الثلاثاء، 30 يونيو 2026

وطن حسين بقلم الكاتب (عبد الفتاح حموده)

 وطن حسين

اسمي حسين أبو زيد، مهندس كيميائي، اضطرتني طبيعة عملي إلى السفر للعمل في بلاد عربية وأجنبية مختلفة.


أما عن زوجتي، فقد يبدو اسمها غريبًا أو غير متداول بين الناس، ولعل قيمته عندي في غرابته. أليس لكل إنسان منا (وطن) يفخر بالانتماء إليه؟ فأنا الآخر لي (وطن) أنتمي له، وهو كل حياتي. وطن هو اسم (زوجتي)، أحب الناس إلى قلبي، ولعل لله حكمته في أنه لم يرزقنا بالأولاد، ليكون ذلك سببًا قويًا في زيادة الارتباط بيني وبين زوجتي، التي عاشت معي سنوات طوالًا حافلة بالذكريات الكثيرة.


الارتباط العميق بين الزوجين نتيجة صدق المشاعر ووضوح النوايا، وكل هذا يعتبر دافعًا قويًا لمواجهة أي حدث، صغر أو كبر، قد نصطدم به في حياتنا، ويعمل على محو أي خلاف قد يحدث بيننا في مهده.


منذ بضعة أيام، رقدت وطني الحبيبة على إثر مرض شديد ألمَّ بها في رأسها، حيث أقر الطبيب ضرورة إجراء عملية جراحية عاجلة، وكلما أسرعنا فيها كان أفضل لزوال الخطر عنها.


جلست على حافة الفراش، وأمسكت بيدها أقبلها وأنظر إليها، وحاولت جاهدًا أن أخفي عنها حزني الشديد لمرضها، فليس لي في دنياي غيرها، وكتمت عنها خطورة مرضها، وأيضًا التكلفة المالية المطلوبة لإجراء العملية، فهي تعرف تمامًا أننا لم نعد نملك إلا المعاش الشهري، وهو بالكاد يكفينا في ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار.


ولابد أن أبذل كل جهدي لتوفير هذا المبلغ، حتى لو اضطررت إلى بيع الثياب التي أرتديها، وإن لم أفعل ذلك فسوف أعيش بقية عمري أتألم من الندم لإحساسي بالتقصير.


وما حياتي أنا إن لم تكن فيها وطني الغالي؟ فزوجتي أقرب إلى نفسي مني، لدرجة أنها قد تشعر بما أفكر فيه، وما أود الحديث عنه.


وقد رغبت يومًا أن أبوح لها بأمر أخفيه عنها، يشغل بالي ويؤرق مضجعي، وقد اعتدت ألا أخفي أي شيء عنها منذ زواجنا، وعندما هممت بالحديث عن ذلك الأمر كانت المفاجأة.


عندما هممت بالاعتراف لزوجتي بالأمر الذي يشغل بالي، إذ بها تخبرني بأنها تعرفه؛ لأنني كنت يومًا ما أهذي ببعض الكلمات أثناء نومي، وأرتجف من شدة الخوف والإحساس بالذنب من بعض التجاوزات في بعض العلاقات أثناء فترة عملي بالخارج، فكانت تضمُّني إليها وترفق بي حتى تهدأ نفسي تمامًا.


ليس هذا فحسب، فقد كانت تتابع الخطب الدينية التي كنت ألقيها في المسجد المجاور للمنزل كل يوم جمعة، وتراقب الدعاء إلى الله بغفران الذنوب والعفو عنها.


وتشعر بي وأنا أسجد لله في جوف الليل، وأبتهل إليه بالعفو والرضا، في وقت كنت أظنها غارقة في نومها.


ماذا أفعل وقد طرقت أبوابًا كثيرة لكي أستطيع أن أدبر المبلغ المطلوب لإجراء العملية الجراحية في أقرب وقت ممكن، رغم أن معظم من لجأت إليهم كنت أنفق عليهم بلا حساب؟


ماذا أفعل وقد استبد بي القلق، وأحسست بالعجز تمامًا، وكم دعوت الله عز وجل أن يوفقني في هذا الأمر.


قالت لي زوجتي:


- ما بك يا حسين؟ بماذا أخبرك الطبيب؟ هل تخفي أي شيء عني؟


- وطني الحبيبة، هل سبق وأخفيت عليك أي شيء من قبل؟


- لا، لم يسبق أن أخفيت أي شيء، ولكن بماذا أخبرك الطبيب؟


- يا حبيبتي، الطبيب لم يقل إلا إن ارتفاع ضغط الدم أدى إلى بعض المضاعفات في الرأس، وأنه يلزمك الراحة والالتزام بمواعيد تناول الأدوية.


وأثناء حديثنا، سمعت بعض الطرقات على الباب، فذهبت لأرى من الطارق، ففوجئت ببعض المصلين في المسجد الذي أصلي فيه قد جمعوا تكلفة العملية لزوجتي، وجاءوا بها إلينا، ولم أتفوه بكلمة واحدة، وانهمرت الدموع من عيني، وسجدت على الفور لله، أشكره وأحمده على عطاياه ونعمه التي لا تحصى.

مع أطيب التحيات

(عبد الفتاح حموده)


نصوص هايكو : خداع بصري بقلم الكاتبة فائزة وشتاتي / تونس

 نصوص هايكو : خداع بصري

خداع بصري 

ٱخر الطريق 

بركة ماء


خداع بصري 

داخل الغيوم  

تسبح  طائرة 


خداع بصري 

بظل الأصابع 

كلب ينبح


خداع بصري 

أكاد أمسكها 

سمكات في القاع 


 كأس ماء 

تنكسر ملعقتي -

دهشة طفل


قوس قزح

أكاد ألمسه-

يد صغيرة


نافذة القطار

بمحاذاتنا يركض

 القمر 


فائزة وشتاتي / تونس

هجرةُ العقول بقلم الكاتبة عزه كامل

 هجرةُ العقول

هَاجَرَتْ عُقولُنا لِلغَربِ تَرتَحِلُ

تَسعى لِعَيشٍ كَريمٍ فيهِ تَكتَمِلُ

ضَعفُ الرَّواتِبِ آلامٌ نُعانِيها

وَقِلَّةُ الفُرصِ جُرحٌ فينا يَشتَعِلُ

تَركوا الديارَ وقَلبُ الشَّوقِ يَحمِلُهُم

نَحوَ الَّذي فيهِ حُلمُ العِلمِ يَكتَمِلُ

هُناكَ بِيئَةُ عِلمٍ لا حُدودَ لَها

وَبَحثُهُم دائِمٌ، وَالعِلمُ مُتَّصِلُ

وَالحافِزاتُ كَنورِ الفَجرِ تُغرِيهِم

وَالدَّعمُ فيها كَبَحرِ العَطْفِ يَنسَدِلُ

فَالغَربُ يَحيا بِعُقولٍ مِن بِلادِنا

وَنَحنُ نَفقِدُ نُورًا فينا يَنتَقِلُ

خَسرنا طاقاتِنا، خَسرنا مَواهِبَنا

وَالبِناءُ بِدونِ العِلمِ يَنهَدِلُ

فَلنَنهَضِ اليومَ، نَبني وَطنَنا أَمَلًا

وَنَزرَعِ العِلمَ حَتّى المُجدُ يَكتَمِلُ

نُحسِّنُ الحالَ، نُعطي كُلَّ مُبدِعِنا

حَقًّا يَليقُ بِهِ، بِالعَدلِ نَعتَدِلُ

حَتّى تَعودَ عُقولٌ كُنتَ نَفقِدُها

وَيَنهَضَ الوَطنُ الغالي وَيَرتَحِلُ 

عزه كامل


دع الأطلال بقلم. الشاعر سامي حسن عامر

 دع الأطلال تخبرك أنك مازلت عالقا

في نبضات عشق لا تستفيق 

وعطور مازالت تحاكي ليالي الوجع 

ونداء من بعيد يبصرك 

وأنت تعبر مسافات الفقد 

وأنت تنادي على الدروب كي تذكرك 

دع تلك اللحظات الخافتة تخبرك 

أنك ما زلت هنا في دقائق الأشياء 

في الليل يضم رفات الحلم 

في حروف القصيدة 

في ارتعاشه الخوف حين يشدو السحر 

لأنك عمرا من تفاصيل الحلم 

لأنك نجمات السهر تغزل خيوط التمني 

دع همس الصبايا يخبرك 

مازلت أحتفظ ببقايا عطرك 

اسأله كل حين هل نسيت من كان يعشقك 

نسيت حنين المساءات 

وآخر ما نطق الشعر من كلمات 

هنا أنت تحيا بين ديار تفتقدك 

كي تلامس الأكف 

وتعانق فرحة النوافذ 

دع هذا البعاد يخبرك 

لا تجرح تلك العيون التي تفتقدك 

وتدعو الله بألف رجاء يحرسك 

دع الأطلال. الشاعر سامي حسن عامر



حين تضيق المسافات بين الكلمة والروح، وتغدو القصيدة وطنًا يسكنه الجمال... بقلم الأستاذة سعيدة بركاتي/ تونس

 حين تضيق المسافات بين الكلمة والروح، وتغدو القصيدة وطنًا يسكنه الجمال...

حين تضيق المسافات... يحدث العجب.


الكلمة التي كانت تسكن طرف اللسان تهاجر فجأة إلى الصدر، فلا تعود بحاجة إلى حبرٍ ولا ورق؛ لأن الروح أصبحت دار نشرٍ لها، والقلب منبرها.


تضيق المسافة، فتسمع القصيدة قبل أن تُكتب، وتلمس ارتجافة السطر وهو يولد في لحظة إدراك، وتشم رائحة الحنين في الفاصلة، وتتذوق مرارة الصمت بين بيتٍ وبيت. عندها تدرك أن الشاعر لم يختر القصيدة، بل هي التي اختارته ليكون لها وطنًا.


وطنٌ بلا حدود ولا تأشيرات؛ يدخله المكسور فيجد فيه جبرًا، ويغادره الغريب حاملًا لهفةً. في هذا الوطن، ليس الجمال زينةً تُعلَّق على الجدران، بل هو الجدران نفسها، وإن بدت شاحبة. هو الهواء الذي نتنفسه، والماء الذي نشرب منه غيابنا.


هنا تسكن العصافير على أسطح القوافي، وتنام الغيمات في حضن الاستعارات. هنا لا يُسأل أحد عن اسمه، بل عن صدق وجعه. وهنا فقط، حين تضيق المسافة بينك وبين حرفك، تعود غريبًا إلى نفسك، فتجدها تنتظرك على عتبة القصيدة، مبتسمةً كمن وجد بيته بعد طول غياب.


فاكتب... ولو بحرفٍ واحد؛ فلعل ذلك الحرف يكون الوطن الذي تبحث عنه روحك منذ زمن.

بقلمي الأستاذة سعيدة بركاتي/ تونس



امرأةٌ من نبضِ الحياة بقلم: خالد عجيبة

 امرأةٌ من نبضِ الحياة

لم أسكنِ القلبَ إلا كي أراكِ بهِ

فصرتِ أنتِ التي قد أسكنتِني الحياة

كنتُ الغريبَ بأرضِ الروحِ منطفئًا

حتى أتيتِ فأشرقَ العمرُ وابتسمتْ سماه

ما عادَ عمري كما كانتْ ملامحُهُ

منذُ التقينا تبدَّلتِ المنى في رؤاه

أيقظتِ نبضًا بأعماقي توارى زمنًا

حتى تنفَّسَ عشقًا ثم ردَّدَ صَداه

قد كان قلبي خرابًا لا أنيسَ بهِ

حتى بنيتِ على أنقاضِهِ مُنتهاه

وزرعتِ في مهجتي وردًا يفوحُ هوىً

لا الريحُ تُذويهِ يومًا أو تُغيِّرُ شذاه

وسار عطركِ في الأنفاسِ أغنيةً

حتى تزيَّنَ هذا الكونُ من طيبِ شذاه

قالوا: أتعشقُ عطرًا أم تُلاحقُهُ؟

فقلتُ: روحي إذا مرَّتْ تُعانقُ عطرَها

فالعطرُ ليس زجاجًا في يدي عبقٌ

لكنَّهُ امرأةٌ قد أودعَ اللهُ سِرَّها

إن مرَّ طيفُكِ في الأرجاءِ أزهرَها

وإن تنفَّسَ اسمُكِ اخضرَّتْ رُباها

أنتِ البدايةُ، لا قبلٌ يزاحمُها

وأنتِ خاتمةُ الأحلامِ ومنتهاها

أنتِ اليقينُ إذا ضاقتْ بيَ الدُّنيا

وأنتِ فجرُ الرجاءِ إذا أظلمَ مداها

أنتِ الدعاءُ الذي أمسى يؤنسني

بعدَ انتظارٍ طويلٍ طالَ منتهاه

وأنتِ وطنٌ إذا ما ضاقَ بي وطني

ألقيتُ رأسي على صدركِ فاحتواني دفاها

ما كنتُ أعرفُ أنَّ الحبَّ معجزةٌ

حتى سكنتِ فؤادي فاستفاقَ سناه

غيَّرتِ وجهَ الليالي وهي عابسةٌ

حتى تبسَّمتِ الأيامُ من مُحيَّاها

وصنعتِ من رجلٍ أضناهُ منفاهُ

قلبًا يليقُ بعشقٍ لا يحدُّ مداه

إن قيلَ: ما سرُّ هذا النورِ في مُقلتَيْكَ؟

قلتُ: الحبيبةُ قد أهدتْ إليَّ ضياها

وإن سألوا: كيف يفوحُ الشوقُ من كَلِمٍ؟

قلتُ: المحبةُ قد صاغتْ حروفَ هواها

فلستِ ذكرى تمرُّ العمرَ عابرةً

بل أنتِ عمرٌ به الأرواحُ تحيا رؤاها

ولستِ فصلًا من الأيامِ نطويهِ

بل أنتِ كلُّ الفصولِ وكلُّ ما نرجو لقياها

ومنذُ أن أسكنتُكِ القلبَ أدركتُ أنَّ

بعضَ الأرواحِ خُلِقَتْ لتلتقي بمن يهواها

فلم أسكنكِ قلبي يا حبيبتي...

بل أنتِ من أسكنتِني القلبَ والدنيا... وأسكنتِني الحياة.

بقلم: خالد عجيبة



سيـف الـيـقـيــن بقلم الــشــاعــرة نـــســـريـن بـــدر مـصـر

 سيـف الـيـقـيــن

************الــــــكـامـــــــل

يَــــا أُمَّـــةَ الإِسْـــلَامِ قُــومُـوا لِـلْـغَـدِ

الــحَـرْبُ تُـنْـصَـبُ لِــلْـوَرَى بـالـمَـوْقِدِ


تَـتَـفَـتَّحُ الآفَـــاقُ عَـــنْ لَــيْـلٍ دَجَــى

كَـالْـبَـحْـرِ هَــــاجَ بِـمَـوْجِـهِ الْـمُـتَـمَرِّدِ


سُــورُ الـخُطُوبِ عَـلَى الـدِّيَارِ مُـشَيَّدٌ

كَـالـسَّـيْفِ مَـشْـهُـورًا بِـكَـفِّ الأَصْـيَـدِ


أَرْضٌ تُـــنَــادِي وَالـــثَّــرَى مُــتَـلَـهِّـفٌ

لِـخُـطَى الـعُـلا فِــي مَـوْكِبٍ مُـتَجَدِّدِ


الأُسْـــــدُ صَــامِــتَـةٌ كَـــأَنَّ زَئِــيـرَهَـا

فِــي الـصَّدْرِ نَـارٌ تَـصْطَلِي لـم تُـخْمَـدِ


شَـبَـحُ الـهَوَانِ عَـلَى الـنُّفُوسِ مُـخَيِّمٌ

كَـغَـمَـامَـةٍ سَــــوْدَاءَ فَـــوْقَ الـمَـرْقَـدِ


دَمْــعُ الـيَـتِيمِ عَـلَـى الـخُدُودِ مُـسَالِمٌ

كَـالـنَّـهْـرِ يَــجْـرِي صَـامِـتًـا كـالْـفَـرْقَدِ


صَـوْتُ الـحَقِيقَةِ فِـي الرُّؤوسِ مُقَيَّدٌ

كَـالـطَّيْرِ فِـي قَـفَصِ الـظَّلَامِ الأَوْحَـدِ


قُــومُـوا فَــإِنَّ الـصَّـبْرَ لَـيْـسَ بِـعَـاجِزٍ

إِنْ صِـغْـتُـمُـوهُ بِــعَــزْمِ حُــــرٍّ مُــفْـرَدِ


إِنَّ الـجُذُورَ إِذَا اسْـتَقَرَّتْ فِـي الـثَّرَى

تُــحْـيِـي الــرُّبَـى بِـرَبِـيـعِهَا الـمُـتَـوَلِّدِ


قَـدْ آنَ أَنْ تُـجْلَى الـغُيُومُ عَـنِ الـسَّمَا

وَيُــــرَدَّ حَــــقٌّ مِـــنْ يَـــدِ الـمُـتَـسَيِّدِ


نُــورُ الـعَـقِيدَةِ فِــي الـقُـلُوبِ تَـوَهُّـجٌ

كَالشَّمْسِ تَسْطَعُ فِي الدُّجَى لِلْمُهْتَدِي


إِنَّ الـــكِــرَامَ إِذَا اسْــتَـفَـاقُـوا مَــــرَّةً

هَــزُّوا الـزَّمَـانَ بِـصَـرْخَةِ الـمُـسْتَشْهِدِ


سَـيْـفُ الـيَـقِينِ إِذَا اسْـتَبانَ بِـصِدْقِنَا

يَـمْـضِي كَـبَرْقٍ فِـي وُجُـوهِ الـمُعْتَدِي


قُــومُـوا فَــمَـا لِـلـضَّـيْمِ بَـعْـدُ مُـقَـامُهُ

إِنْ ثَـــــارَ فِــيــكُـمْ عِــــزَّةٌ لِــلـسُّـؤدَدِ


تِــلْــكَ الـخَـوَاتِـيـمُ الــعِـظَـامُ لِأُمَّــــةٍ

كَــتَــبَ الإِلَـــهُ لَــهَـا الــعُـلَا لِـلْـمَـوْعِدِ


فَــالـلَّـهُ نَــاصِــرُ مَـــنْ أَقَـــامَ لِـدِيـنِـهِ

وَالْـخِـزْيُ مِـيـرَاثُ الـضَّـعِيفِ الـمُـبْعَدِ


سَـتَـرَوْنَ يَــوْمَ الـحَـقِّ يَـعْـلُو صَـرْحُهُ

وَيَـهُـدُّ عَــرْشَ الـظُّـلْمِ هَـدْمَ الـمُفْسِدِ


وَإِذَا الــعَــزَائِـمُ أَوْقَــــدَتْ أَرْوَاحَــنَــا

سَــقَــطَ الــطُّـغَـاةُ بِــذِلَّــةِ الـمُـتَـبَـدِّدِ


وَتَـــعُـــودُ أُمَّــتُــنَــا بِـــعِــزٍّ سَـــاطِــعٍ

يَـسْـتَـلْـهِـمُ الــتَّـارِيـخُ نُــــورَ مُـحَـمَّـدِ


الــشــاعــرة نـــســـريـن بـــدر مـصـر

من ديواني أنوار الرسالة

رقم إيداع /14171



لا_تهدر... بقلم الكاتبة أمال_بنعثمان

 لا_تهدر...

لا تهدر دمي

فقد فات الأوان

واهدرته أنا بيدي

 أسلته كلاما على الورق.

يقطر معنى يسيل كالسيل المزبد


لا تهدر صوتي

فقد  قضي الأمر

واهدرته أنا بأناملي

رسمت به كل ما يختلج في مهجتي

صورت احزاني...وأحلامي

وتيهي ويقيني..وألمي وإصراري...


لاتهدر دمي

فقد مضى الأمر

واهدرته أنا بقلمي

واصبح دمي مدادا..لايجف

خططت به حكاياتي..واشعاري

وثقت به حقيقتي دون زيف دون كذب

 طرت به

حلقت حيث لا من حزن ولا من ألم

صنعت به عالما لي

بعيدا عن الضوضاء والهراء

صنعت دنيا به من ابجدية

جرت نبضا شفيفا لا ينضب....


أمال_بنعثمان 🇹🇳

موسيقى الكلام


( شدي حزامَكِ وارقصي ) شعر / حمودة سعيد محمود

 ( شدي حزامَكِ وارقصي )

إيَّـاكِ أنْ تستفسري أو تســألي

كـلُ الوجوهِ كــرهتُهـا فلترحلي

كـل الوجوهِ وجدتــها .. كــذابةً

تعطى وعـودًا للحبيبِ وتختلي

إن النســاءَ جميعَهن مصـائبٌ

وقلـــوبُهـنَ كمـرْكــبٍ متنقــلٍ

إنْ كــانَ حبُكِ صادقا يا قطتي

جـودي علىَ بقبــلةِ كالحنظلِ

              ****

يــا قطةً كـانتْ تجوبُ مشاعري

أحببتُهــا منـــذُ اللقـــاءِ الأولِ

مالي أراهـا دونَ علْمٍ  تشترى

قلبـًـا مريضًـا بالهمومِ مُثقــل

مالي أرى محبوبتي دونَ الورى

قدْ أوقعتني في غرامٍ مُعضلٍ

مهما كتبتُ عن الغرامٍ فلنْ أرى

وصفًـا يفـوقُ وصفَ قلبِ قـاتلٍ

            ****

يــا أيها القلـبُ المريضُ سلامةً

مـــن كـل داءٍ نـائلٍ متواصلٍ

اهـربْ بنفسكَ من لهيبٍ حارقٍ

يــودى بقلبـك في نهـارٍ عاجلٍ

رفقـًـا بقلبــى إنــه في غفلـة

أرجوكِ لا تتسببي في مقتلي

اليومَ أُعلنُ هجرتي عن ذي الدنى

شدي حزامَكِ وارقصي وتمايلي

         ****

شعر / حمودة سعيد محمود

الشهير بحمودة المطيري



حِصارٌ ومقاتلٌ بقلم الأديبة سامية خليفة/ لبنان

 حِصارٌ ومقاتلٌ

يا طفلًا عاشَ بِكياني 

اجتازَ مسافاتِ الأزمانِ

ظلَّ في الرّوحِ مشتعلًا

في ذاكرةٍ مشوَّهةِ المعالمِ

يا أنا النَّائمةُ في الوجدِ

يا صبايَ المدفون

في صدرِ الألمِ

ما فرقتْنا يومًا همومٌ

ذاكَ الكائنُ الذي اقتلعوهُ 

من خارطةِ وجودي

ها هُوذا حيٌّ في نَبضي 

عشَّش في الوريد

طوال عمري المطحون

مدينتي أنا خارجُكِ

محبوسةٌ روحي في قمقمٍ ضيّق

رغم أني أحيا في دنيا شاسعة

كمْ تشتاقُ عينايَ لرؤياكِ بِلا غبشٍ!!!

هم ما عرفوا أنَّكِ علَّمتِني 

كيف أحييكِ في قلبي  

كيف أخطُّ قصائدي

على جدارِِ سورِِك

لعلَّها تمسي سهامًا

تفكُّ عن وَطني الحصارَ

علِّميني مدينتي

كيفَ أغزلُ من نَوْلِ الحنين

دربا يوصلني إليكِ...

يا لزمنِ الأنكسارِ!

ضيَّعتُ عمري في كتابةِ الأشعارِ

ومدينَتي ترزحُ تحتَ وطأةِ الحِصارِ

أتفتقدُني؟

وعدًا سأبقى واقفةً 

على بابِ سورِك مدينتي

ما نفعُكِ قصيدتي

ما الجدوى من اسمٍ يخلِّدُكِ

ومدينةُ النّورِ

تستجْدي فينا

نبضَ الثُّوارِ؟


سامية خليفة/ لبنان



**مغرورةٌ أنا... كالساحرات، بقلم الشاعرة منى شورى

**مغرورةٌ أنا... كالساحرات،

أعرفُ كيف أفتنُ الحروف،

وأُربكَ القصائد،

وأتركُ القلوبَ أسيرةَ بيتٍ من شِعر.

فشِعري لا يُشبهُ الشُّعراء،

ولا يُشبهُ الرِّجالَ ولا النِّساء؛

إنَّهُ صوتٌ خرجَ من صمتِ الأزمنة،

وسارَ حافيًا على دروبِ الرُّوح،

لا يبحثُ عن مديحٍ،

ولا يطرقُ أبوابَ الشهرة،

بل يفتِّشُ عن قلبٍ يُصغي إليه.

شِعري يُشبهُ الحمامَ الطائر،

يعبرُ القلوبَ في هدوء،

ويتركُ على نوافذِ الأرواح

ريشةً من نور،

ورسالةً من سلام.

فإن وجدتَ فيه شيئًا منك،

فاعلم أنَّ القصائدَ لا تُكتبُ بالحبرِ وحده،

بل بما تبقَّى في القلب

من حبٍّ، وحنينٍ، وأمل.

وإن قالوا إنِّي مغرورة،

فذلك لأنَّني لا أُشبهُ أحدًا،

ولأنَّ قصيدتي...

تُشبهني فقط.

الشاعرة منى شورى



فصبرا ثمٌ صبرا بقلم الشاعر نزار جميل ابوراس

 فصبرا ثمٌ صبرا

فصبرا   لو    جفانا    الدّهر   صبرا

حَلمْنا   واحتسينا     الحلم   خمرا


بحزن   الروح    كم عانت  جراحي 

وذقنا    من   صنوف  الدهر     مرّا 


ولم   أشك ُ   ولم   تهم  ِ     دموعي

ورب ّ العرش   لم    أعصيه     أمرا 


حياتي    رحلة      فيها       رغابي 

أشدّ     عنانها     وأدوس      جمرا 


متاع   العيش     واللّذات     روض     

أحوز      جنانها      شبرا     فشبرا 


انا   المقدام    لا  أرضى    انهزامي 

بساح  الدّهر    قد  أحرزت    نصرا 


 أنا    أسعى   إلى    طلب   المعالي

وخيلي    سابقت    تختال  فخرا


وحرفي   ثائر     يشفي      غليلي

وبالإحساس    زاد   الشعر   شعرا 


أنا  من     أمّة     صاغت    عذابي 

بكلّ    تميمة      أودعت     سحرا


سرجت   مهرتي  وحملت   رمحي 

على  الآلام    قد  أجهزت    جهرا


وأبقى   عاشقا      قلمي    جموح 

 وفي  الأهوال    قد  أفنيت عمرا  


أجود    بمنهلي    فيطيب   كأسي 

وعذب    فراته       حلوا      وثرا


وبي   جلد    ولم   يثنيني   شيء

أعيش  مسالما   وأموت       حرّا 


بقلم نزار جميل ابوراس


الاثنين، 29 يونيو 2026

سكينةوسط العواصف !! بقلم الكاتب علي سيف الرعيني

 سكينةوسط العواصف !!

علي سيف الرعيني 


 الحياة رحلة تتعاقب فيها الأفراح والأحزان  والنجاحات والإخفاقات  واللقاءات والوداع. وفي كل محطة منها يختبر الإنسان حقيقة إيمانه، وقوة عزيمته، وقدرته على النهوض بعد كل تعثر

قد تضيق بنا الأيام حتى نظن أن الأبواب كلها قد أُغلقت، وأن الأحلام قد تكسرت على صخور الواقع، لكن الحقيقة أن الله لا يترك عباده المؤمنين وحدهم في منتصف الطريق. فبعد كل ضيق فرج، وبعد كل ليل فجر، وبعد كل دمعة ابتسامة يكتبها الله في الوقت الذي يراه خيرًا لنا، لا في الوقت الذي نريده نحن 

الإيمان ليس مجرد كلمات تُرددها الألسن، بل هو قوة خفية تمنح القلب سكينة وسط العواصف  وتجعل الإنسان يقف شامخًا حتى وهو مثقل بالجراح. إنه اليقين بأن ما عند الله خير وأبقى، وأن كل ابتلاء يحمل في طياته حكمة قد لا ندركها إلا بعد سنوات 

فيما تكون  العزيمة  ذلك الجسر الذي نعبر به فوق الانكسارات. ليست العزيمة أن لا نسقط أبدًا، وإنما أن نرفض البقاء على الأرض كلما أسقطتنا الحياة  فالإنسان القوي ليس من لم يعرف الألم، بل من عرفه ولم يسمح له أن يهزم روحه أويطفئ نور الأمل في داخله.

إن الحياة تستحق أن تُعاش، لا لأنها خالية من المعاناة، بل لأنها مليئة بالفرص التي يمنحها الله لمن يحسن الظن به، ويواصل السعي، ويتمسك بالأمل. ففي كل صباح رسالة جديدة تقول لنا إن البداية ما زالت ممكنة، وإن الغد قد يحمل ما يعوض سنوات من الصبر.

فلنواجه الحياة بقلب مؤمن لا يعرف اليأس، وبعزيمة لا تكسرها العثرات، وبأمل لا تهزمه الظروف. ولنجعل ثقتنا بالله أكبر من مخاوفنا، وأحلامنا أقوى من إحباطاتنا، وإرادتنا أصلب من كل ما يعترض طريقنا 

فما دام في القلب إيمان، وفي الروح أمل، وفي النفس إرادة صادقة، فإن كل طريق وإن طال، لا بد أن ينتهي إلى نور وكل محنة مهما اشتدت  ستصبح يومًا قصة نجاح تُروى، وشاهدًا على أن الله لا يخذل من أحسن التوكل عليه وثبت على الحق!!



الرَدّ الأمثَل بقلم الشاعر / بشار إسماعيل

 .         عندما غنت " فيروز " لفلسطين

.                        الآنَ الآنَ وليس غداً

                                 ردّ عليها

         نزار قبانى / سوريا * تميم البرغوثى/ فلسطين

                الشاعر العراقى * قيس عبد الرحمن 

                   وسناء عبد العظيم / السودان

                                 وغيرهم

                =====================

   وهذا ردي بقصيدة مجاراة " معارضة شعرية صريحة "

                مع كل التحية والتقدير والاحترام

                =====================

((((((((((((((((((       الرَدّ الأمثَل       ))))))))))))))))))

===================================


مِن أينَ أبدأ       أخواني         مِن هذا البيتِ      أو أرجَعْ

لنْ أرضى      يوماً بالذّلِ         أنا العربيّ          ولنْ أخنَعْ

قالتْ فيروزُ     الآنَ الآنَ         وَقولُ الأمجادِ   هوَ الأروَعْ

غنّتْ فيروزُ    وصَدَحَتْ         مِن لبنانَ          فهلْ نَسمَعْ

نزارُ وتميمُ   والسوداني         رَدّوا رَداً         كانَ الأسرَعْ

الشكرُ لكُم        يا سادة          وعَن حَقِ العودةِ  لنْ نرجَعْ

سَنعودُ ونغَنّي   يا قدسُ         أنتِ أنتِ        أنتِ المَهجَعْ

في أرضي  بُستان جَدّي          فيه الحنّون       وَقد أينعْ

قالوا صَفقة   قُلنا صَفعَة         يا ثورةَ           يا إمّا نَخنعْ

وطنُ الرّجولة والأمجاد          وطن الرّصاص      والمدفعْ

وطني العربيّ      الأكبَر          فيه الخيرات    وَهل نَشبعْ

في الشامِ   لنا ياسمينة          تُروى        مِن بَردى المَنبعْ

يا فيروزُ   عودي عودي         غنّي للقدسِ وأجراسٌ تُقرعْ

مِن القدسِ أبعثُ مِرسالاً         يا وطني العربيّ       إسمَعْ

نادى مُنادي     هَيّا هُبّوا         صَمت آذان القادة    والتُبّعْ

شكراً شكراً       يا لبنان         وطنُ الرَحباني    بِفنهِ أمتَعْ    

انهَض غَني     يا وَطني          غداً الوطن العربي     يَقنعْ

كنيسةُ ومسجدُ يا مُحتَل        أقدسُ مِن بيتكَ  والمصنعْ

في كل حارَةٍ وكل بيتٍ          جُندي ضَرَب الطفل وأوجَعْ

في وطني   شِبلٌ مِغوار         عَرَفهُ العالَم  الأسَد الأشجعْ

لي وَقفَة معكم يا شُعّار          وهذا ردّي      شِعر وسَجعْ

أوطانٌ عاشَت هَمّ وغَدر         مِن خائنٍ     ولسانٍ جَعجَعْ

ألا يا نزار        ويا تميم         بشار       وبرَدّي هذا أجمَعْ

فلسطين  أرضُ الأحرار          فكيفَ لهذا وذاكَ     يَخدَعْ

مِن غزة  حتى الناقورة          عِشقي للبحرِ     وكل مَوقعْ

حُكام وظَلَموا   هالأمّة          ما عادَ فيهم واحدٌ    يَشفعْ

باتَ الكرسيّ عَرش الذُلِ        والباقي مِنهم     لازِم يَركعْ        

زيتونكِ يا فلسطين عِزّ         يهودي يَحرق وشعبٌ يَزرعْ

فلسطين  والله لا تُهان         الله  بارك فيها         وأودَعْ

ومن المغربِ إلى بغدان        بلاد الخير       وفيها المرتَعْ

يا فيروز      جاءَ اليوم         وأجراسُ العودةِ    لم تُقرعْ

كيف نُغنيكِ يا فلسطين        والأمة عنِ الأقصى     تَقلعْ

ويا عَدُوّي    وعَدوّ الله         كيف عن صلاتي        تَمنَعْ

أهل القدس    قَد عانوا         بيوتٌ سُلِبَت   وحياة أبشَعْ

فلسطين   ليسَت للبيعِ         مَن زاوَدَ عليها   شَرَفهُ أبيَعْ

غَناكِ بشار  يا فلسطين         وبِشِعري   قَلَمي فيك يَدمَعْ

لَوْمي  على أولاد الذين        خانوا عهد الدّين     والمَنبعْ

هذا رَدّي  ورَدّي الأمثَل        نوركِ يا القدسُ والله أسْطَعْ

===================================

بقلم الشاعر /  بشار إسماعيل

حقوق الطبع والنشر محفوظة للشاعر



نصا هايكو بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 نصا هايكو

1


 بحر في الصيف 

الرؤوس صغيرة في 

الأفق 


2


بحر في الصيف 

العيون اللامعة في 

المرآة 


ألفة كشك بوحديدة


القصيدة أنتِ بقلم عائشة_ساكري من_تونس

 القصيدة أنتِ

بقلمي عائشة_ساكري من_تونس 


وما ذنبُ العنبِ

إن صارَ خمرًا؟

وما ذنبُ الحرفِ

إن سُكِرَ بنبضِكِ؟

يا زنبقةً من لهيبِ النارِ...

أوقدتِ في كياني

فتيلًا من ثلجِ الهوى

فكان بردًا... وسلامًا!


الألقُ يغازلُ لأجلكِ

أغاريدَ وحكايا،

ويهذّبُ الأوتارَ نغمًا

يرقّقُ اللحنَ شجيًا

ليتأنّقَ مبسمُكِ الثغريُّ

في ثنيّاتِ المرايا...

يوقدُ الشموعَ لمقدَمكِ،

ويُخاطبُ حفيفَ الغصونِ

أن تُصغيَ لأجراسِ القصيدِ

بمبسمكِ الثغريِّ...


الصباحُ لأجلكِ، يا فاتنتي،

يُطلقُ العنانَ للحداءِ،

ويفسحُ براحاتٍ لعطركِ المخمليِّ،

يستدعي سربَ الفراشاتِ

لتحطَّ برفقٍ على راحتيكِ...

يدعو شهرزادَ لتتلوَ

نشيدَكِ الملحميَّ،

فإذا رقَّ السَّمرُ

تجيءُ النجومُ زرافاتٍ

تُقبّلُ معصميكِ...


أدعوكِ، يا عطريَ الدائمَ،

أن تسبحي خلفَ حديقتي

المتراميةِ الجذورِ...

من عناقيدِ العنبِ المتدلّيةِ

ومن زهرِ الجلنارِ

الذي يوشّي خديكِ

بلونهِ الرمّانيِّ الفاني...

أنتِ القصيدةُ إذا تنفّستِ،

والنارُ إذا اكتستْ حريرًا،

والندى إذا لامسَ الحنينَ.


تونس 29 جويلية 2023



AMB. DR. POET SUJI MADESH INDIA

 AMB. DR. POET SUJI MADESH

INDIA


Poetry title:


الليل


@@@@@@@


الطبيعة عجائب في خلق الله


لأن الأرض تدور بمساعدة الشمس


التغيرات تتغير، دائمًا في اختلاف


عندما ينتهي النهار


عندما يشرق الليل


أينما نظرت، ستجد الظلام


ستتألق النجوم في السماء


ستتألق بألوان لا تُحصى


سيظهر القمر، رفيق الأرض


سينتشر نور جميل في كل مكان


ستُرى غيوم لا تُحصى تتحرك


كل من يرى سيمتلئ فرحًا


ستمتلئ الوجوه ضحكًا


الأحداث التي ستحدث ستمنحك خبرة


كل ما سيحدث لن يُنسى أبدًا



موكب الفراشات بقلم عبد المنعم مرعي

 موكب الفراشات

...............

