الخميس، 5 فبراير 2026

الروائي التونسي نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ الأولى عن روايته "أيام الفاطمي المقتول". بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الروائي التونسي نزار شقرون يفوز بجائزة نجيب محفوظ الأولى عن روايته "أيام الفاطمي المقتول"

فاز الكاتب والجامعي التونسي نزار شقرون بجائزة نجيب محفوظ للرواية العربية في دورتها الأولى، والتي أُطلقت خلال فعاليات الدورة 57 لمعرض القairo الدولي للكتاب (21 جانفي-3 فيفري 2026).وقد مُنحت الجائزة لروايته "أيام الفاطمي المقتول" الصادرة عام 2025،والتي كانت ضمن القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) 2026.

هذا،وقررت لجنة التحكيم منح الجائزة للرواية لما تمثله من "مغامرة جمالية" تعالج إشكالية الهوية وتعقيداتها في الفضاء العربي الحديث،عبر سرد يستحضر الماضي ويواجه تحديات الواقع.وتقدم الرواية رواية استشرافية تبدأ عام 2030،تتبع فيها روح الشخصية الرئيسية "مختار الفاطمي" جثته المحنطة التي تُستخرج للتشريح،في رحلة بين تونس ومصر تستحضر تاريخ أجداده الفاطميين.

يذكر أن نزار شقرون (مواليد 1970) له أكثر من عشرين مؤلفا بين الشعر والرواية والنقد والترجمة،وحصل على عدة جوائز سابقة منها الجائزة الوطنية للشعر في تونس.

تمثل هذه الجائزة إضافة نوعية للمشهد الأدبي العربي من عدة زوايا.أولا،فهي تؤسس لتقليد جديد يحمل اسم رمز روائي عربي خالد هو نجيب محفوظ،مما يعمق ارتباط الأجيال الجديدة بإرثه السردي العريق.ثانيا،تكريم رواية مثل "أيام الفاطمي المقتول" التي تدمج بين التاريخي والاستشرافي،يؤكد على قدرة الرواية العربية المعاصرة على تجاوز الأطر التقليدية وابتكار أشكال سردية تجريبية تلامس هموم الهوية والزمن. 

وأخيراً،يأتي التتويج في معرض القاهرة الدولي للكتاب،وهو أكبر تجمع ثقافي عربي،مما يضاعف من صداه ويعيد التأكيد على دور المعارض كمحطات أساسية لاكتشاف المواهب وتعزيز الحوار الأدبي بين الأقطار العربية. 

هذا الفوز ليس تتويجا لمشروع كاتب واحد فحسب،بل هو اعتراف بتجارب سردية عربية تجتهد في تقديم رؤى معقدة وجريئة لتاريخ المنطقة ومستقبلها.


متابعة محمد المحسن



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق