وحدها إمرأة تدرك سر حزني..وتعرف معنى البكاء..!
الإهداء:إلى إمرأة كساها حنيني..إلى إمرأة أضمّ كلّ من أحببتهم فيها
تصدير :
أكتب من قاع الوحدة،من ذلك الجبّ المظلم حيث لا حبل يصل ولا صوت يُسمع.أبحث في غربتي عن يد ترد الهديل إلى شرفتي الذابلة،وعن نفس تعيد العطر إلى الأماكن التي فقدت رائحتي. أستجدي الطير العابر كأنه رسالة من عالم آخر، وأنا هنا،بلا إخوة،بلا شيء..إلا هذا القلب العظيم في عشقه،وهذا الإيمان الوحيد بأن هناك،في البعيد،امرأة وحدها تعرف سرّ بكائي،وتعلم كيف تشعل الليل في أعماقي.إنها رحلتي الأليمة والأجمل: رحلة استجداء الضوء حتى آخر رمق، وانتظار ذلك البكاء الرحيم الذي سيصحو به الروح،فنتدفأ معا في عزّ الشتاء.
من يؤثّث عواصمَ غربتي
ويعيد الهديلَ إلى شرفة في القلب
ضيّعت عطرَها..
من تراه يسكب الضوءَ على جثتي
أو يردّ ما خرّب الدهر..فيَّ
وحيد أنا..
كما يوسف في الجبّ
أرنو إلى حبل وجد تدلّى
إليَّ
وأستجدي الطير،وهو يطير
عساه يحوم فوق
يديَّ
لا إخوة لي..
ولا شيء لديَّ
غير أني عظيم
كأنّي الأعظم الآن في العشق
أرى أن أكفَّ عن الحزن..
وأرحل في إتجاه البعيد
هي الحبيبة
تعرف معنى ختمار القصيد
وسرّ اعتمال النشيد
في غيمة للمساء
وحدها إمرأة تشعل الليل..فيَّ
وتعرف..
معنى البكاء
فتبكي قليلا عليَّ
كأن يرأف اللّه من أجلنا
فتصحو الرّوح من غفوة الحلم
ونحتفي بالدفء
في عز الشتاء..
محمد المحسن
*صورة الحسناء..تعبيرية فقط.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق