الأربعاء، 20 مارس 2024

أمي ــــــــــ الشاعرة د. سلوى بنموسى


 أمي

أمي الغالية يا حتة مني يا أنا
كيف أنساك وروحك الطاهرة تجانب كياني
وكلماتك تطرب أذني
وطعامك يزيل جوعي
وحكمك تنير عقلي الصغير الفتي
وخياك يضفي على نفسي فرحة لا توصف
وماؤك وعصيرك أرتوي بهم وأناطح بهم السحاب
كشرب ماء الحياة !!
عيونك راضية قانعة
رموشك تأذبني دون أن تتكلمي
فمك يغدق علي شهذا
مازالت عذوبته تسري في نسمات حلقي وفمي
دندنتك لي وربتك على كتفي :
نيني مومو
تايطيب أعشات أمو
كنت أهواها
أنام على كلماتها وأبتسم لك معلنة لك ؛ عن ألف شكر وشكر
لك يا ينبوع العطف والحنان .
أمي حملتني 9 شهور في بطنك ما بكيت ولا تأففت
كنت حنونة طاهرة تنتظرين مقدمي
وعندما حان اللقاء ؛ احتويتيني بيديك الكريمتين وبتذيك الحلوب أرضعتني . فنسيت صحتك ونفسك ووقتك وسنين شبابك.. حاضرة في خدمتي ؛ ما أعلنت العصيان والتمرد يوما ما ..
ولا ابتعدت أو تذمرت
كلماتك المباركة : اذهبي الله يرضي عليك يا سليوة
مازالت قابعة في روحي وفي فكري وقلبي .
ألثم يديك المتجعدتين وأقول : أنا سبب هلاكك
سامحيني أمي
تردين : لا ..لا .. ولو ..
بكل حب وميمونية صغيرتي
لا تبكي سلوتي
أنا هنا من أجلك
لك ومعك دوما
ولن يفرقنا إلا الموت ؛ وكان قدر ربي مكتوبا ومقضيا
ورحلت روحك العفيفة لسبع سماوات .
طار عقلي وحزن قلبي ؛ وبكت روحي قبل مقلتي
أسكفت عليك أماه الدموع دما
آه يا أمي رحلت فرحتي وسعادتي دونك
لم أعد أجد صدرك الحنون ؛ الذي كان يعانقني ويجبر بخاطري . ويصالحني مع نفسي !
ضعت يا حبيبة قلبي وروحي ؛ في هذه الحياة الضاربة
الكل يريد أن ينال من إنسانيتي
إنهم قهرة الزوج والأولاد والزمان ..
حتى وإن أعطيت لعائلتي أصابعي شموعا
فانهم لا يكثرتون البتة
ضاعت دونك القيم والمحبة والتضحية والصبر
الحمد لله أنك رحلت ؛ آمنة مطمئنة وسعيدة ؛ لكي لا تري أوجاع السنون وغذر الأحباب والجيران ؛ وكل المعاصي والعلل والآثام والشرور .
أحبك المولى القدير فلبيت النداء
- سبحانك ربي عما يصفون -
فألف رحمة تنزل عليك
يا ست الستات وياست الكل
الجنة تحث قدميك ماما الجميلة
ماما أطيب خلق الله
انتظريني وحشتيني .. وحشتيني ..
سآتي قريبا لأراك ؛ وأمكث معك في جنان الخلود
أمي .. ثم أمي ..
إلى آخر يوم بعمري .
الأديبة والشاعرة د. سلوى بنموسى
المملكة المغربية

لهذا نحن طائفيُّون ــــــــــــ علي مازح


 لهذا نحن طائفيُّون..

علي مازح:
حسَناً دعونا نتركْ كلَّ هذه الملفاتِ حتّى تهترئَ ونتقاسَمِ السَّرقاتِ فيما بينَنا ونُرضِ هذا الشعبَ المغلوبَ على تفكيرِهِ وإرادتِهِ ببعضِ الفتاتِ ونسلّطْ عليه رجالَ الدّين المأجورينَ لدينا، والّذين يعتاشونَ على أموالِهِ (أي على أموالِ الشّعب) لإقناعِهِ بأنّ اللهَ قد قسَّمَ الأرزاقَ لعبادِهِ وَفقَ إرادتِهِ وحُكْمِهِ وحِكْمتِهِ، فلا يجوزُ الإعتراضُ على حُكْمِ اللهِ وقدَرِهِ، وإنّ أوّلَ مَن سيدخُلُ الجنّةَ همُ الفقراءُ.
كلُّنا متورّطٌ حتّى العظمِ في الفسَادِ، فملفّاتُ الفسَادِ شائكةٌ ومتداخِلةٌ، وهي أشبَهُ ببيتِ العنكبوت، ومَن ينجُو من بعضِها سيَعلَقُ في ملفّاتٍ أُخرى متداخلةٍ أيضاً كملفّ الكهرباءِ، الّذي كلّفَ الدولةَ خسائرَ ماليّةً قُدِّرت بحوالَي 40 مليارَ دولارٍ، فيما حلُّ المشكلةِ كان يحتاجُ إلى حوالَي مليارٍ ونصفِ مليارِ دولار، وقد تسلّمت حركةُ أمل وحزبُ اللهِ والتّيّارُ العونيُّ هذا المِلَفِّ لسنواتٍ طويلةٍ.
وهكذا تَكِرُّ السُّبْحةُ بالنسبةِ إلى العديدِ من الملفّاتِ المُهمّةِ والخطيرةِ الأُخرى، الّتي تسبّبَ الفسادُ فيها بخسائرَ كبيرةٍ جدّاً، مُنِيَت بها خزينةُ الدّولةِ لصالحِ مافيَاتِ السّلطةِ وأزلامِها، منها ملفّاتُ الفيول والأملاكِ البحريّةِ والإتصالاتِ ومِلفّاتُ البواخرِ التركيّةِ والأشغالِ والجماركِ والمرفأ والتّجنيسِ والصّحّةِ والمصارفِ وغيرُها وغيرُها الكثيرُ الكثيرُ من الملفّاتِ الكبيرةِ والشّائكةِ والمتداخلةِ، الّتي لو تمّت محاسبَةُ المتورِّطينَ فيها (لامتلأتِ السّجونُ بهم عن بَكرة أبيها)، ولذلك يجهدُ السّياسيّون في الّلعبِ على المشاعرِ الطّائفيّةِ والمذهبيّةِ واختلاقِ المشكلاتِ الّتي تحمِلُ طابعاً طائفيّاً ومذهبيّاً، فهو السّلاحُ الأمضى للحفاظ على مدّخراتِهم وعروشِهم (ما استطاعُوا إلى ذلك سَبيلاً).
وفي هذا السّياقِ نُقِلَ عن رئيسِ مجلسِ النّوّابِ اللبنانيّ نبيه برّي قولُه: (لولا الطّائفيّةُ لَشَحَطُونا من بيوتنا): وذلك تعليقاً على مَوجةِ الإحتجاجاتِ الّتي اندلعت في لبنان في العامِ 2015 على خلفيّةِ ملفّاتِ الفسادِ المتعدّدةِ، سيّما ملفَّ النّفاياتِ المكدّسَةِ في الشّوارعِ وعلى جوانبِ الطّرق.
12 / 5 / 2020

أ في الحِمى جَسَّاس ؟ ــــــــــ محمد جعيجع


 أ في الحِمى جَسَّاس ؟ ...

ــــــــــــــــــــــــــــــ
مَلِكٌ عَلَيَّ و لِلكَيانِ مَداسُ ...
تَعلو عَلَيَّ و أنتَ مِنهُ تُداسُ
فَوقَ الثّرى و الأنفُ مَكسورٌ و ما ...
لِلكَسرِ طَيَّانٌ و لا جَبَّاسُ
تَرمي بِسَوطِكَ فَوقَ ظَهري و العَصا ...
والحُكمُ قاضي و الخَنى عَسَّاسُ
تُلقي بأُذنِكَ في الأَماكِنِ كُلِّها ...
و السَّمعُ راقَهُ حالِقٌ فَرطاسُ
و الأَنفُ شَمَّامٌ لِأَخبارِ الوَرى ...
إِنسٌ و جانٌ بِالأَذى وَسواسُ
و الرِّجلُ سَبَّاقٌ بِهَروَلَةٍ إلى ...
كَسبِ الرِّضى؛ مِنها اشتَكَى خَنَّاسُ
و العَينُ تَرصُدُ كُلَّ شَيءٍ إن سَنا ...
كَتَبَ اليَراعُ و دانَهُ القِرطاسُ
أَبناءُ غَزَّةَ في فِلِسطينَ اشتَكَوا ...
جوعًا و حُكمًا سادَهُ إِفلاسُ
أَبناءُ بَيتِ المَقدِسِ؛ البَيتِ الجَدا ...
سِبطٌ.. حَفيدٌ عِرقُهُم دَسَّاسُ
لِلمَسجِدِ الأَقصى على طولِ الزَّما ...
نِ حُماتُهُ الياقوتُ و الأَلماسُ
فَأنا الفَسيلَةُ وابنُ كُلِّ فَسيلَةٍ ...
و دَوامُ نَبتي في الثَّرى أَنفاسُ
و الأَرضُ لي جِذري الثَّرى.. ساقي الهَوا ...
و القوتُ إيمانٌ و صَبري طاسُ
صَبري و صَبري ثُمَّ صَبري رابِطٌ ...
في غَزَّةَ الأَحزانُ و الأَعراسُ
أَرضي و أَرضي ثُمَّ أَرضي في فِلِسْـ ...
طينَ المُنى و القُدسُ و القُدَّاسُ
يَمضي الزَّمانُ و تَنمَحي آلامُهُ ...
حَتمًا و غَزَّةُ غُصنُها مَيَّاسُ
مِن أَجلِ أولى القِبلَتَينِ و غَزَّةٍ ...
أَموالُنا و دِماؤُنا أَحباسُ
هُوَ حاكِمٌ مَلِكٌ و سُلطانٌ على ...
أَمنِ الكَيانِ؛ الحارِسُ العَسَّاسُ
هُوَ ثائِرٌ مَدَّ الأَيادي لِلعِدى ...
و أَمامَ أهلِهِ حاجِزٌ مِتراسُ
هُوَ ضوءُ نَجمٍ في أَيادي الغَربِ و الشْـ ...
شَرقِ؛ المُنى و العودُ والأَقباسُ
و على رُؤوسِ الشَّعبِ طَيرٌ جارِحٌ ...
و المَخلَبُ المِنقارُ و الجَسَّاسُ
عِش في الدُّنى زَمَنًا فَمَوتُكَ قادِمٌ ...
و اعبَث بِها؛ فالمَوتُ مُرُّهُ كاسُ
و اسقِ الوَرى ظُلمًا؛ فَحُكمُكَ زائِلٌ ...
و ابنِ القُصورَ و حَولَها الأَحباسُ
فَالعَينُ ساهِرَةُ اللَّيالي بِالبُكا ...
و عَلَيكَ تَدعو في الدُّجى الأَخماسُ
هذا كُلَيبٌ قد طَغى و على بَني ...
بَكرٍ؛ فَأَسقاهُ الرَّدى جَسَّاسُ
قُتِلَ المَليكُ بِناقَةٍ لِكَرامَةٍ ...
مَسَّت بَني بَكرٍ فَفاضَ الكاسُ
أَينَ العُروبَةُ و أَينَ نَخوَتُها و أَيْـ ...
نَ المُسلِمونَ؛ و هَل لَهُم إِحساسُ ؟
قَتلٌ بِتَجويعٍ؛ بِقَصفٍ سافِرٍ ...
هَدمٌ و رَدمٌ حَولَهُ جُلَّاسُ
فَالمالُ مِن حُكَّامِنا سُلطانِنا ...
و مُلوكِنا لَهُ خادِمٌ مِحباسُ
و الأَمنُ ذابَ جَليدُهُ بَينَ الرُّبى ...
و السَّقيُ لا عَدلٌ و لا قُسطاسُ
عَشَراتُ آلافٍ مِنَ القَتلى بِغَزْ ...
زَةَ و السُّؤالُ: أَ في الحِمى جَسَّاسُ ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد جعيجع من الجزائر ـ 18 مارس 2024

أمي ــــــــــ الناقد حمدي البوقي


 أمي

____
أقول لمن أمي أيا أمي
وأشكو لمن ما شفني فيك من غم
ومن لي بقلب مثل قلبك مشفق
إذا مسني هم تمزق من هم
ومن عدد الأنفاس غيرك لا يفتر
ليَ الله يدعو طاهر القلب والفم
وجرعت عليك الحزن صاباً وأنه
لأفتك بالأحشاء من ناقع السم
وكلَمني كلي مصابك فادحا
فلم يخل من جسمي مكان من الكلم
وفي مهمتى حماك وأحرقني سري
لظاها كما يسري لظىَ النار فى الفحم
إذا السقم لم يمهلك إلا لياليا
ثلاثاً فما أحمىَ يد السقم
لقد مت من شوق فهل منك نظرة لي ترد الروح مني إلي الجسم
بنفسي حكم الموت عنك نقضته
إذا كان في طوق إمرئ نقض ذا الحكم
علىَ القدَر المحتوم صبراً فإنما
رماك الذي الأفلاك في حينها يرمي
حرام عليَ النوم بعدك ياأمى
فكم بت من ليل عليَ بلا نوم
بقلمي
الناقد
حمدي البوقي

الثلاثاء، 19 مارس 2024

خصومةٌ ــــــــ بلسم عماد الدين منصور


 خصومةٌ

نشبت بلمسِ جبينهِ
أحرقتْ أصابعي
وأشعلتْ حربي
منذ ذلكَ الحين
أضعتُ بصمتي
فتلاشت روحي
في سماءِ عشقهِ
وكان النّغمَ الحزين
مزّقتُ حقيبتي
وابتلعتُ ريقي
فتناثرت أشواقي
همومي وأشجاني
وظهرت أمامنا
كسيفٍ ذوحدّين
عصافيرُ التين
والهدهدالحزين
ويمامة العاشقين
تزاحمت كلّها
في صفّين
بقينا على صمتنا
وكأننا على عهدٍقديم
فالحرّاس أشدّاء
والقفص صلب
وكلانا سجين
الدمع حارق
والقلبُ مكسور
والخصومة
لازالت بيننا ثائرة
كلعنة الطين
أُشرّق غرباً
ويغرّبُ شرقا"
رافضين اعتناق
غير هذا الدّين
لكن...
لااابدَّ.....
سنشربُ كأسَ
عشقنا وأشواقنا
وكسر حاجز صمتنا
الذي أدمى قلبينا
وأنا وهو على يقين
بقلم بلسم عماد الدين منصور
🌸انثى الياسمين والمطر...B🌸

الخوف الأول ـــــــــ محمد رمضان الحميداوي


 ____الخوف الأول_____

كم أخاف من رأسي.
تصلب عنده الأحلام ..
كحائط قديم.
تعلق عليه تفاهات العابرين..
أسقطه ؟
صراخي الأول .
وخشية الضوء الأول
أتفرس الوجوه بوجل ..
بين أيديهم لم أجد مكانا يتسعني ..
أرجعوني لم أقلها ..
لو قلتها
؟؟؟؟؟؟
ورثت اسما ليس من اختياري..
ماكان لي قراري..
هل أستبدل قدري ..
مخالب أنفاسي تمزقني ..
وتغتال أيامي البعيدة ..
وترثيني بقصيدة ..
__قلمي___
محمد رمضان الحميداوي
العراق ___بغداد
١٨/مارس/٢٠٢٤

مُقارَبات ــــــــ هادي مسلم الهداد


 (( مُقارَبات .. ))

====***====
يوسف نَبيّ الله
ولهُ أُخوه
ماكانَ ليوسفُ ذَنبٌ
لكن
.. شيطانُ الأنسِ
..أطَاعوا أَمرَه !!
...... .......
بالأمسِ يوسف
.. مرميّاً في الجُب
واليوم غزَّة
ليس لها الّا
.. الرَّب !!
....... .......
.. وللغَيب حِكمه
والله دَوماً رَحمه
ومسكينٌ مسكينْ
مَن لايَحميهِ
.. الرَّبْ !!
..
بقلم/هادي مسلم الهداد /

فراشة مسالمة ــــــــــ سجاد الشويلي


 (فراشة مسالمة)

فراشة مسالمة....... قنوعة وهادئة
يملؤها الرضا........ و إسمها صفا
بريئة كطفلة.........و صافية كغيمة
تزين الملا .............. و إسمها صفا
معطاءة شغوفة........ رحيمة عطوفة
كأنها السما............ و إسمها صفا
جميلة كوردة....... و خفيفة كنسمة
كاملة السنا........ و إسمها صفا
صادقة صديقة....... ضحوكة لطيفة
تسر من رأى.......... و إسمها صفا
ساحرة كبسمة....... ولامعة كنجمة
تليق بالعلا ........ و إسمها صفا
حالمة بديعة......... مضيئة منيرة
تنافس الضحى....... و إسمها صفا
مريحة كسجدة........و آمنة كجنة
جاذبة الهوى.......... و إسمها صفا
حبيبتي الغالية .......وغايتي السامية
سيدة المنى......... و إسمها صفا
سجاد الشويلي /بغداد

صوت من جبّ ـــــــــ سعيد الشابي


 صوت من جبّ أنابّوليس

مـرّت سـنون ، تلتها سنون
هـذي تمرّ ،...وأخرى تجيئ
ونحــن يا أمّـــي....
الى فلسطين راجــــعون
من وراء غبار ثمانية وأربعين
من تحت ركام سبع وستـين
منذ زمن أنكر فيه التأريخ نفسه
ونحن أمّـاه نصيح : راجعون
من قصور المــؤتمرات...
من غرف المــؤامرات...
من حــول مــوائد الفتات
ونحن ننعق يا أمي : عائدون
من المسارح ، وقاعات الغناء
من التظاهرات ، ونحن نرقص
نمرح ..سكارى نغني راجعون
حـتى من المــساجد يا أمي
تتـعالى أصــواتنا بالبكاء
بالابتهال : ان شاء الله راجعون
كل المنابر ، عليها الأيمة يدعون
اللهم دمر الكفار، دمّر الأمركان
واسحق بـــني صهيون...
المصـــلون يرددون : آمين
ونحن ان شاء الله راجعون
أصحاب الجــلالة ، والفخامة
والسيادة المحترمون : يجتمعون
يتــهامسون ...يتناحرون
ينقسـون ، ثم ينبطــحون
البعض ينهش بعضا ، يأكله
تحت طاولات النفاق ينعقون
الى الجولان ، الى مزارع شبعا
الى طمبو ، صغراهما وكبراهما
الى سيناء ، الى سبتة وبغـداد
لا اليك وحدك فلسطين ...
نحـــن راجــــعون
سئم الكل نفسه، سئم الحياة ونادى
تعالى أنت الينا يا قـدس
فما نحـــن اليك بـــعائدين
اذهبوا ، قاتلوا ، أنتم وربكم
يا أبناء القدس ، يا أحرار فلسطين
فنحن على ربى الـــــذل ،
هاااااااا ، هنا قـــاعدون
مرت السنون ، فلا فلسطين عادت
ولا نحــن اليـــها راجعون
أيّ مرض دهانا ؟ ....
وأيّ مــوت علينا أتى؟؟؟؟؟؟؟؟؟
أما بقيت فيك جذوة من ثأر أمتي؟؟
قولي نعم : نحن ارهــــابيون
ان لم يقمع ارهابنا ارهابهم ،
فــما نحن أبدا بـــــراجعين
لكم في عيتا ، عيتا الشعب...
في بنت جبيل ، في عيـــترون
وفي مارون آية ، أفلا تعقــلون؟؟
ألا ، لن يسقط قلب الأسد ، ما
لــم ير ، سيف صلاح الدين
سعيد الشابي

أمي ـــــــــ فلاح مرعي


 أمي

يا عيد وأنت العيد صباحاً ومساء
يا نعمة جاد بها رب السماء
بك في كتابه اقسم يا جنة الفردوس وقمر وضياء
ونور ينير عتم الليالي الحالكات
يا أول كلمة نطقت بها شفتاي
يا انشوده صبحي والمساء
يا رحمة ونبع حنان
يا كل الصفاء والنقاء
يا حروف أغنية تغنت بها
كل اللغات
من قال أن للعيد عيد
ما هكذا يكون الوفاء
زمرة تشدقت بكلام هراء
الأم أسمى من كل هذه الغوغاء
ا لجنة تحت اقدامها فطلب رضاها
قبلها في كل حين ان كنت تريد النجاة
فلاح مرعي
فلسطين

كلماتٌ حُرَّة ــــــــــ الشاعر عباس حسان


 كلماتٌ حُرَّة

الآنَ بعدَ تكسّرِ الأطواقِ
الآنَ بعدَ تساقُطِ الأوراقِ
وذهابُ دولةِ مَنْ أذلَّ أُناسَهُ
ردحاً منَ السَّنواتِ في إرهاقِ
الحقُّ لي في القولِ دونَ تخوّفٍ
فيمنْ طغى يختالُ في الآفاقِ
فيمنْ أضرَّ الخلقَ دونَ توجُّعٍ
بالجوعِ والآفاتِ والإملاقِ
مَنْ ضيَّعَ الأفراحَ يلعَنُ جِدَّهَا
فيفيضُ نهرُ الحُزنِ مِنْ إشفاقِ
مَنْ جيَّشَ الأرتالَ يسحقُها الرَّدى
مِنْ دونِما سببٍ الى الإحراقِ
مَنْ قَتَّلَ الآلافَ دونَ جريرةٍ
والحكمُ حكمُ الزَّيفِ والإلصاقِ
ياقسوةَ الأيَّامِ فهيَ مضاضةٌ
تمضي الحياةُ بكلِّ كلِّ نفاقِ
وتقاطرتْ تندى النُّفوسُ خساسةً
تنهالُ وَا أسفاً على الأخلاقِ
واْستطردَ الشَّيطانُ يُعمِلُ سِحرَهُ
ويكيلُ صاعَ المالِ للسُّرَّاقِ
ياغضبةً في القلبِ ماتَ أُوارُها
قدْ هدَّمَ الفُجَّارُ صرحَ عراقِي
قدْ هدَّموا لكنْ تهدَّمَ جمعُهم
وتشرَّدوا زمراً بدونِ فَوَاقِ
هذي نهايتهم نحوَ الحضيضِ سَروا
سيُصيبُهم قدراً مِنَ الإرهاقِ
مَنْ يزرعِ الآلأمَ يلقَ حصادَها
ألماً يعودُ عليهِ بالخنَّاقِ
والآنَ يا أهلَ العراقِ تدافعوا
نبني عراقَ الخيرِ بالأحداقِ
بلدٌ على مرِّ الزَّمانِ مَحَجَّةٌ
فلقدْ حباهُ اللهُ بالأرزاقِ
الآنَ بعدَ الصَّمتِ وهيَ حقيقةٌ
يحيا العراقُ الحُرُّ بالأعراقِ

الشاعر الأستاذ عباس حسان

فوضى الكلمات ــــــــــ بوزيد كربوعي


 فوضى الكلمات :

أنفض غبار اليأس عن أوراقي
المتناثرة في أركان قبوي
وأرتب وسائدي الجوفاء
من كل حلم جميل
كان يتراءى لي
عبر ثقوب السقف العتيق
و أفيق من شرودي وسهوي
و أمسك قلمي برعشة المتوجس
خوفاً من كلمات خائنة
وأكتب أول سطر لقصة انتهت
قبل بداية لملمة افكاري
من بين ثنايا خطايا الماضي السحيق
فتنتهي معها النهايات والبدايات
كأنها أضغاث نائم بعد تعب رحلة البحث
عن معالم حياة جديدة من غير رفيق .
أجمع شتات روحي
من بين زوايا الذكريات الأليمة
و أهرب من هواجسي بين دروب طفولتي
وأحنّ لخبز أمي و رائحة رماد الموقد
المنطفئ بعد شتاءٍ طويل .
وتعود بي الذكريات
إلى أعماق أعماق الحنين
وتحفر في الأيام و تنبش في السنين
وتستدعي كل الآلام والأحزان معاً
وكل كلمة باكية و كل لحن حزين .
و كأنني شخص قديم من عالم قديم
بين عوالم مختلفة وسط السديم
مع ذكرياتي و أحزاني أتجول
عابر بلا محطات وبلا إستراحة
تطاردني هواجس البعد
وتأسرني الأماكن وأطلال آسفة
على لقاء لم يكتمل
على استحياءٍ أكتب هذه الكلمات الخجولة
مسترسلاً مستعجلاً قبل ذهاب هذا البوح
فراراً من واقع ممل .
أكتب مستذكراً كل طفولتي
وكل أماكن اللعب ومدرستي
و ملابس الشتاء وأمطار الخريف
ورائحة التراب
و بستان البرتقال قبل أن يضّمحل
وآخر قمر من عمر سعادتي قبل أن يأفل .
أكتب ولا تطيعني الكلمات ولا الذكريات
وتهرب الهمسات مني إلى غير مستقر
وأجدني عائداً محملاً بالحنين
وبالشوق مُثقل .
فوضى الكلمات .
بوزيد كربوعي
الجزائر