الأحد، 24 نوفمبر 2024

مناجاة بقلم الكاتبة فاطمة الزهراء بولعراس

 السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 كلما مررت على حينا القديم (طريق الشورى)

تنتابني لحظات شوق فأسرع إلى قلمي

مررت به أمس وكتبت هذه المناجاة لمن يقرأ

مارأيكم؟

مناجاة

ياحيّنا القديم

 جئتك أحمل أثقالي وأسمالي وبقية من نار حنين 

جئتك أبحث عن طفولتي والأمان 

عن ذكرياتي والحنان 

 أتلمس بخطواتي دربك المعفر بالفرح أصل منه إلي  بيتنا وأبحث فيه عن كراريسي ورسوماتي التي كنت أخفيها لأني أبعد ما أكون أن أرسم خطا مستقيما

أبحث عن خصلات شعري الأشقر لعلها التصقت بجدرانه  أو لعلها تحت قرميده الأحمر جئت أتلمس بابه القاسي وكان أحن على قلبي من الحرير 

 أستذكر سريري و فراشي ومخدتي  التي رافقت دموعي وشهقاتي في جوف الليل

 أستذكر وجه  أمي الأجمل من القمر ومحيا والدي الذي ينافسها فيه

 ياحينا القديم

غادرتك وفي صدري الكثير من الفرح والأحلام بفستان أبيض وطرحة من أمل 

غادرتك وسط الزغاريد والأجراس بين دق الطبول  ورقص الأحباب 

غادرتك ودعاء والدي يسقي روحي بالرضا ،بسمة أمي الراضية عني تفتح لي طريق الجنان

وها أنذي  أعود إليك  أستجدي شيئا من (لاشئ) كان كل شيئ

جئت ياحينا القديم أشكو إليك  قسوة الدهر وتبلد النفوس وصلابة القلوب

فهل تسمح لي بأن أكون ذرة في ترابك الطاهر الذي مشى عليه والدي ووالدتي ولعب عليه إخوتي وكتبت فيه اسمي مئات المرات

لماذا لم تحتفظ به في ثناياك ؟ كي أعرف من أنا حين أراه

أنا الآن  مجرد شئ  لا أعرفه 

قلبي موات ، أنتظر لحظة الخلاص ، وسط عمي البصائر والضمائر

أنا كومة قش تتقاذفها الهوايات والأهواء 

 أنا مجرد روج تتعذب في الخفاء .  علتي بلا طبيب ولا دواء 

فهل من ذرة نسيم في فضائك تجلي عن صدري  هذا العناء؟

هل من عقار لروح  عليلة تاقت للمحبة و الصفاء ؟

فاطمة الزهراء بولعراس



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق