~~ صنعاء ~~
صنعاء..
كلَّما مَدَّ لي الليل جناحه
أطير إليكِ عبر القصيدة
أَحُطُّ على شرفة من عتيق الأمنيات
أغسل وجهي بضوء القمريات
هـنـاك.. حيث الحجارة تحكي
عن غيمٍ تَدَلَّى.. ليقطف من شفتيكِ أغنية
أرى " نُقَمََا " يمدُّ ذراعيه نحو " عيبان "
ليحبسا الريح حتى لا تخدش وجهك المتعب
يُرَاقِبَا " باب اليمن " وهو يَئِنُّ
تحت وطأة العابرين.. الغرباء.. و البارود
أهبطُ فوق " السائلة "
حيث المطر يغسل دماء الطرقات
ليُعِيدَ للحجر الأصَمِّ بريق المُوَشَّح
فأسمع " للآنسي " " ألا يا ذي تبون السلا "
و " السلا "يا مدينة الصبر صار عزيزا
صـنـعـاء..
يا مدينة الطوب الذي لا يشيخ
وجعها غيمة و صمودها جبل
كيف صرتِ مأوى للأنين؟
أرى " سوق الملح " في تفاصيل القصيدة
يبحث عن طعم الفرح في أفواه الصغار
و عن رائحة البخور
في ثياب العائدين من الموت
فرغم الرماد.. يـا صـنـعـاء..
و رغم الموت
سيبقى عطركِ يفوح برائحة البُنِّ و اليقين
و سترفعين في وجه الريح غصن الأمان
فلا الحرب تمحو ملامحكِ العتيقة
و لا القيد يمنع خفق الأماني
فما خُلِقَ الجناح.. إلاَّ..
ليرحل إلـيـكِ..
و ما كُتِبَ القصيد.. إلاَّ..
ليقرأ من عينيكِ السلام.
كتب في ماي 2025
الشاعرة لطيفة الشامخي_تونس
من ديواني " نشيج الصّبار "

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق