الخميس، 21 مارس 2024

(رمضانيات) تجليات الجهاد المشرقة..في شهر رمضان الفضيل بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

(رمضانيات)
تجليات الجهاد المشرقة..في شهر رمضان الفضيل
الصَّومُ جُنَّةُ أقوامٍ من النَّار..والصَّوم حصنٌ لمَن يخشى من النَّار
والصَّوم سِتر لأهل الخير كلِّهمُ..الخائفين مِن الأوزار والعــــــارِ
(ابن الجوزي*)
-التذكير بالجهاد في هذا الشهر المبارك هو نظرة للوراء بماض وضّاح،لعله يرشدنا للنهج الصحيح لنستطيع الخروج من مستنقع التطبيع أو الوجوم والخنوع،اعتادته الأنظمة العربية الإسلامية،قذف الله في ضمائرهم الوهن ونزع المهابة من قلوب أعداء الأمة.(الكاتب)
الجهاد في سبيل الله فيه عزة الإسلام،كما أنه أفضل الأعمال وأجلها،وما وصل المسلمون إليه من ذل إلا عندما تركوا الجهاد،وركنوا إلى الدبلوماسية التطبيعية من حجم الضعف الذي يعتريهم،فتكالب عليهم الآفاقون وحفاة الضمير..
وإذن ؟
أتى رمضان إذا،كعادته بزمان يشبه كل عام،فيه الحروب والظلم والمآسي والدماء التي تراق على الإسفلت،وبتفاضله أيضا بما فيه من هداية وخير،وبهذا المعنى قال الله تعالى: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ".
في هذا الشهر الفضيل تهذيب النفوس والأرواح،ولأنّه مدعاة لتوطيد الأواصر بين الأهل والناس وبين الغني والفقير،فالإذعان لطاعة الله والإحساس بالجوع والعطش داع إلى الإحسان بالعطف تجاه الآخرين من ذي الخصاصة.
وما أحسن ما قال أمير الشعراء أحمد شوقي في الصيام "الصوم حرمان مشروع، وتأديب بالجوع، وخشوع لله وخضوع؛ لكلّ فريضة حكمة، وهذا الحكم ظاهره العذاب وباطنه الرحمة؛ يستثير الشفقة، ويحضّ على الصدقة؛ يكسر الكبر، ويعلّم الصبر،ويسنُّ خلال البر،حتى إذا جاع من ألف الشبع،وحرم المترف أسباب المتع،عرف الحرمان كيف يقع،والجوع كيف ألمه إذا لذع".
وقد دعا الرسول الحبيب إلى فضيلة بسط اليد بالعطاء في هذا الشهر الكريم أكثر من باقي شهور السنة،لاعتباره موسم إحسان وسخاء وطمأنينة،فينتظر الفقير الصيام لقدومه بالعطايا وراحة البال،وقال ابن عباس: "كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان". كما دعا إلى الزيادة بتلاوة القرآن والذكر والأعمال الصالحة بمطلقها.
والجهاد في سبيل الله ذروة سنام الإسلام،وبه تنال العزة في الدنيا والآخرة، وهو من أفضل الأعمال وأجلِّ القربات، وما ذلَّ المسلمون إلا عندما تركوا الجهاد، وركنوا إلى الدنيا،فتكالب عليهم-كما أشرت-الأعداء،وتداعت عليهم الأمم،كما تداعى الأكلة إلى قصعتها،والتذكير بالجهاد في هذا الشهر المبارك،تذكير بماض مشرق،نحن أحوج ما نكون إلى الاسترشاد به،لنخرج من أزمة طال أمدها،وبعد زمنها،حتى صرنا في مؤخرة الأمم، وأصبحنا مع كثرتنا غثاءً كغثاء السيل،فنـزع الله المهابة من قلوب أعدائنا لنا،وقذف في قلوبنا الوهن-حب الدنيا وكراهية الموت-،فالتذكير بالماضي ينبغي أن يساق للعبرة،وللإفادة منه في صنع حاضرنا،ورسم صورة مشرقة لمستقبلنا.
وهناك جانب آخر لا بد من ذكره في الشهر للعبرة والعظة،وهي تلك الحروب والفتوحات التي خاضها المسلمون في رمضان وسنامها غزوة بدر،حقّق المسلمون النصر العظيم وهم قلة صائمون أمام كثرة منعّمون.
ومعارك أخرى في رمضان انتصر بها المسلمون كفتح مكّة وعين جالوت وحطين والقادسية، ومعارك كثيرة يخوضها الشعب الفلسطيني الباسل أمام الاحتلال الغاشم في كل رمضان،كما رمضان هذا العام أيضا ونحن ننتصفه،ودّعنا أوّله ونستقبل أواخره بالأمعاء الخاوية والصدور العارية،تقف مدججة بالعزيمة والإيمان أمام جيش جرار مسلح بأحدث آلة حرب وخوف؛ يحفه الرعب والانهزام.
الجهاد في سبيل الله فيه عزة الإسلام،كما أنه أفضل الأعمال وأجلها،وما وصل المسلمون إليه من ذل إلا عندما تركوا الجهاد،وركنوا إلى الدبلوماسية التطبيعية من حجم الضعف الذي يعتريهم، فتكالبت عليهم الأمم.
والتذكير بالجهاد في هذا الشهر المبارك هو نظرة للوراء بماض وضّاح،لعله يرشدنا للنهج الصحيح لنستطيع الخروج من مستنقع التطبيع أو الوجوم والخنوع،اعتادته الأنظمة العربية الإسلامية،قذف الله في ضمائرهم الوهن ونزع المهابة من قلوب أعداء الأمة.
إن فضائل رمضان لا تحصى،إلا أن الذود عن العرض والأرض في هذا الشهر الفضيل هو أقرب الأعمال إلى الله تعالى،وخاصة بعد اقتحام المسجد الأقصى،وتحويل غزة إلى ركام، والصمت ودور المتفرج المعيب تحترفه الدول أمام القتل والتنكيل وتدنيس القبلة الأولى.
وليست الغاية من الجهاد في الإسلام إزهاق النفوس وتدمير الممتلكات،وترميل النساء،ولكن الغاية هي ردع الظالم وإزاحة المعوقات والعقبات التي تحول بين الناس وبين وصول دعوة الله إليهم،حتى يُقْبِلوا على الإسلام،لا يعوقهم عنه جور جائر،ولا تسلط باغٍ.
وشهر رمضان المبارك هو شهر الجهاد، وفيه وقعت أعظم معركتين في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم: الأولى: معركة بدر الكبرى،التي كانت فرقاناً فرَّق الله به بين الحق والباطل، وأصبح للمسلمين بعدها العزة والمنعة.
الثانية: فتح مكة،وبها زالت غربة الإسلام الأولى،وسقطت رايات الوثنية في البلد الحرام، وأصبح الإسلام عزيزاً في أرجاء الجزيرة العربية.
وكذلك كان هذا الشهر عند سلف الأمة،فكثير من الأحداث والفتوحات التي كان لها أعظم الأثر في حياة المسلمين وقعت في هذا الشهر الكريم.
فليكن الماضي الإسلامي والعربي المشرق عبرة نستشف منها الفائدة لمستقبل يمنحنا القوة للوقوف أمام الأمم الند بالند،بدلا من دور التابع الذي آل إلى نهج دولة تتوارثه الأنظمة بينها.
جعل الله لنا هذا الشهر الكريم مع صيامه وقيامه شهر عزة وغلبة،وكل عام وأنتم-يا قرائي الكرام-والأمة بخير.
محمد المحسن
*ابن الجوزي
أبو الفرج عبد الرحمن بن أبي الحسن علي بن محمد القرشي التيمي البكري المعروف بـ ابن الجوزي. فقيه حنبلي محدث ومؤرخ ومتكلم (510هـ/1116م - 12 رمضان 597 هـ/ 1201م)

هوذا الصحفي التونسي السامق-أ-محمد الماطري صميدة-كما عرفته..وعرفه بلاط صاحبة الجلالة تونسيا..وعربيا.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 هوذا الصحفي التونسي السامق-أ-محمد الماطري صميدة-كما عرفته..وعرفه بلاط صاحبة الجلالة تونسيا..وعربيا..

هي سيرة حياة مذهلة،اعتبرها أطول -قصيدة-كتبها،جبلها من ترابه ورصعها بفسيفساء متقنة اكتنه اسرارها وعبث بالوانها.
بدا لنا كذواقة يلتهم الزمن ويتأنى في تذوقه،ينافس نفسه بصدق وعناد،ويأبى لا ان يقلب حياته على جمر حارق.
أحب الحياة كعاشقٍ ابدي مهما جانبت توقعاته،وانتصر دوماً على ضعفها وراودها عن اذيّته، وواجهها بملامح ونظرات جُبلت بالتحدي والسخرية والذكاء.
والحياة عنده قطار طويل وسكة ومحطات ولذة ارتحال..والكتابة عنده رحلة لا يرجو منها وصولاً ولا راحة…هي نسق حياة سبحة لا نهائية..ومحطات عديدة ،وظل يُكمل بهجة الاستكشاف،يعاند الصعوبات،ويحوّل التعب الى ثمار،والثمار الى لذة…
هو كاتب فذ وقاص مثابر مُجدّد،يراهن على الكلمة وامداء وحيها،يصطفيها كميثاق خلاص، يرميها كنردٍ اكيد من ربحه او يناوشها كأفعى في جحرها.
إن التكامل الجمالي -في كتابات هذا الصحفي المتألق-تونسيا وعربيا -أ-محمد الماطري صميدة (مطران) يكمن في روح البناء الكلية من حيث الشفافية والعمق والتماسك الجمالي بين الأنساق،فثمة قيمة جمالية في الاندماج والتلاحم بين الأنساق الوصفية والمضافة،مما يرتد على إيقاع المقال بشكل عام،لاسيما في العلاقات الجدلية التي تعطي جمالياتها على الشكل النسقي التضافري الذي تشكله -ابداعاته -.
إن خصوصية التجربة الصحفية والقصصية لدى هذا-القامة الإعلامية الشاهقة (الأستاذ محمد الماطري صميدة (مطران)-تمتاز باكتنازها بالرؤى والدلالات المراوغة التي تباغت القارئ في مسارها النصي،وهذا يعني أن الحياكة الجمالية في كتابات وقصص -مطران-حياكة فنية يطغى عليها الفكر التأملي والإحساس الوجودي،وكشف الواقع بمؤثراته جميعها..
إن الحياكة الجمالية في مقالاته وفي سردياته العذبة ترتكز على المخيلة الإبداعية،ومستوى استثارتها،الأمر الذي يؤدي إلى تكثيف الرؤى،وتحقيق متغيرها الجمالي.
ذهب في -كتاباته الصحفية المتعددة-الى اقاصي العذاب كما إلى اقاصي العشق،متقناً شهوة الاسترسال وبراعة الومض…يكتب ويكتب وكأن الكلمات تتوالد وتنساب بسعادة الى ناشره وبسهولة الى القارئ من اصابعه المتعرشة على قلم لا ينضب حبره.
لا يحاول -الكاتب الصحفي التونسي القدير- الأستاذ محمد الماطري صميدة-أن يسترضي قارئه او يستميله او يمجّد ابداعاته العذبة.هو يصافح البؤس البشري،ويروي -أحيانا-سقوط الانسان في هاويته،ويفتح بجرأةٍ ستارة تفضح ما نوّد ان نخفي لإراحة ضمائرنا..يكتب الحياة مشدداً على وجهها المُعتم كي يحتفي ببهائها المتعالي على التراب المُعّفر.
ختاما أقول :
مثل ساحر متمكّن يقود-الأستاذ محمد الماطري صميدة-القارئ في كل مقال من مقالاته،أو في كل قصة من أقاصيصه-اللذيذة-،يقوده سيرا حيناً وركضا في الكثير من الأحيان.نتابع الكلمات والأحداث بلهفة الفضول والحيرة ونلتهم الكلمات التهاما،ومن ثم لا نملك فرصة للهرب من فتنة سرده،منذ أول جملة في المقال أو الحوار،حتى آخر نقطة في آخر صفحة.
لا نستطيع أن نهرب من فتنة حكاياته المتداخلة،حيث تتحول اللغة إلى مجرد أداة،وتصبح بالتالي مثل إزميل النحات أو فرشاة الرسام،ولا تكون في أحيان كثيرة محور القصيدة أو القصة،مثلما تعودنا من بعض الكتاب العرب الذين يهتمون باللغة وزركشتها على حساب الحكاية وأحداث البنية القصصية أو الشعرية.
سواء في المقال الصحفي أو القصة تكشف لنا أعمال الكاتب الصحفي التونسي القدير (مطران) عن مدى قدرته على الانتفاع من معارفه الأدبية والثقافية والفكرية،بدون أن يسقط في نرجسية «ذات الكاتب»،التي تقول: «أنا موجود بالقوة». وإنما يستثمر كل ذخائره مراعيا حدود الجنس الأدبي،ومحافظا على الحس الجمالي والأثر الفني للعمل الأدبي.
ختاما أقول :
الأستاذ محمد الماطري صميدة،إنما هو شاعر يكتب بحبر الروح ودم القصيدة،تخضع المفردات لأحاسيسه الجيّاشة،فتنتظم أجمل القصائد وأكثرها شاعريّة،معجم مفردات ثريّ قائم بذاته،تتناثر الكلمات منه كورود شاردة من حطام الحياة،تلامس عباراته شغاف القلب-فنرقص على ايقاعها-رقصة زوربا اليوناني-
كلّ لحظة يعيشها،نعيشها معه في قصيدة تخترق وجداننا،وتلامس أرواحنا.
تحبس مشاعره الكون،فتتحرّر كتاباته العذبة محمّلة بأسرار الأرض ومكنونات السّماء،ولعلّ الوضع السّياسيّ الّتي تمرّ به بلادنا العربيّة،جعلت-أحيانا-من اليأس تربة خصبة،ليزرع فيها كتاباته الحزينة-أحيانا-كما ناي مكسور،لتنمو في الرّوح كسيف ينصل الأوصال بقسوة.
خير مدافع عن اللغة العربيّة الّتي يعتبرها الهويّة والأصل والجذور..
قبعتي..يا مبدعنا الفذ،وكاتبنا الكبير (مطران)
محمد المحسن
*محمد الماطري صميدة عمر من الكتابة في بلاط صاحبة الجلالة له خبرة 35 سنة صحافة مكتوبة .. خاصة في المسائل الاجتماعية كتب قرابة 30 الف مقال في كل الاغراض..وكان ينتصر لقارئه لا غيره.وله كتابان "عندما يحكم الشيطان" و "حكايات لم تروها شهرزاد ركنه الشهير "من" "الواقع" هو الأطول عمرا في الصحافة التونسية ومازال يكتبه كل سبت-الآن بعد الأنوا-في الشروق وكان له سبق اصطفاء الصحافة الواقعية في كتاباته ومعالجة المشاكل الاجتماعية وهو أول من بعث ركن أمي المناضلة" لتكريم الأمهات والآباء في الصحافة المكتوبة..وكان أول "كرونيكور" بما يسمى الآن بلغة العصر قيم الأصوات والقصائد الشعرية تم تكريمه وطنيا ودوليا اكثر من الف مرة. حاور العلماء وعرف بهم للقراء على غرار العالم محمد الأوسط العياري والمفكرين والسياسيين والفنانين وصديقه الأقرب فنيا هو الفنان لطفي بوشناق..ولكنه يفضل ان يكون صوت المجتمع أي صوت الفقراء والمساكين وهو ايضا مختص في اللغة العربية والاخراج الفني للجرائد (الماكيت) وقام برسكلة المئات من الصحافيين ويشغل الآن خطة رئيس تحرير ويفضل لقب "الجورنالجي" عن كل الالقاب الاخرى تأثرا بالصحافي الكبير محمد حسنين هيكل والصحافي الكبير الراحل أستاذه صلاح الدين العامري شعاره في الحياة "من لا يتأثر لا يؤثر "..." وارحم ترحم "..."والدنيا الكل ماخذة بالخاطر" .والصحافة المكتوبة جر صلب ! شغل محمد الماطري صميدة منصب رئيس تحرير جريدة الأنوار وكانت له تجربة ضمن فريق برنامج لباس على قناة التاسعة التونسية.(عن الأكاديمية الدّولية للتدريب الإعلامي)


على هامش اليوم العالمي للشعر* بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش اليوم العالمي للشعر*

الإحتفال بهذا اليوم..إنما هو لحظة بحجم الكون لكي يتدبر الإنسان وجوده..ويحتفي حد الإمتلاء روحياً ووجدانياً بالحياة..
"الشعر ركن من أركان كينونتنا،وهو مناسبة للاحتفاء بالتعبير اللغوي لإنسانيتنا المشتركة".
(المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي )
-الشعر فن قديم ومتنوع يشع صورا حية تتألق بإيقاع موسيقي شجي تغلف مجموعة واسعة من المشاعر من الفرح والحب إلى الحزن والتأمل..(الكاتب)
مع الاحتفال اليومَ 21 مارس/آذار 2024،باليوم العالمي للشعر،يكون هذا الاحتفال قد أكمل عقده الثاني،وترسخ في الذاكرة القصيرة للسياسيين وصانعي القرار العالمي في منظمة الأمم المتحدة للثقافة التي أقرته سنة 1999.
إن هذا الاحتفال تأكيد على الحاجة إلى الشعر،هنا والآن،حاضراً ومستقبلاً،بل تأكيد على أن هذه الحاجة تتعاظم لما يشهده العالم في كل حين،وفي غفلة منا،من كوارث وحروب ونفثِ نارِ الحقد والكراهية والتعصب هنا وهناك في جهات العالم.هي لحظات غفلة وغي يسهو فيها الإنسان عن صوت داخلَهُ،والاحتفال بالشعر هو إنصات للصوت الهامس للإنسان،لصوت دواخله،وهو الصوت الذي كلما علا وصدح إلا وصـــدحت معه مشاعر المحبة والسلام،فهو الصوت الداعي باستمرار إلى إنسانية الإنسان.الاحتفال هو تذكير بحاجةٍ ماسةٍ للشعر الآن،لما نشهده من دعوات للتفريق بين الإنسان وأخيه الإنسان،عبر وضع المتاريس وصنع حدود العار الواقعية والافتراضية في هذه الجهة وهذا الإقليم من أقاليم العالم.
الشعر فن قديم ومتنوع يشع صورا حية تتألق بإيقاع موسيقي شجي تغلف مجموعة واسعة من المشاعر من الفرح والحب إلى الحزن والتأمل ..
البعض وصف الشعر بـ"أنه كلام وأجوده أشعره"..يوفر مساحة كبيرة للإبداع وساحة للتجريب اللغوي كما أنه يملك القدرة على تحدي الحدود التقليدية للغة وهو أحد أشكال التعبير الوجداني التي عرفتها البشرية منذ قديم الزمان،وأحد مظاهر الهوية اللغوية والثقافية.
يلعب الشعراء بالكلمات ويشكلونها إلى صور حية واستعارات وألغاز تشعل الخيال من خلال الترتيب الفني للغة والحروف فيخلق الشعراء فضاء يحلق فيه القراء ليتجاوزوا العادي ويطلوا على الاستثنائي.
ويحتفل العالم باليوم العالمي للشعر في 21 مارس من كل عام،وهو مناسبة للاحتفال بهذا الشكل الجميل من التعبير الذي يتقنه قلة مبدعة من البشر وتخاطب به القيم الإنسانية التي تتقاسمها كل الشعوب.
وإذن؟
إن الحاجة إلى الشعر إذا،تتعاظم من أجل أن يحيى الإنسان بسلام على هذه الأرض.والشاعر، هنا واليومَ تحديداً،ينثر كثيرا من ورود الشعر،والمحبة والسلام-التي تتفتح وتزهر أكثر في هذه المناسبة-تماماً كما فعل أسلافه من الشعراء منذ هوميروس وطرفة بن العبد وغارسيا لوركا وبابلوا نيرودا،والسلالة لم تنقطع ولن تنقطع،هؤلاء الذين انتصروا لصوت الإنسان،لصوتِ حريته وكرامتِه،نِشْدَاناً للسلم والسلام.فالشعر يجعلنا مقتنعين بأن الحياة ممكنة بين الناس،وأن الأصل هو السلام.إن الاحتفال باليوم العالمي للشعر تذكير للإنسان بالغاية من وجوده.إنه لحظةُ تفكير في كينونة الإنسان.إنه لحظة بحجم الكون لكي يتدبر الإنسان في وجوده،فالشعر تأمل في صيرورة وسيرورة الكائن في هذا الوجود،هو مساءلة لماهية هذا الأخير.وهو توصيف للعلائق التي شيدتها الذات مع نفسها ومع الذوات الأخرى والأشياء.
أيضا بمساعدة وسائل أخرى مثل المسرح، تنجح المؤسسات المعنية بالشعر في الترويج لهذا النوع من الأدب في أجزاء مختلفة من العالم.
ما أريد أن أقول؟
يعد الشعر أحد أشكال التعبير التي عرفتها البشرية منذ قديم الزمان،فكل القارات وكل اللغات بمختلف ثقافتها تعرف هذا النوع من الأدب،بل ويعد أغنى ما تمتلكه الإنسانية على مر العصور.
أيضا الشعر هو الدعامة الأساسية للتقاليد الشفوية،واحتفظ على مدى قرون بقدرته على توصيل القيم الأعمق للثقافات المتنوعة.
ويعيد الشعر تأكيد إنسانيتنا المشتركة من خلال كشفه لنا أن الأفراد،في كل مكان في العالم، يتشاركون نفس الأسئلة والمشاعر، كما يخاطب القيم الإنسانية التي تتقاسمها كل الشعوب، فالشعر يحول كلمات قصائده البسيطة إلى حافز كبير للحوار والسلام والتسامح والحب والعطاء،لذا خصص يوم دولي لتتقاسم الشعوب أيضا الاحتفال به.
وفي إطار الاحتفال بيوم الشعر العالمي،تقر اليونسكو بالقدرة الفريدة للشعر على التقاط الروح الإبداعية للعقل البشري.
ووصفت المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي الشعر بأنه "ركن من أركان كينونتنا،وهو مناسبة للاحتفاء بالتعبير اللغوي لإنسانيتنا المشتركة".
وقالت السيدة الأممية،في رسالة لها بهذه المناسبة: "الشعر قوت القلوب الذي نحتاج إليه جميعاً، رجالاً ونساءً،نحن الذين نحيا معا الآن وننهل من معين تراث الأجيال السابقة ما يعيننا على مواصلة حياتنا".
إن اليومَ للاحتفـــــال،للامتلاء روحياً ووجدانياً بالحياة، فلنكتــــبْ،إذن،الشعرَ ونقرأَهُ نكاية بالحرب، نكاية بالحدود،نكاية بكل ما يفرق الإنسان عن أخــــيه الإنســان،ويُصيرهما عدوينِ. فلنكتب الشعر تنديداً بمكائد الغزاة والمستغلين،فلنكتبِ الشعر ولنحتفلْ به إعلاء لصوت الحب الذي لا يُعلى عليه…وكل يوم عالمي للشعر والإنسانية والشاعر بألف خير.
محمد المحسن
*يهدف الاحتفال بيوم الشعر العالمي إلى تشجيع العودة إلى التقاليد الشفوية للحفلات الشعرية وتعزيز تدريس الشعر واستعادة الحوار بين الشعر والفنون الأخرى مثل المسرح والرقص والموسيقى والرسم.
أيضا من ضمن أهداف اليوم دعم صغار الناشرين وخلق صورة جذابة للشعر في وسائل الإعلام، بحيث لا يعتبر الشعر شكلا فنيا عفا عليه الزمن، بل شكل يمكن المجتمع ككل من استعادة هويته وتأكيدها.
لذا ترغب اليونسكو في إعطاء فرصة للغات المهددة بالإنقراض للتعبير عن نفسها وثقافتها في اليوم العالمي للشعر الذي يعزز التنوع اللغوي.

الأدب شعراً ونثراً ابن الذات المبدعة شعوراً ورؤية وخيالاً..فهو إلماعة ذهنيـة مـضمخة بالانفعـال الـذي يـرف علـى الـشجن الـدافئ. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الأدب شعراً ونثراً ابن الذات المبدعة شعوراً ورؤية وخيالاً..فهو إلماعة ذهنيـة مـضمخة بالانفعـال الـذي يـرف علـى الـشجن الـدافئ.

الإهداء: إلى الشهداء أكرم ما في الدنيا وأنبل بني البشر،وإلى الشرفاء الأحرار وزينة الحياة،وبناة المستقبل،وإلى حملة الأقلام الذين ارتقوا في الكتابة الحرة المقاومة.
«إذا كنا مدافعين فاشلين عن القضية،فالأجدر بنا أن نغير المدافعين..لا أن نغير القضية». (غسان كنفاني)
-فلسطينية العينين والإسم/فلسطينية الأحلام والهم/فلسطينية الميلاد والموت (محمود درويش)
–قلما تجد شاعرًا عربيًّا غابت القدس أو القضية الفلسطينية عن أعماله،وقد كانت القضية الفلسطينية-وما زالت-مصدرَ إلهامٍ لكثير من الأدباء والشعراء في مختلف الأزمان والعصور.(الكاتب)
-اذا كانت الثورة في جوهرها ايمان بامكانية تحقيق العدل في هذا العالم كما يقول رجاء النقاش،فإن الثورة الفلسطينية عمقت تجربة الابداع بشمولية الفعل التراجيدي،ووحدته،مرتكزة حول الانا في مبدأ الوحدة،ليصبح حضور الكاتب الملتزم معادلا لموقف فني.(الكاتب)
من منّا لايعرف عبر التاريخ أهمية الأدب المقاوم في مواجهة الاحتلال،وأهمية الشعراء الذين صدح صوتهم فاختلطت المعاناة بمشاعر التمرد،لمواجهة الاحتلال والظلم والاستبداد والتسمك بالهوية والأرض.
وكما هو معروف بأن الأدب المقاوم مصطلح وضعه الأديب الفلسطيني غسّان كنفاني،ليصف الأدب الذي بدأ يُكتب في فلسطين المحتلّة عام 1948،بعد حرب النكبة حيث نادى بالوصول للحرية والاستقلال.
نعم،المقاومة بهذا الفعل واجب وضرورة لأنه مفروض على كل إنسان إعلاء القيمة الحقيقية بالمقاومة والتعبير عن الوفاء للوطن.
الحياة مقاومة للموت ولكل ما يشكل موتاً في الحياة من فساد وانحلال وضمور قيم وضمائر ومسؤوليات وملكات.
الحياة مقاومة مستمرة،والفكر والأدب،في بعض الأوقات والحالات،نسغ تلك المقاومة الذي يسري في شعاب القلب والروح ليبعث الحيوية ويجدد الحياة ويحرّض على فعل المقاومة.
وحين يتعرى القلب،وتتشقق جذوع الروح،وتقف هيكلاً عظمياً باهتاً مرمدّاً يقاوم الهلاك والتهالك والتهافت والسقوط،يسري سحر كلمة صادقة منقذة ليبدع الحياة ويبعثها إرادة حرة متوثبة،ولينعش هيكل الروح فيخضرّ ويخضَلّ ويزدهر ويقبِل على ما في الكأس من بقية،حتى وهو يغالب ترسبات الحنظل فيها.
والأدب روح تمرد،وامتداد مقاومة من ضفة الثورة على الجمود والتخلف والظلم والقهر إلى ضفة الاستشهاد تمرداً ومقاومة واستشهاداً من أجل العقيدة والهوية والانتماء والحرية والكرامة والعيش في ظل أمن من جوع وخوف.
ولو تلمّسنا في الأدب الرفيع والإبداع الذي يستحق اسمه،معالم الأهداف والمعاني والدلالات، لما وجدنا إلا مواقع القيم ومقوماتها مما يسترعي الاهتمام ويشكل خريطة الإبداع الحق.
ومنظومات القيم في الأدب تكاد تشكل أهم مقوماته،من قيم الخير والحق والعدل والحرية إلى قيم الجمال والبديع والبيان الساحر والمنطق المسكوب حكمة وتعقلاً،وما تمثله المتعة العالية من حضور في قلب وعقل وروح تشكل السعادة لها هاجساً وتطلعاً وأملاً.
ما أريد أن أقول ؟
أردت القول أن المقاومة ليست ورقة تذروها الرياح،بقدر ما هي شجرةٌ تضرب جذورها في الأرض عميقًا،ومهما اختلفت أشكال المقاومة إلا أنها بالنهاية تقود إلى هدف واحد،ولذا كان الشكل الثقافي في المقاومة بمثل أهمية المقاومة المسلحة،وهما عاملان مُترافقان يكمل أحدهما الآخر،وشكَّل أدب المقاومة على وجه الخصوص حلقة جديدة في سلسلة التاريخ بتطوُّره السريع الذي واكب متطلبات الوضع،ولكن الذي ميَّز الأدب المقاوم هو ظروفه القاسية بالغة الشراسة التي واجهها وتحداها.
إن تناثر الكلمات الفلسطينية في الكتب عبر أرفف مكتبات العالم هي ليست حالة شتات الشعب الفلسطيني ذاتها لما بعد النكبة،وفي الواقع تعمل الحالة الأولى للكلمات كأنها قوى مضادة للحالة اللاحقة للشتات من خلال التأكيد على قوة تحمل الفلسطينيين والتعبير عنها.
لقد تواتر الحديث عن الهوية الفلسطينية وضرورة الحفاظ عليها في ظل الاحتلال الإسرائيلي مع تزايد وتيرة أدب المقاومة والتوكيد عليه،علمًا أنه تشكَّل في الفترة ما بين نزوح الفلسطينيين عام 1948 وحرب الأيام الستة عام 1967،ما ميَّز الهوية الفلسطينية بطابع فريد منذ ذاك الحين،واستمر حتى الوقت الحالي.والرائع في أدب المقاومة هو التعبير بحرية دون خوف عن الأهوال والجرائم التي ترتكب في حق الشعب الفلسطيني من قبل المحتل الصه..يوني.وكان الكاتب الفلسطيني غسان كنفان-كما أشرنا-هو من قام بسبك مصطلح “أدب المقاومة”»وعرّفه بأنه الأدب الذي يقاوم القمع والاحتلال الإسرائيلي وينادي بالحرية والاستقلال،على الرغم من وقوع البلاد تحت طائلة المحتل.وفي كتابه «أدب المقاومة في فلسطين المحتلة»يؤكد غسان كنفاني أن أدب المقاومة في فلسطين يمكن اعتباره إلى حد ما ضربا من ضروب المقاومة المسلحة،وهو بمثابة حلقة في سلسلة تاريخ متواصل،لم يستطع أحدهم قطعه طوال نصف قرن من حياة الفلسطينيين،إلا أن نصف القرن هذا في عصر غسان كنفاني قارب في الوقت الحالي القرن من الزمان.
وإذن؟
أن الأدب المقاوم إذا،يرتقي في معراج القيم إلى كل ما هو صاف ونبيل وسام لتحقيق كرامة الإنسان وحريته وطمأنيته،وفي ضوء ذلك فإن الناس قديماً وحديثاً شغفوا بأدب المقاومة وظهرت تجلياته بأنماط شتى ومضامين عدة،وما زالت عبقرية المبدعين تبتكر أنواعاً ومضامين جديدة تساير ارتقاء الحياة والحضارة،فهم يتوقون إلى هذا النمط الذي يؤكد التزامهم الثابت بقضايا مجتمعاتهم وهمومها وطنياً وقومياً وإنسانياً،وبهذا فإن الأدب المقاوم على الرغم انه ركَّز على المقاومة الفلسطينية المعاصرة يحمل في ذاته ملامح العام والخاص فضلاً عن أن طبيعته تتألق بروح الجذب والإثارة،ويتصف مضمونه بروح الجوهر المشرق والمثير للدهشة والمتعة، ويتصف بالثورة والتمرد على كل أشكال التقهر والظلم والاستبداد والاحتلال..
لقد قال الشاعر الراحل محمود درويش:”ما أعظم الفكرة وما أصغر الدولة”.والاديب هو حامل الفكرة والمدافع عنها ومبدؤها الاول.وقد اتسعت رؤيا الأدباء الفلسطينيين بفعل انتمائهم،وبلغة الإبداع،لتحمل فيض التعبير عن الوفاء للأرض،وشكلت عباراتها وتعابيرها الخاصة الوجود الحتمي والفني،كما نرى في إبداعات الرعيل الاول،إبراهيم طوقان،عبد الرحيم محمود،حنا ابو حنا،هارون هاشم رشيد،يوسف الخطيب وغيرهم.وتجلت صوفية العلاقة التوحدية في معالم الوجود الفلسطيني،حتى غدت إشارتها الترميزية آفاقاً لحق التعبير عن الارض
والإنسان،بإبداعات معاني الحالات في رحلة روحية تتلخص فيها تجربة الحلول.
واذا كانت الثورة في جوهرها ايمان بامكانية تحقيق العدل في هذا العالم كما يقول رجاء النقاش،فإن الثورة الفلسطينية عمقت تجربة الابداع بشمولية الفعل التراجيدي،ووحدته،مرتكزة حول الانا في مبدأ الوحدة،ليصبح حضور الكاتب الملتزم معادلا لموقف فني.
على سبيل الخاتمة:
الأدب شعراً ونثراً ابن الذات المبدعة شعوراً ورؤية وخيالاً،فهو إلماعة ذهنيـة مـضمخة بالانفعـال الـذي يـرف علـى الـشجن الـدافئ..ويتربـع الأدب المقاوم على عرش هذا الأدب في كل زمان ومكان،لِما يتصف به من الانـدماج في كينونـة الجماعـة والأرض،ولاسـيما عنـدما تطـوف اللحظـة الزمانيـة في تمجيــد القــيم الأصــيلة الـتي يتواضــع عليهــا المجتمــع أو
تتعهدها الرسالات السماوية بالحفاوة توقيفاً وتوفيقاً كما هو حال المفهوم الإسلامي للشهادة أو النصر بوصفهما إحدى الحسنيين..
فـإذا كـان الأدب عامـة فنـاً جمـيلا،فـإن الأدب المقـاوم يـصطبغ بهـذا الجمال في الوقت الذي يحمل رسالته ووظيفته في طبيعته الفنية.
لهذا فإن إشراقات الأدب المقاوم ترتقي معراج القيم إلى مصافي التعبير عن كل ما هو نبيل وسامٍ لتحقيق كرامة الإنسان وحريته وطمأنينته،ما يعني أنها استكناه لأسرار الحياة الخيّرة وخلودها كل زمان ومكان لأنها تنبثق من مفهوم العزة والحرية والاستقلال والسيادة .
وبهـذا فـإن الأدب المقـاوم-علـى الـرغم مـن أنـه ركـز علـى المقاومـة الفلسطينية المعاصرة- يحمل ذاته ملامح العـام والخـاص؛ فـضلا عـن أن طبيعته تتألق بروح الجذب والإثـارة، ويتـصف مـضمونه بـروح الجـوهر المشرق والمثير للدهشة والمتعة،لأنه يتصف بالثورة والتمرد على كل أشكال القهر والظلم والاستبداد والاحتلال و..
وأخيراً أقول: حسبي أنني حاولت الاستجابة لصوت الواجب النضالي إذ ناداني إلى ساحة الأدب المقاوم رغبة تقرير مواقف الكرامة والبطولة خدمة للأجيال وللوطن والأمة،وحباً بهذا النمط من الأدب الصادق والرفيع.
والله من وراء القصد.
محمد المحسن
Peut être une image de 1 personne

حقيقة كتبها الأديب سامي ناصف بتصرف

 (حقيقة)

من البديهيات  أن الرجل يملك بيته،ولكن الحقيقة  أن الرجل يسكن عند زوجته.

كيف ذلك؟!

تعالى معي إلى كتاب الله.

يقول الله تعالى:

 ﴿لتسكنوا إليها﴾

نعم.. إنها بيوت زوجاتكم التي بنيتموها!

ويقول الله تعالى :{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}.

لماذا نسب الله عز وجل البيت إلى المرأة رغم أنه ملك للرجل؟!

 فكلمة بيت مقترنة بالمرأة في هذه الآيات التي تعلي من شأن  المرأة، وتُراعي مشاعرها وتمنحها قدراً عظيما من الاهتمام والاحترام والتقدير.

قال الله تعالى:

{وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِه}

إمرأة العزيز تراود يوسف عليه السلام وتهم بالمعصية، ورغم ذلك لم يقل الله عز وجل وراودته إمرأة العزيز، أو وراودت إمرأة العزيز يوسف في بيته.

وقال تعالى:

{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ}

وقال تعالى:

{وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ}

ما أعظمك يا الله،وما أكرمك!

أليست هذه البيوت ملك للنبي ﷺ، ولكنها نُسبت لنسائه!

يا له من تكريم!

وقال تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنّ}

حتى في أوقات الخلاف وحين يشتد النزاع وتصل الأمور إلى الطلاق الرجعي هو بيتها!!


تبقى آية واحدة لم ينسب فيها البيت للمرأة وهي:-

{وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سَبِيلاً}

فعندما أتت المرأة بالفاحشة وبشهادة أربعة شهود عدول

ففي هذه الحالة فقط لا ينسب البيت لها بسبب مخالفتها وارتكاب الفاحشة .

  

أي جمال ودقة في آيات الله؟!

 فسبحان من كان هذا كلامه!


فالدين الإسلامي يصون ويرفع قدر المرأة،وليست المنظمات وحقوق الإنسان كل ذلك مستحدث ولم يرق قِيد أنملة من تشريع الله - عز وجل -

كتبها /سامي ناصف بتصرف



الأربعاء، 20 مارس 2024

أمي ــــــــــ روضة فرحات


 أمي يا روح الروح

يا أمي يا حماة الدار
يا روحي يا أحلى اخيار
عطر الجنة منك يفوح
يا درة يا روح الروح
وجهك طيبة يا أحلى ملاك
لا يحرمني يا عمري خطاك
انت نصري لو سابني العالم
و لو باعني و ظلمني الظالم
انا أمي عمرها ما تخون
و هي روحي عندها ما تهون
كل اللي فقد امه حزين
و ما كفت دموع العين
نحب و آه ليوم الدين
اصل الأم ما يعوضها حنين
انا امي ما زالت حية
نهديلها عمري و شوية
ما نقدر بقدرها نوفي
لما نبوس رجليها ما نكفي
اول ما انادي ليها
تجاوبني و تمد يديها
تعطيني و ما تمل عطاء
بالبسمة تزيدها حلاء
تدعي ببهاء : فداك يا عيوني
نخبيك من الشر في جفوني
سامحيني يا أمي يا حنينة
خليتي الحياه جنينة
بوجود في الدنيا معايا
انام و أبات متهني .
بقلم : روضة فرحات

أمّاه ــــــــــ عماد فاضل


 &أمّاه &

حنّ الفؤاد إلى أحضان والدتي
و الشّوق فاض على بنْيان ذاكرتي
يسيل دمْعي على الخدّيْن منْهمرا
وتختفي لحظة الإقلاع باخرتي
لا زلْت مذْ غبتِ في النّيران ملْتهبا
لا طعْم للعيْش في أَنْقَاضِ نازلتي
أنْت الحنان الّذي أسْمو برقّته
وأنْت منْبعُ إسْعادي وحاضنتي
مفْتاح برّك يمْحو كلّ معْصيةٍ
أنْت الجنان وإسْنادي وباصرتي
طال النّوى وأنا أجْتاز مرحلة
ترْسو بذكْراك في قلبي وأوردتي
أمّاه معْذرة إنْ كان بي زلل
لا القوْل يجْدى ولنْ تحْييك خاطرتي
للنّاس أمرٌ هو الرّحمن قاطعه
والكلّ مرْتحلٌ يا نفْس فالْتفتي
بقلمي :عماد فاضل(س . ح)
البلد : الجزائر

أمة شمس الحياة ـــــــــــ عصام أحمد الصامت


 أمة شمس الحياة

امة بحسنك تكتب كل الاقلامي
أهات الاشواق لك فاض أحزاني
قلبك الطهور حلاوةالعمر احساني
شمس الحياةحاضر مهجة أنساني
استوحش البيت من بعد فراقكم
لايبقى سوى ذكرى ورح له أشجاني
تتجمع الاهات في حشد من الكتمان
أمة والحياة قصتي والقدر أجفاني
بقلم عصام أحمد الصامت

رائحة الزّمن الهارب ــــــــــــ سهام مصطفي الشريف


 رائحة الزّمن الهارب

وأنت تترقّب ساعي البريد
الذي رحل منذ عقدين
وأصبح يبحث عن كلمة العبور إلى حسابه الإلكتروني
حاول أن تضع كرسيّا أمام الباب
وأنت تترقّب الخبّاز الذي كان يمرّ ببيتنا
قل له اِذهب حيث الرّكام
واحذر أن تُلطّخ الرّغائف بالدّماء،
وابحث في أكياس الخمير عن بقايا كتاب
اِحتضن ورود العاشقين
وأنت تنظر عودة الطائر الكسيح
قل له ِاحمل مَطَريّة وفكّر أن تشتري هدية
فخلف الصّور امرأة وحيدة
تلوّنت قبّاعاتها
تبتاع ندف السّعادة
في كلّ الرّدهات
وأنت ترقص على أنغام السّاكسوفون
تذكّر الورود بضوع بتلاتها الورديّة
تذكر الجبال المسنّنة
يوم يكسوها الثّلج
تذكّر ،تذكّر ،واستمرَّ في الهذيان
وسرد حكاية الزّمن الهارب ..
@سهام مصطفي الشريف 20 مارس 2024