وداعاً الشاعرة التونسية عائشة نعمان - التي رحلت و هي تؤدي مناسك العمرة ٠
حنين لا يستقيل ٠٠!!
بقلم / السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر ٠
" من دونك أنا مدينة مهجورة
لا يسكنها بشر
و غيمة عاقر لا تأتي بالمطر
من دونك أنا شمس شرسة
تأتي على اليابس و الأخضر
و برد قارس للدفئ يفتقر
يا خليل الروح " ٠
الموت يغيب الشاعرة التونسية د٠ عائشة نعمان في يوم الأحد الموافق 15 فبراير 2026.
ما أكثر مسلسل رحيل الشعراء في وطنا العربي الكبير من المحيط إلى الخليج ، فقد فقدت الساحة الأدبية الثقافية العربية شاعرة لها بصمات في الإبداع التونسي و العربي بين رائدات و شاعرات و أديبات و كاتبات عربيات ألا وهي ( عائشة نعمان ) رحمها الله فقد فاضت روحها الطائرة و هي تؤدي مناسك العمرة في المملكة العربية السعودية ٠
أليست هي القائلة في قصيدة ( الحنين ) :
تصفعني الذكريات وحنيني يمزق شرياني
انت هناك بك امتلأت الأحداق
في العمق انسكبت
واني هنا أكون
في سحر الشروق
أجمع نفسي حين يغرد الطير بصوت حنيني و وجدي
أضع لي زمان يكفيني لأصطبر ٠٠
و يتميز شعرها بالمفردات العذب و تصويرها الجمالي و تمتلك عواطف و مشاعر تفيض بالحنين الذي نلمسه في قصائدها المرهفة بنظرة تهفو إلى السمو الروحي و الحس الذي يحمل أسمى معاني الحياة الصادقة والأخلاق الرفيعة.
* نشأتها :
-----------
نشأت الشاعرة التونسية د٠ عائشة نعمان في مدينة ( رفراف ) بولاية بنزرت و التي تبعد عن تونس العاصمة قرابة ٦٠ كم ٠
تلك المدينة الساحلية التي تمتلك طبيعة ساحرة خلابة منحتها فنون الإبداع الشعري و ملكة الكتابة ٠
= صدر لها ديوان شعر تحت عنوان "حنين لا يستقيل" ٠
و من شعر الراحلة التونسية د٠ عائشة نعمان ، هذه القصيدة التي بعنوان
( سأحبك بلا انتهاء) تصور فيها جمال الحياة بالحب الذي يغمر القلوب و يغير معادلة الواقع نحو عالم أفضل لا يعرف الأنانية و لا الصراع إلا الخير و السلام ، حيث تقول فيها :
على وقع خطوات أنفاسك،
المتسللة إلى أروقة فنجاني.
وأنا أترشف قهوتي ،
على أقل من مهلي.
كانت حبات المطر،
تعزف موسيقى حنين الازهار.
لقطرات الندى التي ،
تنساب مع، طلائع الفجر.
فتزهو بسحرها البهيج.
تسّاقط زخات حبك على روحي
فأغوص في بحور أبجديتي.
أجدّف دون توقف.
عبثا أشاكس أحرفي.
تارة مترددة.
و أخرى عصيّة.
أهمس لها بدلال..
هيا اقتربي …
أداعب فنجاني بحنان،
علّها تلين..
فأستجدي منها بعض العبارات
علّها تهديني تشكيلة قوافي…
و أنا أناجي طيفك؛ في ضياء النجوم
و نسيم السحر..
ألا تسمع نجواي وهمسي.. ؟
علّ قلبك يردد لحني..
لهيب الشوق في الوتين يستعر.
ما صُغت في حبك حرفا،
إنما هو مداد من القلب يسري.
سأحبك بلا انتهاء
يا هوى نفسي ٠
و أخيرا لا نمتلك إلا أن قول بعد رحلة عطاء ، رحم الله شاعرتنا التونسية د٠ عائشة نعمان سفيرة السلام و التي تظل روحها تعبق الحياة و آثارها يمجدها في سجل الخالدين ٠

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق