السبت، 4 أبريل 2026

أنين الروح بقلم الكاتبة انيسة قاسمي

 أنين   الروح


وجع الحرف من رضاب الشوق


صمت عجيج   أستقر       بداخلي

من غربة الروح ...قصة آهات  

دونت بحبر نبضاتي  


لمسات حلم عابرة في غياهب الانتظار  


بين طيات البعد والذكريات 


أهيم بك   شوقا ....وأذوب  فيك عشقا


أبحث عن ملامحك في لفافة الحنين


وتغرد المساء ات


وضوء القمر


الحاضر وراء قضبان الغياب


قلب ينعي الاسقام وشوق يؤججه الحنين


تتمرد الكلمات


وتبتسم الحروف


وتبلغ صدها الي الافق البعيد


ويراودني طيفك من جديد


وتتماوج  زهور الاحلام


وتتدفق مشاعر تدفقا


كالشلال حبا


ياعشقي


يامنية الروح


وبين ذراع الشوق وصدر الحنين


أغفو ومن رحيق شهد أنفاسك  ..أرتوي  

وفي دروب الرجاء ننسي الالم  


بميلاد هدهد جديد


وتسترجع للذكريات خلودها


أيها القريب  من ذاتي  ..انيسة  قاسمي



سنَرْجِعُ يَوْمًا.. بقلم الشاعر عماد الخذري

 سنَرْجِعُ يَوْمًا..


سَنَرْجِعُ يَوْمًا لأَرْضِ الفِدَاءْ

لِنَكْتُبَ قِصَّةَ حُبٍّ وَوَفَاءْ


وَنَرْسُمُ فَوْقَ شُعَاعِ المَدَى

عَلَى العَهْدِ نَحْيَا حُمَاةَ الحِمَى


فَفِي وَطَنِي نَشِيدُ الحَيَاةْ

يُغَنِّي صَبَاحًا وَعِنْدَ المَسَاءْ


وَزَهْرَةُ الشَّوْقِ تُلَاقِي السَّمَاءْ

بِأَرْضٍ رَوَاهَا دَمُ الشُّهَدَاءْ


فَفِي بَيْتِنَا قِنْدِيلُ ذِكْرَى

بِهَا الرِّيحُ تَعْصِفُ مِثْلَ العِدَا


تَعَلَّقَ قَلْبِي بِهَا وَاحْتَمَى

يُنَاجِي زَمَانًا جَمِيلَ الصَّدَى


بِلَادِي فَأَنْتِ عُيُونُ السَّنَا

تَفِيضُ بِحُبٍّ يُغِيظُ الرَّدَى


 بقلمي: عماد الخذري

 تونس – 30 مارس 2026

بمناسبة يوم الأرض الفلسطينى



يا أنت بقلم المحامي هيثم بكري

 يا أنت

يا كل النساء

الغائبات 

ويا كل الحضور

يا عبق الذاكرة

يوم يغطي السواد

أيامي

وتطفئ رياح اليأس

قناديل الروح

وتضيق بالأنفاس

 الصدور

يا همسة تتسلل 

إلى قلبي

كلما أصم ضجيج

الحياة مسامعي 

وضاقت شراييني

وأصاب أوردتي الضمور

يا أنت

يا كل النساء

في كل العصور

يا أنثى 

بعطرها تتعطر وتفوح

الزهور

إليك أهدي أحلامي

وإليك 

الهروب يكون 

يوم تذوب الأنفاس

وتشتعل الحروف

والكلمات تفور.

H.B

المحامي هيثم بكري


خلف الأسوار بقلم الشاعرة إنتصار محمود

 خلف الأسوار

سَجان وكيَان صُهيون لا يَفي بالعُهود

                   وأيدي مُغلغلة بالقُيود..

ودمُوع تنهمر على الخُدود...

  أنين وصِراخ ورُصاص مُتطاير من عدِو لَدود

ودِماء سَالت على الأرض....

                          وَنار مُشتعلة كَأصحَاب الأخْدود


                     لا تَبكي يا أُمي


وتَحلي دائما بالصَبرِ....

                   كُنت آمل أن أَحيا لأزرع وأُعمر الأرضِ

وإن مُت شهيداً سيولد غيري من رَحم الظلمِ.........


                       فِلسطين

أصَبتِ وأنجبتِ رجالاً أقوياء لا يُهابُونَ  الموتِ........

ولا قَنابل الرُعبِ المُحملة باًشلاءٍ طَاهرة تدافعُ عن الحقْ


                      تباً لكم يا أصحاب السبتِ


ُتَبِِيدوننا جميعاً من أجل إنتهاكَ أرضي وعِرضي


                والله وتالله وبالله


لن ترقصون على جَسدي ولن تُرفع أبداً......

                                      نِجمة دَاود على وَطني

ولن تَشربون الخمرِ إحتفالاً بقتل أناسٍ عزل من الأسلحةِ


                       تباً لكم يا أحفادَ يهوذا


بالأمسِ كان يُوسف سَقط فى بِئر الغيرةِ والحقدِ...

والآن تذبحون الأسري بسكينٍ بارد .......

                                        ليغرقون فى بحراً من الدمِ

سَتنَدمون يوماً....

                  لا يَنفع فيه مالاً ولا بَنونَ ولا تُشرق فيه الشمسِ

وسَيحاسبُنا الله عنده شهداء أحياء ينعمون بالرزقِ ....

فى جنةِ الخُلدِ...

أما أنتم.............

                َستُحرقون و تُهلكُون فى نار جَهنم وبئسَ المَصيرِ......


                         لا تقُولون أولاد العمِ


نحن نتبرأ منكم ومن نسلكم والدماء الذى يجري فى عروقكم

إلى يوم الحشرِ....


                         فبصوتٍ عالٍ مصري


سأصرخ بأعلى صوتِ....

لا لإزهاق روحٍ نَقية تُدافع عن القَضِية....

                                    سَتعيشي يا فلسطينٍ أبية

فنَحنُ عَمودك الفِقَري وسَيفُ الله المَسلولَ على أرضك

حتى تُحَل القضِية..........

ونرفع معاً رايات النصرِ ونزرع شجر الزيتون.....

ونحصدُ جميعاً القمحِِ......ونصنع الخُبز من جديد

وتُرفرفُ أعلامك الخضراء عالياً فى سَماء الحـُرية


بقلمي✍️

شاعرة الحب

إنتصار محمود

مصر 🇵🇸🇪🇬

3/4/2026



وطني من وراء الزّجاج بقلم الكاتب رشدي الخميري/جندوبة/ تونس

 وطني من وراء الزّجاج

جلس خلف النّافذة، كأنّها حدّ بين زمنين.. لا بين داخل وخارج. زجاج شفّاف، لكنّه محمّل بكلّ ما لا يرى. كانت الأمطار تهطل بغزارة، كأنّ السّماء تفرغ أرشيفها القديم دفعة واحدة… أوراقا ودفاتر من حزن لم يؤرّخ كما ينبغي. الطّريق أمامه لم يكن طريقا، بل سطرا طويلا من الحكايات أو السّجلات المبتورة. قطرات الماء تتكسّر فوقه، فتتشظّى كخرائط لم تكتمل، كأصوات تقاطعت قبل أن تقول ما يجب قوله. كلّ شيء بدا مألوفا… حدّ الغرابة.

 أمال رأسه قليلا، وأصغى. لم يكن صوت المطر وحده… كان هناك شيء آخر، شيء يشبه الهمس حين يخفى عمدا. كأنّ الأرض نفسها تتحدّث، لكن بلغات مجزّأة، لا يفهم بعضها بعضا.

تذكّر…أيّاما كانت فيها الكلمات أوضح، والوجوه أقلّ حذرا. قبل أن تتكاثر الظّلال حول المعاني، وقبل أن يصبح السّؤال تهمة، والإجابة تأويلا.

في الشّارع، مرّت وجوه كثيرة، كلّها تحمل ملامح متقاربة… تعب ، وخوف ، وصمت يبدو كأنّه خيار، أو هو في الحقيقة عادة أجبر عليها النّاس.

ضحك في سرّه… كيف يتشابه التّعب حين يطول، حتّى يفقد أصحابه القدرة على الشّكوى؟

حدّق أكثر… فرأى ما ليس في المكان.

رأى مدنا تطفئ أنوارها مبكّرا إذ لا سبيل للإنارة بدون إذن، لا لتنام، بل لتختبئ. رأى نوافذ أخرى، تشبه نافذته، يجلس خلفها أناس مثله، يراقبون طرقا مختلفة وربّما نفس الطّريق الّتي يرقبها، لكنّهم يفهمون المطر ذاته. رأى أرضا تثقلها أقدام غريبة، وأخرى ترهقها أقدام أبنائها حين تتعثّر ببعضها. رأى كلمات كبيرة ترفع عاليا، لكنّها في العمق تخفي فراغا يتّسع. أدرك، دون أن يسمّي، أنّ هناك خيوطا غير مرئيّة تشدّ هذا المشهد. أنٌ الألم، مهما بدا عفويًا، ليس بريئا تماما. وأنّ بعض الأيادي لا تظهر في الصّورة… لكنّها تعرف جيّدا كيف تحرّك الإطار.

مسح الزّجاج ببطء، كأنّه يريد أن ينقّي الرّؤية. لكنّ الضّباب لم يكن هناك فقط… كان في اللّغة، في الحكايات النّاقصة، في الطّرق التي تعلّمت أن تدور حول نفسها دون أن تصل.

تنفّس بعمق، ثمّ نظر إلى يده… كانت ساكنة، لكنّها لم تكن عاجزة.

فكّر: لعلّ العطب لم يكن في القدرة، بل في الإيقاع… في هذا التّقطّع الذي يجعل كلٌ خطوة تبدأ من الصٌفر.

في الخارج، هدأ المطر قليلا، لم يتوقّف… لكنّه لم يعد صاخبا كما كان. وكأنّ السّماء تعلّمت هي الأخرى أن تقول الكثير… دون أن تحدث ضجيجا. وفي تلك اللّحظة، لمح شيئا مختلفا.

ليس في الطّريق… بل في طريقته في النّظر.

تخيّل أو قدّر، أنّ هذه الأرض يمكن أن تستيقظ يوما دون خوف. أنّ الطّرق لن تحتاج إلى من يراقبها، ولا النّوافذ إلى من يختبئ خلفها. أنّ الأسماء ستقال كما هي، دون ارتجاف، وأنّ الخطى ستسير فوق تراب يعرف أصحابه… ويعرفونه.

تخيّل العربيّ البسيط، ذاك الذي لا يطلب الكثير: بيتا لا يهدَّد، خبزا لا يساوم، وصوتا لا يؤجّل: واقفا في وضح النّهار، لا كظلّ طويل، بل كجسد كامل السّيادة.

ابتسم، لا لأنّ الواقع تغيّر…بل لأنّ الفكرة، أخيرا، لم تعد تبدو مستحيلة.

عاد ينظر عبر النّافذة، فلم يعد الزّجاج حاجزا كما كان… بل صار مرآة عاديّة، تعكس وجها لم يفقد إيمانه تماما.وظلّ هناك، بين مطر يخفّ، وطريق ينتظر، يمسك بخيط رفيع من المعنى…

خيط قد لا يرى، لكنّه هذه المرّة لم يكن من السّهل قطعه...

 رشدي الخميري/جندوبة/ تونس


ريست كلمات الشاعر: حليم محمود أبو العيلة

 ريست

وقفت  ف  شباكـي  من  فوق

أتفرج  على  نفسي  وانا تحت

شوفتني  هلفـوت  ولا  حاجـة

عايش  ف الوحل  وف الفحت

صدىٰ  صوتي  اخرس مبحوح

تفاصيلي شينة وأحوالي زفت

يامـا  عِـشـت  أيامـي  متـعالـي

عامل  ناصح  وعارف  الكوفت

باصص  على نفسي  ومبسوط

فـاكـر  روحـي  دراكـولا  وفـت

عمـري  سهـران  ليلـي  ونهـاري

مـطـبـق  ورديـة  وكـم  شـفــت

واتضح  لي  ف دنيتي  وحياتي

عايش  تايه  وعُمري  ما شوفت

غـيـر  حـالـي  ونـافـش  ريـشـي

شغال  زي الألة م أخدت  ريست

م حقق  حلمي بالشوكة والمعلقة 

يخـف  عقلـي  انضحه  بالطـشت

حرقت قلمي وذكرياتي وأحلامي

وكأني  لا عشت ولا كتبت وألفت 

وزرعت أحضاني وأفكاري  ورود 

طرحـت  حنضل  ولبسان  ولفـت 

وتهت  م بين جوجل  وماسينجر 

وصبحت  شهيـد  الفيـس  والنت 

                   كلماتي:

الشاعر: حليم محمود أبو العيلة 

مصر



مرافئ البوح ومداد الزبد بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 مرافئ البوح ومداد الزبد

أنا والبحرُ رفيقانِ..


نُبحرُ في لُجّةِ المعنى

 سويّاً.


عندَ مطلعِ الشمسِ

 وعندَ انكسارِ الضوءِ،


نحنُ

-أنا وهو- وجهانِ

 لسرٍّ واحد:


ظاهرُنا..

هدوءٌ وأناقة،


وباطنُنا..

 عُمقٌ لا يُحدّ.


​نَمضي معاً..


سفينتُنا الأوراق،


وألحانُنا أحلامٌ عابرة،


أما مدادُنا..

 فزَبَدٌ تقاذفتهُ الأمواج.


​على رمالِ الشاطئِ

ننسجُ أجملَ الحكايات،


وننحتُ

 عشقَنا الأبديَّ للكلمات؛


نستحضرُ صدى الصيادين،


ضجيجَهم..

أحلامَهم المؤجلة،


وأهازيجَهم

 القديمةَ للشطآنِ والمدّ.


​وكلانا يهتفُ في صمتِه:


أنا هنا..

 أنا معك،


أنا أحبّك،

 أنا أنت..

وأنت أنا.


سِرُّك في أغوارِك

 مَصون،


وسرّي في أعماقي

 دفين..


لا يدركُ كُنهَهُ أحدٌ.

. سوانا


المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 4/4/2026

المغرب



لا صدى إلا ما يعود إليه بقلم الكاتب سلام السيد

 لا صدى إلا ما يعود إليه


فالاقتراب لا يكون بالقول،

بل بتقليص المسافة حتى تتلاشى.

هناك، حيث لا صوت،

يتكثّف النداء في صمتٍ ممتلئ،

ويصير الإدراك تخاطرًا خفيًّا.

وحين تنبثق اللغة من جديد،

لا تعود ملكًا للمتكلّم،

بل صدى لشيءٍ أعمق

يتكلّم من خلاله.


دعه يهرب

فأنت أولى باتّباعه

حقيقتُك فيه

سلام السيد



الأسمر بقلم الكاتب..غانم ع الخوري..

 .                الأسمر


شفت الأسمر جنني..... شعل بصدري نار


عيونو لمّا تغمزني.......... الليل يصير نهار


بجبينو شمس تخلي .... يفتح بخدو ازهار


نسيم الهوى ياخدني..ابحر بعيونو مشوار


يكرج كرج الحجل/ي... بخصرو يعقد زنار


بحاول أبعد يتبعني ..... قدري ومافي فرار


مثل الظل يلاحقني .... دايب قلبي ومحتار


ولايمكن يبعد عني ......  يقرب مني و صار


نديم السهر وخلّي..... عيونو بتحكي أسرار


الناس حكيو عني.......عاشق والصبر دمار


..غانم ع الخوري..

جِـدَارِيَّـةُ الْـخَـلَاص: جَـنَّةُ الْـعَـصَـافِـيـر بـقـلـم الكاتب: يحيى حسين

 جِـدَارِيَّـةُ الْـخَـلَاص: جَـنَّةُ الْـعَـصَـافِـيـر


​عُـصْـفُـور وِكُـنْـت لِـلْـهَـوَى هَـاوِي


غَـرْقَـان بـِـعِـشْـقِي فِي ظَـلَام الْـبِـيـر


​مَـحْـبُـوس مَـعَـايَا الْـهَـوَا الْـغَـاوِي


لِـجِـنَـاحِي يـِـطِـيـر مِـن وَرَاه عَـصَـافِـيـر


​وِكُـنْـت رَاضِي الـظَّـلَام.. وِمُـش نَـاوِي


يـِـرَفْـرِف جِـنَـاحِي لِـفُـوق.. يـِـطِـيـر!


​أَنَا الْـعُـصْـفُـور اللِّي خُـنْـت الْـعَـهْـد


تَـرَكْـت طِـيـرِي وِأَعْـشَـاشِـي!


​تَـرَكْـت صِـغَـارِي وِمَـا لِـيـهُـم حَـد


مَا فِيش غِير قُطْنِي هِنا وِشَاشِي


​بَـنَـيْـت سَـمَـاهُـم طوبة لَـحْـد


غَـوِيـت الـضَّـبُـع بـِـنُـقَـاشِـي!


​وَكَـان الـضَّـبُـع بـِـصُـوت عَـالِـي


مَـا يَـنْـفَـعْـشِ لِأَمْـثَـالِـي!


​عُـوَا مُـخِـيـف نـِـبَـاح ضَـعِـيـف


عَـجِـيـبَـة قَـالُـوا دَه مِـثَـالِـي!


​وِعَـجِـيـبَـة خَـافُـوا مِـن هَـمْـسِي


بـِـدَقّ شَـاكُـوشُـهُـم فِي تِـمْـثَـالِـي!


​لَـكِـن دِلْـوَقْـتِي لَازِم أَطِـيـر


مُـش لِـتَـحْـت.. لَازِم فُـوق!


​أَخُـد سِـرْبِي بـِـعِـيـد وِنـِـطِـيـر


فَـوق الْـجَـنَّة مِـن غِـيـر طُـوق!


​نِـبْـدُر بـِـذُور الْـحَـق ضَـمِـيـر


لَـكِـن يِـفْـضَـل لَـنَا هِـنَا شُـوق!


​هِـنَا فِي الْـقَـش حِـلْـمْـنَا بـِـعِـش


هِـنَا فِي الْـقَـلْـب سِـبْـنَا أَعْـشَـاش!


​وِ سِـبْـنَا الْـحِـلْـم قُـرَاد بِـالْـمِـش


صُـوت الـظُّـلْـم هِـنَا الْـغَـشَّـاش!


​مُـمْـكِـن نِـرْجَـع؟ أَكِـيـد مُـش لَأ


جَـايَّـة مَـعَـانَا رَسَـايِـل الْـحَـق!


​إِحْـنَا فَـجْـر لِـبُـكْـرَة شُـرُوق


و عُـمْـر مَا كَـان الْـحَـق الـدَّق!


​بـقـلـمي: يحيى حسين

القاهرة - 1 أبريل 2026



رسالة لابنى الغالى بقلم الكاتب محمد الخولى

 رسالة لابنى الغالى

شكلك من شكلى وجدع فى عيون الناس

فاسمع على طول كلامى وحطة ليك  اساس 

لو صاحبت دايما صاحب أصيل 

دايما عارف الحق وعنة ما تميل

لو يوم طلبك حد إياك تكون قليل

الدنيا مهما كبرت بتبقة صغيرة

متفرحش بحال دى دايما متغيرة

فى يوم فرحك يا ولدى دايما تحمدة

وفى يوم حزنك كمان حمدك جددة

دى الدنيا يا ولدى ما دامت على حال 

ما بين يوم وليلة البية بقا شيال

خلى دايما يا ولدى بينك وبينة عمار

دى ربك هو القادر والمنتقم الجبار

خليك دايما يا ولدى ليك عند الناس

وفى لحظة الشدة قليل الاصل بينداس

وبدعيلك دايما يا ولدى تكون احسن الناس

وخليك دايما واثق إيمانك هو الاساس


بقلمي محمد الخولى



رباعيات بقلم الكاتب ( السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر )

 [ رباعيات ]

* إلى روح عمنا صلاح جاهين ٠٠ 

وفر كلامك بقى يا جدع 

عمره ما ينسمع و لا يتبلع

لأنه كله عاش هنا في دلع 

و الجذر مهما حولت ما ينخلع ٠٠

عجبي !

( السعيد عبدالعاطي مبارك الفايد - مصر )

الجمعة، 3 أبريل 2026

درسٌ لايُنسَى بقلم د. قاسم عبدالعزيز الدوسري

 درسٌ لايُنسَى


عَلَّمَتْنَا الأَيَّامُ أَنْ لَا نَنْثَنِي

مَهْمَا تَهَاوَتْ صَخْرَةُ الأَزَمَاتِ


وَنَشُقُّ دَرْبَ النُّورِ رَغْمَ عُسُوفِنَا

كَالضَّوْءِ يَنْبَثِقُ مِنَ الظُّلُمَاتِ


لَا نَسْتَسْلِمُ الأَيَّامَ إِنْ ضَاقَ الْمَدَى

فَالنُّورُ يُولَدُ فِي عُمْقِ الظُّلُمَاتِ


وَالصَّخْرُ إِنْ ثَارَتْ بِبَاطِنِهِ الرُّؤَى

فَجَّرْنَ تَارِيخًا مِنَ الذِّكْرَيَاتِ


وَالأَرْضُ إِنْ زَفَرَتْ بِأَنْفَاسِ الأَسَى

أَحْيَتْ رُبَى الْمَعْنَى مِنَ الرَّفَاتِ


وَالْحُزْنُ—مَهْمَا ضَاقَ صَدْرُ فَضَائِهِ—

يَمْضِي كَسَحْبٍ عَابِرِ اللَّحَظَاتِ


نَدْفِنْ بُذُورَ الْيَأْسِ قَبْلَ نُمُوِّهَا

وَنَصُونُ حُلْمَ الْقَلْبِ مِنْ نَزَوَاتِ


وَنَكُسُّ مِرْآةَ الْغُرُورِ إِذَا طَغَى

كَيْ لَا نُرَى فِي زَيْفِهِ الْمُقْتَاتِ


نَزْرَعْ بِصَخْرِ الأَرْضِ أَلْفَ سُنْبُلَةٍ

وَنُشَيِّدُ الآمَالَ فِي الْعَثَرَاتِ


لَا نَبْتَسِمْ عَبَثًا وَلَكِنْ لِأَنَّنَا

أَيْقَنَّا الْعُبُورَ عَلَى دُرُوبِ الشِّدَّاتِ


لَنْ نَنْثَنِي مَا دَامَ فِينَا نَبْضُنَا

يَجْرِي بِعَزْمٍ صَادِقِ النَّبَضَاتِ


وَسَنَسْتَمِرُّ وَرُوحُنَا مُتَّقِدَةٌ

نُحْيِي الرَّمَادَ بِبِذْرَةِ الْبَدَآتِ


قاسم عبدالعزيز الدوسري



إصدار الجديد بعنوان " درب الآهات" للكاتبة ألفة كشك"

 يسعدني أن أقدم لكم كتابي الجديد " درب الآهات " الذي يشمل على نصوص من  أصناف الشعر الياباني 

عن دار نهاد للنشر والتوزيع 

Nihed 

20   هايبون 

20  تانكا 

22 جوجيوهكا 

60 هايكو 

وأتقدم بجزيل الشكر والتقدير لمدير دار النشر الأستاذ هاني فرحاني Heni Farhani لعمله الجيد و لحسن التعامل معه 🌹




الخميس، 2 أبريل 2026

على أعتاب العمر بقلم الشاعرة محجوبة بن حميدة

 على أعتاب العمر


وكأنّ الجمال يَقف 

على أعتاب العمر

الأيّام باتَت تتشابه

والسفر إلى الماضي

كالقطار 

أصبحَ مُسرعـا 

مُعانِقـا للمستحيل

أتى يَسألني لهفتي

دنَوْتُ منه مُندهشة

وصَوْب مرافئ الحياة 

أرخيتُ عنـان الرّوح

سألته في خجل

عن طفولة الزمن البعيد

بنسائم الربيع المنسيّ 

في حنايا الرّوح يَسري 

حاولتُ جاهدة 

أن أسرق 

من ربيع عمري

أيّاما عشتها في صبايا

هنـاك .....

أين الشمس تنسج 

من شعاعها الرّبيع

حاولتُ أن أركض

بين السطوح المرثيّة

كل الخطوات تثاقلت

مع أعباء السنين

كلّ الجدران بكَت 

طوَت ورقات الخريف

تسارع معها الزمن 

بين روح الصبـا

وخمسينيّة العمر 

تراقصَت اللهفة

لعودة الزمن الجميل

أيقنتُ أنّ العمر 

يمضي سريعـا

وخطواتي المتثاقلة 

تحملها الأمنيات

على كفّ الشمس

رسمتُ قنديلا

لعلّه يضيء الآتي

الإمضاء محجوبة بن حميدة



شررررود!!!! بقلم الكاتبة سها_عبد _السلام

 شررررود!!!!

ارتدي لحظات جنونك علني

بصهباء صمتك احتمي

أقيم في عينيك ومسكني

الهدب بغفوة حلمك ارتمى

سلى الليل مخدعه حتى

تكحلت عيناي بهجد مجمهمِ

حائرة ترتجي منامها وهي

التي لدربك الهتان تنتمي 

واسفاه.. على حلم تاه

بغسق ليل لطالما به لومتني

ما عاد للوم مكانةً بعد أن

بات غيث العين مَغرمي

سها_عبد _السلام 🌷🌷



بنيات الطريق بقلم الكاتب يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا

 بنيات الطريق


هاهي لوحة حجرية عملاقة على يمين الداخل إلى مدينة حلب براََ من طريق الشام تشير إلى أنه يفصلنا الآن عن قلب المدينة عشرة كيلومترات

وها هو ذا دوار الصنم الذي يعرفه الحلبيون جيداََ، فعنده تبدأ نسائم حلب تلفح وجوه أبنائها، وعنده تتسابق أشواقهم فرحاََ وطرباََ في دخول مدينتهم مدينة التاريخ والأمجاد والعلم والثقافة والصناعة والتجارة وطريق الحرير


توجهت نحو رفيق سفري وقلت له: بالله عليك قل لي أليس في هواء حلب ما ينعش الفؤاد؟ ألا تشعر أن هذا الهواء يحمل عبقاََ وأريجاََ ووشائج إلفة ومحبة وودادة بين الناس؟ تبسم رفيق سفري وقال: يعلم الله كم أحب حلب، وكم أتوسم في أهلها خيراََ، وكم تعجبني طيبتهم وعفويتهم، ولهجتهم التي تكشف عن نمط حياتهم التي خلت من ترفع وتكلف وتنطع


ركاب حافلات النقل من دمشق إلى حلب هم على الأغلب من العساكر الذين يضطرون الى النزول من الحافلة قبل انتهاء مطافها في كراج الانطلاق، باعتبار أن دوريات الشرطة العسكرية تتمركز في ذلك الكراج على مدار الساعة، تبث الرعب في قلوب العساكر المساكين بدعوى تحقيق الانضباط 


عند دوار الكرة الأرضية طلبنا من السائق أنا وبضعة ركاب التوقف للنزول من الحافلة لأننا لا نريد دخول الكراجات ولا أن يرعبنا مشهد الشرطة العسكرية، وكما يقول المثل الحلبي "لا عين تشوف ولا قلب يحزن"


ترجلت من الحافلة، جلت بناظري في المكان، ما من شيء يبعث على الاطمئنان، فالساعة تقارب الثامنة مساءََ [هو يوم شتوي من عام 1981] وما من حركة هاهنا تخفف من روع الإنسان


هاهي حلب -المدينة التي لاتنام- هي الآن خاوية على عروشها مقفرة مظلمة موحشة، وكأن حجارتها وشوارعها تخفي وراءها ألف سؤال وسؤال مريب


بت متوجهاََ نحو بيت أهلي سيراََ على الأقدام، إذ ما من حافلة نقل تسير في شوارع المدينة -ماعدا بضع عربات جند مدججة بالسلاح، تخشى في كل لحظة أن تتوقف تلك العربات وتلقي القبض عليك- ياه، كم غدا العيش في هذا الوطن مريرا ؟! تراها متى تشرق الشمس؟!


وإذن يتوجب علي الآن أن أقطع الطريق سيراََ على الأقدام ابتداءََ من دوار الكرة الأرضية وحتى ثانوية نابلس للبنات بالقرب من جامع الروضة، وهي مسافة ليست قليلة، بل هي طويلة وشاقة وتكتنفها المخاطر


- وكتب: يحيى محمد سمونة- حلب.سوريا 


إشراقة شمس 138


//لاجئة في مدن الحنين// بقلم الكاتب عبد القادرمدنية

 //​لاجئة في مدن الحنين//


​رسالة إلى رجلٍ يسكنُ خلفَ الغيم

​أُحاولُ، منذُ عصورٍ، اغتيالَ المسافاتْ..

وإلغاءَ هذا الفراغِ الذي يمتدُّ بيننا كالصمتْ.

يا أيُّها الغريبُ الذي يسكنُ فيَّ أكثرَ منّي،

يا مَنْ نَفَيْتَني إليك.. وتركتَني هنا،

أُصارعُ وحدي جُيوشَ الحنينْ.

​أنا لا أفتقدُكَ فحسبْ،

أنا أفتقدُ شكلَ العالمِ معك..

أفتقدُ القهوةَ التي كانتْ تعرفُ مذاقَ أحاديثنا،

والشوارعَ التي كانتْ تَتَّسعُ لِجنوننا،

والقصائدَ التي كانتْ تَكتُبُنا قبلَ أنْ نَكتُبَها.

​يا حَبيبي البعيدَ كالنجمة.. القريبَ كالنَفَسْ،

لماذا كلّما حاولتُ أنْ أهربَ منك،

تعثّرتُ بملامحِكَ في وجوهِ الغرباء؟

ولماذا كلّما أغلقتُ أبوابَ ذاكرتي،

دخلتَ أنتَ من شقوقِ القصيدة؟


​عُدْ.. ولو للحظةٍ واحدة،

لأُثبتَ للتاريخِ أنَّ الحبَّ ليسَ خرافة،

وأنَّ نفيَكَ لي.. كانَ أجملَ أوطاني.

عُدْ.. فليستْ الأرضُ كرويّةً كما قالوا،

بل هي تبدأُ من عينيكَ.. وتنتهي إليك

عبد القادرمدنية



. وشوشــــــات اللّيـــــل بقلم الشاعر التونسي الحبيب المبروك الزيطاري

 .  وشوشــــــات اللّيـــــل

لَمّا على جِيدِهَا عِطْرُ الشّذَى نَضَـــــحَا

واختالَ في ثَغرِهَا اللَّأْلاءُ واتّضَــــــحَا


وقابَلَتْني على كَأْسٍ نُنَادِمُـــــــــــــــــهُ

مِنْ راحِهَا الرّاحُ أروى القلبَ فانشَـرَحَا


مِنْ خَمْرَةِ الحبِّ حتى بِتُّ مُثْمَلَــــــــهُ

مِنْ سُكْرِهِ بانَ ما أخفيتُ وافْتَضَــــحَا


ظلّتْ تُبادلُني النّظْراتِ في لَهَـــــــــفٍ

حتى تمنّيتُ لو ما ليلُنا اصْطَبَـــــــحَا


لاحَتْ على شَفَتَيْها لَمْعَةٌ فَبَــــــــــدَتْ

تحتَ الضّياءِ نُجُومًا تَسْتَحِمُّ ضُـــحًى


رَمَتْ بِطَرْفٍ فَأَزَّتْ في الفؤادِ جَـــوًى

لولا المقامُ لَشَذَّ الكفُّ أو جَمَــــــــــحَا


لَمّا الأصابعُ حامَتْ حولَ مِعْصَمِــــــهَا

لكنّهَا انسَحَبَتْ، فالعقلُ ما سَمَــــــــحَا


واستَرجَعَ الفِكرُ رُشْدًا كادَ يُفْقِــــــــدُهُ

وانزاحَ ما دارَ في مَخيالِهِ فَصَـــــــحَا


ليلٌ مضى مُسْرِعًا والوقتُ داهمنَــــــا

والثّغرُ مِنْ خَجَلٍ ما باحَ أو شَــــــرَحَا


حتى انزوى النّجمُ عندَ الفجرِ مُختَفِيًا

وانفضَّ مجلسُنا، فالدّيكُ قد صَـــدَحَا


فاستأذنَتْني وسارَتْ نحو مَخدَعِـــــهَا

وعُدتُ وحدي إلى بَرْدِي الذي لَفَــــحَا


أفاقَني مِنْ مَنامٍ ردَّ أخيِلَـــــــــــــــتِي

نحو الحقيقةِ عن حُلْمٍ بها شَطَــــــحَا

الشاعر التونسي 

الحبيب المبروك الزيطاري



القداشين كلمات الشاعر محمد جعيجع

 القداشين

(شعر شعبي جزائري) 

.............................. 

يا سعد نظمت لك قصيدة 

ع لغراب عنهم مقصودة 

 بعيني شفت الرجلة مفقودة 

وغير فيقوا يا القداشين 

 

مرحب مرحب بقواشينا 

و كل الناس اللي تقرا لينا 

نحكي ع اللي صاير فينا 

من ها الناس القداشين 


قبل ما نخط كلامي 

منظومة من حبر اقلامي 

نبداها بقول سلامي 

نرسلها لسعد بن قرين 


نغسل عينين العماشة 

 ونحكي عن كل القداشة 

نحذرهم من لغراب المشماشة 

وهم في الدنيا فسادين 


ها الدنيا لينا ما حلاها 

لو كان القداش اخطاها 

والرجلة فيها ما بهاها 

ونعيشوا عيشة سلاطين 


 دنيا لغريب من كل مكان 

فيها لحرير وأغلى كتان 

فيها لعسل ولحم الخرفان 

واماليها منها محرومين 


دنيا لغريب عايش سلطان 

فيها مهزوز فوق الريسان 

ومول النيف يعاني تعبان 

وخيار اماليها مصدومين 


دنيا لغريب جاي وغادي 

عايش في خيرات بلادي 

كتان ومال واخبار تنادي 

واماليها منها محرومين 


دنيا لغريب عيشة هنية 

والقداشة حوله من كل ثنية 

يخدموه الصبح والعشية 

وجميع اصوالحو مقضيين 


قداش يطير مثل الطيارة 

يخدم لغريب متعة وازكارة 

وسمعتو بين الناس اخسارة 

مذلة واوراقو محروقين 


محروق على طول سنينو 

ايكحل والعمش مالي عينو 

والحرب شاعلة بيني وبينو 

والقداشة عمرهم كانو منصورين 


ناصرنا اعليهم ربي العالي 

نعيشو ونمشو جنب الزوالي 

محال عنها تتغير احوالي 

ع الرجلة والنيف متربيين 


ع الرجلة ولدنا وتربينا 

كبرنا وشرفنا ماضينا 

والقداشة ايعسوا فينا 

إذا تسول علينا معروفين 


سول سقصي علينا وسل 

رجال وما نبغوش الذل 

كبير صغير فحلة وفحل 

تبعنا النبي وطريق الوالدين 


الحمد لله ديما لباس 

عشنا مرفوعين الراس 

والصلاة على خير الناس 

والحمد لله رب العالمين 

.............................. 

محمد جعيجع من الجزائر - 01 آفريل 2026م



الأربعاء، 1 أبريل 2026

بين كِبره وكرامتها بقلم الكاتبة : هالة بن عامر تونس

 بين كِبره وكرامتها

ليست كل القلوب التي تعطي بلا حدود قوية…

بعضها فقط لم يتعلّم كيف يضع نفسه في المرتبة الأولى.


هذه الحكاية  ليست عن الحب بقدر ما هي عن ذلك الخيط الخفي بين العطاء والخذلان، بين الإيثار وغياب الذات. عن إنسانة ظنّت أن الصبر فضيلة مطلقة، وأن التضحية طريقٌ مضمون نحو الاحتواء، حتى اكتشفت متأخرة أن الحب الذي يُطلب لا يُعاش، وأن الكرامة حين تُؤجَّل… تذبل.


هي قصة قلبٍ أحبّ بصدق، حتى أهمل نفسه،

ثم تعلّم بألم أن أعظم أشكال الوفاء…

هو ألا يخون الإنسان ذاته.


العنوان : 

                              **** بين كِبره وكرامتها ****

    


لم تكن تعرف متى بدأ الإهمال يتسلل إليها من الداخل، ولا متى صار جسدها أول ضحايا قلبها. كانت تظن أن التعب مجرد مرحلة عابرة، وأن السهر الطويل، والخفقان المفاجئ، وثقل الروح… كلها تفاصيل صغيرة يمكن تأجيلها. كانت تؤجل نفسها دائمًا، كما تؤجل ألمها، وكأنها خُلقت لتضع الجميع قبلها، وكأنها نُسجت من منبعٍ خالص من الإيثار.

كانت تحب… أكثر مما ينبغي.

تعطي… أكثر مما تحتمل.

وتسامح… حتى تبهت ملامحها من كثرة التجاوز.

أما هو… فكان يقف في الجهة الأخرى من الحكاية، محاطًا بكِبرٍ لا تفهمه.

كان يعاملها ببرودٍ متعالٍ، كأن قربها حقٌ مكتسب لا يحتاج إلى جهد، وكأن قلبها مضمون البقاء مهما فعل. ذلك الكِبر لم يكن يؤلمها فقط… بل كان يربكها، يزرع بينها وبينه أسوارًا شاهقة، تفصل عفويتها عن صمته، ودفئها عن جفافه.

كانت تقترب… فيبتعد.

تبوح… فيصمت.

تشتاق… فيتجاهل.

ومع كل مرة، كانت تشعر أنها تفقد جزءًا منها دون أن يلاحظ.

تعبت من اللوم.

تعبت من العتاب.

تعبت من أن تشرح له كيف يُحبها، وكأن الحب درسٌ يُلقّن.

كم مرة انتظرت نظرة عاشق… فلم تأتِ.

كم مرة اشتاقت إلى لمسةٍ حنونة… فمرت الأيام باردة.

كم مرة شعرت أنها تتسول الاهتمام، تمدّ قلبها كطفلةٍ على بابٍ موصد… ولا يُفتح.

وكان أكثر ما يؤلمها… ليس غيابه، بل إحساسها بأنها تهين كرامتها، يومًا بعد يوم، وهي تبقى.

لكنها كانت تقنع نفسها:

"لا بأس… ما دمت قادرة على التحمل."

"لا بأس… ما دمت أستطيع العطاء دون مقابل."

إلى أن جاء يوم… لم تعد تستطيع فيه إقناع نفسها.

وقفت أمام مرآتها، فرأت وجهًا لم تعد تعرفه جيدًا.

رأت التعب في عينيها، الشحوب في ملامحها، والانطفاء الذي حاولت طويلًا إنكاره. أدركت، في تلك اللحظة الصامتة، أنها لم تكن فقط تُهمل قلبها معه… بل كانت تُهمل نفسها بالكامل.

صحتها… راحتها… روحها.

تذكرت فجأة كل مرة اختارت فيها غيرها على نفسها، كل مرة فضّلت إسعاد الآخرين على نجاتها، كل مرة أقنعت فيها ذاتها أن التضحية فضيلة، حتى أصبحت عبئًا ينهشها.

وهمست، بصوتٍ خافت لكنه صادق:

"حان الوقت…"

حان الوقت لتفهم أن الحب لا يكون على حسابها.

حان الوقت لتدرك أن الإيثار، حين يُفرط فيه، يتحول إلى ظلمٍ للنفس.

حان الوقت… لتحب نفسها.

لم يكن القرار سهلًا.

فهي لم تتعلم يومًا كيف تضع نفسها أولًا، ولم تعرف كيف تنسحب دون أن تشعر بالذنب.

لكنها هذه المرة، لم تهرب من ألمها… بل واجهته.

أدركت أن كِبره لم يكن اختبارًا لصبرها، بل كان إنذارًا لكرامتها.

وأن صمتها الطويل لم يكن قوة، بل استنزافًا بطيئًا لروحها.

وأن تلك الأنثى بداخلها، التي كانت تخشى إطلاقها… لم تكن خطرًا، بل كانت نجاة.

ابتسمت، ابتسامة هادئة… لكنها مختلفة.

لم تعد تريد أن تُثبت له شيئًا.

ولم تعد ترغب في انتزاع الحب من قلبٍ لا يمنحه.

هذه المرة، اختارت نفسها.

اختارت صحتها، راحتها، وكرامتها.

لا لأنها لم تعد تحب،

بل لأنها أخيرًا… تعلّمت كيف تحب نفسها أيضًا.

وفي تلك المسافة التي صنعتها بينها وبينه، لم تجد فراغًا كما توقعت…

بل وجدت سلامًا.

سلامٌ يشبهها…

ويليق بها.


بقلم : هالة بن عامر تونس



.....سرقة ونسيان.... بقلم الكاتبة سُهاد حَقِّي الأعرجي

 .....سرقة ونسيان....

قل لي... 


كيف لي أن أنسى


وأمضي في طريقي


وهل هناك من


يستطيع أن يغفر


لخطواتي... 


وهي تمضي بعيدآ عنك


وأبني جدارا عاليا


يحرمني من ذلك الهمس


الذي يسرقني من نفسي


وكيف لي...


أن أهجر هواك


الذي وضع كأس الحياة


لصحراء قلبي


وفتح لي بابا... 


كتب عليها أنت سعادتي...


ولن يمحو وجودك


داخلي أي شيء... 


... بقلمي...


..... سُهاد حَقِّي الأعرجي.....


1/4/2026


الأربعاء



نصا هايكو بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 نصا هايكو

١


بحر في الربيع 

لساعات طويلة أنظر 

إلى السماء 


٢


رياح شرقية 

أول سقي ربيعي 

للورود 


ألفة كشك بوحديدة


قراءة نقدية: " صراع القلب بين كبرياء النفس وشوق المشاعر". القصيدة: "حدثني قلبي قال:" الشاعرة:آمال بوحرب(تونس) الناقدة :جليلة المازني (تونس)

 قراءة نقدية: " صراع القلب بين كبرياء النفس وشوق المشاعر".

القصيدة: "حدثني قلبي قال:"

الشاعرة:آمال بوحرب(تونس)

الناقدة :جليلة المازني (تونس)

القراءة النقدية: " صراع القلب بين كبرياء النفس وشوق المشاعر".

1- المقدمة:

تندرج القصيدة ضمن حديث القلب وحديث القلب يحيل على المشاعر فالقلب حسب الدراسات يمثل تاريخيا وثقافيا مركز العواطف والحب وحسب أحد الشعراء فان حديث القلب هو :

لغة لا يعرفها أي انسان

 لغة صامتة... تخرج في هيئة

 مشاعر..طوفان ..اعصار..

وفي هذا السياق بم حدّث الشاعرة قلبُها؟

2- التحليل: " صراع القلب بين كبرياء النفس وشوق المشاعر".

استهلت الشاعرة حديث قلبها بمفارقة بين اعتزام الفراق وبين شعور القلب بالعذاب الشديد

والشاعرة هنا  تُوهِمُ القارئ وهي تردّ على قلبها أنها منفصلة ومستقلة عنه وهي في الحقيقة الشق الثاني للقلب وكأني بالشاعرة تستجيب الى شقّيْ القلب الفيزيولوجي الأيمن والأيسر .

ولئن كان الشق الأيسر حسب الدراسات هو موطن المشاعر الحقيقية والرومانسية حيث يشاع أن النبض يزداد عند رؤية المحبوب وهو ما يربطه الناس عاطفيا بالحب فان الجانب الأيمن يفرز الهرمونات التي تزيد من مشاعر الحب والتوتر.

وفي هذا الاطار فان الدراسات العلمية تؤكد أن الحب ينشأ في الدماغ وليس في القلب والقلب يستجيب فقط لهذه المشاعر بزيادة ضرباته.

وحديث القلب فيه نبرة استنكارية ويحيل على ثنائية الرغبة والتمنع في الحبّ.

فالقلب الذي هو مصدر الحب والمشاعر تصوّره الشاعرة قلبا راغبا مُتمنعا .

والقلب الراغب المتمنع يعيش صراعا عاطفيا حيث يسكن الحب الوجدان (وأنا ثمل أتعذّب) بينما يفرض العقل أو الخوف قيودا تمنع الانصياع الكامل للمشاعر.

انه صراع بين كبرياء النفس وشوق المشاعر.

والشاعرة تردّ عليه قائلة: وكيف السبيل الى لقاء أنت

                   منه تتهرّب

                  كم تجبرت وتعاليت

ان هذا القلب بشقيْه يعيش معركة داخلية  مؤلمة بين الاعتزام على الفراق(التمنع)  وعذابه لو حصل الفراق (الرغبة)  وبين اللقاء والتهرّب والجبروت والتعالي.

ان القلب يعيش صراع الراغب المتمنع وصراعا بين كبرياء النفس وشوق المشاعر.

ان هذا الصراع حسب علماء النفس هو" آلية دفاعية كمحاولة لحماية الذات من خذلان محتمل رغم وجود لهفة دفينة  وشوق صادق ..إنه قلب محبّ يخشى التهوّر ويوازن بين عاطفة الحب ورغبة الهدوء "..

انه صراع بين:

- برود الظاهر: يظهر لا مبالاة في التصرفات (اعتزام الفراق/ التهرب / التجبر/ التعالي) .

- حرارة الباطن  يشتعل القلب حبا وشوقا( وأنا ثمل أتعذّب/ كيف السبيل الى لقاء.)

ان الانسان يجاهد للموازنة بين حنين قلبه الجارف وحفظ كرامته وغالبا يتغلب الكبرياء لحماية النفس من الذل(كم تجبرت وتعاليت) واضعا عزة النفس فوق كل عاطفة رغم قسوة البعد والألم النفسي ..هو قرار برأس مرفوع ضامن للكرامة.

بيْد أن الشاعرة التي تقمّصتْ الشق الثاني لقلبها  تحاملت على الشق الاول من قلبها منتصرة للعاطفة وللحب لان قلبها يشتعل حبا وشوقا فانبرت تدافع عن حبيبها الذي تهواه وهو فوق أنواع من الغزل فتقول: لا أكتفي

                            فيه

                         غزل جرير وأخطل

                          وهو المدح والثناء

                          وكل الصور   

ان رغبتها في حبه فاقت تمنّعها وشوق مشاعرها تغلب على كبرياء نفسها وحبّها انتصر لقلبها على حساب عقلها وتجاهلت كرامتها لصالح حبها ..انها مُتيمة بحبيبها.

وباستخدام أسلوب انزياحي دلالي قائم على الاستعارة اعتبرت في أحد شقّيْ قلبها أن حبيبها نجم والشق الآخر اعتبر نفسه قمرا: (كأنك ترى حبيبي نجما وأنت القمر).

والشاعرة قد عبّرت بامتياز لإقناع القارئ بانتصارها لعاطفة الحب على حساب كبرياء النفس بان جعلت حبيبها نجما مُشعّا بالضياء بدل أن يكون مجرد قمر يستمدّ نوره من النجم

وكأني بالشاعرة باستخدام التجسيد والصورة الشعرية تسعى الى اقناع القارئ بأن المشاعر هي مصدر الحياة كما النجم هو مصدر الضوء ساخرة من القمر والشاعرة في ذلك تستند الى حقيقة علمية وهي أن النجم جسم مضيء وان القمر جسم منير يستمد نوره من النجم.

وأكثر من ذلك لقد استدعت الشخصية الأدبية المتمثلة في شاعرين من شعراء النقائض لتجعل هواها للحبيب يفوق غزل الشاعرين الشهيرين بالغزل وهما جرير والأخطل وهي بذلك جمعت بين رقة غزل جرير وعذوبة العذرية لديه و التزام الأخطل بالتقاليد الشعرية الجاهلية المتينة ذات السبك القوي في الغزل.

وقد حصرت فيه المدح والثناء وكل الصور دون غيره.

وفي هذا الاطار من انتصار الشاعرة للشق الراغب في الحب من القلب يتدخل الشق المتمنع من القلب وكأني به يحاول أن يوقظ فيها كبرياء النفس قائلا :"حسبك"

وتستأنف الشاعرة باستخدام المصادر (السخاء/ الجود/ الكرم/ الثناء) التي هي أبلغ من أسماء الفاعل أو الصفة المشبهة (السخي/الجواد/ الكريم/  المثنى عليه).لتقارن بين شقيْ قلبها والانتصار لشقّ  المشاعر والرغبة في الحب على حساب شقّ التمنع.

ولا تكتفي بذلك بل تستدعي الشخصية الثقافية والفكرية لتعتبرالحبيب هُويتها تماما كما يُجسّد تراث النجفي هوية الموصل الفكرية والتراثية.

وتستدعي أيضا المذاهب الدينية المختلفة (الشيعة والسنة) لتجعل الحبيب وجهتها الدينية (شيعتي وسنتي ) ولتدين بدينه  .

وانتصارها لشوق المشاعر جعلها تحاول أن تقنع القارئ أيضا أن حبّها هو راحة النفس من الهموم التي قد تثقل صدر المحبّ.

وبالتالي فانها تنتصر لشق القلب الراغب في الحب و الذي يشتعل بحرارة المشاعر محاولة اقناع القارئ من وجهات نظر متعددة:

-  وجهة نظرأخلاقية (الجود / الكرم/ الثناء..)

- وجهة نظر فكرية ثقافية ( هو لي تراث النجفي بالموصل)

- وجهة نظر دينية ( وهو شيعتي وسنتي)

- وجهة نظر نفسية:(هو راحة مهموم مثقل )

- وجهة نظر وجدانية:(هو الذي أثار انتباهي وحرّك مفصلي)

ان الشاعرة استخدمت أسلوبا حجاجيا حتى لا يلومها القارئ في التفريط في كرامتها لصالح مشاعرها وفي الانتصار لرغبتها على حساب تمنّعها واتباع نبضات قلبها دون تعليمات عقلها .

ثم تتجه الشاعرة الى القلب باستخدام أسلوب انزياحي تركيبي قائم على النهي ((لا تجارها الايام) والأمر(و كفاك تمنعا).

انها بازدواجية تركيب النهي والأمر تقلب الطاولة على كبرياء النفس لصالح شوق وحرارة  المشاعر.

ولدعم ذلك تضرب مثل رياح الحياة والشمس التي لا تشرق بعد خل والاقمار التي لا يزينها التجمل

وتعود الى مناداة قلبها بترك حرية نسبية  له في الاختيار بين كبرياء النفس وشوق المشاعر:

يا قلب  افعل ما تشاء

من أجله

وتختم بقفلة مدهشة تتحدّى فيها القلب بحسم اختيارها فتقول:

انا أحببت مقتلي.

وكأني بالشاعرة هنا تنهزم وتلعب على اللغة لتجمع بين الحياة والموت لتجعل القتل هو حياتها.

ولعل الشاعرة في هذه القصيدة تعانق بطل رواية فيكتور هيغو"سيدة باريس" او" كاتدرائية نوتردام" فالبطل فروللو  وهو قسّ لمّا وقع في علاقة حبّ مع " ازمرلدا" عاش صراعا بين صوت العقل وصوت القلب وانتهى به الامر الى درجة مدمرة ورجّح صوت القلب على صوت العقل.

ولعل الشاعرة آمال بوحرب بهذا التناص مع فيكتور هيغو قد ارتقت بقصيدتها "حدثني قلبي قال:" نحو العالمية.

شكرا للشاعرة المتميزة في طرح قضية صراع القلب بين كبرياء النفس وشوق المشاعر شعرا وقد أتاحت لي متعة التأويل.

بتاريخ 10/ 02/ 2026 


قصيدة: "حدثني قلبي قال" للشاعرة آمال بوحرب:

حدثني قلبي قال:

أتعتزمين الفراق

وأنا ثمل أتعذب

      قلت:

وكيف السبيل الى لقاء أنتَ

    منه تتهرّب

كم تجبرت وتعاليت

كأنك ترى حبيبي

نجما وانت القمر..

تدري أني أهواه ولا أكتفي

         فيه

غزل جرير وأخطل

وهو المدح والثناء

    وكل الصور

   قال حسبك

حل المساء وذابت ملامحي

   قلت مهلا يا قلب

  انت السخاء

وهو الجود والكرم

  وهو الثناء

   وهو لي

تراث النجفي في الموصل

وهو شيعتي وسنتي

هو راحة مهموم مثقل

هو الذي أثار انتباهي وحرّك

مفصلي,

يا قلب لا تجار ها الايام

وكفاك تمنعا

فرياح الحياة تعبث

ان أكرمتها زادت من التدلل

ولا الشمس تشرق بعد خل

ولا الأقمار يزينها التجمّل

يا قلب افعل ما تشاء

    من أجله

أنا أحببت مقتلي

د/ آمال بوحرب



عــــــــــــــــناوين قرأتها بقلم الأديب سعيد الشابي

 عــــــــــــــــناوين قرأتها

....قرأت

على وجوه الشعب

يـــــا وطـــــــني

كــــــــــتبا ، ومجـــــــــلات

قصــــــصا وروايــــــــــــــات

بــــــــــاطنها الجحـــــيم

وظاهرها ، عناوين منمقه

قــــرأت جـرائد ، ونشريات

عـــــــرائض ، وتـــوصـيات

كلـــــــــــــها عــــــــــلامات

 علـــــــــى ما هـــــــــو آت

من تراكمات ، واهتـــــزازات

من انفجــــارات وثـــــــــورات

فيها التداخل ، فيها التدافع

فـــــيها الحـقائق سافرات

فـــــــــــيها الشياطين كامنة

فيــها البراءات ظــــــــاهرة

وفيها الأكاذيب ، وفيها النفاق

فيها من كل زوجين اثنين

من كل أصناف التناقضات

وأدركـــــــــــــــت أنك وطن

ضــــــــاع في العتــــــــــــمات

لكـــــــــــــــــــــنني

من وراء الظــلام ، شمـت

فيك من الرجـــــــــال ، أسودا

فيك من النـساء ، لبــــــــؤات

وفيك من الأشبال الكـواسر

من لا يبات على ضيم الحياة

وأن اللــــــــــــــــيل ، سار

بالظــــالمين ،الطــــــــــــــغاة,،...

وأن …

فجــر الحريــــــــــات ، آآآآآآآآآت

لـنا ، في كل شبر ، فيك دم

يســــــقي الأرض عــــــزّا

كي لا تموت فيك الحــــــــــياة

كـي يمـــــلأ الكــــون عـدلا

ويبقى الوئام ، ... ويبقى الايخاء

سيد النزعات

 

سعيد الشابي


~~ طـهـران.. يا نبض الطُّهْرِ ~~ بقلم الشاعرة: لطيفة الشامخي _ تونس

 ~~ طـهـران.. يا نبض الطُّهْرِ ~~

طـهـران.. يا مدينة.. تقاوم..

بنبض الطُّهْرِ فيها..

تتوضَّأ بالنَّدَى..

من مآذنها يصعد حنين يواسيها

" تجريش " حيث الوقت يغفو على كتف الزمان

و لا يـبـالـي..

الحارات في " باغ الفردوس "

تغسل جرحها بماء التَّحَدِّي

البيوت هناك.. لا تشيخ..

و الأبواب الموشومة بوجوه العابرين

تغلق جفونها على أسرار أهلها

مطارقها النحاسية.. تعزف لحن الصمود

ترفض الإنكسار..

و تهمس للريح..

من هـنـا مرَّت أجيال.. و بـقـيـنـا..

طـهـران.. يا أسواقها

يا حوانيت العطارة.. تبيع الأمل

و تشتري الخلود..

" آزاي " الشاهق..  يقاوم القصف بابتسامة

تحمي الأزقة.. من رماد الريح.. و حقد الفوهات

طـهـران.. يا مدينة.. 

تغسل جرح الليالي بماء الصلاة

تنهض من الكبوات كقُبْلَة الحياة

في كل شارع.. فِـيـكِ..

طفل يطير بطائرة الأمل

و يكبر الحلم.. 

يرسم في الريح دربا.. بعيدا عن العدم

طـهـران..

ما دام فيكِ نبض الطُّهْرِ

يروي الأمانيَ..

فأنـتِ البداية

أنـت اللَّحْنُ و النشيد

و أنـت الخـلـود.


 الشاعرة: لطيفة الشامخي _ تونس

في 29 مارس 2026



ق ق ج " عطش في المطر" بقلم الكاتبة فاطمة حرفوش _ سوريا

 ق ق ج

             " عطش في المطر"

               

هطل المطر بغزارة، فهرع الزوجان للنافذة، يرقبان هطول المطر، كان صوت المطر قوياً يضرب زجاج النافذة بشدة.

مدت الزوجة يدها نحو النافذة، وكأنها تحاول الإمساك ببعض حبات المطر، تنهدت ثم همست: كم أنا عطشى!

ركز الزوج عيناه على الشارع، ورد ببرود ظاهر: أرض بور ..

        . . . . . . .

بقلمي فاطمة حرفوش _ سوريا



لا تتوسلي بقلم الشاعر محمد علي الفرجاوي

 لا تتوسلي

لا تمزجي الضحك بالبكاء

فانا المهاجر 

من مدينة النفاق

قوانيني صارمة

لاتصرخي 

فرياح الخيانة 

خانقة

توسلت اليك

 ان لا تقيمي مراسم الوداع

ان تتركيني

 وكبريائي نرحل

ونلغي

 بروتكول الوداع

وان لاتسيل

 دموعك

وان تواري

 منديلك الاحمر

امسيت 

واشتات روحي 

نتهاوى

كمدينة اصابها 

وباء

فخريف 

 العمر قادم

وقاطرة السنين

 تمضي

على عجل

سيدة الأمس

بقلم محمد علي الفرجاوي



سؤال… بقلم الكاتب — المحامي هيثم بكري

 سؤال…

تسألني جميلتي:

أولست أنت بسعيد؟!

سؤال أبكاني…

وكأنني كنت البكاء،

أريد… أولست أنت بسعيد؟!

آه يا عزيزتي،

لو تعلمين كيف يستفز الدمع،

ويفجر ينابيع الحنين،

والأشواق لمن يسكن الفؤاد،

وهو عني بعيد.

سؤال…

يقتلني كل يوم،

ويحييني آلاف المرات،

والموت يعيد السؤال،

لو مضى الزمان به،

وعاد… لا جواب له

إلا مقلة تبكي

وشفاه تبتسم لأمل وحب جديد.

يزيد النار اشتعالاً

في جمر النبضات،

في الوريد،

وتصرخ الروح شوقًا:

ألا هل من مزيد؟

— المحامي هيثم بكري


قال أحدهم.... بقلم الكاتب ادريس الجميلي .

قال أحدهم....


أنا بين الحياة و الموت أجد نفسي أحن في كل أمسية إلى الجلوس على صخرة صماء.هناك أشعة الشمس ترسل أضواءها المستقيمة فتنشرها داخل الثنايا الضيقة .كان الغراب الأسود يمني نفسه بالجلوس على شجرة السرو كي يشم رائحة اشجار الفلين عساه يغنم بسيدة الوادي .رحل الظلام فارسلت صدى صوتي يطلب الاستغفار بعد كل صلاة.كان الفؤاد يلوم ذاكرتي يتودد قبلة أخرى فيسجد جسدي دون استحمام للواحد القهار.انها تكبيرة السراب ليوم غير موعود.افقت من نومي فارهقني النعاس مرة اخرى لانني ما نويت خداع نفسي او خداع الآخرين.....تراكمت كلمات المدح في كل الازمنة دون المثول لقوانين القبيلة .رايته يركن وحده في ركن من اركان الزريبة وهو يكتب أسماء المائقين  .

يا الاهي أأعجب وحدي لهول ما رايت او اسمع زيف الآخرين؟


 ادريس الجميلي .



وقعِ المشاهدة، بقلم الكاتب سلام السيد

 وقعِ المشاهدة،


لا يبقى ما يُرى على حاله؛

إذ تغتسل الكائنات بندى المعنى،

وتتحوّل من هيئةٍ إلى رمز.

الفراشات لا تنجو من الاحتراق،

بل تتطهّر به،

كأنّ التحوّل لا يكتمل إلا بالعبور في النار.

عندها، لا تعود الكلمة وصفًا،

بل أثرَ كشف،

ولا يعود المعنى مستقرًا،

بل إيقاعًا يتردّد في عمق الشعور.


صدى النداء

يتّسعُ في جمهرةِ الأصوات

اللا اسمي

سلام السيد



قدْ راعني .. بقلم الشاعرة رفا رفيقة الأشعل

 قدْ  راعني ..


قد راعني بعدُ الحبيبْ

ورأيتُ آمالي تخيبْ


مهما الحياةُ تبسّمتْ 

فالعيشُ بعدكَ لا يطيبْ


وتضيق بي هذي الدّنى 

والكون من حولي رحيبْ


يا من براني حبّه .. 

أدعوك لكن لا تجيبْ


فأراك في أفقي ضيا 

وأراك في الشّفق الكئيب


في رقّة الفجرِ الندي-

- ي وكلّ صبحٍ  أو مغيبْ


وأراك في سحر المسا  

في هدأة الليلِ الهيوبْ


في الموج يصخبُ ثائراً 

في ثورة الرّعد الغضّوبْ


في عزفِ  ألحان الأسى

في جبهة الدّهر القطوبْ


وتغيب أنت مجافيا 

ويزور طيفك لا يغيبْ


طيفٌ يجوب خواطري

والقلب من شوقٍ يذوبْ 


كم قلت للقلبِ اصطَبِرْ

فمتى تكفّ عن النّحيبْ


ومن العجائب أنّني  

يطغى هواهُ ولا أتوبْ


     رفا رفيقة الأشعل 

       على مجزوء الكامل

أكاذيب ابريل(نيسان) بقلم الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

 أكاذيب ابريل(نيسان)


كذب ننشره كلنا وبحياتنا يتعمم

نضحك كلنا ونتفنن فيه ونرتجل


حالنا يدمع العين وللأنف يزكم

بأرضناالخيرات وللأعداء نتذلل


حالنا تعودناه وعدنا لا نستفهم

دأبنا عن الهوان وعنه لا نتحول


كيف تنهض الأمة وكيف تتقدم

وهي تضع للكذب عيدا ومحفل


يسرق المرء أو يزني أي: "نعم"

لكن أن يكذب فهذا أمر لا يقبل


كيف تستشاظ النخوة وتضرم

البنون يتخنثون والبنات تسترجل


غاب الحياء ولا أحدا يحتشم

ضاع الحق والسعي إليه مبطل


استغباء باللهو والكل غير مهتم

غير مدركين أن نشر الكذب جلل


سلام الواعظ المحذر والملتزم

تأتي العواقب إذا استصغر الخلل


مزحة تراها ولشأنها أنت تقزم

ترديك هالكا وعرش ربك يتزلزل


بقلمي

الأستاذ : أحمد محمد حشالفية

البلد.    : الجزائر



***تراتيل الانتظار**** بقلم الكاتب المنصوري عبد اللطيف

 ***تراتيل الانتظار****

ثمة من ينتظر

قمراً يساهره

ليلا ينجلي

شروق شمس

 يوم جديد

رسالة غير متوقعة

 في بريد إلكتروني 

فرحة مؤجلة

ينتظر بعضاً

من أحلامه 

المؤجلة

رسائل لم تدون

كلماتها

قصائد شاعر

أضناه انتظار

ملهمة أشعاره

روائي يطارد

بطل رواياته

قاص يسرد

حكايات سيزيف

وأساطير عنترة

وسرديات  نزار

ومعاناة درويش

وقصائد 

جميل بثينة

ينتظر الآتي 

غدا

 لامحالة.

سيظل ينتظر

وينتظر

وينتظر

بادن الله

غد اأفضل

المنصوري عبد اللطيف

ابن جرير 1/4/2026 

المغرب



محمود الحرشاني الاعلامي الكبير والكاتب الوفير وللانتاج غزير.. بقلم الكاتب محمد علي حسين العباسي

 محمود الحرشاني

الاعلامي الكبير والكاتب الوفير وللانتاج غزير...

من الاسماء اللامعة في عالم الأدب والثقافة والاعلام نذكر اليوم الاعلامي والكاتب والصحفي الالمعي محمود الحرشاني الذي عشق الكلمة والقلم والمصدح طويلا حيث كانت له صولات وجولات في مجال الاعلام السمعي والمرئي والمكتوب ...

الحرشاني هذا الاعلامي الكبير والكاتب الوفير وللانتاج غزير مرشح لدخول كتاب " غينيس" الارقام القياسية من حيث غزارة الكتابة والنشر ،ليس المجال للتعريف بهذا الكاتب الألمعي بل سنحاول تعداد وتنوع كتاباته من القصة والرواية والمجلات " مرأة الوسط" نموذجا كباعث ومؤسس ورئيس تحريرها لسنوات عديدة  على اعتبار انها مجلة ثقافية شاملة وعريقة في جهة الوسط الغربي ...اليوم أصبح يكتب للاطفال واليافعين والكهول والقصة البوليسية الي جانب المقالات الصحفية والادبية .

نحن اليوم نتحدث عن موسوعة ادبية وثقافية غزيرة الانتاج ديدنه الابداع والامتاع والاقناع .

اليوم أصبح يكتب بغزارة كبيرة وغير منقطعة النظير في زمن قياسي قرابة 15 عنوان في السنة حيث كتب عن تجربته الصحفية وحواراته المتنوعة مع العديد من الاسماء في المجال الأدبي والفني والثقافة .اليوم اسم محمود الحرشاني مرشح بارز للحصول على جائزة محمد الغزي لأدب الأطفال واليافعين من خلال كتاب سر ساكنة الجبل ( المرتبة الاولى) وكتاب حكاية ولد اسمه منصور ( المرتبة الرابعة). ومن للعناوين الحديثة الكاتب محمود الحرشاني نذكر " البحث عن الحقيقة "-مصلح ونور يستقبلان الربيع-عالم الثورة-الرحلة الجزائرية ارتسامات ومشاهدات- حياتي في الصحافة....

ويبقى اسم محمود الحرشاني مرسوما في الذاكرة التونسية من حيث تنوع وغزارة كتاباته والتي رشحته مرارا للتكريم والحصول على العديد من الجوائز العربية وخير دليل حصوله على وسام الاستحقاق الثقافي الثاني و الثالث و الرابع وذلك بانتظار قادم التتويجات داخل و خارج تونس 

هكذا هو صديقنا وزميلنا الاعلامي الكبير محمود الحرشاني عاشق القلم والقرطاس  انه يكتب ويكتب ويكتب  ....

محمد علي حسين العباسي



المكتبة العمومية بحاجب العيون فرحة صغارنا لأصدقاء الطفولة بقلم الكاتب محمد علي العباسي

 المكتبة العمومية بحاجب العيون 

فرحة صغارنا لأصدقاء الطفولة

تحت اشراف المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية والمكتبة الجهوية ابن رشيق بالقيروان نظمت المكتبة العمومية ودار الثقافة علي الزواوي بحاجب العيون عرض تنشيطي فرجوي " فرحة صغارنا لأصدقاء الطفولة" مع المبدع فيصل عبيدي من خلال العديد من الفقرات التنشيطية والاناشيد الى جانب تقديم قصة مغناة ودمى عملاقة والعاب سحرية هذا إلى جانب عرض histoire des dragons

وذلك بحضور قياسي للأطفال الذين غصت بهم قاعة المكتبة العمومية ،ونحن نتقدم بتحية لاعوان المكتبة العمومية الذين ساهموا فى انجاح هذا العرض الفرجوي...

محمد علي العباسي





الأحد، 29 مارس 2026

وكرَا وشاخَ الوهمُ والباقونَ حَيرى ! بقلم.. الشاعر //هادي مسلم الهداد//

 ((  أيا دُنيا .. ! ))

=====***=====

عمىٰ الألوانِ في الدّنيا

 تَناهى

وضَاقَ الصّدرُ من عسرٍ

 لعسرَا

 

  فَيا دنيانَا كُفّي ما

  دَهاكِ

كَفى تَسعينَ في الأحشاءِ

 ضرَّا

 

 فَأعماقُ الدّجى كم

 ضيَّفتني ؟

 نَديماً زَاهداً من غيرِ

 خَمرا 

    

  ألا تبّاً وتبّاً ثُمَّ تَبّا

  فَدهرٌعابئٌ والآهُ كُبرى! 

   

 فَقد نَاخَ الزّمانُ وصارَ

  وكرَا

 وشاخَ الوهمُ والباقونَ

 حَيرى ! 

     

نشوزٌ في الرّؤى ياربّ

سترَا

 كما العينانِ فَالإذنانِ

 وقرا 

 بقلم..

//هادي مسلم الهداد//


حوار من خلف ستار الزمن بقلم الشاعر محمد علي الفرجاوي

 حوار من خلف ستار الزمن

يُذكّرني طريقُ الأمسِ بالأمسِ

فيعدو شعاعُ العشقِ بالهمسِ

فأمسي وعقلي سُكارى

بين المدِّ والجزرِ

سلكتُ طريقًا توارى

فيا أمَّ نورٍ، هلّا أفلتِ

في هودجِ العشقِ

لمستُ فيكِ دفءَ العذارى

وحبًّا توارى فكنتِ إنارة

أنتِ هميسٌ، وهذه إشارة

الحبُّ من بعدكِ كلُّه خسارة

إمارةُ حبّي يبقى السؤال:

هل الحبُّ زال؟

يجوبُ طيفُكِ كلَّ الإمارة

يُضيءُ قلبي

ويُنيرُ عقلي

وتنسابُ روحي

ويبقى الأمل

خربشات

محمد علي الفرجاوي



إلَى وَالِدَيِ الطِّفْلِ بقلم الأديب حمدان حمّودة الوصيّف... تونس

 إلَى وَالِدَيِ الطِّفْلِ

.

عُوجِي عَلَى الطِّفْلِ، بِالأَخْلَاقِ غَذِّيهِ

وارْعَيْـهِ بِالعَـطْفِ، وَاسْقِي هِـمَّةً فِيـهِ

يَـــا أُمُّ، إِنّـــكِ لِــلْأَجْـــيَـــالِ مَــــدْرَسَــةٌ

كُـونِـي لَـهُ سَـنَـدًا لِـلْـخَـيْـرِ يَــهْـدِيــهِ

الطِّـفْلُ كَالصَّفْـحَـةِ الـبَـيْـضَاءِ نَاصِـعَـةً

والأُمُّ تَكْـتُبُ مَـا قَـدْ تَشْـتَـهِـي فِـيـهِ

أَوْ قِـطْعَـةِ الطِّيـنِ، بِالتَّأْثِـيـرِ تَصْنَـعُـهَا

خَـلْـقًـا مِنَ الـخَـيْـرِ أَوْ شَـرًّا تُسَوِّيـهِ

فَابْـنِـي لَـنَـا وَطَـنًـا، النَّـشْءُ حَـارِسُهُ

وَالنَّـشْءُ مِـنْ خَطَرِ الأَزْمَانِ حَامِيهِ

الـخَــيْـرُ وَازِعُـهُ وَالـحُـبُّ دَافِـعُـهُ

وَالـحَـقُّ رَائِـدُهُ وَالـدِّيــنُ هَــادِيـهِ

الـبَـحْـر يَـعْـمُـرُهُ وَالــبَـرّ يُـثْـمِــرُهُ،        

وَالأَرْض يَزْرَعُهَا وَالصَّرْح يَبْنِيهِ

وَالرَّكْب يَـدْفَعُهُ، يَسْمُو بِمَوْكِبِهِ

وَالقَوْل يَصْدُقُهُ وَالدَّيْـن يَقْـضِيـهِ

يَا وَالِدَ الطِّفْلِ حَقُّ الطِّفْلِ تَعْرِفُهُ

البِـرُّ وَالـخَيْـرُ، فِي قَـلْبٍ، تُجَلِّـيـهِ

وَحَلِّ بِالعِلْـمِ رُوحَ الـجِـيـلِ يَطْلُبُهُ

وَاشْحَذْ عَزِيـمَتَهُ، فَالدَّرْسُ يُـرْوِيـهِ

أَعِـنْـهُ فِـي عَـمَـلٍ وَكُـنْ لَـهُ مَـثَـلًا

أَنْتَ الّذِي لِلْفِدَا والبَذْلِ تَـهْدِيــهِ

وَازْرَعْ بِهِ بَذْرَةً فِي الخَيْرِ عُنْصُرُهَا

كَيْ تَحْصُدَ الـخَيْرَ لِلْأَوْطَانِ تَجْنِيهِ

إِذَا الشَّبَابُ، بِطِيبِ الخُلْقِ نَبْتَتُهُ

كَالطِّيبِ، يُصْـبِحُ مَحْبُوبًا لِرَاعِيهِ

الطِّفْلُ مُسْتَقْـبَلُ الأَوْطَانِ، رَائِدُهَا

يَبْنِي غَدًا، عَالِيًا، مَا اليَوْمَ نُنْشِيهِ

مَا بَـيْـنَ أَيْـدِيَـنَـا، بِالدَّرْسِ نَـنْـفَحُهُ

مِشْـعَـلُـنَـا، في غَدٍ، حُـبًّـا نُغَذِّيــهِ

طُوبَى لِمَنْ عَلَّـمَ الأَجْيَالَ، حَـرَّرَهَا

مِنَ الجَهَـالَةِ، نَدْعُو اللهَ يَـجْـزِيــهِ

حمدان حمّودة الوصيّف... تونس

خواطر : ديوان الجدّ والهزل.


صندوق البريد.... بقلم المحامي هيثم بكري

 صندوق البريد....

فتحتُ صندوقَ البريدِ

بلهفةِ المشتاقْ…

قلّبتُ وجهي

في سطورِ الرسائلِ

حرفًا… فحرفْ

فما وجدتُكِ…

لا اسمًا،

ولا ظلَّ ذكرى

يُشبهُكِ…

لكنني…

شممتُ عبيرَكِ

بين الطيّاتِ

كأنكِ

ما زلتِ هنا…

كأن الرسائلَ

تُخفيكِ

في عطرها…

وفي صمتِها…

فما كان مني

سوى تنهيدةْ…

تكسّرتْ

بين شفاهي

همهمةً…

وتأتأةً…

وأدركتُ

أن لساني

لم يعدْ قادرًا

أن ينطقَ حرفًا…

ليس منكِ…

المحامي هيثم بكري


جيل الذكاء الاصطناعي: حين يصطدم المستقبل بلغة الأمس. بقلم الكاتب معز ماني . تونس .

 جيل الذكاء الاصطناعي: حين يصطدم المستقبل بلغة الأمس.

بقلم : معز ماني . تونس .

ماذا يحصل حين يتقدّم الزمن أسرع من وعينا ؟.

تخيّل أن تستيقظ في عالم يتحدّث لغة لا تفهمها، ليس لأنك تجهل مفرداتها، بل لأن منطقها ذاته مختلف. عالم تصاغ فيه القرارات عبر خوارزميات، وتقاس فيه الكفاءة بسرعة التعلّم لا بسنوات الخبرة، وتبنى فيه السلطة المعرفية على القدرة على التكيّف لا على التراكم التقليدي. 

في هذا العالم، لا يبدو الصراع بين الأجيال مجرّد اختلاف في الرؤى، بل أشبه باصطدام بين زمنين؛ زمن يتقدّم بوتيرة متسارعة، وآخر ما يزال يحاول فهم ما حدث بالأمس.

هذا هو السياق الذي يتشكّل فيه ما يمكن تسميته بـ"جيل الذكاء الاصطناعي"، جيل لا يتعامل مع التكنولوجيا كأداة، بل كبيئة وجودية متكاملة، في مقابل جيل سابق لا يزال يتعامل معها بمنطق الوسيط أو الإضافة. ومن هنا تبدأ فجوة معرفية وثقافية عميقة، لا تقتصر على الأدوات، بل تمتد إلى اللغة، وأنماط التفكير، وآليات إنتاج المعنى.

1. من أداة إلى بيئة: تحوّل نوعي في الوعي .

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية تستخدم لتحسين الأداء، بل أصبح إطارا يعاد من خلاله تعريف العمل، والتعلّم، وحتى الإبداع. الجيل الجديد نشأ في فضاء رقميّ تفاعلي، حيث تتداخل الحدود بين الإنسان والآلة، ويتحوّل التفكير إلى عمليّة تشاركيّة بين العقل البشري والأنظمة الذكيّة .

و تبعا لذلك،  فقد انتقلنا فعلا من نموذج "الإنسان المنتج للمعرفة" إلى نموذج "الإنسان الخوارزمية"، حيث تتوزّع عملية التفكير بين العقل البشري والأنظمة الذكية، وهذا التحوّل ينتج وعيا جديدا لا يمكن إدراكه بالأدوات المفاهيمية القديمة.

2. أزمة اللغة : حين تعجز المفردات عن مواكبة الواقع .

أحد أبرز مظاهر هذا الاصطدام يتمثّل في اللغة، فالجيل القديم لا يزال يستعمل مفردات ومفاهيم صيغت في سياقات سابقة، غير قادرة على استيعاب التحوّلات الراهنة. مصطلحات مثل "الوظيفة الثابتة"، "المسار المهني التقليدي"، أو حتى "الخبرة" بمعناها الكلاسيكي، لم تعد تعكس واقعا يتّسم بالمرونة، والتعلّم المستمر، والتغيّر السريع.

في المقابل، يتحدّث الجيل الجديد بلغة مختلفة؛ "النماذج"، "الخوارزميات"، "الأتمتة"، "التعلّم الآلي"، و"العمل عن بعد"، هذه اللغة ليست مجرد مفردات، بل تعبير عن بنية ذهنية جديدة. وعندما يستمر الخطاب التقليدي في اجترار مفاهيم قديمة، فإنه لا يفشل فقط في الإقناع، بل يفقد صلته بالواقع.

3. مقاومة التغيير : بين الخوف وفقدان السيطرة .

عدم قدرة بعض مكوّنات الجيل القديم على التكيّف لا يعود فقط إلى نقص في المهارات التقنية، بل يرتبط بعوامل نفسية وثقافية أعمق. فالتحوّلات السريعة تهدّد أنماطا راسخة من السلطة والمعرفة، وتعيد توزيع الأدوار بشكل قد يبدو مقلقا.

وهذا ما يفسّر ميل بعض الخطابات إلى التقليل من شأن الذكاء الاصطناعي، أو تصويره كخطر أخلاقي شامل، بدلا من التعامل معه كتحوّل بنيوي يتطلّب إعادة تأهيل وتفكيرا استراتيجيّا. وهي في جوهرها، محاولة للحفاظ على توازن قديم في عالم لم يعد يعترف به.

4. فجوة المهارات: حين يصبح التعلّم ضرورة وجودية .

في اقتصاد تقوده المعرفة الرقمية، لم يعد التعلّم خيارا، بل شرطا للبقاء. الجيل الجديد يتبنّى مفهوم "التعلّم مدى الحياة"، ويتعامل مع المعرفة كعملية ديناميكية مستمرة. أما الجيل القديم، الذي تشكّلت خبراته في سياق أكثر استقرارا، فقد يجد صعوبة في إعادة بناء مهاراته بشكل متكرر.

هذه الفجوة لا تهدّد الأفراد فقط، بل تمتد إلى المؤسسات التي قد تعجز عن مواكبة التحوّلات إذا لم تحدّث بنيتها المعرفية. ومن هنا، يصبح الاستثمار في التعليم المستمر وإعادة التأهيل ضرورة استراتيجية، لا رفاهية.

5. نحو جسر بين الزمنين: إمكانية التلاقي .

رغم حدّة الاصطدام، لا ينبغي النظر إلى العلاقة بين الجيلين كصراع صفري. فلكلّ منهما ما يقدّمه؛ يمتلك الجيل القديم خبرات تراكميّة ورؤية سياقيّة عميقة، بينما يتميّز الجيل الجديد بمرونة معرفية وقدرة عالية على التكيّف.

والتحدّي الحقيقي يكمن في بناء جسر بين هذين العالمين، عبر:

* تحديث الخطاب ليتماشى مع التحوّلات الرقمية .

* تعزيز ثقافة التعلّم المستمر لدى جميع الفئات .

* إعادة تعريف الخبرة بحيث تشمل القدرة على التكيّف، لا مجرد التراكم .

* تطوير سياسات تعليمية وتدريبية تستجيب لمتطلبات العصر .خاصّة في الدول العربية التّي على التلقين وليس النقاش والإبتكار .

6. سؤال المستقبل المفتوح :

إنّ الاصطدام بين جيل الذكاء الاصطناعي والجيل القديم ليس مجرد ظاهرة عابرة، بل تعبير عن تحوّل حضاري عميق. والسؤال لم يعد من على حق؟ بل من القادر على التكيّف؟

في عالم يعاد تشكيله كل يوم، لن يكون البقاء للأقوى، بل للأكثر قدرة على إعادة تعريف نفسه؛ وبين من يجترّ لغة الأمس، ومن يكتب قواعد الغد . سوف يتحدّد شكل العالم الذي سنعيش فيه .

فهل نملك الشجاعة لنفهمه قبل أن يسبقنا ؟ .



أشاهدكِ بقلم الكاتب صالح مادو

 أشاهدكِ

كلَّ يومٍ أَمرُّ

كي أراكِ... 

اكتب الان.. 

وأنا احلم بلقاءكِ

اصبحت كلماتي

قناديل مضيئة

في عتمةالليل

رسمت حروفاً  أنيقة

من ابتسامة وجهكِ

استحدّث معانيها

كل المدح يليق بكِ

 روحُكِ المرهفة

حاضرة في كل قصيدة

 اكتبها... 

الكلمات اصبحت 

طوعُ ابتسامتكِ

وإحساسكِ الرائع

بعد غياب طويل 

بدأت انظم ابيات جميلة

انت منحتِني

احساساً مذهلاً

وجعلت في خلدي

كلاماً وأحاسيس

دمت ملاذا وموطناً

 للحروف الجميلة

والاحاسيس الراقية

لقد  استطعت

أن تلمس في قلبي

احساساً  جميلاً

دام الفرح لكِ

ودام جمال روحكِ

وأنا اكتب

بحبٍّ وأمل

كل يوم أمرُّ

 لأرى ابتسامتكِ

يا ترى

هل تشعرين

بما اشعر به؟ 

..... 

صالح مادو

28/3/2026


دفءٌ وصقيع... بقلم الكاتب بسام سعيد عرار

 دفءٌ وصقيع...

ذات صقيعٍ يتمادى ويستبدّ،

يجثم بليدًا في تعاقبِ الأيامِ والفصول.

صقيع...

ينأى عن مداراتِ حياةٍ ما فتئتْ تدور،

يخبو دون مشاعلَ من نورٍ وأمل.

صقيع...

يرقد مغشيًّا عليه في أتونِ التحوّلات،

يتماهى مع علاماتِ الجمودِ والتصحّر.


ثم ماذا؟

أما آنَ لهذا الصقيعِ أن يتلاشى؟

تبدّده المساعي الحثيثة، والذواتُ السامية؟


ليجيءَ...

دفءُ قلبٍ يُشعل اللياليَ الخاوية،

صدقُ عاطفةٍ، وروحٌ تتجلّى،

ذاتٌ زاخرةٌ بكلِّ جميل.


دفئًا...

يملأ المدى المنسابَ شغفًا،

مناهلُ لا تنضب،

مآلاتٌ تُشرق من جديد...


أما آنَ للكيمياءِ الإنسانيةِ فينا

أن تُتحفنا بمعادلةٍ إنسانيةٍ فريدة،

تعطينا دفءَ الضياء، والأمان، والتجدُّد؟


بقلمي

بسام سعيد عرار


...نفذ الصبر.... بقلم الاستاذة امنة بورديم الجزائر

 ...نفذ الصبر....

وطال الإنتظار...

وجف الدمع....

وتألم القلب.....

وانكسر كل شيء جميل....

نفذت المؤونة ....التي تغذي القلب الجريح....

سنين من العمر وأعوام أناجي....

وأقول اليوم تفتح الأبواب....

والأمل يملأ الروح والقلب...

لكن هيهات هيهات....

ظلام....سحب....

ولا راحة بال....

فعلا انتظرت طويلا....

و القلب  مرهق تعبان...

دعوت وسأظل أدعو....

رب الأكوان.....

فهو لا يخفى عليه ...

لا إنس ولا جان....

يعلم ما تخفي النفس....

ويوسوس به الشيطان....

الله طيب رحمان....

لا ينسى ولا يترك...

لا العباد ولا الحيوان....

يسمع الأنين  و الأمين...

ويجبر الخاطر ...

ويحقق الدعوات دون إستأذان....

فياألله طال الإنتظار....

فلا تحرمني  جمال الصبر...

والثقة والأمان

بقلمي الاستاذة امنة بورديم الجزائر


من ردهات الأكاديميا إلى عتبات التقنية النووية: كيف صنعت الجامعات الإيرانية معجزة وطنية..؟! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 من ردهات الأكاديميا إلى عتبات التقنية النووية: كيف صنعت الجامعات الإيرانية معجزة وطنية..؟!

تصدير:

-إن معركة التقدم الحضاري في عصرنا تبدأ من ردهات العلم،وأن أي مشروع وطني طموح لا يمكن أن ينجح دون أن يكون للجامعة فيه دور المؤسس والمحصن والحارس.


لا يمكن فهم معجزة التطور النووي الإيراني بمعزل عن التحول الجوهري الذي شهده النظام الأكاديمي في طهران وأصفهان وشيراز ومشهد على مدى خمسة عقود،فما تحقق في مفاعلات نطنز ومنشآت فردو لم يكن وليد صدفة سياسية أو ترتيبات دبلوماسية فحسب،بل كان تتويجا لرؤية عميقة جعلت من الجامعات حاضنة للخبرات وقلعة للتصدي للهيمنة التقنية.لقد أدركت إيران مبكرا أن امتلاك القدرة النووية السلمية يبدأ من مقاعد الدراسة،فاستثمرت في بناء جيل من العلماء والمهندسين لا يحفظون النظريات الغربية بقدر ما يعيدون ابتكارها وفق شروط محلية،وهنا تكمن المفارقة التاريخية:حين شددت العقوبات الخناق على استيراد التكنولوجيا النووية،كانت الجامعات الإيرانية قد أعدت بالفعل بيئة قادرة على هندسة الحلول من الداخل،فتحولت المختبرات الجامعية إلى ورش صغيرة لمحاكاة عمليات التخصيب،وأصبحت الأطروحات الأكاديمية في فيزياء البلازما والنيوترونات بمثابة بنك معرفي وطني لا يُستهان به.

لقد تجلى الدور الاستراتيجي للجامعات في ثلاث مراحل متلاحقة: بدأت بمرحلة بناء الكادر البشري حيث عملت مؤسسات مثل جامعة شريف التكنولوجية وجامعة طهران وجامعة أمير كبير للتكنولوجيا على تخريج آلاف المهندسين النوويين وفق مناهج شديدة الصرامة،ثم تلت ذلك مرحلة توطين المعرفة حين تحولت أروقة البحث العلمي إلى مساحات للتجريب والتصميم العكسي، حيث تمكن أساتذة جامعيون من فك شيفرات تقنيات الطرد المركزي القديمة وتطوير نماذج محسنة مثل جهاز "آي أر-6" الذي بات رمزا للاقتدار المحلي.أما المرحلة الثالثة والأكثر تعقيدا، فتمثلت في تحويل الجامعات إلى حاضنات للمشاريع الاستراتيجية،حيث ارتبطت مراكز الأبحاث الجامعية بمنظومة الدفاع والصناعة النووية عبر شبكة غير رسمية لكنها شديدة التنظيم،فلم يعد التقسيم بين الأكاديميا والمؤسسة العسكرية جامدا،بل صار هناك تدفق مستمر للعقول والأفكار.

وما يجعل التجربة الإيرانية فريدة هو أن الجامعات لم تكن مجرد ناقلة للمعرفة الجاهزة،بل تحولت إلى موقع لإنتاج المعرفة البديلة في ظل العزلة القسرية.فحين منعت إيران من شراء أجهزة قياس الإشعاع المتطورة،تمكن فريق من الباحثين في جامعة شيراز من تصميم أجهزة محلية تفوق نظيراتها الأجنبية في الدقة،وعندما واجه البرنامج النووي حظرا على الحصول على سبائك الألومنيوم الخاصة بالطرد المركزي،طوّرت فرق من جامعة علم وصناعة الإيرانية سبائك جديدة تتحمل ظروف التشغيل القاسية.هذه الإنجازات لم تأت من فراغ،بل نتجت عن ثقافة أكاديمية جعلت من "العلم بلا حدود" شعارا مفاده أن الاستقلال التقني يبدأ من الاستقلال في المناهج،ولهذا نجد أن وزارة العلوم الإيرانية خصصت على مدى عقدين جزءا كبيرا من ميزانياتها البحثية لتخصصات الهندسة النووية وفيزياء الليزر والمواد المتقدمة،في انسجام تام مع احتياجات البرنامج الوطني.

غير أن الدور الجامعي لم يقتصر على الجانب التقني الصرف،بل امتد ليشكل سدا منيعا أمام محاولات الاختراق الاستخباراتي والتخريب العلمي.فبعد سلسلة الاغتيالات التي طالت علماء نوويين بارزين،أعادت الجامعات هيكلة آليات الحماية الفكرية والفيزيائية للكوادر،وأصبحت برامج الدراسات العليا في الأمن السيبراني والفيزياء الإشعاعية تُدرس ضمن بيئات تحاكي ظروف التهديد الحقيقي. 

هنا تظهر المفارقة الأعمق: إن الجامعات الإيرانية لم تكن فقط مصدرا للقدرة النووية،بل أصبحت أيضا جزءا من منظومة تحصينها،حيث باتت الأبحاث المتعلقة بالوقاية من الهجمات الإلكترونية والهندسة العكسية للتهديدات جزءا من المقررات الدراسية،مما خلق جيلا من العلماء القادرين على مواصلة العمل تحت أعلى درجات الضغط.

وبالنظر إلى المشهد اليوم،نجد أن القوة النووية الإيرانية تمثل نموذجا نادرا لتكامل بين المشروع الوطني والمؤسسة الأكاديمية،فحين تعرضت منشآت نطنز لهجمات إلكترونية معقدة،كانت فرق الاستجابة الأولى تضم خريجي جامعات صناعية ممن أمضوا سنوات في مختبرات لمحاكاة مثل هذه السيناريوهات.وحين تطلب تطوير الجيل الجديد من أجهزة الطرد المركزي خبرات متداخلة بين علم المواد والميكانيكا الدقيقة،كانت الجامعات هي المنصة التي جمعت هذه التخصصات في برامج مشتركة غير مسبوقة.

 هذا النموذج يطرح سؤالا عميقا حول علاقة العلم بالسلطة في سياق دول الجنوب: هل يمكن لبلد محاصر بالعقوبات أن يبني صناعة نووية متكاملة دون قاعدة جامعية راسخة؟ 

التجربة الإيرانية تقدم إجابة واضحة بأن الجامعة حين تكون في قلب المشروع الاستراتيجي،فإنها لا تنتج المعرفة فحسب،بل تنتج أيضا المناعة التي تحمي هذه المعرفة من محاولات الاقتلاع.

إن قراءة الدور الإيراني في التراكم النووي دون فهم التحولات العميقة في بنية التعليم العالي تقرأ ناقصة،فالجامعات الإيرانية لم تكن أداة مساعدة بل كانت المهندس الصامت لهذه المعجزة التقنية. من خلال جعل "الاستقلال المعرفي" غاية قصوى، استطاعت هذه المؤسسات أن تحول التهديدات الخارجية إلى فرص للابتكار،وأن تجعل من الحصار مبررا لتسريع وتيرة الاعتماد على الذات. لقد أثبتت التجربة أن القوة النووية الوطنية لا تُبنى فقط في قاعات التحكم بالمفاعلات،بل تُبنى أولا في مدرجات الجامعات ومختبراتها،حيث تتراكم الخبرات وتتشكل العقليات القادرة على تحويل المستحيل التقني إلى إنجاز وطني. 

وهكذا تظل الجامعات الإيرانية شاهدا على حقيقة كبرى: إن معركة التقدم الحضاري في عصرنا تبدأ من ردهات العلم،وأن أي مشروع وطني طموح لا يمكن أن ينجح دون أن يكون للجامعة فيه دور المؤسس والمحصن والحارس.


محمد المحسن


*ملاحظة:

 هذا المقال صيغ بالاعتماد على عدد من التقارير الأكاديمية الصادرة عن معاهد دراسات الأمن والعلوم الدولية مثل معهد العلوم والأمن الدولي (ISIS) وتحليلات معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى،بالإضافة إلى دراسات منشورة في مجلة Nonproliferation Review حول تاريخ البرنامج النووي الإيراني ودور المؤسسات الأكاديمية فيه.كما استندت الصياغة إلى تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية المتعلقة بتطور الكوادر العلمية الإيرانية.والكاتب إذ يتناول موضوع هذه الدولة الإسلامية المتقدمة( ايران) إنما يتعامل معه من منظور بحثي بحت،بعيدا عن أي اعتبارات مذهبية أو طائفية،وفي إطار تحليل ظاهرة علمية سياسية وثقتها مصادر متعددة.

*