(وطني)
أيها الوطن المعلق في غصون الأمنيات
والحلم المرسوم وشما
على جبين الشمس
يا قلعة نائمة في حضن سور
كلما ذكرتك
هزني الحنين الى أيام طفولتي
ورأيتني غرا صبيا
يرنو الى قمم الجبال
ويمد أنامله ليداعب المجرات
ويعيد نثر الكواكب والنجوم
ليخط في سجل الزمن
أملا نديا باسما
يسري رقيقا مع نسيم الصبا
وأراني طفلا يسير
صبح شتاء نحو المدرسة
مثقلا بوزر الأمنيات
رغم وطء الجوع ولسعات الصقيع
وفي مقلتيه بريق حلم جميل
بغد عذب خصيب
أنصت إليك يا أغلى الحمى نغما
ينساب عذبا
من شبابة راع قرير العين
في مرج ربيعي خصيب..
ترتع على معتليه خرافه جذلات
أنت يا وطني رؤيا
كانت آخر ما ساور الشهيد
وانسدلت أهدابه عليها
لما ارتقى وطار بعيدا
على بساط من أثير إلى علي السماوات
أنت رسالة خطها الجندي
ذات يوم الى أبيه في نقيع المعركة
يبشره فيها بمطلع الفجر الوليد
وقطرات عرق هوت
من أجبن نساء كادحات
يجمعن قطاف الزيتون
ويغالبن الضنى مترنمات
يوم احتفال العالم
بمقدم العام الجديد......
وطني. حلم تأخر .
..ولكن مولده قريبا آت.
بقلمي/محمد الهادي حفصاوي/تونس.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق