الأحد، 8 فبراير 2026

الوجدان الخفي !! بقلم الكاتب أيمن أحمد خلف

 الوجدان الخفي !!

حينما يتصارع في نفسك وكيانك ووجدانك وقبل كل ذلك يحدث تصارع في عقلك ، ببعض الكلمات ، كلمات ربما مرت علينا من قبل ولكن كنا نؤمن بها ونجعل منها مسلمات وأحيانا نجعل منها منهج حياة . 

وقتها كنا لا ندرك إلا بمنطق العقل فقط .

حيث لا إحساس ولا مشاعر كنا نظن أننا أبرياء .

إلى أن أدركنا أن هناك منافس قوي منافس شرس للعقل وهو النفس البشرية التي إذا أطلقنا لها العنان ستكون بمثابة المهرة الجامحة التى ليس لها لجام ، الا بيد العقل .

لتقع فريسة للمتناقضات .

وتجد نفسك حائرا ما بين قبول الواقع بكل ما فيه بمنطق العقل الذى دوما يعارض النفس ، أو قبول النفس التى تنتزع كيانك وتجعل منك إنسان ممزق . لرغبة تشق الجبال , وما بين كل هذا تجد نفسك لا إراديا تركض وراء نفسك ضاربا بالادراك والمنطق والعقل عرض الحائط . 

فالعقل دائما يرفض ما تريده النفس ، والنفس تكره العقل الذي دوما يوقظها .

والإنسان حائر ما بين عقل رافض لرغبات النفس .

فتجد الإنسان دائما مصاب ولو بنسبة بسيطة من الفصام ،

فهو بداخلة العقل والحكمة والأعراف المجتمعية ، وبداخلة أيضا  النفس التي تميل للهوى والمشاعر والرغبات .

فأحيانا تجده يميل للعزلة التي تنسيه الواقع بكل تفاصيله بكل قيوده ، فالبقاء في الوحدة والخيال أحيانا يكون أفضل , فهناك في خياله يفعل ما لا يقدر على فعله في الواقع .

لأن رفض العقل لما تحب وتهوى يجعل الإنسان أحيانا يتمزق وجدانيا .

بالقدر الذي يجعلة ينكر رغباته وإحتياجاته نكران كما لو أنها لم تكن موجوده من الأساس ، ينكر الإحساس والشعور والمشاعر .

ينكر كل إنفعالاته ، توهما منه أنه يعيش بما يتوافق مع العقل مع العادات والتقاليد التي ترضي المجتمع .

هل حقا أنت سوي ولا تملك غير شخصية واحدة ، آم لك شخصية مجتمعية وشخصية أخرى انفرادية لا تظهر إلا خلف جدران حجرتك المغلقة .

وقتها ستجد نفسك حائرا ما بين واقع مظلم واقع مؤلم فرض عليك أن تعيشه كل يوم .

واقع تجعل العقول سكاره وهم لم يتذوقوا الخمر يوما , ولكن مرارة الشوق تذهب بالعقول وكأن مرارة الشوق لها تأثير يفوق تأثير الخمور .

لنجد أنفسنا سجناء خلف قضبان من الفولاز ، قضبان الأحلام متمنيين آلا نفوق منها أبدا .

فماذا لو كنا بأرض غير الأرض وفي زمان غير الزمان , لربما تبدلت الأحلام الى واقع , ولربما ضحكنا يوما على الواقع الحالي .

فإن الإنسان لا يدرك قيمة الماء الا في قلب الصحراء .

ولا يدرك قيمة الهواء الا في جوف البحار .

فهل سيأتي يوما نمتلك فيه الجراءة والشجاعة لنتمسك بالماء والهواء معا ؟

فالماء والهواء سر الحياة .

.............................................................................

( فضلا وليس أمرا وعذرا )

للتكريمات 

الاسم / أيمن أحمد خلف 

الصفه / مدرب دولي تنمية بشرية

                                                        LIFE COACH

البلد / مصر


A.A.KH



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق