في مداراتٍ من نورٍ تعلّمني أنّ الحبّ كونٌ لا تُغلق أبوابه
بين نبضي وذكراك
تتلألأ أقمارنا
بثمانية أبعاد،
كأنّ المسافة بيننا
سلّمٌ من ضوء،
كلّ درجة فيه
اسمٌ من أسمائك،
وكلّ صمتٍ عليه
وترٌ من أنفاسي.
أمشي إليك ولا أصل،
وأصل إليك ولا أمشي،
فأدرك أنّ الطرق التي تقود إلى القلب
لا تشبه خرائط البشر،
وأنّ الجهات تُولد من ارتباك العاشقين.
علّمتني أن للحبّ فصولًا لا تشبه الفصول،
ربيعًا يطلع من كفّ،
وشتاءً دافئًا في نظرة،
وصيفًا ينام على كتف كلمة،
وخريفًا يورق كلّما ظننّاه ذابلًا.
كلّما ناديتك
تنهض في داخلي مدينةٌ كانت نائمة،
تفتح نوافذها على بحرٍ قديم،
وتعلّق على شرفاتها ثياب انتظاري.
أعرف أنّنا التقينا متأخّرين،
لكنّ المتأخّر في حساب القلب
هو الموعد الصحيح.
فالروح لا تعترف بالتقويم،
هي تعرف فقط من يشبهها
ومن يضيّعها.
أيتها القريبة كما لو كنتِ تحت جلدي،
أيتها البعيدة كما لو كنتِ في أقصى الحكاية،
اجلسي قليلًا في ظلّ هذا النص،
دعي كلماتي تمشّط تعبك،
فأنا لا أملك غير لغةٍ
تتعلّم الطيران كلّما مرّ اسمك.
سأبقى أؤمن
أنّ الحبّ كونٌ لا تُغلق أبوابه،
وأنّنا مهما تهنا
سنعود من نافذةٍ خفيّة
إلى المدار نفسه.
بإمضاء:
محمد علي الفرجاوي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق