أثرٌ إلى السكون الأخير
في الطبقة السابعة من الصمت
حيث تُدفن الأسماء وتذوب الملامح
يبقى شيءٌ لا يقبل الدفن
ليس قلبًا تمامًا
ولا ذكرى كما يظن العابرون
بل أثرُ نارٍ تعلّمت أن تتخفّى في الرماد
يقولون: انطفأ
لكن الرماد يعرف سرّ الجمر
ويعرف أن ما يبرد في الظاهر
يشتعل في الأعماق بلا لهب
الحبُّ الصادق لا يعيش في الضوء
بل في الجذور التي لا تراها العيون
يمشي مع الروح كوشمٍ تحت الجلد
لا يزول بالغسل
ولا يشيخ بتبدّل الفصول
أما النسيان
فهو حيلة الذاكرة كي تنجو من ثقلها
اسمٌ آخر للحضور حين يرتدي غيابًا
وصوتٌ خافت يقول: انتهى
بينما الأثر يهمس
أنا هنا…
إلى أن يسقط آخر قفلٍ في باب الجسد
هالة بن عامر تونس 🇹🇳

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق