السبت، 23 نوفمبر 2024

قصة قصيرة انت جمعه و زكي جمعه للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل

 قصة قصيرة 

انت  جمعه و زكي  جمعه 

للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل 


منذ الصغر و انا اشتري الحلوي من الكشك الخشبي الموجود بجوار العماره عم زكي ذلك الرجل الذي يعيش في  أحد الأحياء الراقيه في المدينه و يزور العماره من وقت لآخر لتحصيل الإيجار و حل مشاكل السكان ، عم زكي رجل ثري وله العديد من الأملاك في أنحاء المدينه و خارجها حتي أولاده الشباب يبدو عليهم الوسامه و الثراء كأبناء طبقه ثريه برجوازيه حيث يقود أحدي الابناء السياره لهم زكي عندما يزور عم زكي المنطقه علي عجل 


مع الأيام وفي المرحله الثانويه من دراستي تم تعيين صاحب الكشك الذي بدت عليه علامات السن و اتاخرت صحته كبواب للعماره مع إعطاءه محل بالعماره لاستغلاله في بيع الحلوي و المشروبات و الايس كريم بدلا من الكشك 

الخشبي المتهالك 

 معظم الوقت حسنيه زوجه البواب تجلس في المحل للبيع و الشراء أما البواب فالمرض جعله يظهر علي استحياء 

وفي أحدي الايام ذهبت لشراء البيبسي من المحل  وقت العصر حيث الحراره الشديده و فراغ الشارع من الماره . فوجئت بعم زكي يقبل حسنيه قبله عميقه حينها حاول زكي مداره الأمر و فر من أمامي كالفار المذعور.

 حاولت تبرير الموقف و لكن الأمر لا يحتمل التبرير 

و من يومها و انا ازور المحل لشراء البيبسي و الايس كريم و الحديث مع حسنيه المزيد من الوقت 

حتي أتي اليوم الذي طلبت منها ممارسه الحب في الغرفه الموجوده علي سطح العماره  خاصه أنني ليس لدي اي خبره بالعلاقه بين الرجل و المرأة من قبل 

وافقت بدون تردد و بدلال شديد وحددت الموعد وقت يوم الجمعه علي أن نلتقي في غرفه البواب الموجوده تحت السلم حيث أن الغرفه متاحه طوال اليوم فذهاب البواب إلي بلدته كل اسبوع لزياره أقاربه 

و بالفعل تكررت اللقاءات في نفس المكان لمده طويله لم يشغلني لماذا انصاعت لرغباتي 

ربما وافقت خوفا علي نفسها من الفضيحه أو ربما لنهمها الشديد لعلاقه خاصه مع مرض زوجها و عدم قدره عم زكي علي مجاراتها حيث أنه لا يتواجد بصفه مستمره مثلي 

وانا في فوره الشباب و الرغبه الشديده للقاء 


استمرت علاقتي بها حتي دخولي الجامعه و طلبت مني أن تقلل من اللقاءات خاصه بعد وفاه زوجها 

 و مع الوقت بدأ المحل في التطور بصوره مذهله حيث أمدها زكي بكثير من التجهيزات  البضاعه و الثلاجات كنوع من زياده الدخل بعد وفاه الزوج 

شعرت بميل الكفه نحو زكي خاصه مع سخائه الشديد مع حسنيه و تطور المحل بعد كل زياره له 


ذهبت إلي حسنيه و طلبت منها تفسير لتجاهلي والهروب من لقائي . ترددت في الرد  و لكنها شرحت أن فرصه تطوير المحل و زياره البضاعه لن يتم إلا في وجود زكي 

وهي الآن تتنازل مع زكي لتحقيق هدفها و تأمين مستقبلها خاصه أن زكي يريد كتابه المحل بأسمها 

و في نفس الوقت هي تحتاج للحب خاصه أن زكي تخطي السبعين و لم يعد قادرا علي مجاراتها 

في تلك اللحظات أخبرتها بعدم قدرتي علي الانتظار حتي يتم كتابه المحل بأسمها 

هنا اقترحت أن التقي بها جمعه لتطفئ رغبتها و أن تلتقي بزكي جمعه حتي تطور المحل و تمتلك المحل 


وافقت بكل سعاده و غادرت المحل بعد أن قبلتها بعمق 

خاصه أن الجمعه القادمه هي دور زكي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق