من أنا؟!
لا إجابة …
طول ليلي وأنا أفكر !
أنا زيتونة من بلاد الشهداء
أبي اُستشهد من أجل فداء لوطني
لم أعِ أنني شاركت بنات خالي
واقتسمت معهم اللفظة والحنان
والفراش وضحكات الطفولة
والأحجيات والدفء في الأيام الباردات
كانت طفولة بريئة بجميع الأوصاف
وذات يوم علمت أن أبي أستشهد في الميدان
كيف أعرف من أنا ؟ولم يتسنّ لي
معرفة أوصاف أبي
هل أخذت منه حب الوطن؟
التضحية والجود والكرم
بقي السؤال معلقا
أنا بنت الفصول
فربيعي ورود وسنابل قمح
ملئ بالحب والوفاء
بلون الشمس
تشرق على القلوب العامرة
وللخير جاهزة ومتطوعة
وصيفي حرارة القلب
والتماوج مع عباب البحر
بين البياض والزرقة
محاذاة للسماء
والتطلع للسمو والارتقاء
كالنوارس تحوم على الشطآن
وتلازم الصيادين لتساعدهم على الصيد الوفير
وتبعد عنهم الضجر بأحلى الترانيم
أو كالفراشات تعشق النور و الضوء
وتسأم من الظلمة والضجر
أو كخريف من كان حولي هاجرني
وابتعد عني كأوراق صفراء
تركت أغصان الشجر
أحلم بأيام تحمل الجمال
والألوان وأخبار سارة
لكن شتائي قاسي
مملوء بالمآسي
فوضت أمر للرب المتعال
أن يفرج همومي
ويزيح عن قلبي كل غم وحزن
ويستجيب لدعائي
فالعام الجديد أنتظر منه
التعويض من رب كريم
وأقول لكم من أنا
يا سادة يا كرام
أنتمي إلى العروبة
والجزائر موطني وسكني
الأستاذة شباح نورة
الجزائر
12/12/21

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق