صدًى من حكاية
جميلتي..أَيا صدًى تنادى بهِ السّمعُ،كم كانتْ تخرجُ من فيهِ كنغمةِ نايٍ مِطْواعٍ تُرْقِصُ الزّهورَ طربًا فيتمايلُ النّبض حُبورًا،كترتيلةٍِ على أوتارِ السَّحَر همسةٌ بليلةٌ تعانقُ السّكون فيستميلُ القلبَ إلى ساحات الرّوحِ الشّاسعةِ يَعْدو في رباعيّاتِ العشقِ يَعْزِفُ لحن هواهُ يشدُّ عزمَ بصرٍ يجْري خلفهُ يُراودُ دقّاتهِ يمْلأُ سلالي بحبّاتِ الفرح يشعرُني كأنّي طفلةٌ قاصرة بعمرِ الوردِ تبحثُ عن دفْءٍ يدغدغُ شِغافَ طفولةٍ يتيمة تستودعهُ عطرَها النّقيّ و شابّة في ريعانِ الحلمِ تقلّمُ براعم ساقهِ لتحصّنُ بهِ غدها الآتي تحزم السّنين وديعة ليومٍ رماديّ،جميلتي..آهٍ من كلام الحبّ الجميل! كان ذلك قبل فصل الخيبةِ بومضةِ مغيبٍ تلاهُ فصلٌ آخر استقامتْ فيه قامةُ الهوى تَفْحَمُ طابورَ الخذلان تطلّقُ الحبَّ المغلّفَ بالأوهامِ العائم على قاربِ الهجرِ يحبسُ مطرَهُ لزخّاتِ الوفاء،أقسمُ ما كان الهوى عصرًا ذهبيًّا،كلمات كورق الخريف الشّاحبة جرفهاالنّهر وأكمل المسير، هي صفْعةٌ أعادتْ تقويمَ النَّفسِ تمتلكُ زمامَ المبادرةِ ورأسَ القرار.
جميلة مزرعاني
لبنان الجنوب
ريحانة العرب

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق