الثلاثاء، 17 فبراير 2026

وداعاً الشاعرة التونسية عائشة نعمان - التي رحلت و هي تؤدي مناسك العمرة ٠ حنين لا يستقيل ٠٠!! بقلم الكاتب/ السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠

 وداعاً الشاعرة التونسية عائشة نعمان - التي رحلت و هي تؤدي مناسك العمرة ٠

حنين لا يستقيل ٠٠!!

بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠


" من دونك أنا مدينة مهجورة

لا يسكنها بشر

و غيمة عاقر لا تأتي بالمطر

من دونك أنا شمس شرسة

تأتي على اليابس و الأخضر

و برد قارس للدفئ يفتقر

يا خليل الروح " ٠


الموت يغيب الشاعرة التونسية د٠ عائشة نعمان في يوم الأحد الموافق 15 فبراير 2026. 


ما أكثر مسلسل رحيل الشعراء في وطنا العربي الكبير من المحيط إلى الخليج ، فقد فقدت الساحة الأدبية الثقافية العربية شاعرة لها بصمات في الإبداع التونسي و العربي بين رائدات و شاعرات و أديبات و كاتبات  عربيات ألا وهي ( عائشة نعمان ) رحمها الله فقد فاضت روحها الطائرة و هي تؤدي مناسك العمرة في المملكة العربية السعودية ٠

أليست هي القائلة في قصيدة ( الحنين ) :

تصفعني الذكريات وحنيني يمزق شرياني

انت هناك بك امتلأت الأحداق

في العمق انسكبت

واني هنا أكون

في سحر الشروق

أجمع نفسي حين يغرد الطير بصوت حنيني و وجدي

أضع لي زمان يكفيني لأصطبر ٠٠


و يتميز شعرها بالمفردات العذب و تصويرها الجمالي و تمتلك عواطف و مشاعر تفيض بالحنين الذي نلمسه في قصائدها المرهفة بنظرة تهفو إلى السمو الروحي و الحس الذي يحمل أسمى معاني الحياة الصادقة والأخلاق الرفيعة. 


* نشأتها :

-----------

نشأت الشاعرة التونسية د٠ عائشة نعمان في مدينة ( رفراف ) بولاية بنزرت و التي تبعد عن تونس العاصمة قرابة ٦٠ كم ٠ 

تلك المدينة الساحلية التي تمتلك طبيعة ساحرة خلابة منحتها فنون الإبداع الشعري و ملكة الكتابة ٠

= صدر لها ديوان شعر تحت عنوان "حنين لا يستقيل" ٠


و من شعر الراحلة التونسية د٠ عائشة نعمان ، هذه القصيدة التي بعنوان 

( سأحبك بلا انتهاء) تصور فيها جمال الحياة بالحب الذي يغمر القلوب و يغير معادلة الواقع نحو عالم أفضل لا يعرف الأنانية و لا الصراع إلا الخير و السلام ، حيث تقول فيها :

على وقع خطوات أنفاسك،

المتسللة إلى أروقة فنجاني.

وأنا أترشف قهوتي ،

على أقل من مهلي.

كانت حبات المطر،

تعزف موسيقى حنين الازهار.

لقطرات الندى التي ،

تنساب مع، طلائع الفجر.

فتزهو بسحرها البهيج.

تسّاقط زخات حبك على روحي

فأغوص في بحور أبجديتي.

أجدّف دون توقف.

عبثا أشاكس أحرفي.

تارة مترددة.

و أخرى عصيّة.

أهمس لها بدلال..

هيا اقتربي …

أداعب فنجاني بحنان،

علّها تلين..

فأستجدي منها بعض العبارات

علّها تهديني تشكيلة قوافي…

و أنا أناجي طيفك؛ في ضياء النجوم

و نسيم السحر..

ألا تسمع نجواي وهمسي.. ؟

علّ قلبك يردد لحني..

لهيب الشوق في الوتين يستعر.

ما صُغت في حبك حرفا،

إنما هو مداد من القلب يسري.

سأحبك بلا انتهاء

يا هوى نفسي ٠ 


و أخيرا لا نمتلك إلا أن قول بعد رحلة عطاء ، رحم الله شاعرتنا التونسية د٠ عائشة نعمان سفيرة السلام و التي تظل روحها تعبق الحياة و آثارها يمجدها في سجل الخالدين ٠



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق