بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب
(للعتاب موسيقى صماء)
تتلعثم سيمفونيتها بين الأصابع
تتشردق بدموعها وضجيج العمر أبكم
شابت باكرا وهي في مقتبل العمر
تلوح بمنديلها الأسمر لمفاتيح البيانو
تغزوها رياح عانقت شرفة الخيال
شلت يداها من وهم الحقيقة
أنينها يقيم أمسيته على أطراف الحلم
يتحسس الوحدة بمذاق الخيبة
سارحة بخيالها تستنشق ضجيج القمر
تصافح حلكة ليل أجراسه تقرع
على يدي نجومه الشاحبة
عرف عن نفسه بالإشارة الناي الحزين
الأيام شاهدة والأصابع متجمدة حائرة
صقيع هرم الدقائق يلف محراب السطور
ثوبه مرقع بإبرة الوقت العصيب
ولم يعد للروح عنوانها خلف قضبان السجون
سجانها رحل مرتجلا عمق الشعور
يتسلق جبالا غربانها تعترف بالهزيمة
ولا يوجد لحن إلا وكسرت سلمه
حتى اختفت من ضفافه السرور
ومسحت أنغامه على يد الشرود
تترعرع بين أودية سطوره خلسة الهزيمة
شمسه لاتشرق كاذبة
تتخفى وراء أصابع ظلالها اللعينة
تلقي بنردها شمعدانها ليتقد
تحبط خصمها ترميه للهاوية
ترتشف أنينه في أقداحها
وتعد على شرف خسارته الوليمة...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق