الأحد، 8 فبراير 2026

مرثية..الأطياف الذابلة بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 مرثية..الأطياف الذابلة

تصدير:

في مساحة الذاكرة حيث يلتقي الألم بالجمال، تكتب المشاعر قصتها بأحرف من نور وظلام.هذه القصيدة هي رحلة في جغرافيا الروح المهشمة، حيث يُختزل الحب إلى شظايا وأطياف،ويُقاس الفراق بجرحين:جرح الغياب،وجرح البقاء.هنا، حيث يذوب الواحد في الآخر،ويبقى الصوت وحيدا يراقب نجمة تتأرجح بين الإضاءة والاختفاء،نقرأ حكاية انتظار يتحول إلى نرجسة ذابلة،وضوء يتحول إلى شوك،وطائر يطارد ما تبقى من نور ليحط أخيرا على وجع الروح.إنها مرثية للزمن الذي مرّ،وللحاضر الذي صار حديقة تذبل وردتها مع كل شروق..!


بين جرحَين كنّا معا في التشظــــي..

كنّا..

وإذ نال الحزن من أضلعي،فلبثت

     وأنتِ تضوّع عطرك بين الثنـــايـــــــــا..

     وظللت وحيدا..

ومنهمرا في الفصــول.

     في ليل مدينتي حيث لا شيء يشبهني

               غير نجمة أراها تضيئ وتخبــو

أراني أرنو إليها،علّها تفتح لي دربا إليــــــــــــكِ

فما زلت أخشى عليكِ من شائك الضــــــــــوء..

ومازلت..

أحيل أيّامي إلى نرجس اعتراه  الأفول..

***

مرّ عطر مسرّاتنا..

هو الوقــت

لكنّ طيفك أدخلني في ضياء الثمار

وقد فتح الوجد أبوابه للرؤى

ولاح نجم يضيئ على عاتق الليل

فظللت أنتظر.ثقيل هو الإنتـــــظار.

                            طائر الصحو لا يحتفي بضيائي

                            يطارد ضوئي..

يوغل في المدى..

                            ثمّ يحطّ على وجع بأصل الرّو ح

فتلمّ الحدائق أورادها..

ويذبل ورد النهار..


محمد المحسن


*صورة الحسناء تعبيرية فقط.



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق