(ذكرياتُ و حنين)
علّمتُكِ كيف تغرِسين
بذرة حُبٍّ في
قلوب العاشقينْ
زهرةَ النرجس
من جدائل الياسمينْ
علّمتِني كيف أحضُنُكِ
وَ أنتِ بين جفوني الحالمة
وَ في شَراييني تنامينْ
علّمتِني كيف
أعصِرُ من عيونك
قطراتَ عطرٍ
فوقَ كفوف الحنينْ
سأرحلُ منكِ إليكِ
إذا ما جذبني الشّوق
إلى طيفك السّاكنِ
في عُمقِ الوَتينْ
أوجعني طول الغيابِ
وَ كان طيفُكِ يُراوِدُني
وَ كان لقلبي
أوّل الزائرينْ
أخذني الحنين
إلى تلك الأودية
سأنتَظِرُكِ هناك
كما كُنتِ
إيّايَ تنتظِرينْ
سنُجدّدُ العهدَ
في مُطارَدَةِ الفراشات
سنتسلّقُ أشجارَ التّوتِ
سنُحيِي فينا
أيامَ الطفولة
وَ نستَعيدُ ماضي السّنينْ
يومَ كتبنا مع بعضِنَا
قصائِدَ الحُبّ
بشهادة ليل السّاهرينْ
في عُمرِ الزّهور
أيّامَ كنّا نلتقي
على ضِفافِ الشّوقِ
وَ تحت أروقة
الشمسِ تُحلّقينْ
سأراكِ هناكَ
بين الغيوم
ترتشِفينَ قطراتَ المطر
وَ على عزف
الرّيحِ ترقُصينْ
كَمْ شربنا من
رحيق العِشقِ
حتّى ثملنا
وَ بنينَا قُصورًا من الآمالِ
هَلْ تَذكُرينْ
(الشاعر منصف العزعوزي)
تونس الخضراء

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق