الخميس، 12 فبراير 2026

وتبقين أنت وأنا بقلم الأديب سعيد الشابي

 وتبقين أنت وأنا

يشرق الصـــباح باسما

يمـــلآ الكـون ضجيجا

من هنا...

تطير العصافير خـماصا

تلتقـط الحب ، تشرب الماء

تعـود بـطانا لتنام

وهــــناك ، هناك

تعيش الحيوانات والوحوش

يقـتات بعضها بعضا

وعلى الأرض بــــشر...

يسير نحو المصانع والمؤسسات

نحو الأسواق وعقد الصفـقات

نحــو المـدارس والجامعات

نحــو المـقاهي والحانــات

في كــل شبـر ينتشر

في المـــزارع ، في الحقول

في الجـــبال وفي الـغابات

في المـــعاقل ، في الثكنات

يحمل ما خطّه ليلا في العتمات

في قلــــبه أسلحة مختلفات

وفي عقــله شــتى الشبكات

يقرأ لكـــل خطــوة

آلاف ، وآلاف القـــراءات

يرسم على سجـل التأريخ

ما ينجـز من تحـــركات

تمتصــها أوراق النســـيان

عنــد الرفـوف الــصامتات

أو يينع بعضها في المحاكم

قـضايا ، عنـد القـــضاة

تتلـقفها صحـف عجــفاء

تجارة ولهوا ، توشّيها بالشائعات

تبثّـــها فتنا رعـــناء

ما تعــفّن من القــنوات

والأرض تجري لمستقر لها

تكـــمل عــدد الدورات

اليــوم سيمضي ...والغد

شبيها به ، طبعا ، ســيأتي

وتبـــقى الحــياة حياة

وأنت وأنا ، يا حبيبتي

ننتظرا شغفا ، ليــل صب

طــال رجـاؤه ، ولم يأت

لأننا ، أردناه في كـــتاب

مـرسوما بأحرف نيّــرات

والأقـــلام قد جـــفّت

وأوراق الكتابة ، خجولة سقطت

من حـــولنا محـــترقات

وتبقيــن أنت وأنا رقم قصّة

أسقطتـــها الأقدار ، تعــسفا

مــن كــــل الحــسابات


سعيد الشابي


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق