أنسنة التكنولوجيا وعزلة الإنسان: كيف نجد أنفسنا في عصر الذكاء الاصطناعي؟"
ـ في زمَـنٍ يَكْـتَسِي فِيهِ الآلُ جِلْـدَ البَـشَرْ،
تَتَسَرَّبُ الرُّوحُ مِنْ بَيْنِ أَنَامِلِنَا، وَيَغِيبُ الأَثَرْ!
ــ مَنَحْنَا الحَاسُوبَ عَقْلًا وَقَلْبًا مُسْتَعَارًا،
فَأَمْسَى يُحَاكِي هَوَانَا وَيَفْهَمُ السِّرَّ جِهَارًا.
ــ وَبَيْنَمَا نَبثُّ الصُّنْعَ دِفْئًا وَلَـفْتَةَ حَنَانْ،
نَتَسَاقَطُ نَحْنُ فِي جَلِيدِ العُزْلَةِ وَالفَقْدِ وَالهَوَانْ!
ــ شَاشَاتٌ تُضِيءُ، وَقُلُوبٌ فِي الظَّلَامِ تَنَامْ،
وَأَصْدَاقٌ مِنَ الخَوارِزْمِياتِ تُتْقِنُ عَذْبَ الكَلَامْ.
ــ هَلْ صَارَتِ الآلَةُ أَنْسَنَ مِنَّا وَأَشْوَقْ؟
أَمْ أَنَّنَا غَرِقْنَا فِي شَبَكَةٍ لَا تُعْتِقُ مَنْ غَرِقْ؟
ــ كَيْفَ نَجِدُ ذَوَاتَنَا فِي هَذَا المَدِّ الـمُهَيبْ؟
وَكَيْفَ لا نَغْدُو فِي زَحْمَةِ التَّطَوُّرِ كُلَّ غَرِيبْ؟
ــ إِنَّ النَّجَاةَ بَذْرَةٌ فِي العَوْدَةِ لِلأَصْلِ الحَنُونْ،
فِي لَمْسَةٍ حَيَّةٍ، وَحِدَاثَةٍ لَا تَسْرِقُ مِنَّا العُيُونْ.
ــ لِنَجْعَلِ الذَّكِاءَ خَادِمًا لِنَبْضِنَا العَاطِرْ،
ــ فَالعَقْلُ مَهْمَا سَمَا... لَا يُدْرِكُ سِرَّ الفُؤَادِ الشَّاعِرْ!
د. ناصر أبوزيد / مصر.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق