الخميس، 12 فبراير 2026

شهر المسرة. بقلم الشاعر كمال الدين حسين القاضي

 شهر المسرة.                                                                         رَقَصَتْ قلوبُ العابدينَ مَسرَّةً

بقدومِ شهرٍ طيبِ النفحاتِ


 وَتَبَسمتْ أبوابَ كلَّ مساجدٍ


لزيادةِ الزوارِ للصلواتِ


والخيرُ عمَّ مثلَ سيلٍ غامرٍ


شملَ الديارَ بكاملِ البركاتِ


حلَّ الأمانُ  بكلِّ دارٍ عابدٍ


والشهرُ يحملُ كلَّ نورِ هداةِ


لَبِسَ الزمانُ ثيابَ كلِّ طهارةٍ


واجلُّ خيرَ مناقبٍ وسماتِ


رَحَلَ الظلامُ وجاءَ نورٌ لامعٌ


يجلي الذنوبَ وسائرَ الزلاتِ


فاليسرُ فيهِ يزورُ كلَّ منازلٍ


وتموتُ كلَّ مصاعبِ العثراتِ


والنورُ يملأُ كلَّ قلبِ موحدٍ


والصومُ فيهِ دلائلُ الآياتِ


ربٌّ كريمٌ للعبادِ ميسرٌ


سبل النجاةِ بسائرِ الطاعاتِ


من صان نفسًا منْ ميولٍ للهوى


نالَ الثوابَ ونفحةَ الرحماتِ


هلْ مفطرٌ مثلُ الذي هو صائمٌ


عندَ الكريمِ ومانح الكرماتِ


حَفِّز صيامَ الشهرِ دونَ تناقصٍ


منْ ذكرِ ربِّ فاطرِ السمواتِ


واسجدْ لربكَ خشيةً وتذللًا 


وادعو الإلهَ تجنبَ الآفاتِ


واصيرْ على أهلِ الأذيةِ دونما


تشكو الحياةَ  ولسعةَ الآهاتِ


واعصمْ لسانكَ دائمًا نحوَ الأذى


وأغضضْ سهامَ العينِ بالنظراتِ


شهرٌ تجلَّى بالمنافعِ كثرة


فيهِ الوقايةُ منْ لظى الحسراتِ


يومَ المشيبِ وهول كل خسارةٍ


والناسُ سكرى منْ صدى الصدماتِ


شهرٌ بهِ خيرُ الليالي شهرةٌ


فيها الحظوظُ وخيرةُ القدراتِ


بقلم كمال الدين حسين القاضي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق