْ نَالَ المُرَادَ وَاسْتَجَابَا  

وَسَارَ البَاقُونَ فِي طَرِيقِ القَرِيبِ


بِقَلَمِي: عِصَامُ أَحْمَدَ الصَّامِتِ

اليَمَنُ



AMB. DR. POET SUJI MADESH INDIA

 AMB. DR. POET SUJI MADESH

INDIA


Poetry title:


أناسٌ يتطلعون إلى المستقبل


@@@@@@@


أناسٌ متعلمون


أناسٌ يتطلعون إلى المستقبل


أناسٌ لا يُحصى عددهم في كل مكان


في العديد من البلدان


يكافحون من أجل المضي قدمًا على الطريق الصحيح


يريدون تحقيق النجاح


إنهم يتقبلون التغييرات


إنهم ثابتون في قلوبهم، يتمتعون بثقةٍ راسخةٍ بالنفس


ما فكروا فيه

سيتحقق حتمًا


سيعملون بشغفٍ ويحققون النجاح


سيُنجزون كل مهمةٍ كإنجازٍ


سيصنعون التاريخ


سيُخلّدون في التاريخ


ليحيا مجدهم


فلنهنئهم جميعًا



(نظام الطيبات ) بقلم محمد الخولى

 (نظام الطيبات )

كل ما حلل ربى 

حقيقي طيبات

سمى بالله وتوكل

بس بدون زيارات

الإسراف ممنوع 

متكونش كده مفجوع

تاكل كله حلال

بس أتحرى المال

كل شئ بميزان 

وسبها على الرحمن 

الصحه دى كنز كبير

وما يتقدرش بمال 

ويا صاحبى لماتاكل

ما تقومش شبعان

ده للنفس حسابه كمان

وخير نصيحة تسمعها

نصيحة العدنان 

نبينا محمد عليه 

الصلاة وأفضل السلام

إياك تأكل حرام

هتعيش دوما ندمان 

اللى ينبت منه مسيره

جهنم يا إنسان 

يا ربى ارزقنا بالحلال 

وراحة البال 

وأرزقنا الطيبات 

فى المحى والممات 

بقلمى محمد الخولى 

27/6/2026



من نص من الشيوخ الى الشباب للمنفلوطي رحمه الله من كتاب النظرات

 من نص من الشيوخ الى الشباب للمنفلوطي رحمه الله من كتاب  النظرات


كنا نعتقد مثلكم أننا خيرٌ من آبائنا وأجدادنا، وأوسع منهم علمًا وأقوى إدراكًا، وربما اعتقدنا في الكثير منهم—كما تعتقدون فينا اليوم—أنهم جاهلون أو مخرفون، أو متأخرون أو جامدون، إلا أن ذلك لم يكن يمنعنا من أن نحفظ لهم منزلة الأبوة وكرامتها، فلا نلقبهم من هذه الألقاب التي تلقبوننا بها، ولا نذكرهم في حضورهم أو غيبتهم بكلمة سوء تنغص عليهم ما قدر لهم أن يقضوه بيننا من أيام حياتهم.وكان شأننا معهم في برهم وإكرامهم واحترام عقائدهم ومذاهبهم—مع اتساع مسافة الخلف بيننا وبينهم—شأن خالد بن عبد الله القسري أمير العراق؛ إذ كان مسيحيًّا فأسلم وحسن إسلامه، وكان أبوه لا يزال على دينه، فطلب إليه أن يبني له بيعةً في قصره يقوم فيها بأداء واجباته الدينية، فبناها له كما أراد، ولم يَنْعَ عليه شأنًا من شئونه طول أيام حياته حتى ذهب إلى ربه.


ذلك ما نضرع إليكم فيه أن تحفظوه لنا كما حفظناه من قبلكم لآبائنا وأجدادنا.واذكروا أن سيأتي عليكم ذلك اليوم الذي أتي علينا، وأنكم ستكرهون فيه أن يعاملكم أبناؤكم وأحفادكم بمثل ما تعاملوننا به اليوم، فاتقوا الله فينا وفي شيخوختنا، فنحن آباؤكم الذين ولدناكم، وأساتذتكم الذين ربيناكم، ومن أكبر العار عليكم وعلى تاريخكم أن تسبوا أساتذتكم وآباءكم وأن ترموهم في وجوههم بالجهل والجمود، وما هم بجاهلين ولا جامدين، ولكنهم شيوخٌ عاجزون.


ذكريات بقلم صقر ابو الفتوح فطيره

 ذكريات

ذكرياتي معاك

أ لام وعذاب

سنين طويلة

بعاد وغيره

تعبت معاك

كنت عاشق ليالي

سنيني

يا غالي

عذاب وفراق

مايوم تجيني

تصبر قلبي

خلاص ياعمري

ودعت دموعي

وفراقق في

قلبي

أصبح يوم 

عيدي

صقر ابو الفتوح فطيره



صرخة انسان بقلم د-شحاته كمال الجوهري من مصر

 صرخة انسان

ألم

----------------

هو في أكبر من ألم الضمير

مقاله 

فين ضميرك بحق اهلنا المغتصب

كلمة حق لابد ان تقال

نحن في زمن لا صوت يعلو فوق صوت المصالح، ولا قيمة للدم، ولا معنى للوحدة.

فإن أردت الكرامة... فاصنعها وحدك.

وإن أردت الأمل... فلا تبحث عنه في قاعات القمم، بل في وعي الشعوب ويقظة الأحرار.

وتبقى مصر...

بشموخها الذي لا ينكسر، وأصالتها التي لا تُشترى، دولة تُراهن على نفسها، لا تبيع قرارها، ولا تنحني مهما اشتدت العواصف.

في قلبها التاريخ، وعلى كتفها المسؤولية، وداخل شعبها نبضٌ لا يخون العروبة ولا يساوم على الكرامة.

الأمل لا يولد من خذلان، بل من وعي.

ومن لا يملك إرادة الصمود، لا يستحق شرف النصر

وللاسف صمت مخز

من قلب شعب ﻤصر

شاعر البسطاء و الطيبين 

الاديب د-شحاته كمال  الجوهري من مصر



عيون اللَّحظ بقلم الكاتب ( السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر )

 عيون اللَّحظ /

راح الذي أنشده مع نسائم الحياة 

و تبقى شجون القصيد في مأساة 

و كاد الصبر يرتحل و الغربة صداه 

يا قنديل الشعر مهلاً فالبحر لا ينساه 

فهو الصدى و الندى العشق منتهاه

و أنت الطارق تخوض غمار الفتح في صباه 

فلا نامت عيون اللَّحظ عند مثواه  

( السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر )

في رحاب الكرماء .. بقلم د جمال إسماعيل

 في رحاب الكرماء ..

جَالِسْ الكِرَامَ تَطِيبُ نَفْسُكْ

فَهُمْ خَيْرُ نُدَمَاءْ

جُذُورُهُمْ مِنْ أَهْلِ الطِّيبِ

وَرَمْزِ الأَصَالَةِ وَالوَفَاءْ

الضَّمِيرُ عِنْدَهُمْ حَيٌّ مُتَّقِدٌ

فَهُمْ بِنُورِهِ سُعَدَاءْ

لَا يَهَابُونَ الرَّدَى

بِقُوَّةِ صَبْرِهِمْ وَعَزْمِهِمْ

بِكَلِمَةِ حَقٍّ بِفِدَاءْ

كَبِيرُوْنَ بِرِفْعَتِهِمْ المَجِيدَةْ

وَسُمُوِّ تَوَاضُعِهِمْ الجَلِيلْ

فَهُمْ أَهْلٌ لِلْعُظَمَاءْ

الحَقُّ عِنْدَهُمْ مُصَانٌ

وَالنِّفَاقُ تَحْتَ مَدَاسِهِمْ

فَهُمْ بِالعَدْلِ حُكَمَاءْ

القُوَّةُ تَسْكُنُ قلُوبَهُمْ

وَالشَّجَاعَةُ لَدَيْهِمْ مَفْخَرَةٌ

لَا يُعَاشِرُونَ الجُبَنَاءْ

الوَفَاءُ سِيرَةُ دَرْبِهِمْ

وَالحُبُّ عِنْدَهُمْ سَيْفٌ قَاطِعٌ

فَهُمْ بِحُبِّهِمْ أَكِفَّاءْ

العِلمُ وَالمَعْرِفَةُ سِلَاحُهُمْ

وَالعَقْلُ عِنْدَهُمْ رَاجِحٌ

فَالحِكْمَةُ تَاجُ العُقَلَاءْ

دَرْبُ الطِّيبِ مَسْلَكُهُمْ

وَالوَفَاءُ قُدْوَتُهُمْ

يُكْرِمُوْنَ الفَقِيرَ بِسَخَاءْ

الكَرَمُ مِنْ كَرَمِ أَنْفُسِهِمْ

وَجُودُهُمْ سَخِيٌّ نَادِرٌ

بِسِيرَتِهِمْ رَمْزُ العَطَاءْ

أَمَامَ الضَّعِيفِ عَظِيمُونَ بِتَوَاضُعِهِمْ

وَسُمُوِّ رِفْعَتِهِمْ وَقَدْرِهِمْ

فَأَرْوَاحُهُمْ عَالِيَةُ السَّنَاءْ

كِرَامٌ فِي عَوَاطِفِهِمْ

وَالقَلْبُ بِحُبِّهِ مُرْهَفٌ

وَالعَيْنُ تَغْرَقُ بِالبُكَاءْ

النَّفْسُ فِيهِمْ خَيِّرَةٌ

وَرُوحٌ طَيِّبٌ نَقِيٌّ

يَعْلُو عِنَانَ السَّمَاءْ

مَكَارِمُ الأَخْلَاقِ رِفْعَتُهُمْ

وَقُلُوبُهُمْ عَامِرَةٌ بِالرَّحْمَةِ

بِنُبْلِهِمْ يَنْصُرُونَ الضُّعَفَاءْ

الشَّهَامَةُ بِدِمَائِهِمْ تَسْرِي

وَالنَّفْسُ عِنْدَهُمْ كَرِيمَةٌ

يُلَبُّونَ الحَاجَةَ بِالنِّدَاءْ

الحُبُّ السَّامِي بِرِفْعَتِهِ

وَالوَفَاءُ الجِّمِيلُ بِقَدْرِهِ

مَنْهَجُ اللهِ فِي خَلْقِهِ

يَحْيَا مَعَ الكُرَمَاءْ

بقلمي د جمال إسماعيل

      سورية الحبيبة




أمطروني بتعليقاتهم بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا

 أمطروني بتعليقاتهم


كان الاجتماع الصباحي في فوجنا قد انفض، وكان اسمي قد دون في سجل الغائبين


بمجرد وصولي إلى الفوج توجهت نحو المهجع، الذي كان حافلا بجميع عناصره في استراحة صباحية لمدة عشرة دقائق


التفت الجميع على وقع كلمات أحدهم، يقول: حمدا لله على سلامتك شيخ يحيى، أين هي لحيتك؟! 


بشكل مذهل توالت التعليقات -بحيث أنها لم تدع لي مجالا للرد- منها ما يحمل طابع الفكاهة، ومنها ما يحمل طابع السخرية، ومنها ما يحمل طابع التشفي، ومنها ما يحمل طابع الفضول ومنها ما يحمل طابع الاستدراج، ومنها ما يحمل طابع الشفقة، ومنها ما يحمل طابع التحسين أو التقبيح، ومنها ما تضمن رؤية سياسية مخصوصة، ومنها ما قد تعدى الخطوط الحمر، ومنها ما كان يعبر عن وضاعة صاحبها، ومنها ما كان يطعن تلميحا بمن كان السبب وراء حلق لحيتي


كانت سلامتي تتوقف على ردة فعلي من تلك التعليقات 


في مجتمع مغلق كمهجعنا الذي ضم كافة أطياف ومكونات الشعب السوري، كان من الطبيعي أن أسمع هذه التعليقات كلها، رغم أن الأجواء العسكرية في سورية لم تكن لتسمح بحرية التعبير بل كان "الحذاء العسكري" هو الرأي الأوحد

=وكم من عنصر في المهجع آثر الصمت حين رآني ولم يعلق بشيء خشية الوقوع في فك مخبر مفترس=


هذا أحدهم قال وهو يقهقه" الشيخ يحيى لم يعد يطيق اللحية وتبعاتها"

وقال آخر "هكذا هو أحلى شيخ يحيى"

وقال ثالث "بل كانت اللحية تمنحه هيبة"

ورابع قال"يبدو أنه حلقها لخطة ما في رأسه"

و خامس قال"لقد استطاع الرائد سلامه أن يجبر الشيخ يحيى على حلق لحيته"

و سادس قال"ربما أمسكت به الشرطة العسكرية في حلب وحلقت له لحيته" 

وسابع قال"وأخيرا أدرك الشيخ يحيى أن اللحية لا تمثل الدين" 

وثمة أقوال أخرى لا مجال لذكرها الآن


نعم أيها السادة و السيدات لقد أمطروني بتعليقاتهم التي كانت تبعث في نفسي الخوف لأنه من المحتمل أن تأخذ مجراها لدى أفرع الأمن العسكري   


لكنني في ظاهر الأمر كنت قد تلقيت كل تلك التعليقات بأعصاب باردة هادئة بحيث لا تثار حولي الشكوك وأنا الذي كنت في حلب قد التقيت كلا من دكتور عبدالله ودكتور أيمن وأخذت منهما جرعة عالية من تفاؤل وثقة وأن الأمور تسير وفق منهجية مدروسة فائقة الدقة


-وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 


إشراقة شمس 166


شغف بقلم الكاتبة يسرى هاني الزاير

 شغف


بلا أسباب تعطلت لغة الكلام، وغادرت موانئ البوح الكلمات، فجفت تعابير الهوى، وتهاوت من غصون العشق الأمنيات. 


هكذا تكون عندما تعتاد الشغف وفجاءة يتسرب منك، فيتركك تائهاً بين نفسك والوقت. 

هنا لا تعود كما أنت، بل يجرفك الحنين إليه، ويتبسم نوعا من اليأس ولربما الندم.

وكأنك أنت المتسبب بذلك، فتجد روحك تلهث هنا وهناك باحثة عن سبيل للعودة لما كان، ولكن دون جدوى 

عندها لا بد من اتخاذ قرار إما وثبةً تستعيد بها شغفك، وإما استسلام محبط يرميك في عالم بارد غريب عليك لا يشبهك شيئا فشيء سوف يلتهم وقتك، ويجفف روحك فلا تعود كما كنت قبل. 

أما عن شغف الفكرة فالأمر مختلف، بل يمكن أن يكون نوعا ما متطرف فهنا لا سبيل للارتياح فحين تعتاد توليد الأفكار حتى تصبح جزءا من كيانك وروحك، فعندما تهجرك خيالاتك تأسرك غربة النفس، ويطبق على أنفاسك الفراغ تتخبط في طيات الزمن، وكلك رجاء بأن تتوقف عقارب الساعة عن الدوران، حتى تستعيد ذاتك المنفلتة نحو الضياع.

قد تبدو تلك الكلمات فلسفيّة يائسة إنما واقعا هكذا يبدو الشعور عندما تعتاد معايشة الشغف لسنوات طويلة، ثم يأتي وقت يغادرك فيه دون سابق إنذار. 

ويتركك متجمدا بلا حراك 

لا تفعل شيئا سوى أنك تحاول بشكل متكرر استعادة شغفك المهاجر دنياك. 

وذاك السؤال الملح الممل من الذي صنع الآخر 

الشغف صنعك أم العكس؟

ولا جواب، غير أنك لولا الشغف لما كنت ما أصبحت عليه.

الشغف، وما أدراك ما هو إلا حين يغادرك بعد اعتياد 

فتمسي خاويا من الأحلام ليس أكثر من إنسان نمطياً على قيد الحياة، وفي صميم ذاتك يستولي عليك شعور العزلة والنفور من الابتهاج 

غير أن في نهاية الأمر تدرك حقيقة ألا وهي أن امتلاك الشغف بحد ذاته يعتبر تذكرة عبور لعوالم حالمة تكون فيها أنت حقيقياً دون تجمل ولا مواربة.

أما حين تكون بلا شغف، فلن تكتشف يوما ذاتك.

يسرى هاني الزاير


وعيناكِ.. لَوْحُ قَدَرِي بقلم توفيق حيوني

 وعيناكِ.. لَوْحُ قَدَرِي

بقلم توفيق حيوني 


تَلَوْتُ  في عينيك رقم انبعاثي،

أن الهوى محتوم كحتمية الفصول.

وأن القدر ينتظر الميقات


وأن الميقات.. أنت!


​فدعي التساؤل،


لا تسأليني عن نبض كيف بدأ،

ولا إلى أي المرافئ تمضي به الريح.


أمر واحد أعرفه كيقين الموت والحياة:


أني خرجت إلى النور من سديم النسيان،

وأول ما أبصرت أجفاني.. ملامحك.


​ما عاد يقلقني هذا الذي ينساب

أواقع يحتضنني.. أم هو شطحة وجد مرئية؟


كل الذي يعنيني، وفي شغاف القلب وحدك،

أنك أنت عشقي الأبدي،

وقدري الأزلي المقدس.



تَعالَ يا شَمْسِي بقلم الكاتبة مارينا أراكيليان أرابيان

 تَعالَ يا شَمْسِي

تَعالَ يا شَمْسِي لِتُنْشِرَ فِي الدِّفْءِ هَمْسِي


وَلِيُوَحِّدَ النَّبْضَ بَيْنَ الْقَوَافِي وَلَمْسِي


فَيَعُمَّ بَوْحٌ فِي الرُّوحِ يَسْرِي


وَيَتَسَرْبَلُ كَشَلَّالِ رَبِيعٍ مِنْ حِسِّي


تَذُوبُ بِعَذْبِ الْمَعَانِي وَتُؤْنِسُ نَفْسِي


تُنِيرُ الطَّرِيقَ، وَتُجْلِي إِحْسَاسِي


تَسْبِي الْعُقُولَ وَتَجْلُو ظُلْمَةَ الْعَسْعَسِ


وَتَمْنَحُ قَلْبِيَ بَعْدَ الْأَسَى قَبَسِي


وَتَزْرَعُ فِي الرُّوحِ أَجْمَلَ قُدْسِي


عَانِقْ أَشِعَّةَ شَمْسٍ تُبَدِّدُ كُلَّ الْمَآسِي


وَتُشْرِقُ فِيهَا بِكُلِّ غَرْسِي


فَأَنْتَ فِي الدَّرْبِ لِي نُورٌ وَأُنْسِي 


وَبِقُرْبِكَ تَحْلُو لَيَالِيَّ وَأَمْسِي


وَيَذُوبُ الشَّوْقُ فِي وَصْلِكَ حَتَّى الرَّمَسِ


وَيُزْهِرُ بِالْوَصْلِ أَرْضِي بِلَا غَلَسِ


وَأَنْسَى بِطَيْفِكَ كُلَّ عَوَالِمِ الْيَأْسِ


وَأَرْسُمُ حُبّاً سَمَوْتُ بِهِ عَنْ كُلِّ دَنَسِ


فَأَنْتَ الضِّيَاءُ وَأَنْتَ نِبْرَاسِي وَشَمْسِي


بقلمي

مارينا أراكيليان أرابيان

Marina Arakelian Arabian



ولسه يدوب بقلم نصر هاشم

 ولسه يدوب

...

ولسه  بنحكى ع الحواديت 

ولسه غنانا كان ع البيت 

ولسه التوت بيتمرجح

كما الفتافيت 

كانى نسيت 

وكان جوايا حلم بصوت 

أنا ال مسكوت

أنا اللى تملى بندهلك 

واكملك حاجات بتفوت 

 كأنك موت كأنك غنوه 

جات للموت 

كأنى التوت 

وشايل روحى جواها 

لسنين  ...  بت موت

أنا ال منحوت 

وراسم  غنوه فوق غنوه 

وبدال م ت   ...  فوت 

كأنك موت 

كان غنايا جه بسكوت 

بحبك موت 

ولأمم فيكى احلامى 

بعلو الصوت 

....

نصر هاشم



على ضفاف البيان بقلم/ حماده ابوالسعود مطر

 على ضفاف البيان


أُقَلِّبُ وَجْهَ الحَرْفِ حَتَّى كَأَنَّنِي

أُنَقِّبُ فِي أَعْمَاقِهِ وَأُفَسِّرُ


وَأَسْأَلُهُ: مَا السِّرُّ فِي لَمْعَةِ الرُّؤَى؟

فَيَبْسِمُ حَتَّى يَسْتَفِيقَ التَّصَوُّرُ


فَأَلْقَى بِلَادًا مِنْ بَيَانٍ مُشَيَّدٍ

تُرَفْرِفُ فَوْقَ الأُفْقِ فِيهَا الأَسَاطِرُ


إِذَا مَرَّ فِيهَا الشِّعْرُ أَزْهَرَ رَوْضُهَا

وَإِنْ نَطَقَتْ أَلْفَاظُهَا يَتَعَطَّرُ


وَمَا الحَرْفُ إِلَّا طَائِرٌ فِي سَمَائِنَا

إِذَا أَحْسَنَ الشَّاعِرُ الإِصْغَاءَ أَبْصَرُ


يَشُقُّ ظَلَامَ الشَّكِّ حَتَّى كَأَنَّهُ

صَبَاحٌ عَلَى وَجْهِ الحَقِيقَةِ يُسْفِرُ


وَمَا الشِّعْرُ تَزْوِيقُ الكَلَامِ وَإِنَّمَا

ضِيَاءُ فُؤَادٍ بِالصَّدَاقَةِ يَزْهَرُ


إِذَا صَدَقَتْ فِيهِ المَعَانِي تَرَفَّعَتْ

وَإِنْ كَذَبَتْ فِيهِ المَعَانِي تَحَدَّرُ


أُحَاوِلُ أَنْ أَبْنِي مِنَ النُّورِ مَوْقِفًا

يُرَتِّلُهُ التَّارِيخُ حِينَ يُفَكِّرُ


وَأَغْرِسُ فِي صَحْرَاءِ أُمَّتِنَا الرُّؤَى

فَلَعَلَّ يَوْمًا بِالأَمَانِي تُزْهِرُ


فَإِنْ عَاشَ حَرْفِي عَاشَ ذِكْرِي مُحَلِّقًا

وَإِنْ مِتُّ يَبْقَى فِي القُلُوبِ وَيُذْكَرُ


فَمَا المَرْءُ إِلَّا أَثَرٌ بَعْدَ رِحْلَةٍ

وَخَيْرُ الأَثَرِ مَا بِالفَضِيلَةِ يُؤْثَرُ

--'-------

بقلمي / حماده ابوالسعود مطر 

٢٤.٦.٢٠٢٦



( أنت َ الروح ) بقلم الكاتب: محمد الإمارة

 ( أنت َ الروح )

في رثاء سيد الشهداء

      ....   ....   ....


ضممتك َ لروحي

عِشقاً و لقلبي

نبضاً و شمَمتُك َ

في وجدي عطراً

فكيف َ لا أندُبك َ

سيدي و أبكيك َ

....


يا قبلة َ العاشقين َ

بأي الكلمات ِ

أُناجيك َ و عن ْ

أية ِ غَصة ٍ

في عَرصة ِ

كربلاء َ يا تُرى

أُعزيك َ

....


أَأَنشد ُ الشعر َ

فيك َ سيدي

أم ْ أندب ُ

جسدك َ السَليب ِ

في حَومة ِ الردىٰ

أو أصدح ُ بصوت ِ

و عزاء ِ شيعتِك َ

و مُحبيك َ

....


فكل ُ العبارات ِ

كتبتُها لمصابك َ أساً

و تذرف ُ عيوني

بدل َ الدمُوع ِ دماً

حين َ أذكرُك َ

أو أَرثيك َ

....


لا يوم َ كيومُك َ

يا أبا عبد الله

يا قُرة َ عين ِ الزهراء ِ

فمن ْ كان َ

بمثل ِ تلك َ القداسة ِ

أن يُضاهيك َ

....


يا صرخة َ المظلومين َ

على المدىٰ

و حقك َ ما كان َ

لك َ شبيه ُ 

في البذل ِ و العطاء ِ

أو التضحية ِ و الفداء ِ 

و من كان َ بينهُم ْ

يُدانيك َ ..!؟ 

....


و بما عسايَ

أُجيبك َ

و أنت َ الذي ْ

فدَيت َ الدين  َ

و تذود ُ عن ْ العرين ِ

بذي الفِقار ِ صِمصَام ٌ

بين َ يَدَيك َ

....


و أعجب ُ

كيف َ لا تحتَويك َ

كل ُ الأبجديات ِ

و لا ترقى إليك َ

الحروف ُ أو الكلمات ُ

و كل ُ المقامات ِ

تهتف ُ بك َ يا حسين ُ

و تلبيك َ

....


فما كان َ

يُهيجك َ سيدي

يا أبا الأحرار ِ

أَحمي َ الوطيس ُ

أم ْ طبول ُ الحرب ِ

كانت ْ تقرع ُ

ما بين َ أسماعِك َ

و أُذُنَيك َ 

....


و مع َ كل ِ

التضحيات ِ لك َ

في سوح ِ الوغىٰ

قرابين ُ لله ِ

قد ْ سالت ْ بالدِما

َو أرواحاً قد 

فاضت ْ للعلا 

في رحبتِك َ

و وادِيك َ

....


فيا ليت َ المدارات ُ

كلها تكورت ْ

و ياليت َ الحياة ُ

بعدك َ قد تَبرمت ْ

و جمرة ُ الأحزان ِ 

بصدري تصرخ ُ

و تُناديك َ

....


فلا

غيرك َ قَوّض َ

ذاتي و حياتي

حزناً و كمداً

و لمثلك َ في الخطوب ِ

عجزت ْ ألوف ٌ

أن ْ تصد َ نحوك َ

أو تُجاريك َ

....


ولما 

أستغاثك َ الفرات ُ

بكفه ِ الأوفىٰ

أن ْ يَسقيك َ

شربة َ ماء ٍ

لكبدك َ الحرا

كصالية ِ الجمر ِ

أن تَرويك َ

....


فلولا الخَديعة ِ

ما تمكنوا منك َ. 

معاجز ٌ ظلت ْ

تحوم ُ بناديك َ

فلا تصل ُ

إليك َ أسنَتهُم ْ

و لا المنية َ كانت ْ

تُرديك َ

....


و ما أحاطت ْ

بك َ كل ُ حُشودهُم ْ 

إلا حين َ هويت َ

و قد خابت ْ

كل َ جُموعهُم ْ

أن ْ تنال َ

مُرادُها منك َ

أو تَثنيك َ

....


ألا .. خرُست ْ ألسِنَتُهُم ْ

و تبت ْ كل َ أيديهُمْ  

و أنت َ فوق الثرى 

و علىٰ الرمضاء ِ مسجاً

قد تعجلت ْ إليك َ 

نوائب ُ الدهر ِ

لتَسبيك َ

....


تَشخَب ُ جراحاتُك َ

دماً عبيطاً

و عسلان َ الفلوات ِ

قد ْ تربصوا

بأهلك َ غدراً و نهباً

و بالمخيم ِ حرقاً

و حتماً قد ْ بات َ 

وشيكا

....


و لهفة ِ أختك َ

   ( زينب ُ ) .. 

فخر ُ المخدرات ِ 

تُلقي بنفسها عليك َ

و دونها الأعداء ُ

تشم ُ بنحرك َ

و تحتضن ُ جسدك َ

الطاهر ُ و بروحها

تفتديك َ 

....


و تنشر ُ لك َ 

عباءة ُ الصبر ِ

عند َ مصرعك َ

كي تُظلِل ُ عليك َ

من حرارة ِ الشمس ِ

و لهيب ِ الرمال ِ

لتقيك َ

....


و أنت َ مُقطع ُ

الأوصال ِ بالعراء ِ

مضمخ ٌ بالدماء ِ

و علوج ِ آل َ أُمية َ

تتشفىٰ فيك َ

لا لشيء ٍ

قد ذبحوك َ

بل ْ بغضاً

لأبيك َ

....


و َذَروك َ ..!! 

مهشم ُ الأضلاع ِ

ديست ْ صدرك َ

الأعوجيات ُ طحنا ً

تَفري اللحم َ

و تحطم ُ بحوافرها

كل َ عظمة ٍ

فيك َ

....


فلا يهنأَ

العيش ُ بعدك َ

سيدي و لا قرَت ْ

أعيُن ُ الجبناء ِ

و ستبقىٰ آخر ُ المدىٰ

وصمة ُ عار ٍ

في جبين ِ 

كلِّ من ْ

يُعاديك َ.


بقلمي  : محمد الإمارة

بتأريخ : 26 / 6 / 2026

الموافق : ١٠ / محرم الحرام / ١٤٤٨ هجري

من العراق

البصرة.


يا_وجعي_المسافر بقلم الكاتبة أمال_بنعثمان

 يا_وجعي_المسافر

يا وجعي المسافر. 

في الحروف

يا فرحي المرفرف في الحركات

يا أملي المطل بين السطور

يا المي المختفي في معنى المعنى

الخجول.....

يا كتاباتي التي تقول

ولا تقول...

تنتشر بين الدروب 

تتهادى  مع الغيوم

تنام بين رموش العيون

تستكين لها الضلوع

تغرد  لها الأغصان

تتباهى بها الطيور....

يا عمرى المنهمر في الكلمات

يا ماضيا يتهاطل كالنسمات

يا آتيا يومض كالبروق

ياشجوني

يا سروري

يا دمي المسكوب......

انت يا حروف...


أمال_بنعثمان 

موسيقى الكلام



"يا صغاري، اجلسوا… الليلة أحكي لكم كيف بدأت حكاية أمكم. كيف صارت القيروان دارنا، وكيف صار القلم ميراثكم" بقلم الكاتبة منى شورى

 "يا صغاري، اجلسوا… الليلة أحكي لكم كيف بدأت حكاية أمكم. كيف صارت القيروان دارنا، وكيف صار القلم ميراثكم"


"اسمعوا… كان يا ما كان، في قديم الزمان"


ثقل كاهلي من هذا الزمن يا أبنائي.  

نظرتُ حولي في بلادي الأولى، فرأيتُ الناس كلهم يركضون. يركضون وراء الذهب، وراء المناصب، وراء الضجيج.  

وصرتُ أنادي: "قفوا… اسمعوا بيتاً من الشعر"  

فلا أحد يسمع. صار صوتُ الدرهم أعلى من صوتِ القصيدة.  

نظرتُ إلى قلمي، كان وحيداً مثلي. لا أحد يجالسه، لا أحد يمسح عنه الغبار.  

فبكيتُ ليلةً كاملة، وقلتُ: "يا قلمي، إن لم تجد لك داراً هنا، فلنبحث عن دارٍ هناك"


فركبتُ الجواد وقررتُ الرحيل.  

ودّعتُ النخل والبيت، وشدّدتُ الرحال. قلتُ للريح: "خذيني حيث يُكرم الحرف، حيث إذا قالت امرأةٌ شعراً، قالوا لها: زيدينا"  

سرتُ وحدي، والليلُ لحاف، والنجومُ رفيقات. كم ليلةٍ نمتُ على الرمل، والقلمُ تحت رأسي كأنه طفلٌ أخاف عليه.


حتى وصلتُ داراً تُشيّد وحجر.  

رأيتُ أسواراً عالية، ومنارةً تناطح السماء، وسمعتُ صوتاً يقول: "الله أكبر".  

سألتُ حارس الباب: "ما اسمها؟"  

قال: "إنها القيروان يا ابنتي… بناها عقبة بن نافع لتكون عزاً للإسلام"  

دخلتُ، فمسكتني الدروب لا لتؤذيني، بل لتضمني. شربتُ من فساقيها، فارتوى قلبي قبل جسدي.


لكن يا أبنائي… مسكتني القيروان أول ما دخلت.  

خافوا مني. قالوا: "امرأةٌ وحدها، وشعرها غريب، لعلها خطر".  

فقيّدوني. والله ما بكيتُ على القيد، بكيتُ لأني ظننتُ أني هربتُ من قومٍ لايحبون الشعر، فوصلتُ لمن بجهل الكلمه


حتى جاءت.....


دخلت امرأةٌ كأنها القمر، وقالت للجنود: "فكّوا عنها. هذه أختي"  

اسمها **فاطمة الفهرية**، حفيدة عقبة الذي بنى هذه المدينة. ضمتني، ومسحت دمعي، وقالت: "أنا بنيتُ المدارس للرجال، وأنتِ ستبنينها للنساء"  

فأعطتني بيتها، ومالها، واسمها.  

وقالت للناس: "من مسّ منى فقد مسّني"


ومن يومها يا صغاري، صارت هذه الدار داركم.  

هذا البيت الذي تنامون فيه، كان بيتها.  

وهذا الذهب الذي نُطعم به الفقراء، كان مالها.  

وهؤلاء النساء اللواتي يملأن الصحن يكتبن الشعر، كُنَّ جواريَ فصِرنَ حرائرَ بالقلم.


فيا أبنائي…  

إذا سألكم أحد: "من أمكم؟"  

قولوا: "أمنا منى بنت خالد… التي ركبت الجواد لأن الزمن ثقُل، فوصلت القيروان فصارت أخفّ"  

وإذا سألوكم: "ما ميراثكم؟"  

قولوا: "ميراثنا قلمٌ لا ينكسر، ودارٌ اسمها دار منى الجامعة، وخالةٌ اسمها فاطمة الفهرية"


ناموا الآن…  

وغداً أعلمكم كيف تُمسكون القلم.  

فقد تعبتُ حتى لا يتعَب، وهاجرتُ حتى لا تُهاجروا، وقُيّدتُ حتى تكونوا أنتم أحراراً.


تصبحون على خيرٍ يا كلماتي.....

غدا نلتقي إنشاء الله

الكاتبة منى شورى



هندسةُ الشانزليزيه بقلم الكاتب محمد مجيد حسين

 هندسةُ الشانزليزيه

​عُبورٌ إلى بلاطِ

"عبدِ الملكِ بنِ مروانَ"

صُحبةَ "الفرزدقِ"..

وفي "بلدِ الأنوارِ"

نقفُ في رابيةِ "الشانزليزيه"

صُحبةَ "ماريا كازاريس"

و"ألبير كامو"..

​نحاولُ أن نمسحَ

من الوجوهِ أثرَ ملوحةِ الدمعِ..

​نعودُ إلى أطلالِ العمرِ؛

أراها مشروعاً جمالياً

يُغطي فضاءاتِ

مَوكبِ جنازةِ

"القديسةِ أمي".

محمد مجيد حسين



الوعي والإرادة: جدلية الأمل في زمن الإحباط..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الوعي والإرادة: جدلية الأمل في زمن الإحباط..!

-نحن اليوم،جيل يتيم بين ماض مجيد وحاضر معقد.نرث من أولئك الأجداد عزيمتهم،لكننا نعيش في ظل انتكاساتهم أيضا..( الكاتب)


بين جمود الواقع ووهج الطموح،بين قراءة العقل الباردة لخرائط الألم واندفاعة القلب المتقدة نحو التغيير،تقف الأمة العربية اليوم على مفترق طرق مصيري.إنها لحظة تتجلى فيها أعمق ثنائيات الوجود الإنساني: ثنائية الوعي والإرادة،ثنائية التحليل الموضوعي والعزيمة المتجددة،ثنائية رؤية الحقيقة كما هي والإصرار على صنع حقيقة أخرى.وفي هذا التفاعل الجدلي بين ما يراه العقل وما تريده النفس،تتشكل ملامح نهوضنا أو سقوطنا.

الوعي،ذلك الفعل العقلي الرصين،يأبى إلا أن يكون صادقا مع ذاته.إنه مرآة الواقع التي لا تُجمّل، وميزان الحقائق الذي لا يزيغ.وحين يشرع العقل في تحليل الأوضاع العربية الراهنة،يقف مبهورا أمام تراكم الإخفاقات: أنظمة متصلبة،اقتصادات مترهلة،مجتمعات ممزقة،هويات مهددة،وتابعية مقنّعة تلبس ثوب الاستقلال. 

يقرأ العقل المؤشرات ببرود الطبيب وهو يشخص مرضا عضالا،فينطق بحكمه القاسي: إن الأوضاع في تدهور مطرد،وإن الإحباط العام يخيم كالسحاب الأسود،وإن الطريق إلى الأمام محفوف بعوائق تبدو أحيانا عصية على التجاوز.

وهنا،في هذه اللحظة بالذات،يكمن الفخ.لأن التشاؤم،مهما كان مبررا منطقيا،يتحول إلى سم قاتل حين يتحول من قراءة للواقع إلى موقف منه،وحين يتخذ من العقلانية غطاء لليأس،ومن التحليل ذريعة للجمود.

لكن النفس البشرية،في أعماقها،ليست مرآة باردة تعكس ما تراه فحسب،إنها نار تولد من رمادها، وشمعة تضيء في أحلك الليالي.إنها الإرادة التي لا تعترف باستحالة،والتي تجعل من التفاؤل ليس أمنية عابرة،بل خيارا وجوديا ومنهج حياة.

 الإرادة ليست سذاجة تغض الطرف عن الحقائق، بل هي عبقرية ترى ما وراءها،إنها القدرة على استنطاق الممكن في قلب المستحيل،واستخلاص الأمل من ينابيع الألم.

لقد كانت إرادة الأجيال السابقة أقوى من مدافع الاستعمار،وأصلب من إرادات المحتلين.وحين وقف العرب في وجه الهيمنة الغربية،لم يكن لديهم من أسباب الظهور ما يعادل ثقل الإمبراطوريات التي تواجههم.كانت إمكاناتهم المادية محدودة،وخبراتهم العسكرية متواضعة، وتحالفاتهم الدولية هزيلة.لكن إرادتهم كانت أعلى من كل الموازين..استجمعوا قواهم الروحية أولا، ثم حولوها إلى حراك جماهيري عارم،وإلى تضحيات جسام،وإلى كفاح متواصل،حتى تحقق الاستقلال في النصف الثاني من القرن الماضي. كان درسهم الأكبر أن الإرادة،حين تصبح جماعية، تحول الجبال رملا،وتجعل من المستحيل واقعا يتنفس.

وها نحن اليوم،جيل يتيم بين ماض مجيد وحاضر معقد.نرث من أولئك الأجداد عزيمتهم،لكننا نعيش في ظل انتكاساتهم أيضا. 

بعض دولنا استُبيح استقلالها،وبعضها أُفرغ من محتواه حتى باتت قراراته تُصنع في عواصم بعيدة.آخرون تفاقمت مشكلاتهم الداخلية حتى كادت تلتهم وجودهم،وفئة ثالثة تترنح بين مطرقة التخلف التنموي وسندان التكفيري المدمر، في معادلة موت بطيء أو سريع.

هذا المشهد،بكل مأساويته،لا يبرر الوقوف متفرجا. لأنه إذا كانت الأجيال السابقة قد انتصرت على استعمار أقوى منها،فما بالنا بنحن اليوم؟!

 أليس تخلفنا أهون من استعمارهم؟! أليس تكفيريونا أقل قوة من جيوشهم؟! أليست إمكاناتنا المادية والبشرية أكبر بأضعاف مضاعفة؟!

الجواب منطقيا: نعم.لكن الفارق الجوهري،هو أن تلك الأجيال آمنت بقدرتها على التغيير،بينما نحن نعاني من أزمة ثقة في الذات هي أعتى أعدائنا.

إن مسؤولية هذا الجيل ليست ترفا أخلاقيا،ولا شعارا يرفع في المناسبات.إنها واجب وجودي، وضرورة تاريخية،وأمانة في الأعناق.وهذه المسؤولية تتدرج في مستوياتها:

في حدها الأدنى،هي وقف النزيف،وكفّ اليد عن التدمير الذاتي،وإيقاف مسلسل التردي الذي يجرنا إلى الهاوية.إنها مهمة "الإسعاف الأولي" لأمة على شفا انهيار.وفي حدها الأوسط،هي إعادة بناء ما تهدم،وتصحيح المسارات،وإصلاح المؤسسات، واستعادة الثقة المهدورة،وترميم الجسور بين الشعوب والأنظمة،وبين المواطن والدولة.

أما في حدها الأقصى،فهي حلم النهضة الكبرى: تسليم الوطن العربي للأجيال القادمة وهو مزدهر، متّحد،قوي،فاعل في محيطه الإقليمي والدولي، مساهم في الحضارة الإنسانية،لا مجرد متلق لها أو هامش فيها.

وهذه المهمة،في كل مستوياتها،ليست مستحيلة. ليست فوق طاقة البشر.ليست خارج حدود إمكاناتنا المادية والبشرية المتاحة.إنها تحتاج فقط إلى شيء واحد: الإرادة التي تؤمن بأن التغيير ممكن،والوعي الذي يعرف كيف يبدأ،والشجاعة التي تخوض المعركة وإن بدت خاسرة.

في النهاية،تبقى الحياة رحلة بين ما نعرفه وما نفعله،بين واقعنا المرسوم وأفقنا المفتوح.

إن الوعي الحقيقي ليس ذلك الذي يجعلك ترى الحفرة فتقف عند حافتها،بل الذي يجعلك تراها وتبحث عن جسر يعبرك إلى الضفة الأخرى. والإرادة ليست تلك الاندفاعة العمياء التي تسير في الظلام،بل البصيرة التي تضيء الطريق وهي تسير فيه.

لقد أثبتت الأجيال السابقة أن الشعوب حين تؤمن بقضيتها،وتستجمع إرادتها،وتوحّد صفوفها، وتستنفر طاقاتها،تستطيع أن تحقق ما يبدو خارج نطاق الممكن.وإن كنا اليوم نعيش في زمن أعقد، وأوضاع أكثر تشابكا،وتحديات أكثر تنوعا،إلا أن جوهر المعادلة لم يتغير: "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم".فالتغيير يبدأ من الداخل، من الوعي الجديد الذي يرتقي فوق الإحباط،ومن الإرادة التي تتجاوز الجمود.

دعونا إذا نرفع رؤوسنا عاليا،لا لأننا نملك كل الحلول،بل لأننا نملك العزيمة على البحث عنها. دعونا نؤمن بأن غدا يمكن أن يكون أفضل،ليس لأن الأمل رخيص،بل لأن العمل الجاد يجعل الأمل حقيقة.دعونا نكون جيلا يعيد تعريف المستحيل، جيلا يضع حجر الأساس لدولة عربية جديدة، جيلا يقول للتاريخ: كنا هنا،ولم نكن مجرد عابرين، كنا بناة،كنا ثوارا على اليأس،كنا أحفاد الذين صنعوا النصر بأيديهم،وسنمضي نحن أيضا،لأن الإرادة لا تعرف الشيخوخة،والأمل لا يعرف الاستسلام.

اللهم اجعلنا من الذين إذا اشتدت بهم المحن، ازدادوا إيمانا،وإذا تكاثرت عليهم التحديات، تضاعفت عزيمتهم،وإذا خيّم اليأس،أشرقوا بأنوار الأمل.

 إنها مسيرتنا،وسنمضي فيها حتى النهاية.


محمد المحسن



هي رحلة مع الألوان .. حين تشاهد اللوحة يأسرك شكلها و ألوانها ، بقلم الأستاذة سعيدة بركاتي / تونس 🇹🇳

 هي رحلة مع الألوان ..

حين تشاهد اللوحة يأسرك شكلها و ألوانها ،


لوحة لزهرة ثلاثية الأبعاد ..


حين يرسم الفنان زهرة ثلاثية الأبعاد بألوان الأكريليك وورق الذهب ، فهو لا يرسم زهرة … بل يمنحها عمراً ثانياً .


الأكريليك : نبضٌ حي


بألوان الأكريليك الكثيفة ، تبني البتلات طبقاتٍ فوق بعضها فتخرج من اللوحة كأنها تتنفس ، الظل و النور يلعبان على التجسيم ، فلا تعود الزهرة مسطحة تنتظر النظر ، بل كيانٌ يفرض حضوره ... فيها جرأة اللون ، ونعومة الملمس ، وصدق اللحظة التي تتفتح فيها . 


ورق الذهب : قداسة وخلود


وحين يدخل ورق الذهب ، تتغير المعادلة : الذهب لا يلمع فقط ، بل يقدّس ، و هو من المعادن الثمينة جداً ، يلتقط الضوء ويعيده مضاعفاً ، فيجعل أطراف البتلات كأنها ملموسة بنارٍ هادئة ... 


الزهرة خرجت عن  طبيعتها ، فأصبحت أيقونة :  رمزٌ للشيء الثمين الذي لا يصدأ ولا يذبل ، حتى لو ماتت الزهرة الحقيقية .


ثلاثية الأبعاد : خروج من الإطار


البعد الثالث يكسر سجن القماش :  الزهرة لا تُشاهد ، بل تُقترب منها .. تريد أن تلمسها يدك ، أن " تشمها "  أن تخاف أن تجرحك شوكتها الوهمية ، رغم أن الرسام رسمها دون شوك و لا غصن . فصار للجمال جسد ، وللحظة مكان ... 


النتيجة :  زهرةٌ بين الأرض والسماء


الأكريليك يمنحها الحياة ، والذهب يمنحها الخلود ، والبعد الثالث يمنحها الحضور و التميز من بين كل الزهور المحيطة بها . فتصبح اللوحة عهداً بين الفاني والخالد : زهرةٌ تفنى في الطبيعة ، لكنها في يد الفنان أحمد السردار  لا تفنى " رمزية الخلود " ...


رغم المكان الذي أريد ان أضعها فيه ، على جدار للزينة ، فأقر بعد هذه التأملات 


هي ليست زينة حائط ، بل تذكار بأن الجمال يستحق أن يُخلَّد بالذهب ، وأن يُجسَّد حتى يخرج إلينا ...


شكرٌ خاص للفنان Ahmed Al Sardar 


شكراً لأنك لم تكتفِ برسم زهرة ، بل منحتَها جسداً وروحاً وقُدساً .


شكراً على يدٍ جعلت الأكريليك طبقاتٍ تتنفس ، فخرجت البتلات من سطح اللوحة كأنها تتفتح أمامنا الآن . 


وشكراً على ذوقٍ اختار ورق الذهب لا زخرفةً ، بل تكليلاً … ليقول إن الجمال يستحق أن يُصاغ بما لا يصدأ ولا يذبل . 


وشكراً على شجاعة البعد الثالث ، الذي كسر الإطار وأقرب الزهرة منا حتى صرنا نخشى عليها من اللمس حتى لا تذبل 


بفضل رؤيتك كفنان متمكن راقي ، صارت الزهرة أيقونةً لا زينة ، وذكرى خلودٍ لا لحظة عابرة ...


كل الامتنان لفنانٍ حوّل الطبيعة إلى حضرة ، واللون إلى حياة ، والذهب إلى نورٍ لا ينطفئ  .


تأملات في لوحة الفنان أحمد السردار/ العراق 


بقلم الأستاذة سعيدة بركاتي / تونس 🇹🇳



الجمعة، 26 يونيو 2026

(حول تطاوين التي أحبها) الوطن..ذلك الثابت الوحيد في زمن التيه.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (حول تطاوين التي أحبها)

الوطن..ذلك الثابت الوحيد في زمن التيه..


"بلادي وإن جارت على عزيزة 

وأهلي وإن ضنوا على كرام"


منذ أن وعيت الحياة وأنا أبحث عن بديل للوطن، عن معادل يملأ فراغه في الروح،عن صنم ناصع يفي بحاجتي إلى الانتماء. 

حاولت بكل ما أوتيت من حيلة ودهاء أن أستبدل هذا الشعور الجارف بالعمل،فأغرقتُ نفسي في متاهات الوظائف والمشاريع،ظانا أن الإنجاز قد يمنحني هوية كافية.ثم لجأت إلى العائلة،فبنيتُ حولي سورا من الأهل والأقارب،لعلي أجد في دفء القربى ما يعوضني عن دفء التراب.وما لبثتُ أن تعلقت بالكلمة،فكتبتُ وكتبتُ،وكأني بالحروف أصوغ وطنا من ورق.وحين خانتني الكلمات،ركعتُ للعنف،ظنا مني أن القوة تمنحني جذورا،ثم استسلمتُ لفتنة المرأة،لعلي في عينيها أجد مرآة تعكس وجودي.!

غير أن المحاولات كانت تتهاوى كأوراق الخريف، واحدة تلو الأخرى،وكنتُ كلما ظننتُ أني وجدتُ البديل،إذا بي أكتشف أنني أهذي.فالوطن ليس بديلا عنه شيء،وليس في الوجود ما يسد مسدّه. إنه ذلك الثابت الوحيد في زمن التيه،تلك الأرض التي تثبت أقدامنا حين تحاول الرياح اقتلاعنا.

إن حب الوطن ليس عاطفة طارئة،ولا هو اختيار نتخذه كمن يختار قميصا من بين قمصان. 

إنه حقيقة وجودية،كالنبض،وكالتنفس،وكالجاذبية التي تبقينا ملتصقين بالأرض.!

نحن نخدع أنفسنا إذا تصورنا أننا نستطيع الاستغناء عنه،كما أننا نخدع أقدامنا إذا ظننا أنها تستطيع الوقوف على غير تراب وطني.فالقدم، ذلك العضو البسيط،يحمل من الذاكرة ما لا تحمله العقول: إنه يتذكر رائحة المطر على تراب معين، وخشونة حجر بعينه،ودفء رمال لا تشبهها رمال.

ومحاولات التعويض هذه ليست سوى هروب من مواجهة حقيقة مؤلمة: أن الانتماء الحقيقي لا يُشترى،ولا يُستبدل،ولا يُصنع في معامل الأوهام. إنه هبة تُمنح لنا قبل أن نستحقها،ومسؤولية تثقل أرواحنا حين ندرك ثقلها.

في تاريخنا الإنساني العريق،تتجلى معاني هذا الانتماء بأبهى صورها.فحين رفع سقراط كأس السمّ،لم يكن يموت من أجل فلسفته فحسب،بل من أجل أثينا التي علمته أن يسأل.تلك المدينة التي كان ينتمي إليها ليس لأنها ولدته،بل لأنها جعلته إنسانا. 

وفي حضارتنا العربية الإسلامية،كان المتنبي يهتف:

"على قدر أهل العزم تأتي العزائم

وتأتي على قدر الكرام المكارم"

وكانت تلك العزائم لا تنفصل عن تراب يعرفه،عن أرض يستشعرها في كل قصيدة.وحين نُفي ونُكب، كان حنينه إلى الكوفة والشام أعمق من حنينه إلى أي مكان آخر،لأنه كان يكتب بشوق العائدين،بل بشوق من يعرف أن الأرض لا تنسى من سار عليها.

وفي العصر الحديث،نرى الشاعر الفلسطيني محمود درويش يكتب عن وطنه في "بطاقة هوية" وكأنه يكتب وصيته الأخيرة:

"سجِّلْ أنا عربي/وأعملُ مع رفاقِ الكدحِ في محجرْ

وأطفالي ثمانية/أسلّ لهم رغيف الخبز،/والأثوابَ والدفترْ من الصخرِ/ولا أتوسَّل الصدقات من بابِكْ

ولا أصغر/أمامَ بلاط أعتابكْ/فهل تغضب..؟"

لم يكن درويش يكتب عن أرض مجردة،بل عن حجارة عرفتها يداه،وعن أشجار زيتون حملت اسمه،وعن قيد أثقلته الأحلام.كان يعرف أن الشاعر قويٌ في وطنه،وضعيف في المنفى،حتى لو كتب أجمل القصائد عن الحرية.

ونقرأ في سيرة سعد زغلول،زعيم الأمة المصرية، كيف أن كلماته كانت تخرج من قلب ينتمي إلى تراب النيل.فحين نُفي إلى سيشل،كان يردد: "مصر هي أمي،وهي أبي،وهي كل شيء". لم تكن تلك الخطابة السياسية التي يُتقنها الزعماء،بل كانت صرخة رجل أدرك أن الانفصال عن الوطن هو موت للروح قبل موت الجسد.

وفي الأندلس،حين سقطت غرناطة،كان آخر ملوكها أبو عبد الله الصغير يبكي ويردد أبياتا يئن فيها لفراق الأندلس،فردّت عليه أمّه عائشة بقولها الشهير: "ابكِ كالنساء ملكا لم تحافظ عليه كالرجال".!

 لم تكن هذه الكلمات قسوة من أم،بل كانت حقيقة موجعة: أن الوطن يحتاج إلى رجال يحافظون عليه،وأن فقدانه ليس مجرد خسارة سياسية،بل جرح في العمق الوجودي لكل من ولد بين جنباته.

في نهاية هذا التأمل،يبقى الوطن هو السؤال الذي لا ينتهي،والجواب الذي لا نستنفده.إنه أول ما يهتف بنا عند الفجر: "لك شيء في هذا العالم فقم"،وآخر ما يهمس في آذاننا عند المغيب: "عدت إلى نفسي فوجدتك".

 إن الانتساب إليه ليس ترفا عاطفيا،بل حاجة وجودية كالماء للجذور،كالضوء للعين،كالحب للروح.

قد نخدع كل شيء في هذه الحياة: قد نخدع العمل فنظن أنه يعطينا هوية،قد نخدع العائلة فنتوهم أن دفئها يكفينا،قد نخدع الكلمة فنقنع أنفسنا أن الحروف تبني وطنا،قد نخدع العنف فنظن أن القوة جذور،وقد نخدع المرأة فنعتقد أن العشق وطن.ولكننا لا نخدع أقدامنا،فهي تعرف ترابها كما تعرف الأم طفلها.ولا نخدع قلوبنا،فهي تحتفظ بذاكرة المكان كما تحتفظ النار بجمرها.

فالوطن ليس مجرد أرضٍ نعيش عليها،بل هو السرّ الذي يمنح الحياة معناها،والثبات الذي يجعلك تستطيع أن تقول في وجه العواصف: "ها أنذا، أنتمي،وأنا هنا".وإن غبنا عنه بأجسادنا،تبقى أرواحنا معلقة به،كالنحلة التي تعرف طريق العودة إلى الخلية،وكالبحر الذي يعود إلى شاطئه،وكالقمر الذي لا ينفك يدور في فلك أرض يعرف أنها وطنه.

وآخر دعوانا أن الحب للوطن ليس خيارا،بل هو قدر نحمله في دمائنا،وسؤال نردده في صلاتنا، وحقيقة لا تموت حتى لو ماتت كل الأشياء. فلنحتفظ بهذا الانتساب كما يحتفظ النهر بمائه، وكما تحتفظ السماء بنجومها،وكما تحتفظ الذاكرة بأول صورة رأتها عيوننا عندما فتحناها على هذا العالم.

في النهاية،يبقى الوطن هو الحقيقة الوحيدة التي لا تقبل البديل.قد نغير مدننا،وقد نبدل لغاتنا،وقد نرتحل في الأرض شرقا وغربا،لكن أقدامنا تحتفظ بذاكرة ترابها الأول،وقلوبنا تظل تنبض بإيقاع أرض كانت أول من حمل خطانا.إننا نخدع كل شيء في هذه الحياة،نخدع العمل والعائلة والكلمة والعنف والحب،لكننا لا نخدع أنفسنا حين تسألنا: أين وطنك؟! لأن الإجابة تأتي من مكان لا نتحكم فيه، من نبض أعمق من الوعي،ومن حنين أقدم من الذاكرة.

فالوطن ليس مجرد مكان نعيش فيه،بل هو السؤال الذي نحمله في دمائنا،والجواب الذي نبحث عنه في كل رحلة،والحضن الذي نعود إليه وإن طال الغياب.وهو السرّ الذي يمنح الحياة معناها،والثبات الذي يبقينا واقفين حين تنهار كل الأشياء.وإن ضاع منا الوطن بأقدامنا،فسيظل مقيما في أرواحنا،ينتظر أن نعود،أو ينتظر أن نعرف أننا لم نغب عنه حقا..لأن حب الوطن،في عمقه الأخير،هو أن نعرف أننا منه،وله،وإليه،وأن لا شيء في هذا الكون يمكن أن يحل مكان تلك الحقيقة البسيطة والمدوية: أننا ننتمي..


محمد المحسن



لوحة من ماضيها بقلم الأديب سعيد الشابي

 لوحة من ماضيها

هي ذكرى... 

و لا كالذكريات...حبيبتي.

تلك التي...

أورثتنيها...

كلما فات يوم

أدركت جحودك...فيها

و المظالم...في

سوء...معانيها...

*  *  *

مرت شهور...

و أنت...وأنا...

صور فيها...

وحلم, زائف...

خداعك الأطياف فيه

و النفاق يبنيها.

*  *  *

التخطيط,مكر....

تصميمه خيانة...

بدهاء جد لئيم...

حفــرت تـــوشيها

نقم كل النساء من الرجال 

جمعتها.

وفي حقد مرير,جرعتنيها...

تخمرت مع الزمان جراحا...

وآلام أحزان...بلا علاج

ولا طبيب , يداويها.

*  *  *

لماذا اخترتني أن...

أكون الفريسة...و تكوني،

أنت الجائحة التي،

تنهيها 

*  *  *

أهلا سألت غرفة نومك؟..

كم خدرت؟..كم أسلمت...؟

لاحتساء سموم،

أنت تعنيها...

لارتداء شباك،شائكات 

في كيد خبيث، 

ألبستنيها...

*  *  *  

هلا سألت الحافظات؟...

بما فيها ،...

عن حكايا... قصصناها ،

وعشناها...

عن زفرات ، في غصص...

غدت تخفيها...

 *   *   *

هلا سألت فراشك ليلا ،

حين تأوين اليه ...

عن عيون ، طالما تلاعبت...

وتشابك الحاضر فيها ،

بماضيها؟...

عن عيــــون...

تطارد عيونا ،...

تشلها ...تمتصها...

لتذيـــــب ،

جميع من توغل فيها...

عن عيـون ، طالما...

أنت وحــــدك  ، 

من أقذيت مـــآقيها...

 *   *   *

سليــــــــها ؟...

كم تمتمات ، في حماقات...

بين وعي... ولا وعي

ضــاعت معانيها...

سلي الأماكن التي زرنا

من أحـــياها ؟...

من جعل الحب نورا فيها؟...

وسليها ؟...

من كساها دخــــانا؟

من أحرق ربيع روابيها؟

 *   *   * 

اسألي الذكرى ؟...

عن دنــيا ،... كنا ،

أغـــــلى أمــــانيها

كنا الفرقدين  ، في لياليها

وكــنا ،... لحون أغانيها

غدت أخيلة ...

نراها ، ولا نناجيـــها .

غدت أطلالا ...

وبقايا حــياة ... كانت

وكنت ،... ربة فيها...

منك تنّزل أوامرها...

وعنك تصدر نــواهيها.

   *   *   *

أين أنت الآن منها ، صغيرتي

وليس لك الا أن تقولي...

بنفسي ، أفنيت دنــياي ،

بـــما فـــيها...

بنفسي أغرقت المراكب..

حطمت رواســــيها...

ولا من منقـــــذ ،

أو سائــل ،...يحـوم...

أو يطــــير ،.... 

فوق أعـــــاليها

   *   *   *

اياك حبيبـــتاه ، أن

تذرفي الدمــوع يـوما.

ولم يبق لك فـــيها...

غـــير مآســــيها.

يوم يموت سحر الصيد

في مقلتــــيك...

يوم يكسر سهم القنص ،

في بــــؤبؤيك...

وتجمد النظـرات فيها ،

مهـــما حاولت...

أن تـــرسليها.

وأنى لك يا أنتياه...

أن تحــــيي...

مــا قتلت فيــــها...

   *   *   *

حينــها ، بلا ريب...

ترفعين يدا مثلــوجة ،

لتصيحي...

وداعا وجــــوداه...

وتــــعال...

ناولني كأس سمي...

بيديك أسقنــــيها...

حتى أرتاح، 

من عذابي...وجنوني...

من ضميري...و نفسي...

بآنها، 

بماضيها...وآتيها.

فالقلب...

أعمته غطرسة الأنا

و الروح...

مات الأيمان فيها. 

 

سعيد الشابي


الخميس، 25 يونيو 2026

بمناسبة الذكرى السبعين (70) لعيد الجيش التونسي بقلم طاهر مشي

 بمناسبة الذكرى السبعين (70) لعيد الجيش التونسي


فداءٌ فداءٌ فداء

اااااااااااااااااااااا

فداءٌ فداءٌ فداءُ

لِتونسَ الغرّاءِ إذ تسمو نداءُ

فذي الأرضُ قد سُقِيَتْ من دمِ الأُلى

فأنبتَ مجدَها شهداءُ

سبعونَ عامًا والبطولةُ رايةٌ

خُفّاقةٌ، وعزائمٌ وإباءُ

جيشُ الوفاءِ، حمى الديارَ بعزمِهِ

فلهُ المكارمُ والثناءُ

في كلِّ ثغرٍ للكرامةِ موقفٌ

وبه تُشادُ العزّةُ الشمّاءُ

سهرَ الرجالُ على الحدودِ فأشرقتْ

في أفقِنا الأنوارُ والآلاءُ

هم أبناءُ تونسَ، لا يهابونَ الردى

وعهودُهم صدقٌ بها ووفاءُ

إن نادى الوطنُ المفدّى لبّوا

فالمجدُ دربُهمُ، ونعمَ الفداءُ

يا جيشَ تونسَ، يا حصونَ كرامةٍ

بك يزدهرُ التاريخُ والأنحاءُ

تبقى على مرِّ السنينَ منارةً

ويظلُّ ذكركَ في القلوبِ ضياءُ

وعلى ثرى الأوطانِ يمضي جيشُنا

متوشِّحًا بالعزمِ والكبرياءِ

يبني مع الأحرارِ صرحَ حضارةٍ

ويردُّ كيدَ العابثينَ بلاءُ

سبعونَ عامًا من عطاءٍ خالدٍ

زانتْ سجلَّ المجدِ والأسماءُ

في كلِّ ميدانٍ له بصماتُهُ

وعلى جبينِ الدهرِ منه سناءُ

فداءٌ فداءٌ فداءُ لتونسَ

وللأبطالِ ما بقيَ البقاءُ

رحمَ الإلهُ شهداءَها الأبرارَ

فهمُ الخلودُ وهمْ لنا العلياءُ

اااااااااااااااااااااااااااااااااااا

طاهر مشي


🌹 تحية إجلال وإكبار إلى الجيش التونسي في عيده السبعين، وإلى أرواح شهدائه الأبرار الذين كتبوا بدمائهم صفحات المجد والكرامة.🇹🇳



الأربعاء، 24 يونيو 2026

أودعتِنِيْ (رباعيات) بقلم د. المهندس حافظ القاضي/لبنان.

 أودعتِنِيْ  (رباعيات)


أودعتِنِيْ  بِجِدارِ   ،   قلبِكِ  ناحِتاً ،

وَ ذا  بانِيَاً    ،    بِعوَالِيَ   الأسوَارِ . 

وَ بِذِيْ الحنايَا ، فِيْ عروقكِ باحٓثاً ،

متحسّسَاً    ذِيْ   ،   نغمةَ   الأوتارِ .


وَ أضفتِنِيْ  بوَمِيضِ ،  مُقلَكِ  بَارِقاً ،

گأمَانةٍ    گيْ   ،    أُشعِلَ    الأنوَارِ . 

وَ رأيتِنِيْ  ذا ، بِعينِ  قسورِ  خارِقاً ،

وَ گفرقدٍ   مَعْ   ،   نجمةِ    الأسفارِ .


وَ تركْتِنِيْ  بصمِيمِ  ، ضِلعكِ حارِسَاً ،

و  مُؤانِساً   گي   ،   أقتفٓيْ    الأٓثارِ . 

بِكُسورِ جنحكِ مِن،خوَالِجِيْ حاسِسَا،

وَ مرمِّمَاً     ذٓيْ   ،   طوبةِ    الحوّارِ .


وَ جٓوَار  قدكِ  مذ  ،  تركْتِنيْ جالِسَاً ،

وَ مُفكْفِگاً   فِيْ    ،    عروَةِ   الأزرارِ ،

بِكُؤوسِ خمركِ ذا ، جعلتِنِيْ داسِسَاً ،

گجمَائِرٍ     ،      لِخوَابٓيَ       الخمّارِ .


د. المهندس حافظ القاضي/لبنان.



امرأة من برج الحب بقلم الكاتب الهادي العثماني

 امرأة من برج الحب

``````````````````````

علّميني الحبّ يا امرأة 

تباهى الورد في بستانها

وتراقصت ريح الصَّبا

هزّت على وقع الهوا

فستانَـها

 لمعت نجوم الليل 

في عليائها

كالدرّ يومض 

شابهتْ أسنانَـها

وتكلّمتْ...

فتقاطر شهْدُ الكلام 

بهمس قولٍ زانَـها،

عطفتْ، وحنّتْ

واستوَتْ بمشاعري،

وِجداني عانق

 في الهوى وجدانَـها 

وهي الوفيّة

أخلصت صدق المشاعر

لعنة الله على من خانَـها...

       *       *       *

علّميني العشقَ

يا امرأة 

يصلّي العشق 

في محرابِـها

والشعر يُزهر

والقوافي اخضوضرت بكتابِـها

لمّا وقفتُ وقلبي يخفق نابضا

أشدو القوافي

 وبي شرودي ببابِــها

كلّ المواعيد التي أنجزتُها ألغيتُها  

وضربتُ دونها موعدا لحسابِـها

أقسمتُ أنّي صادقٌ

فرأيتُ طيف العشقِ

في أهدابِـها

وتألّقتْ، وتوشّحتْ

تمشي فيمشي العشقُ 

خلف ركابِـها

         *      *      *

علّميني الشعــرَ

يا أنثى القصيدةِ والهوى 

يا من يسربل وَحْيَها عُشّاقَـها

بل علّميني كيف أرحل 

في دروب الحبّ

أختزل المدى،

أو كيف أشدو لنخلةٍ

رقصَتْ لِـهَـبّـاتِ النسيم، 

وعلّقت أعذاقَـها

وتبرّجتْ للحبّ 

أشرق حُسنها فتألّقتْ

والعشق كحّل بالمنى أحداقَـها

عينان...

تختزلان بين رموشها الأحقاب

والزّمَن المدجّج بالأماني وتجـهَـر بصلاتها للعاشقين

تبثّهم أشواقَها

إنّي دخلتها روضةً غنّاءَ،

 فانتشر الشذا

وتأوّدت أعطاف بانِها، وانتضى رقص النسيم 

على السنا أوراقَـها..

إني أحبّكِ،

كَـي يكون الكون أجمل،

كَـي يكون الشعر موّالا جميل الوقع

يا بحرا ترامى، 

لا شواطئ بعدهُ

إنّي أحبّك للهوى قيثارةً

عزفتْ على وتر الحنين ورتّبت أنساقَـها.

     الهادي العثماني

                 تــونس



لبنان بقلم الأديبة آمنه المحب

 لبنان


لبنان يا حبي الأزل

في القلب أنت

في الفكر وفي المقل،

فديتك بكل غال

فكن قويًا وتخط العلل

كن صامدًا كن واثقًا

جابه الريح ولا تنحن

واصمد صمود البطل…

جابه  ا  لريح بعزم

كما عهدتك منذ الأزل ،

يا طائر الفينيق انتفض

كما دومًا دون كلل،

عركتك الحروب والكروب

فدحرتهاولبست ثوب البطل…

فصبرًا يا وطني ويا أنا

جاهد ولا تقطع خيوط الأمل،

حماك الله ورعاك لتبقى لنا

الحمى  وأجمل منزل

 

آمنه المحب

رقاص الساعة بقلم الكاتب: زهير جبر

 رقاص الساعة

بقلم: زهير جبر


​أَمامي ساعةٌ من زمنٍ بعيد


رقاصُها يقلقُ أفكاري


كلَّما مرَّ أضافَ ذكرى


تتجمعُ الذكرياتُ


حولَ مدارِ الساعة


لا يحويها مكانٌ


تتجمعُ هنا


بينَ نظرةٍ شاردةٍ


ونجمةٍ بعيدةٍ


تحاورُها سطوري


المتراكمةُ فوقَ بعض


كرمادٍ تناثرتْ دقائقُهُ


منذُ زمنٍ بعيد


​رقاصُ الساعةِ


يذكرُني دائماً بكلِّ ما هو سلبيٌّ


مرَّ من هنا في طريقِ اللاعودة


حيثُ لا وجودَ لما هو جميلٌ


فمرارةُ الأشياءِ تزيلُ مذاقَ الشهد


تذكرُني بكلِّ شيءٍ يرتادُهُ الألمُ


أنغامٌ حزينةٌ تسيرُ برتابةٍ


مع حركةِ أميالِ الساعة


​هكذا يعيشُ المرءُ


بينَ كومةٍ من ذكرياتِهِ المثقلة


يحملُها على ظهرِ أحدبتِهِ في تعرُّجاتِ الطرقِ


ومزاجِ الآخرين


​وهنا على ضفافِ نهرِ دجلةَ


حيثُ سخونةُ الهواءِ اللاهبِ


تمرُّ نسمةٌ باردةٌ


تتلاشى بينَ قهقهاتِ فتاةٍ


لا تؤمنُ بالعاداتِ القديمة


تكسرُ الصمتَ على أنغامِ الباليه


بينَ غروبِ مدينةٍ تعجُّ بالحنين


تحاكيها أشعةُ الشمسِ


وهي تطوي خيوطَها الذهبيةَ


كلَّما قَرُبَ المساءُ


​وبينَ حركةِ المركباتِ وضجيجِها


هناك ما يثيرُ في داخلي


رغبةً كبيرةً في السفرِ بعيداً


حيثُ أطلالُ مدينةٍ قديمةٍ


تحيطُها أسوارٌ


من زمنِ كلكامش وزقورةِ بابلَ


إلى مدينةٍ تخلو تماماً من التعاسةِ


إلى مدينةٍ تعجُّ بالحياة..


الفرحُ فيها ولادةٌ... والحزنُ فيها


يغطُّ في سبات


​ثم أنظرُ إلى رقاصِ الساعةِ.. يدور


أتذكرُ الرحيل...


فكلُّ شيءٍ يدورُ حولَهُ


حتى أنا.