السبت، 14 فبراير 2026

على هامش-عيد الحب- بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش-عيد الحب-

-أجمل ما قِيل في الحب،ماقالته زُليخه لسيدنا يوسف حين سألها مستغربا:

 اهذه انت يا زليخه..!؟ 

 فاجابته..كُنت يوما انا..واليوم كلي انت..

عندما يتعلق الامر بعشق الروح..لا تتحدثوا عن البعد والمسافات،فقط انصتوا لصوت القلوب..


 في حضرة هذا الصباح الذي يشبهك،حيث تتقافز الرائحة كذكرى أولى،والياسمين لا يتفتح على الغصون بل يُصرِّح عن أسرار الروح،نقف على تخوم زمن فوضوي لا يعرف سوى لغة واحدة: لغة العشق المستحيل.

هنا،حيث الجسد مزهرية لا تذبل،والوعد يتناسل مع الدهر حتى يغدو مصيرا،أكتب نشيدي الأخير. ليس بمداد الحبر،بل بدم القلب الذي يثقله الخمر، وبعطر يسكن منعطفات الدروب.إنها لحظة مصالحة بين صحو الصباح وصحو الوجد،حيث يصبح الحضور البعيد هو الدليل الوحيد في رحلة لا تنتهي نحو امرأة هي النبض والقصيدة والجهة.

إلى "هذي الجميلة"..إلى الأميرة التي تسكن نرجس القلب،حيث لم يبق غير الرحيل المزخرف بأوردتنا.


نشيج..على الغيم


أشعر أنّ الصّباح رجوع إلى الرّوح..

               والياسمين يصرّح فيك

وكلّ الحقول والزهرات 

                 تصدّح تحت جبينك

رائحة الجسد المشتهى 

        تفتح باب وجدي

والجسد المزهرية..

     مازالت به زهرة ساهده

ما من بديل لها في اللغات 

ولا في الورود

ولا رقم لها في بساتين الوجد..

غير وعد..

  تناسل مع الدهر

حتى صار وعودا 

 تبارك صبحك

              أيا هذي الجميلة 

أنزع ذاتي في إمرأة مثلك

       وأصبح كالغيم ينهمر 

على وجه المدينة

تبارك صبحك أيتها الأميرة..

أشعر أنّ الصباح

رجوع إليك

مصالحة بين صحو الصباح.. 

وصحوي

وأبقي عطرك 

 في منعطفات الدروب دليلي

وأسأل عنك 

      كلما مرّت رياح الجنوب 

بحذوي

ياله من زمان مضى

 بين ألف من السنوات المضيئة

أيا وجْد..

ما كنت دون وجْد..

وما ظلّ في خاطري الآن إلا نشيج

           يتصاعد من خلف الشغاف

كي يكتب على الغيم

        آية عشق مضى..

 إلى جهة المستحيل..

  تغيرت أيها الزمن الفوضوي

 تلاشيت أيها الفرح الضجري

وأصبح مقعدا للمواجع

 سطح قلبي

والرأس أثقله الخمر..

     ورياح السماوات 

       تمسح دمعتي بالغسيل

  لم يبق لي غير عطرك الآن

يغمر نرجس القلب

    زلم يبق لي غير أوردة 

مزخرفة بالليل..

          لم يبق غير قلب

 يغتسل بالوهم والدّمع

ويسرج أوردته 

للرحيل..


محمد المحسن


*صورة الحسناء..تعبيرية فقط.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق