بصرة الأمجاد
خَرابُ دَهْرٍ في المَدينةِ زارَنا
يُدمي القُلوبَ ويَقتُلُ الأوْطارُ
ما نالَنا مِن جَوْرِهِ غَيرُ الأسى
واللِّصُّ يحكُمُ والجَفا جَرّارُ
بَصريّةَ السيابِ صَبراً في المَدى
لا تَلبَسي ثوبَ السوادِ، فَثارُ
خوضي الصِعابَ وبالشبابِ تَمَنَّعي
فيكِ الجِهادُ وعِزُّكِ المِدرارُ
سَيَجفُّ صَيفُكِ والشتاءُ سَيَرتوي
وتَحلُّ شَمسٌ، يَهرُبُ الإعصارُ
يا مَوطنَ النخلِ الزَّكيِّ ونَفطِنا
يا مَطرَ خَيرٍ، زانَهُ الأشجارُ
بَدرٌ يُطلُّ على العَشارِ بِنَبضِهِ
فوقَ الضِّفافِ كأنهُ الطَيّارُ
تِمثالُهُ الفَخرُ العَظيمُ لأهلِنا
يا بَصـرةَ الأمجادِ، أنتِ مَنارُ
قاسم عبدالعزيز الدوسري
بحر الرجز

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق