مرآة ....لا تعكسها
لم يحدث شيء يمكن تسميته سقوطًا
كان أشبه بتبدّل قانون الجاذبية داخلها
ما كان يصعد صار يثقل
وما كان دافئًا تعلّم البرودة دون مقاومة
كانت تمنح كما لو أن العطاء طبيعتها الأولى
تضع قلبها في المكان الخطأ
ثم تعتذر له عن خيبته
لم ترَ نفسها ناقصة
حتى وُضعت قرب مرآة لا تعكسها
بل تقيسها
الكلمات لم تكن جارحة
كانت دقيقة أكثر من اللازم
والمزاح
ذلك القناع الخفيف
كان يقول ما لا يجرؤ الصدق على قوله صريحًا
فالأنوثة لا تفهم السخرية
والكرامة لا تميّز بين الجدّ واللعب
شيئًا فشيئًا
انسحب الضوء إلى الداخل
وتعلّم القلب لغةً جديدة
لا تعتمد على الرجاء
هناك
توقّفت امرأة عن العتاب
و وُلدت أخرى
لا تسأل عمّا تستحق
ولا تشرح سبب غيابها
هي ما زالت تبتسم
لكن الابتسامة فقدت عنوانها
وما زالت ترى
لكن بعينٍ لا تُقحم القلب
فالقلوب التي تتعلّم الصمت
لا تعود تفسّر
هالة بن عامر تونس 🇹🇳

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق