الأحد، 8 فبراير 2026

دَرْسٍ مِنْ دُرُوسِ [عِلْمِ البَيَانِ] مِنْ كِتَابِ [أَقْصَى الأَمَانِي مِنْ عِلْمَ البَيَانِ وَالبَدِيعِ وَالمَعَانِي] لِزَكَرِيَا الأَنْصَارِيِّ؛ بِعُنْوَانِ: [تّشْبِيهُ المُرَكَّبُ بِالمُفْرَدِ]

 ☆نَلْتَقِي أَعِزَّائِي مَعَ دَرْسٍ مِنْ دُرُوسِ [عِلْمِ البَيَانِ] مِنْ كِتَابِ [أَقْصَى الأَمَانِي مِنْ عِلْمَ البَيَانِ وَالبَدِيعِ وَالمَعَانِي] لِزَكَرِيَا الأَنْصَارِيِّ؛ بِعُنْوَانِ:

[تّشْبِيهُ المُرَكَّبُ بِالمُفْرَدِ]

قَالُ المُؤَلِفُ فِي سِيَاقِ حَدِيثِهِ عَنِ (التَّشْبِيهِ): "وَهُوَ بِاعْتِبَارِ طَرَفَيْهِ: ...أَوْ مُفَرَدٌ بِمُرَكَّبٍ...".

.........................................

التَّشْبِيهُ: "هُوَ إلْحَاقُ أَمْرٍ بِأَمْرٍ فِي مَعْنًى مُشْتَرَكٍ بِأَدَاةٍ ظَاهِرَةٍ أَوْ مُقَدَّرَةٍ  لغَرَضٍ.

^وَالتَّشْبِيهُ بِاعْتِبَارِ إِفْرَادِ طَرَفَيْهِ وَترْكِيبِهِمَا يَنْقَسِمُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:

١)تَشْبِيهُ مُفْرَدٍ بِمُفْرَدٍ.

٢)تَشْبِيهُ مُرَكَّبٍ بُمُرَكَّبٍ.

٣)تَشْبِيهُ مُفْرَدٍ بُمُرَكَّبٍ.

٤)تَشْبِيهُ مُرَكَّبٍ بِمُفْرَدٍ.

__________________________

=وَالمَقْصُودُ بِالمُرَكَّبِ: قَالَ فِي كِتَابِ [البَلَاغَةِ الصَّافِيَةِ فِي المَعَانِي وَالبَيَانِ والبَدِيعِ]: "وَمَعْنَى التَّرْكِيبِ هُنَا: هُوَ الهَيْئَةُ الحَاصِلَةُ مِنْ مَجْمُوعِ أُمُورٍ مُتَعَدِّدَةٍ قَدْ اجْتَمَعَتْ وَتَلَاصَقَتْ وَكَوَّنَتْ شَيْئًا وَاحِدًا، حَتَّى إِنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ وَجْهَ الشَّبَهِ مِنْ بَعْضِهَا لاخْتَلَّ التَّشْبِيهُ".

-والمَقْصُودُ بِالمُفْرَد: أَيْ: الشَّيْءِ الوَاحِدِ؛ غَيْرِ المُتَعَدِدِّ.

~قَالَ فِي [البَلَاغَةِ الصَّافِيَةِ]: نَحْوَ قَوْلِ أَبِي تَمَّامٍ:

[يَا صَاحِبَيَّ تَقَصَّيَا نَظَرَيْكُمَا...تَرَيَا وُجُوهَ الأَرْضِ كَيْفَ تَصَوَّرُ

...تَرَيَا نَهَاراً مُشْمِسًا قَدْ شَابَهُ...زَهْرُ الرُبَا فَكَأَنَّمَا هُوَ مُقْمِرُ....]

>يُرِيدُ الشَّاعِرُ: "إِنَّ النَّبَاتَ لِكَثْرَتِهِ وَتَكَاثُفِهِ مَعَ شِدَّةِ خُضْرَتِهِ، قَارَبَ لُوْنُهُ السَّوَادَ، وَانْتَقَصَ مِنْ ضُوءِ الشَّمْسِ، حَتَّى كَأَنَّهُ لَيْلٌ مُقْمِرٌ".

^فَشَبَّهَ الشَّاعِرُ النَّهَارَ المُشْمِسَ الَّذِي قَدْ خَالَطَهُ زَهْرُ الرُّبَا، بِاللَّيْلِ المُقْمِرُ، وَالأَوَّلُ: مُرَكَبٌ، وَالثَّانِي: مُفْرَدٌ. 

☆مَعَ تَمَنِّيَاتِي لِلْجَمِيعِ بِالإِفَادَةِ والنَّفعِ.

أُ. حَازِمٌ


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق