السبت، 6 يونيو 2026

اِرْتِباكٌ هادِئ بقلم الكاتبة ناديا الحسيني

 اِرْتِباكٌ هادِئ

قلبي النائم

عندما يراك

لا يعلم لأية جهةٍ يميل لكنه

يميل برفق..

لا شيء يحدث بصوتٍ واضح

ولا شيء يمر بهدوء

يكتفي الشعور بأن يربكني

ويجعلني ثملةً من الانتظار والأرق..

أراك فأطمئن

ثم تغيب فأضيع من جديد

ويسكنني ذلك الجليد

وأرسِّخ غزوك لي بالهوى والشوق..

وكأنك وطنٌ صغير

أعود إليه كلما أرهقني الضياع

وأكاد أن أختنق..

سكوني مضطرب

ولا أملك سبباً

إلا أنك تجعلني

لا أرى ولا أسمع

وأنسى النطق..

يصيبني ارتجافٌ خفيف

يعيد ترتيب فوضاي بصمت

وتتقلب الأوضاع إلى فرحٍ وسعادة

وطفلةٍ تكاد أن تطير وتحلق..

كلما مرَّ طيفك

أو لامس اسمي صوتك

يا أنت...

تجعلني لا أستقر

امرأةً بألف مزاج

وأنثى تثير الجدل

ولا أرى أي مخرجٍ سوى

التدحرج والازدواج

وطريقٍ طويل

يقودني إلى التعلق..

سأحمل ارتباكي الهادئ

وأخبئه مع الأشياء الثمينة

وأمضي بين الحنين والسكينة

لأصل إلى نهاية اختبائي بك

بذاتك

بعينيك

بدفئك

وبتماديك عليّ

داخل معطفك

حيث يهدأ هذا القلب

ولو لبرهةٍ قصيرة

حينها سأخرج عن صمتي

وألعن ارتباكي

وأكسر آخر أسوار التردد

وأعلن العشق..


بقلمي


ناديا الحسيني


5/6/2026



لم يبق لي غير عطرك الآن..يغمر نرجس القلب..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 لم يبق لي غير عطرك الآن..يغمر نرجس القلب..!

تصدير :


أجمل ما قِيل في الحب،ماقالته زُليخه لسيدنا يوسف حين سألها مستغرباً:

      اهذه انت يا زليخه..!؟ 

     فاجابته..كُنت يوما انا..واليوم كلي انت..

   عندما يتعلق الامر بعشق الروح..لا تتحدثوا عن البعد والمسافات،فقط انصتوا لصوت القلوب..


- الحب يخرج من بين سطور الروايات كفرس جامح لا يوقفه احد ويخشاه كل من التقاه،فله علوٌّ وله سقطات،و يمر كرمح يحوم حول هدفه المسجى في شرايين القلب..

الحب ان يكون قلب الحبيب سكنك ومأواك ووجهتك وجنتك..

تحيد عيون الجميلة بنظراتها لتكون بوصلة تدلني على طريق أسلكه إلى وسط الفؤاد،و جدائل شعرها الأسود انغزلت شيئا فشيئا بمغزل الحب لتكون لي غطاء يقيني من صقيع الحياة..

وتلك العيون التي اتسعت كأنها لتلتهمني بجمالها..كأنها عيون طفل صغير متلهف لرؤية ذويه بعد طول انتظار..


أشعر أنّ الصّباح رجوع إلى الرّوح..

                والياسمين يصرّح فيك

وكلّ الحقول والزهرات 

                   تصدّح تحت جبينك

رائحة الجسد المشتهى 

                     تفتح باب وجدي

والجسد المزهرية..

           مازالت به زهرة ساهده

        ما من بديل لها في اللغات 

ولا في الورود

ولا رقم لها في بساتين الوجد..

غير وعد..

               تناسل مع الدهر

حتى صار وعودا 

                 تبارك صبحك

أيا هذي الجميلة 

أنزع ذاتي في إمرأة مثلك

       وأصبح كالغيم ينهمر 

    على وجه المدينة

تبارك صبحك أيتها الأميرة..

أشعر أنّ الصباح

      رجوع إليك

مصالحة بين صحو الصباح.. 

وصحوي

وأبقي عطرك 

 في منعطفات الدروب دليلي

وأسأل عنك 

كلما مرّت رياح الجنوب 

بحذوي

ياله من زمان مضى

 بين ألف من السنوات المضيئة

أيا وجْد..

ما كنت دون وجْد..

  وما ظلّ في خاطري الآن إلا نشيج

              يتصاعد من خلف الشغاف

كي يكتب على الغيم

     آية عشق مضى..

            إلى جهة المستحيل..

تغيرت أيها الزمن الفوضوي

        تلاشيت أيها الفرح الضجري

وأصبح مقعدا للمواجع

 سطح قلبي

والرأس أثقله الخمر..

ورياح السماوات 

       تمسح دمعتي بالغسيل

  لم يبق لي غير عطرك الآن

يغمر نرجس القلب

لم يبق لي غير أوردة 

مزخرفة بالليل..

          لم يبق غير قلب

 يغتسل بالوهم والدّمع

ويسرج أوردته 

للرحيل..


محمد المحسن

*صورة الحسناء تعبيرية فقط.



قراءة نقدية في رواية دولة شين للروائية العراقية الأستاذة وفاء عبد الرازق. بقلم الناقد محمود البقلوطي تونس

محمود البقلوطي  تونس

قراءة نقدية في رواية دولة شين


للروائية العراقية الأستاذة  وفاء عبد الرازق

Wafaa Abdul Razzaq 

أجمل ما في الرواية انها تسافر بك الي أماكن لاتلامسها قدماك بل تلامس فكرك وروحك


بعد أن اتممت قراءة الرواية ذهب فكري الى قصة ادم وابليس وسبب طردهما من الجنة كما ذكرت في  قصص القرآن او في الكتب القدسية الأخرى والى بعض الكتب التي وتطرقت الى ماساة ابليس (الشيطان)  مثل كتاب نقد الفكر الديني الصادق جلال العظم..


وقد انبهرت بجرأة الروائية في خرق الثالوث المقدس والمحرم  (الدين والسلطة والجنس) وبطريقة بنائها الهيكلي لروايتها المتناسق والمضبوط في تسلسل الأحداث وبطريقة اختيارها لشخوصها كثيري العدد والتحكم في توظيفهم وتحريكهم.


في الجزء الأول رصدت حكاية الخلق الازلي على قمة الجبل  (اتخذوا الأعلى ديارا في أقصى جبل يطل على الوديان الخضراء، وفي قمة الجبل بنوا ملكتهم الكبيرة) حيث كانت الحياة جميلة ورائقة، حب ووئام والكون جنة مليئة بالخيرات وكل اسباب الرخاء صخرة الزمرد، شجرة العهد، شجرة الحياة المثمرةالتي تعطي متعة ولذة لكل من ياكل من ثمارها.



وكان الملك العظيم الخالق كريم هو الذي يحكمها ويسرها وكل سكانها يطيعونه في كل صغيرة وكبيرة ويخضعون لارادته حتى اتى يوم وخطب فيهم لينصب نديم هذا الدخيل الغريب ويعطيه منصب سيادي رئس الوزراء او الوزير الأول وطلب من الكل الخضوع لا أمره فاغتاض شين وعبر بصوت عال عن رفضه. لن اخضع لمن هو اقل مني اصلا ومعرفة فاغتاظ الملك كريم وطرده الي أسفل الوادي وبعد ايام وقع طرد نديم أيضا وتم إخراج من المملكة الي وراء السور لانه لم يحافظ على العهد الذي الذي تعهد به للملك  كريم وجه نزواته واغوته شهواته لممارسة الجنس الذي يعتبر أكبر خطيئة في قوانين واعراف َفي مملكة كريم.


لقد كان هذا الجزء الأول مدخلا للروائية وفاء عبد الرازق وتحضير للجزء الثاني الذي قسمته لثلاثة عشرة بابا وجعلت من شين يروي ويوثق ويدون في دفتره كل ما يراه ويسمعه وراء وداخل هذه الابواب حتى يبين لكريم بقراءته وان البشر يقومون بفضاعات وليس لهم الحد الأدنى من الأخلاق


شاعد شين من خلال ثقب في الباب الأول كيف القردة تتزوج مع الحمير ويعطون ولادات مشوهة.


أما وراء الأبواب الأخرى التي دخلها شين متنكرا في ثياب ققير حتى لايقع التعرف عليه فقد رأي اشياء صادمة عجيبة وغريبة لم يقبلها العقل وعبر عن اشمئزازه


لقد رأى السكر المرتشي وبائع الحشيش ذو النون وهو يعنف ابنه ذياب ويمارس معه اللواط عدة مرات ويسمح لذاكر بأن ينكحه ويمارس اللواط مقابل جرعة حشيش ولم يكفيه ذلك بل أراد أن يسلمه بنته الطفلة الصغيرة ليغتصبها وهذا ما  جعل ذياب يصب عليهما البنزين وييشعل النار ليموت الاب ويتشوه ذاكر بالحروق.


وراي شين في باب اخر شابين متديينين يمارسان العادة السرية وهما يشاهدا فجرا جارتها المومس


لافراغ كبتهما.


ليم إلى باب اخر فيشاهد ويدون خيانة الزوجة لزوجها والزوج لزوجته كرد فعل..


ولقد رأى ودون كيف تقوم اخت باغواء أخيها لتمارس معه جنس المحارم وام كيف تلزم ابنها بممارسة الجنس معها وقد كانت تمارس الجنس مع عشقها وتخون زوجها فذبح امه مباشرة بعد مضاجعتها


ووراء باب اخر رأى ابن اخت الزوج وهو صغير ترغمه زوجة خاله بممارسة الجنس معها وعندما مات خاله في حادث سير، فر وسافر الى الخارج وفي مشهد اخر رأي شين ودون كيف يقع اغتصاب طفلة صغيرة من طرف زوج امها وبقي يوقعها حتى حبلت وماتت ساعة المخاض... وفي باب اخر سمع قصة امرأة وهي تحكي عن طفولتها وكف ماتت كل عائلتها بلغم انفجر وهي في سن الخامسة وقد كتبناها أمام جامع المحلة وقد اغتصبها وهي طفلة وبقي يمارس معها الجنس حتى تفطنت له زوجته قبل أن يموت فطردتها وقد تعهدت ان تقتل بساطور كل ملتحي وقد نفذت وعدها.


وقد راى أيضا فتاتين تكتريان منزل ليسكنان معا ويمارسان السحاق.


وفي باب اخر تابع تصرفات شاذ جنسي تنكر ليتحيل على عائلة كان لها طفل مريض بالصرع ليصل الي اخته جميلة وتهرب معه بعد شهر من شعوذته ويتزوجها


ويرى كيف أمام جامع يكون عصابة هو وزوجته ويخطف طفلا صغيرا بعد مساومة اهله ويخنقه ويضعه في ثلاجة أمام الجامع


أما رسول هذا الكاتب الصحفي فقد كان له ثلاث شياطين إذ في المرة الأولى استدراج طفلا مجنونا واغتصبه وفي الثانية استدراج طفلة واخذها الي المقبرة اغتصبها حية ثم أعاد نككاحها وهي ميتة ثم رمي بها بين قبرين.


ولكن كانت صدمة شين حين رأي ودون كيف يقع قطع الرؤوس واكل لحم البشر نيئا.


 وقصة خولة التي تحيل عليها صاحب العمارة الذي تزوجها وكان له متزوجا لثلاث نساء دائما يطلق الرابعة ويتزوج غيرها. 


لقد رأى ودون "شين" جرائم غريبة مقرفة وفضيعة لايقبلها اي عقل ولا اي منطق.


وبعد كل هذا رأى كيف ان هذه المجموعة الفاسدة والمفسدة المتكونة من32 عنصرا تقرر بناء دولة شين يكون لها دستور و رئيس ينتخب كل4 سنوات ووزراء وشعر أيادي ملطخة بالدم ويتخذون الصبايا جواري للمتعة


وقد جعلت الروائية الباب الثالث عشرة ممرا لشين ليعود الي مملكة كريم حاملا معه دفدرة الذي دون فيه كل ما راه و سمعه وراء جميع الأبواب ليقدمه لكريم الملك.


رواية جريئة عرت فيها الروائية مايحدث في مجتمع موبوء وكشفت المسكوت عنة مخترقة الثالوث المحرم او المقدس كان البناء رائعا وكان السرد  شفيفا طغى على الرواية الرؤية الفكرية والنظرة الايديولوجية المرتبطة بالواقع مرتبطة بخيال وارف..


دمت اديبتنا الأستاذة وفاء عبد الرازق ببهاء الحرف والق الإبداع الراقي


محمود البقلوطي


**(( زَمْهَرِيرُ الأُمْنِيَاتِ ))* أَحَاسِيسُ: مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن


تَأْكُلُ الأَيَّامُ نَبْضِي  

وَأَنْتِ لَا تُعِيرِينَ لِأَوْجَاعِي  

الْتِفَاتَةً  

غُبَارُ حَنِينِي  

عَلَى زُجَاجِكِ تَجَعَّدَ  

وَصَمْتُكِ يَقْذِفُنِي بِالاسْتِهَانَةِ  

تَصَاعَدَ يَأْسِي  

تَهَاوَتْ دُرُوبِي  

وَخَارَتْ آفَاقِي  

وَتَيَبَّسَ دَمْعِي  

عَلَى شُطْآنِ مِلْحِكِ  

وَأَنْتِ تَحْتَطِبِينَ آهَتِي  

وَتُوقِدِينَ جَحِيمَ خَيْبَتِي  

لَكِ اللَّيَالِي تَمَرَّغَتْ  

عِنْدَ أَعْتَابِ وَرْدِكِ  

وَأَبْوَابُكِ مِنْ مُسْتَحِيلٍ  

أَصَمُّ  

يَا نَدَى السَّرَابِ القَاتِمِ  

يَا رَحِيقَ الفَنَاءِ  

وَزَمْهَرِيرَ الأُمْنِيَاتِ  

المَوْؤُودَةِ الجَفَاءِ * 


مُصْطَفَى الحَاجِّ حُسَيْن  

        /حَلَب/



هودجُ القهر /سرد تعبيري بقلم الكاتبة جميلة مزرعاني

 هودجُ القهر /سرد تعبيري 


كم أعيانا الإنتظار مذ غابتْ عنّا شمسُ النّهارِ تخفي في أحشائها فراقدَ الأمل،ليسقط  جلبابُ التّمنّي عن عمرٍ يناهزُ باكورة اليأس.صمتٌ مريبٌ يسودُ معقلَ الأبجد، الحديثُ عن المعاناةِ باتَ لا يُجدي نفعًا. إذْ صُرعتِ المدنُ بضوضاءِ النّكباتِ تلبسُ رداءَ أشجانها القاتم تجعلُ زمننا يشيخُ على هودجِ القهر .ذي حروفُنا عرجاء، حانيةَ الظّهر،تتسمّرُ مكفوفةً بوجهِ سلطنةِ الظّلم، لم تعدْ تقوى السّطورُ ترفعُ هاماتها المكسورةِ الخاطر،من أين يدخلُ المدادُ بوّابة البيانِ المزنّرِ بالألغام، المتخمِ بجمرِ الآثام؟ من يسترُ عريَ القوافي الجزعة في ساحاتِ الموتِ الزُّؤام؟ من يروي غليلَ ثغورِ أقلامٍ جفّفها يبابُ الأزماتِ ونيرانُ الأُفول؟ من يعتقُ سبيلَ سحبِ الأشجان تستوطنُ باطنَ الفلذات؟ و ناطحات الأمواجِ تستفردُ بعمرِ الورد،تجرفُ أضغاث آمال يبتلعها القاع؟ كم تفانتْ أنامِلُنا تزرعُ بذارها لتورقَ في غدٍ مجيد.اليوم نمشي على جمرِ الحروفِ في ظلّ محنٍ تستثمرُ المهجَ كما يستثمرُ الموتُ المقابر، ويطولُ صمتُ الكلام وجلاجلُ الأنينِ تدوٍّي تهتفُ : رحمَ اللهُ جبران خليل جبران قضى يعوّلُ على المودّة بقولهِ "المحبّة تطحنكمْ فتجعلكمْ كالثّلجِ أنقياء".فإذا طواحينُ الحقدِ تدورُ تسحقُ الأرواحَ.


جميلة مزرعاني 

لبنان الجنوب 

ريحانة العرب/٢/٦/٢٠٢٦


الجمعة، 5 يونيو 2026

أما بعد.. بقلم الكاتبة آمال محمد

 أما بعد..

فقد تكدّست في صدري كلماتٌ، لو بُحتُ بها 

لارتعشَ الورقُ خجلاً. 

يا صديقَ الروح.. إنَّ الرسائلَ التي لم أكتبها لكَ 

هي (صلواتي الصامتة) في محرابِ غيابك، 

وهي الاعترافاتُ التي خشيتُ أن يفسدَها منطقُ الحروف.

 إنني، في كلِّ ليلة، أخطُّ لكَ على جدارِ الذاكرةِ

 أسطراً من نور، وأمحوها قبلَ الفجرِ

 كي لا يقرأَ سرّي الغرباء.

 فيا مسافراً في دمائي.. لا تظنَّ أنَّ صمتي 

هو (نسيانٌ) أو جفاء، بل هو أقصى درجاتِ الحضور.

فالرسائلُ التي لا تُكتب، هي وحدُها التي لا تموت،

 لأنها لم تخرج من صدري لتستقرَّ في ورق،

 بل بقيت نابضةً هنا.. لتصيرَ هي (أنا) .  


آمال محمد



تحت الرماد قصيدة للأديب صالح الصرفندي

 قصيدة للأديب صالح الصرفندي مغرقة في الألم والوجع، تُصوّر مرارة النزوح والفقد، وتجسد واقعًا يعيشه الإنسان الفلسطيني بين أنقاض وطنه. الكلمات قوية، صادقة، وتحمل عتبًا حادًا وصارخًا.


تحت الرماد


يا وطني أما زلت تختبئ في

جسدي 

تغريبة تحمل تفاصيل نزوحي

و وجعي


لن أحدثكم عن تعبي و عن وجع التخفي

كلكم شاهد على قصة 

غربتي

تعلو الآهات على جانبي الطرقات أين

معتصم


غابت الدور و الحطام سكنى

و المقابر صمت من

حجر

أناشدكم من أرض فاق وجعها

وجعي


هنا الأقنعة مزورة و بطون 

التهمت كل أخضر و يابس

 و التمور حتى

 عجمها


أيكفي الرثاء !!

أيكفي النداء !!

سرقوا زيتون

 أحلامنا

غادروا خفية في زمن فقه

عهرنا

لا استثني أحدََا 

الحاجب إبن سلول و الوالي 

لهبها


دون يا تأريخ 

هل يموت الوطن مرتين ؟

يا وطني

أتحفظ أسماء من

رحلوا

أتحفظ أسماء العابرين و من

صمدوا


يا وطني 

من يلملم بقايا أشلائنا ؟

من يداوي جروحنا ؟

انحرفت بوصلة  

 رباطنا 


أيها الماكث في مواصي 

النزوح

في متاهات الغربة 

غزة جف ماؤها 

تشققت أرضها

من نحاكم 

النيل أم دجلة 

و فراتها !!


بقلمي 

الأديب صالح إبراهيم الصرفندى



الثلاثاء، 19 مايو 2026

"مسيرة مبدعة " ¤ تجربة أعمال الرسامة ضحى قارة. : "الطريق إلى النور" بقلم الكاتب: جلال باباي

   "مسيرة مبدعة "

¤ تجربة أعمال الرسامة ضحى قارة. : "الطريق إلى النور"


      ▪︎ مدوٌنة تشكيليية ثريٌة و تعلٌق بالتفاصيل المنسيٌة  ▪︎ 


        هي تجربة إبداعية تنبع من داخل المرأة وتعكس عالمها، آلامها وأفراحها، بهوية صادقة وألوان نابضة بالحياة. تنتقل الفنانة : ضحى قارة ، من التعبير الذاتي إلى رؤية أوسع تمزج بين الواقعية والتكعيبية، مع حضور قوي للمرأة باعتبارها أصل الحياة ومصدر القوة والاستمرارية. أعمالها تحتفي بالطبيعة، والتراث، والحرية، والتفاؤل، وتؤكد أن الإبداع وسيلة لحفظ الذاكرة والتعبير عن السلام الداخلي، مع وفاء رمزي لوالدها الفنان الراحل رشيد قارة. 

       ▪︎ 1- موقع الرسامة البهي في المشهد الإبداعي:


     بتلك التيمات و هذه الخصوصيات تفحصت الأستاذة : مريم التريكي 

الفنانة التشكيلية ،قد أدلت برأيها في شان اشتغال الرسامة ضحى قارة التي برهنت على ثراء تجربتها و خبرتها الواسعة في مناخات و عوالم اللعبة التشكيلية مِمٌَا رشحها باقتناص موقع بهيْ على خارطة المشهد الفني الوطني و باقتدار .

        

  ● 2- سيرة ذاتية وارفة بالعطاء :


ضحى قارة هي  فنانة تشكيلية عصامية من عائلة فنية عريقة، هي ابنة الممثل الراحل الشهير رشيد قارة وابنة أخت الرسام رؤوف قارة ، على مدى السنوات العشر الماضية، كرستُ نفسها للرسم، معتبرة إياه  العالم الحالم الذي أتاح لها اكتشاف ذاتها والتحليق. كغيرها، بدأتُ بالفن التصويري، مستكشفةً التراث والحصون والأزياء التقليدية، ولا سيما أزياء مدينة قليبية .

    لكن رسم الواقع لم يكن كافيًا للتعبير عما يخالج  مشاعرها. لتراوح تجربتها بين ألوان تقنية الأكريليك والباستيل والتركيبات المختلفة، بحثتُ عن دربها، لاقتناص جرعة من نورها الداخلي، عن مشاعرها الخاصة. هذه الرحلة الحميمة هي التي ولّدت موضوع معرضها الفردي الأول: استكشاف التجريد التصويري. بمزج عالمين متناقضين، واللعب بالألوان والأشكال، والتحرر...

.. بهذا الدافع سعت  لفتح قلبها نحو التماس أفق روحي أعمق و ابهى.


▪︎3- هوس بكتابة الشعر منذ الطفولة:

      

       لم نتمالك شعورنا بالإعجاب إلى جانب لمسة فرشاتها العصامية المدهشة منذ ان استيشرنا بعشق الرسامة ضحى قارة اللافت بكتابة الشعر بلغة فولتير منذ طفولتها حين كان عمرها ثلاثة عشر سنة لمٌا احتضنها الأستاذ و الكاتب المعروف حمادي صمود و آمن بطاقاتها التعبيرية و شعورها المرهف لاقتحام مناخات الأدب و الكتابة في شان الأمكنة و الأزمنة و التعبير عن احاسيسها المفعمة بالوفاء لمسقط رأسها مدينة قليبية " لؤلؤة المتوسط" .علما و ان الشاعرة و الفنانة التشكيلية ضحى قارة قد نشرت قصائدها بعديد الجرائد و المجلات التونسية ومازالت تدلو بدلوها في هذا المجال باعتبار تكامل الشعر مع الرسم لينتجا مسارا إبداعيا استثنائيا لها و تمضي على بصمتها المشهود لها بالتفرٌد و المغايرة للآخريات من التشكيليات بنات جيلها. 


                                   الكاتب: جلال باباي



الاثنين، 18 مايو 2026

احتفائية خاصة بعيد ميلاد شيخ الباحثين الأستاذ محمد الصادق عبد اللطيف يوم السبت 16 ماي 2026 بفضاء نادي الألحان سيدي عبد السلام قليبية. توثيق الفوتوغرافي فاروق بن حورية (مراسل مجلتَي الوجدان الثقافية وحورية الأدب)

 احتفائية خاصة بعيد ميلاد شيخ الباحثين الأستاذ محمد الصادق عبد اللطيف يوم السبت 16 ماي 2026 بفضاء نادي الألحان سيدي عبد السلام قليبية.

تقديرا لمسيرته الحافلة بالعطاء في خدمة العلم والمعرفة والمجتمع، أقامت جمعية الباحثين بقليبية حفل تكريم (سي رشيد) بمناسبة عيد ميلاده التسعين (90). شارك في هذه الاحتفالية جمعية أسبيس وجمعية قدماء معهد عبد العزيز الخوجة وجمعية القلب الأبيض بقليبية. 

حضر اللقاء، المحتفى به السيد محمد الصادق عبد اللطيف وعائلته وأصدقاؤه وأحباؤه وكل المهتمين بالشأن التربوي والإعلامي والأدبي. 

وثق الأمسية الفوتوغرافي فاروق بن حورية (مراسل مجلتَي الوجدان الثقافية وحورية الأدب)


ولد محمد الصادق عبد اللطيف بقليبية في 14 ماي 1936 وبها زاول تعليمه الابتدائي التقليدي بالكتاتيب ثم انتقل إلى العاصمة ليكون له شرف الانتماء إلى الجامعة الزيتونية حيث زاول تعليمه الثانوي والعالي ونال شهادتَي التحصيل والعالمية في الآداب وتخرّج معلما بالمدارس الابتدائية بالعاصمة. وتاقت همة سي محمد الصادق إلى الأسمى فالتحق بدار المعلمين العليا حيث تخصص في علم النفس التربوي مما أهّله للعمل في الإرشاد البيداغوجي والتدريس بمعاهد ترشيح المعلمين وإدارة بعض المدارس الابتدائية بالجهة.

أرسلته وزارة التربية إلى فرنسا (جامعة بول فالري بمون بيليي) ليحذق أساليب التنشيط البيداغوجي الحديث فٱكتسب خبرة هامة في الطرق المستحدثة في التعامل العصري مع الأطفال ساعدته كثيرا في جهده التربوي.

وبالتوازي مع عمله التربوي الثري كمرب ومرشد بيداغوجي ومدير كانت للسيد محمد الصادق عبد اللطيف مسيرة ثقافية ثرية شملت البحوث والدراسات والإبداع النقدي وحتى طرق باب قرض الشعر. وإذا كان محمد الصادق عبد اللطيف قد غزا الساحة الصحفية بمقالاته والمنابر الفكرية بمحاضراته في منتصف القرن الماضي في كل من الجزائر والمغرب والعراق والأردن وإيران وفي تونس (بيت الحكمة وجمعية قدماء الصادقية وجامعة الزيتونة)، فإنه غزا سوق الكتاب بجملة من المؤلفات التي نشرها تباعا منذ أواخر القرن العشرين إلى اليوم. ويكفي أن نذكّر بأهم الكتب التي نشرها بالساحة الأدبية لنرى مدى عطاء الرجل وإسهامه في الإنتاج والإبداع.

1- إطلالة على تاريخ قليبية في العهد الحسيني (1998)

2- قليبية مدينة تروي التاريخ (1999)

3- قليبية مدينة الجمال والآثار (2006)

4- واحة الفكر - ألوان في الحضارة والتاريخ والتراث (2000)

5- من تجليات الخط العربي بتونس (2003)

6- علي البلهوان المثقف المثال (2013)

7- صفحات من تاريخ إفريقية (2016)

8- تحقيق كتاب عمدة الكتاب للمعز بن باديس (2017)

9- رحلة المصحف الشريف إلى إفريقية (2017)

10- قطائف الأيام (2019)

11- محمد صالح الجابري (2017)

12- قضية التربية و التعليم (2019)

13- وصدر له أخيرا كتاب السراج المنير (2026)

وكتب تنتظر النشر نذكر منها

- جواهر أعلان تونس

- لقاءات فكرية مع رجال الأدب والثقافة 

- تحقيق ديوان الشاعر البحار أحمد القبجين


من كتيب (محمد الصادق عبد اللطيف سائح أدبي من المحيط إلى الخليج مسيرة مفكّر ومبدع) 

إعداد الأستاذ محمد بن امحمد البلاجي















تكريمُ الدكتور عبدالله البشير رئيس هيئة المُديرين في جامعة ابنِ سينا لِلعُلومِ الطّبِّيّةِ.

 بِرعايةِ عُطوفةِ رئيس جامعة ابنِ سينا لِلعُلومِ الطّبِّيّةِ الأستاذ الدكتور رشيد بدران تمَّ تكريمُ نُخبةٍ من أصحاب العطاءِ الدّاعمينَ للجامعة وعلى رأسهم الدكتور عبدالله البشير رئيس هيئة المُديرين في الجامعة ؛ تقديراً لِجهودِهِم في دعمِ المسيرة التعليميّة والبحثيّة ودورهم البارز في تعزيز الشراكات الأكاديميّة والمُجتمعيّة. 


عَمَلٌ دؤوبٌ والنتيجةُ تَشهَدُ

فَالصّرحُ قِمّةُ (واَبنُ سينَا).. ..يُخَلَّدُ


في قلعَةٍ للطبِّ تحمِلُ إسمَهُ

وَبِها يُخرَّجُ مِثلُهُ  …………..وَيُعدَّدُ 


صرْحٌ  بِهِ خَيْرُ  الجَهابِذِ ،قِمّةٌ

أعظِمْ بخرّيجينَ منهُ …………نُزَوَّدُ


ريْعُ التّكاتُفِ والتّعاضُدِ والوَفا

كلِّيّةٌ  للطِّبِّ فيها ……………..فرْقَدُ


(أردُنُّ) قلعةُ للطّبابةِ قد غَدَتْ

وَبِعدِّهِمْ وعديدِهِمْ ……..يَسْتأسِدُ 


بورِكتَ  راعٍ  للبلادِ ، لِنَهضةٍ

عِلمٌ ، طَبابةُ ، جامعاتُ، ……جَهابِذُ


طوبى (لعَبدِ اللهِ) خيْرِ مؤسّسٍ 

وَلِخيرَةِ الأصحابِ  مَعْهُ …….تُسانِدُ


لرئيسِ جامعةٍ (رشيدِ) ،تَحيّةٌ

تكريم ُنُخْبةِ في التّعاضُدِ….. يُسعِدُ


يا حظّ   طلاّبٍ  بِقمّةِ  مَعْلَمٍ 

بابُ (ابْنِ سينَا)مُشْرَعٌ،…فتَوافَدوا.


عزيزة بشير



الأحد، 17 مايو 2026

الأستاذة الشاعرة والفنانة التونسية كريمة بن مسعود

 الأستاذة الشاعرة والفنانة التونسية كريمة بن مسعود 

اااااااااااااااااااااااااااااااااااااأاااااااااااأاااااااااااااااااااااا 

شهادة الباكالوريا ، 

           1988                          الأستاذية في التربية التشكيلية 

           2004                          ماجيستر في علوم وتقنيات الفنون

التجارب المهنية 


المشاركة بالمعرض الوطني الخاص بالمدرس المبدع 2019

  المشاركة بالملتقى الدولي للفنانين العرب بمصر2019

المشاركة بصالون نومدييا المغاربي للفن الامازيغي بالجزائر 2020

المشاركة بالمعرض الدولي للفنون التشكيلية:

"إبحار" المقام بجزيرة جربة 2020

المشاركة في المعرض الالكتروني للمركز الدولي لرواد الفن التشكيلي: مبدعون رغم الحضر2020

المشاركة بصالون نوميديا المغاربي للفن الأمازيغي بالجزائر 2020

المشاركة في المعرض الدولي لمجموعة ريشة ولون العالمية: أنامل مبدعة 2020

المشاركة في المعرض الافتراضي الثالث(أيام الكوفيد) لرواق القرماسي 2020

منسقة وممثلة تونس في المعرض الدولي "الفن نور الحضارات" بتركيا 2020

المشاركة في المعرض الجماعي: "عشق "(passion) المقام بقاعة يحي البلمار يوم 24 أكتوبر 2020

المشاركة بالملتقى العربي للإبداع بالميدة أكتوبر 2021

المشاركة بفعاليات الأيام الثقافة "جلنار" بتستور نوفمبر 2021

المشاركة في معرض الجائزة الكبرى للفنون التشكيلية لبلدية تونس 2021

 المشاركة في المعرض الدولي "سمفونيات" المقام بجزيرة جربة نوفمبر 2021

عضوة بالرابطة التونسية للفنون التشكيلية منذ أفريل 2021 

المشاركة في معرض "ربيع الفنون" بجربة مارس 2021

المشاركة في معرض "رؤية أخرى" (vision autrement) بجربة مارس 2022

ضيفة شرف ببرنامج ''هذا الصباح'' بالتلفزة الوطنية 1 ماي 2022

إنجاز مشروع" برفورمونس" (performance)  ماي 2022

 المشاركة بمهرجان أيام تاكسلة للفنون الجميلة الدورة 9 جوان 2022 

المشاركة في معرض الجائزة الكبرى للفنون التشكيلية لبلدية تونس جوان 2022

عضوة باتحاد الوطن العربي الدولي جويلية  2022

كوميسار ومنسقة بمهرجان أسبوع "المبدع التونسي المهاجر" جويلية 2022

المشاركة في المعرض الجماعي "لقاءات" المقام بجزيرة جربة نوفمبر 2022

المشاركة في المعرض الجماعي "مؤانسات فنية " المقام بجزيرة جربة نوفمبر 2022


المهارات 

رسم و انجاز الجداريات الرسوم الحائطية 

تنشيط نوادي للأطفال و الشباب في الفنون التشكيلية و البراعة  اليدوية 

تنظيم ملتقيات فنية تشكيلية في البلاد التونسية و حول العالم 

كوميسار و منسق معارض محلية ودولية في عدة مهرجانات تونسية ودولية


الرسم الواقعي 


القدرة على الرسم من الحياة 

الرسم من الذكراة و الخيال 

إدارة الوقت

معرفة المواد و الأدوات الفنية

معرفة تقنيات دمج الالوان


الترفيه   


الرسم

النحت

التشكيل

السفر

الموسيقى 


RoseEden Art











لنكن سعيدين فحسب.. بقلم الأستاذة، الشاعرة والفنانة: كريمة بن مسعود

 لنكن سعيدين فحسب..🌷

لنكن سعيدين فحسب،

 كما لو أننا...

 نخاف أن نوقظ الحزن،

 نمشي...

 على أطراف الوقت،

 ونبتسم...

 دون أن نلفت انتباه الغياب،

 لنكن سعيدين،

 حين تجلس بقربي

 ولا تقل شيئا،

 وحين أفهم من سكوتك

 أن العالم...

ليس ضروريا الآن...

لنكن سعيدين فحسب،

كما لو أنّ المسافات

خُلقت كي تتعب..

ثم تنام عند أقدامنا،

كما لو أنّ الليل..

ليس سوى ستارةٍ خفيفة،

تخفي ضجيج العالم

كي نسمع قلوبنا بوضوح،

لنكن سعيدين،

حين تسرق من يدي

ارتباكها القديم،

وحين أراك...

تعدّل ملامحي بنظرةٍ واحدة

دون أن تلمسني،

لنكن سعيدين،

كأنّ العمر...

لا يعرف سوى هذه اللحظة،

وكأنّ الغد...

فكرة بعيدة

لا تستحقّ القلق،

وحين يمرّ الحزن قربنا

نخفض أصواتنا قليلا،

ونتابع الحديث

عن أشياء صغيرة،

عن قهوةٍ باردة،

وأغنيةٍ قديمة،

وعن قلبين

وجدا أخيرا

مكانا آمنا...

في هذا العالم المتعب.

الأستاذة، الشاعرة والفنانة: كريمة بن مسعود

التاريخ: 2026/02/14



خريفٌ ربيعُنا منذ الأزل بقلم الأديبة فتحية عصفور

 (خريفٌ ربيعُنا منذ الأزل)

لِداحِسنا وَلِلْغبراءِ عُدنا …  وَعاوَدْنا الخِصامَ والانْشِقاقا

لِحربٍ كالرّحى طَحنت رَعاعاً…  وكانَ فَتيلُ فِتْنَتِهمْ سِباقا

ومِنْ بَعدُ البَسوسُ على سَرابٍ…   جُموعَ القومِ أعْيَتْ والنّياقا

ودام وَطيسُها الحامي حِقابا…   لِيفتنَ خِبُّها الخُرْقَ الحِماقا

ويقطَعَ حَبلَ وَصلٍ بين قُربى…   تَداعَواْ مُدّعينَ لَهم حِقاقا

تنحّى العقلُ فامْتشقوا السّيوفَ…   فَظلّ الثّأرُ يَلحقُنا لَحاقا

ومِن قبلُ الضغائنُ ثم بعدُ… قروناً بطشُها أردى الرُّهاقا

تَوسّمْنا بِحاضرِنا انْفتاحا…. فَجاءَ كَمِثْلِ ماضينا انْغلاقا

غَدٌ كالآنَ قادمُنا وأدْهى…غَدٌ سَيعيدُ حاضرَنا المُحاقا

فَناموا ثم ناموا لنْ تَفيقوا … وَهل نرجو لِمَيّتنِا فَواقا؟

هُمُ الأعرابُ قد صدقَ الكتابُ…   أشدُّ الناسِ "كفراً وانِفاقا"

لَنا باعٌ طويلٌ في المِراءِ…ومَسحُ الجوخِ نَحذِقُهُ حِذاقا

سنبقى في غَياهِبنا ضِياعا…فَسوءُ الحالِ يُنبِئُنا اسْتباقا

فُكاكاً أوْرَثَ الأسلافُ فينا…   وصار القبحُ يَلزَمُنا التِصاقا

فَكمْ قُلنا الهزائمُ تَحتَوينا ….   فَزادَتْنا اخْتلافاً وافْتراقا

بُطونُ العُربِ ماذا وَرّثونا ؟…. أليسَ الغيظَ عنهُمْ والحِناقا؟

لَنا في كل شائنةٍ نصيبُ…. تَشينُ بِعارِها عرَباً صِفاقا

فَعودوا لِلورا هَلّا سمعتمْ….تراتيلَ السّما تَرثي العِراقا؟!

وتَرثي حالَ أمّةٍ اسْتجارتْ …  بِأقوامٍ تُجَرّمُنا اخْتلاقا

وما بعدَ العراقِ جَرى وكيفَ …  بِوحلِ العارِ نَنزلقُ انزلاقا!

تَذلّلتِ النّفوسُ ومَرّغتْها….   نوازعُها فَطاحتْ بالخِلاقا

تَصحّرَت القلوبُ فلا رُدودُ…  ولا ضَيْرَ الدّماءُ بِأنْ تُراقا

تولّى أمرَنا لُكعٌ تُحوتٌ … تُتَعتعُ لا تَعي إلاّ النّعاقا

تَفَرْعنَ مَن لهم طوْعاً جَثَيْنا… فأحْكمْنا على العُنُقِ الخناقا

ألسْنا مَن بِبابِهُمُ وَقفْنا …  لِنَمْتَهنَ النّفاقَ لنا ارْتِزاقا؟!

وحتى آفةُ المَلَقِ أصابتْ … دُعاةَ الدّينِ والنّجُبِ العِماقا

تَشَرْذَمَ شَملُنا حتّى انْحنينا …  وطابَ الإنحناءُ لنا وَراقا

كما الأنعامُ سُخريّاٌ تُساقُ …. رَضينا صاغِرينَ بِأنْ نُساقا

فَصِرنا كالحميرِ لهم مَطايا… وصار الصوتُ من فَمِنا نُهاقا

فَواعجباً لقومٍ كيف هانوا…  وطاقوا الضّيْمَ مَطْعَمَهُ الذّعاقا

وهَشّوا للمظالمِ راغبينَ… وماشوا الرّكبَ وانساقوا انسياقا

كرامتُنا سُلِبناها فَصِرنا … لِنفحةِ شيمةٍ نَهفو انْتشاقا

غِلاظُ الطّبعِ إنْ نحنُ اقتَتَلْنا …. ويغدو الطبعُ إنْ نُغْزى رُقاقا

خَفافيشُ الظّلامِ بِلا حَياءٍ….جِهاراً بيننا زرعوا الشّقاقا

وِراقُ التّوتِ عنهمْ قدْ تَهاوتْ…   فَعَرّتْ سوأةً غَشَتِ الحِداقا

تعلّق رَهْطُهم بِحبالِ وَهْمٍ …  سَتقطَعُهُمْ وَلوْ شَدّوا النِّطاقا

مُسوخَ الإفكِ! والَيْتُمْ دَخيلا…   سقانا الويلَ مِن دَمِنا دِهاقا

وألبَسَكُمْ رِداءً نَرجَسيّا …  وحرّكَكُمْ دُمى قَدماً وَساقا

مَنِ اجْتَلَبَ الدّخيلَ أَليسَ أنتم؟   فَجاسَ الأرضَ خَرْقاً واخْتِراقا

تَواعَدْتُم وَواعَدَكُمْ وُعوداً…  كَوَعدِ الرّعدِ إذْ تبعَ الإِلاقا

ألستُمْ مَن بِظلّتهِ استظَلّ…وظنّ بِفَيْءِ ظلّتهِ ائْتلاقا؟!

ألَسْتُمْ مَن بِهِ اسْتقوى عَلينا ؟…   لِيغدُوَ الانبطاحُ لهُ رِباقا

عَلى أعْناقِكم عُقِدتْ جزاءً …  وَلوْ بِكنوزِكُم جُدْتُمْ طِباقا؟!

فَغِطّوا في ثَمالتِكُمْ خَسِئتُم !...   فإنّ ترَمبَ أشْرَبكم عُتاقا

هِيَ العُهْرُ مدارِسُكُمْ وَإنّا… شرائعَ نَهْجِكُمْ نَأبى اعْتِناقا

رُغاليّون مَكْرُكُمُ تَساوى …  بِغِلِّ أبي رُغالٍ بَلْ وَفاقا

تَجرّعنا كؤوسَ المُرِّ قهرا …. وأخْمَطُها رُواغُكُمُ مَذاقا

فَمَنْ لِلقرْنِ صَفْقَتِهِ تَنادى؟… ومَنْ عَمَرَ المحافلَ والرّواقا؟

تَماسَحَتِ العقاربُ والأفاعي …. وبالقرنينِ أحْكَمَتِ العِناقا

وَنسألُ عن بلادٍ كيف ضاعتْ …  أليس عُروشُكُمْ عنها صَداقا؟

ألا يا طُغمَةَ التّدليسِ وَلّوا…   وَوالوا مَنْ لَكمْ صَكّ الوِثاقا

وِثاقَ الذّلِ كيْ تَبْقوا عَبيداً   لِخَصمٍ في العيونِ يُري ازْرِقاقا

فَلا فيكمْ مَفاخِرُنا ولا هِي…صُكوكُ الذّلِ تُلْزِمُنا اتّفاقا

فَأنتمْ والّذي خَلقَ الأنامَ … كَمِثلِ البومِ إذْ بالشّؤمِ آقا

نعيقَ غِرابِكمْ عُفنا فَكيفَ… لِنعقِ الهِترِ مِنكمْ أنْ يُطاقا؟؟

على شعبي كَذَبْتم كَمْ كَذبتم!...  وكان الكِذْبُ مِنْ فَمِكُمْ سُماقا

سُيولُ خِداعِكم بَلغتْ زُباها…    وَفاضَ الكيْلُ وانْدلقَ انْدلاقا

سَتُتْبِعُكم شعوبُ الأرضِ لَعْناً….    وإنْ بِدِيارِكُم مَرّوا بُصاقا

سَيشهدُ مَجدُكم هذا أُفولا… أُفولَ البدرِ يَنمحِقُ انمِحاقا

الأديبة فتحية عصفور 



قصيدة بعنوان (أخي العربيُّ! لا تحزن) بقلم الأديبة فتحية عصفور

 قصيدتي بعنوان 

(أخي العربيُّ! لا تحزن)


ْأنا العربيُّ لا أخجل  

إذا ما الكفُّ يَلطِمُني

ويَصفعُ وجهَ إقدامي

فلا ردٌّ

ولا صدٌّ

لِصَفْعتِهِ ولن أحْتَدّ

فإنّ الشّينَ شيمَتُنا

وهذا اللّطمُ نألَفُهُ

عليهِ اعتادَ ذاكَ الخَدّْ

وأخجلُ من عُرى النَّسَبِ

لِعرْقِ عُروبتي الدّسّاسِ في صَلْبي

وأخشى أنْ أوَرِّثَهُ 

لِنسْلٍ سوف يَعْقُبُني

ذَلولاً مُذعِناً مثلي

للاستعبادِ والرّقِّ

---------

خُلِقْنا هكذا سَقَطٌ

بنا لعبوا

مُسوخُ الخَلْقِ والخُلُقِ

بنا عَبثوا

بنا بَطشوا

ُونحن الصّمُّ والبُكم

 كَما كنّا كَما نحنُ

 أصابَ عقولَنا العُقْمُ

عَشقنا الذّلَّ وانداسَت

كرامَتُنا

فَقدنا الحِسَّ والنّخوةْ

وصِرنا والخَنا أخْوةْ

------------

أنا العربيُّ لا أغضب 

إذا ما طفلُنا العربي

ْكَمثلِ فريسةٍ يُقتل

وعينُ العُربِ ترقُبُهُ

فلا تحتجُّ أو تخجلْ

إذا ما  عَرْبدَ العاتي 

طَغى واشْتَطَّ واستَحْيا

 حَرائِرَ أمّتي المَيْتَةْ

---------

أنا العربيُّ لا أسمعْ

ولو أندَكُّ بالمدفعْ

فإنّ مَسامعي صُمٌّ

 وعيني شاخَ بُؤبؤُها

فلا أُبْصرْ

 ْولا أَسمع

-------- 

 ْأنا العربيُّ لا أفخر 

بماضٍ غاصَ في الوَحْلِ

عُقوداً عُرْبُهُ اقتتلوا

 قبائلُ ما بِها خَبَلُ 

لِأخذِ الثّأر سبّاقةْ

على فرسٍ على ناقةْ

ِوغَطّوا في دُجى الجهل

 -----------

وأمّا حالُ حاضرِنا

فَحدّثْ عنه يا عربي

ولا حَرجَ

فلا همٌّ ولا جزَعٌ

بصدرِ عُتاتِهِ اعتلجَ

ٌبِهِ استأثَرتْ لُكَع  

 من الأوْباشِ والجَهَلةْ

تَسوسُ قَطيعَنا الأحمقْ

بِترْويضٍ وتَرهيبٍ  وتكميمٍ لأفواهٍ

  تُخالفُ نهجَ ديْدَنِهم 

ْأُسارى البِرِّ لِلقَتَلة

جُناةٌ نحن من صَنعوا

!!سفائِنَهم لِتُغرِقَنا

--------

فَيا أسَفي مَدارِسُنا

هَوَتْ في دَرْكِها الأسفلْ

    فَكانت ثمّ ما زالت 

مقابرَ توئِدُ الفِكَرا

وأمّا غيرُنا نصَبوا 

مدارسَهمْ مَناراتٍ

 مَنابرَ تشحَذُ الهِمَما

--------

تَعَلّمنا بأنّ لنا

فَمٌ يجترُّ مأكلَهُ

كما الأنعامُ تجتَرُّ 

ولا اكثرْ

وإلاّ سيقَ مَركبُنا

َشَلايا  تشبهُ الغَنَما

  ْلِجُبٍّ معتمٍ أسود

لِنصبحَ في (خبرْ كانَ)

-------- 

تعلّمنا 

إذا ما البطشُ عاثَ بِنا

وسَيْلُ القهرِ داهَمنا

فإمّا الصّمتُ نَلزَمُهُ

وإمّا الرّدُّ أقصاهُ

نُكثّفُ من تَضرّعِنا

 ولكن خِفْيةً كيْ لا

ِمِجسّاتٌ ذكيّاتٌ بِقلب الدّارِ تسمعنا

وذاكَ سلاحُنا الأوحدْ

----------

كمِ استهوى غرائزَنا

زمانُ الأَفْنِ والهِتْرِ

فَصِرنا فيهِ مَسْخَرَةً ومهزلةً وأضْحوكَةْ

وفيه الهرجُ والمرجُ

طمى لِلأوْجِ واستَحْكَمْ

!!فأنّى الخيرُ يأتينا

-----------

أخي العربيُّ لا تحزنْ

وعِشْ مع جُرحِكَ الدّامي

ْولا تعتدَّ او  تَرْكن

فأمّتُنا

بلا ماضٍ

بلا حاضرْ

بلا مستقبلٍ آتٍ يُشرّفُنا

 وذاكَ نهايةُ المَشهدْ

  فَقَرّي عيْنَ أمّتِنا

كُلي وتَجَرّعي عارا

 ونامي نوْمةَ الموتى

بِعتم حَظيرةٍ نامي

فَنِعمَ الدارُ للأمواتِ والجُبَنا

(بقلمي)  الأديبة فتحية عصفور 



الاثنين، 11 مايو 2026

أمسية راقية مع الشقيق الشاعر جلال باباي صحبة صديقي المبدع سعيف علي.

 كانت أمسية راقية مع الشقيق الشاعر جلال باباي صحبة صديقي المبدع سعيف علي.

خضنا تقاطعات حول التجربة منذ زمنيات التسعينات مع حركيّة نادي الابداع الادبي بسوسة.

تجربة طوّر في سياقاتها جلال باباي من إنشاءاته محافظا على حرارته الإنسانيّة رجلا يحب تيكودا نافذة إلى تونس,

●بقلم : منذر العيني 



الملتقى الوطني للقصة القصيرة جدا بمنزل تميم فضاء ريدار / الدورة الثالثة.. دورة صالح الدمس تغطية مراسل الوجدان الثقافية الأستاذ الفوتوغراڤي فاروق بن حورية

 الملتقى الوطني للقصة القصيرة جدا بمنزل تميم

فضاء ريدار / الدورة الثالثة.. دورة صالح الدمس

تغطية مراسل الوجدان الثقافية الأستاذ الفوتوغراڤي فاروق بن حورية 















السبت، 9 مايو 2026

للعتاب موسيقى صماء بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب

 بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب


(للعتاب موسيقى صماء)

تتلعثم سيمفونيتها بين الأصابع 

تتشردق بدموعها وضجيج العمر أبكم 

شابت باكرا وهي في مقتبل العمر 

تلوح بمنديلها الأسمر لمفاتيح البيانو 

تغزوها رياح عانقت شرفة الخيال 

شلت يداها من وهم الحقيقة

أنينها يقيم أمسيته على أطراف الحلم 

يتحسس الوحدة بمذاق الخيبة 

سارحة بخيالها تستنشق ضجيج القمر

تصافح حلكة ليل أجراسه تقرع 

على يدي نجومه الشاحبة 

عرف عن نفسه بالإشارة الناي الحزين 

الأيام شاهدة والأصابع  متجمدة حائرة 

صقيع هرم الدقائق يلف محراب السطور

ثوبه مرقع  بإبرة  الوقت العصيب 

ولم يعد للروح عنوانها خلف قضبان السجون 

سجانها رحل مرتجلا عمق الشعور 

يتسلق جبالا غربانها تعترف بالهزيمة 

ولا يوجد لحن إلا وكسرت سلمه 

حتى اختفت من ضفافه السرور 

ومسحت  أنغامه على يد الشرود 

تترعرع بين أودية سطوره خلسة الهزيمة 

شمسه لاتشرق  كاذبة 

تتخفى وراء  أصابع ظلالها اللعينة 

تلقي بنردها  شمعدانها ليتقد

تحبط خصمها ترميه للهاوية 

ترتشف أنينه في أقداحها

وتعد على شرف خسارته الوليمة...


الاثنين، 4 مايو 2026

"هدوءٌ يشبهك" بقلم الكاتبة سكينة صادق

 "هدوءٌ يشبهك"


مررتَ بقلبي

كريحٍ خجولةٍ

في مساءٍ بارد…

لا تُوقظ ضجيجًا،

بل تركتَ

ابتسامةً

تُراودني

على حينِ غفلةٍ مني.

مضيتَ…

وبقي قلبي

يحفظُك

كأثرٍ عابرٍ…

لم يبرحني.

فأُصغي

لصمتك…

كأنك حين تسربتَ

رتّبتَ فوضاي،

ثم اختفيتَ

بهدوءٍ

يشبهك.

سكينة صادق



الأحد، 3 مايو 2026

أُجًة الشوق بقلم الكاتب *لطيف الخليفي/

 أُجًة  الشوق

( حين خرجت على نص الحياة مددت بدي  للمصافحة...)


مازلت طفلا 

أداعب دروب القصيدة

اكتب الشعر ...والنثر

وأسكب الماء على  الاوردة

واغازل خيوط الشمس

......رغم الالام العنيدة

أجوب التل...والبحر ..والصحراء

وأنثر ودً الزًمان 

وأرتشف صمت الأماسي

٠...رغم الحياة الكسيدة

...غابتك الغناء تغريني

وبحرك الهادئ يسبيني...

وعطرك الساحر يدثرني

وطيورك الصادحة الشريدة

أنت طعم الشهد مذاقك

ورائحة المسك عطرك

ورياضك الفيحاء معبدي

ومحبتي لروح روحك شديدة...

مساءاتك الوردية

تغطًي كل وهادي....

والضًُرى تتغنًى برؤيتك

وروحك الورديةالمديدة

انت كل المرافىء....

وأنت دروب الفرح...

تنساب عل ضفتيك

عناقيد البهجة

ودموع العاشقين...

......فيزهر بدرك

وتتجلًى صباحاتك الفريدة

فيا غيمة أزهرت

مساحاتي......

.............وكل فنني.....  

وشرايين وجدي العنيدة....

*لطيف الخليفي/ 

01/05/2026 

الساعة الواحدة صباحا


~~ صنعاء ~~ بقلم الشاعرة لطيفة الشامخي_تونس

 ~~  صنعاء ~~


صنعاء..

كلَّما مَدَّ لي الليل جناحه

أطير إليكِ عبر القصيدة

أَحُطُّ على شرفة من عتيق الأمنيات

أغسل وجهي بضوء القمريات

هـنـاك.. حيث الحجارة تحكي

عن غيمٍ تَدَلَّى.. ليقطف من شفتيكِ أغنية

أرى " نُقَمََا " يمدُّ ذراعيه نحو " عيبان "

ليحبسا الريح حتى لا تخدش وجهك المتعب

يُرَاقِبَا " باب اليمن " وهو يَئِنُّ

تحت وطأة العابرين.. الغرباء.. و البارود

أهبطُ فوق " السائلة "

حيث المطر يغسل دماء الطرقات

ليُعِيدَ للحجر الأصَمِّ بريق المُوَشَّح

فأسمع " للآنسي " " ألا يا ذي تبون السلا "

و " السلا "يا مدينة الصبر صار عزيزا

صـنـعـاء..

يا مدينة الطوب الذي لا يشيخ

وجعها غيمة و صمودها جبل

كيف صرتِ مأوى للأنين؟

أرى " سوق الملح " في تفاصيل القصيدة

يبحث عن طعم الفرح في أفواه الصغار

و عن رائحة البخور 

في ثياب العائدين من الموت

فرغم الرماد.. يـا صـنـعـاء..

و رغم الموت

سيبقى عطركِ يفوح برائحة البُنِّ و اليقين

و سترفعين في وجه الريح غصن الأمان

فلا الحرب تمحو ملامحكِ العتيقة

و لا القيد يمنع خفق الأماني

فما خُلِقَ الجناح.. إلاَّ..

ليرحل إلـيـكِ..

و ما كُتِبَ القصيد.. إلاَّ..

ليقرأ من عينيكِ السلام.


 كتب في ماي 2025

الشاعرة لطيفة الشامخي_تونس

من ديواني " نشيج الصّبار "



السبت، 2 مايو 2026

** هيهات هيهات ** بقلم الكاتب منجي الغربي

 **  هيهات هيهات **

  لمَّا كان الليل يغازل الأفق 

يحتويه ...

يضمُّه تحت عَباءتِه . 

يمُدُّ بساطَه في الفضاءِ الرحبِ يُعِدُّ للنجوم متكأً كي تتسامر .

كنت أروِّضُ أوراقي الجامحة  كي تتحمَّلَ القصيدة ... 

حتى موعد الولادة . 

 

   كان الوجع الأزلي يسكن القصيدة ...

ينفث في رأتيها دخان سيجارة رخيصة  

يسكب على منضدتها نبيذا ورديا برائحة التين  .

يشعل فيها لهيب العشق 

ترتديه قلادة ...

كان وجعا يتسلق الذاكرة ... تدميها مخالبه الخشنة

فتبكي ألم الأيام الغابرة ...

تصيح في داخلها ...

<< ليتني ما كنت

 و لا رَسخَتْ بداخلي أدران السنوات الخالية >>


    تأوهت الصفحة البيضاء وجعا من الوجع . 

فالمخاض العسير عسيرا . 

طأطأت جبينها لتُكْتَبَ الحروفُ و الكلماتُ ... 

تئِنُّ القصيدة تحت السياط .

تصرخ من شدة الألم ... 

تصيح ...

<< أنا أنتشي شوقا لك أيها الوجع القبيح .

لن تُألمني بعد الآن ... 

هيهات هيهات ...

فزمانك قد فات ...

أنا القصيدة ... ولم يبقى لي وقت في المحبرة 

فقد جف القلم من الكلمات 

و لن أسافر مع الوجع و لا الآهات 

فقد تأصَّل بي الوجع ... 

كبر ... 

شاخ ...

ثم هرم ...إلى أن مات .

و لم يبقى غير فرح تزين ثغره الإبتسامات .

فهيهات هيهات ...

( منجي الغربي )

... جربة ..27 / 04 / 2026 ...



**((قارِعاتُ الوُصول)). أحاسيس: مصطفى الحاج حسين.

 **((قارِعاتُ الوُصول)).

أحاسيس: مصطفى الحاج حسين. 


تَعْصِفُ الدُّرُوبُ بِلَهْفَتِي

تَتَناثَرُ لَوْعَتِي

تَصْطَفِقُ دُمُوعُ قُوَايَ

وَتَمْتَدُّ صَحَارَى لَهَاثِي

هُوَ الرَّحِيلُ إِلَى مَوْطِنِ قَتْلِي

هُوَ الإِبْحَارُ إِلَى نِهَايَاتِي

غَوْصٌ فِي لُجَجِ البَرْدِ

وَابْتِسَامَاتٌ مُتَّقِدَةٌ بِالجفَاءِ

وَجَفَافُ المَوَدَّةِ الهَالِكَةِ

دَلِيلِي إِلَى المَحَبَّةِ قَوَارِبُ المَوْتِ

أَجْنِحَتِي صَرْخَتِي

وَخُطُوَاتِي سُقُوطِي

تَسْطَعُ الظُّلْمَةُ عَلَى جُدْرَانِ إِقَامَتِي

يَتَوَغَّلُ البَرْقُ فِي رَعْشَتِي

وَتُهَمْهِمُ أَقَاصِي نَحِيبِي

الشَّمْسُ قُدَّتْ مِنْ عِظَامِ هَواجِسِي 

النَّدَى أَسْرَى لِاخْتِنَاقِي

وَأَبْوَابُ الهَجِيرِ تَزُفُّ نَبْضِي

عَلَى قَارِعَاتِ الوُصُولِ.*


   مصطفى الحاج حسين

        إسطنبول