في موكب مهيب 

تتقدمة عربات إسعاف 

شايلة بنات من الحور

لساها نيه في عمر الزهور 

بيهم الاسفلت غدر

والدم سال على الأرض 

زي المطر

فرشها ريحان

  والورد بينادي على العصافير

تشم ريحة الموت سايب لهم

عنوان

اللي على السكه سارح

واللي بيجري طايح

قطع عمره طريق لأ احزان

أنا مش جاي أكتب 

عشان ابان 

هو أنا شايف فيها إيه حلو

 مش لا قي غير الوجع ألوان 

يا دنيا سكناها وحوش

معششة في كل مكان

وديابة بتنهش مابترحمش 

عمالة تمص من دم الغلبان 

أهي الملايكة 

سابت الأرض لفوق طايرة 

معاها بالدليل برهان 

شوف بتقول ع أهل الأرض إيه

مش غريبه عندهم يموت إنسان 

نادي يمنادي ولم رحيق الورد 

من على الأرض وليها كاسي

 زوق بيه عرايس السماء 

حطهم في تابوت

الموت 

مابيفرقش على الغلابة بيوت

الموت

 مابيوزعش غير بس نعوش

تنزع الفرح من قلب الصبايا 

وعلينا يفوت

وهيه لسه بتفح عينيها بضحكة

نيه من غير رتوش

ياملايكة السماء طيري اسبقينا

 علٌى هناك

وافتكري كل الوشوش

السالكة معاك

واللي سابك وسط السكة 

ولاهموش

احكي  على حلمك البرئ

 اللي قبل مايتولد مات

سايب وسط الطريق آهات 

و الألسنة لزمها الخوف وي

 السكات

ياأم الصبايا الحور 

قومي حضري الحنة 

فوكي الضفاير

سبقانا الفراشة ع الجنة

هناك هاتعيش وتتهنة

وتلقا كل ما تتمناه 

أه والف اه

من ظلم القلوب القاسية

وكلاب السكك والحاشية

وناس مريتها هاشة

 طلاها  فاشوش 

ياريتنا

 من بعدهم نلاقي لقمه

 تسد الجوع والعطش 

ولو فتات فرفوش 

بقلم عبد المنعم مرعي



تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن بقلم الكاتب عبد الفتاح حموده

 تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن

منذ أن توفي زوجي، وقد زادت الأعباء الملقاة على عاتقي، وأخذت من نضارة وجهي وقوام جسدي ما أخذته تدريجيًا. ومنذ يومها أصبحت بمثابة الأم والأب لأولادي، وقد أعلنت الرفض التام لكل من تقدم للزواج مني، ولست أنا التي تتزوج بعد زوجها الذي أسعدني طوال حياتي، وكان مثالًا للزوج الطيب الحريص على إسعاد زوجته، والجدير بكل حب واحترام.

وقد ظننت أن الأعباء الثقيلة الملقاة على عاتقي كفيلة بإخماد الجسد، وإيقاف الفكر، ومواجهة الإحساس بالوحدة، بعد انشغال الناس عنا بأمورهم، لدرجة أنه لم يعد أي أحد يهتم بمتابعة أمورنا والسؤال عنا، ولو هاتفيًا. ولهذا أحسست بأن الدنيا قد خلت تمامًا، وأخذ الإحساس بالعزلة يتزايد يومًا بعد يوم، ولم أعد أحتمل الحياة بمفردي أبدًا.

ولعل هذا الإحساس مهَّد لي أن أستقبل (طارق)، الذي وجدته لا يختلف كثيرًا عن زوجي، وقد جذبني إليه رقة حديثه، وأسلوبه الهادئ، وسعة صدره للتفاهم والتواد، وحرصه على إيضاح نواياه إذا غلب على الطرف الآخر سوء فهمها أو ظن بها غير القصد المنشود.

ومن الغريب أن طارق هو الآخر يعاني الإحساس نفسه، رغم أنه متزوج، ولكن زوجته مشغولة عنه تمامًا بحضور المؤتمرات والندوات، وكلها تخص تنمية الأسرة وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تتعرض لها.

وقد قررنا أنا وطارق مواجهة أمورنا مواجهة جادة عاقلة، دون إلحاق أي ضرر بزوجته. وأول ما نفعله أن يبين لها طارق تقصيرها في حقه، ويمهلها مدة معينة لتؤكد حرصها على إسعاده، وتوفير سبل الراحة له، وتعويضه عما فات، وأن تكون له زوجة صالحة، وليست زوجة على الورق دون أدنى اهتمام، وأن تلتزم بما تقدمه في ندواتها ومؤتمراتها في هذا الشأن.

والخطوة الثانية أنه لا مفر من زواجنا، على أن يخبر زوجته تدريجيًا بذلك، طالما أنها غير قادرة على القيام بدورها كزوجة.

ولم يفتني أن أدع الفرصة لطارق ليتقرب إلى أولادي، حتى يتقبلوا أمر وجوده في حياتنا فيما بعد، وكنت على ثقة تامة أنه سوف يفلح في مهمته.

هكذا رتبنا أمورنا بعقلية واعية، حريصة على الحفاظ على علاقتنا، وإن كان الذي يفكر بعقله يظن أن الأمور باتت كلها بين يديه.

وظننت أنا وطارق أن الأمور قد آلت إلينا، وأنه لم يبق إلا بضع خطوات تبدأ حياتنا بعدها.

وذات ليلة عدت أنا وطارق إلى البيت تلبيةً لدعوة أولادي، فوجدناهم قد أعدوا وجبة عشاء، وإن كانت متواضعة على قدر إمكاناتهم، إلا أنها تعني الكثير، وإن كنت قد أحسست أن هناك ما يدبره أولادي وراء هذه الضيافة.

وبعد انتهاء الضيافة استأذن ابني الأكبر، أسامة، في الانفراد بي لوقت قليل، وتابعته شقيقته ناهد، ثم مجدي، وهنا زادت حيرتي وشغفي لمعرفة ما وراء هذا كله.

وكانت المفاجأة، وبدأ أسامة يتحدث في هدوء تام:

يا ماما... نحن فكرنا كثيرًا في أمر زواجك من الأستاذ طارق، ووجدنا من الصعب علينا أن نتقبل رجلًا غريبًا مكان أبي، وقد أعددنا هذا الحفل للترحيب بالأستاذ طارق كصديق، ولكن ليس كأب بديل لنا...

جلست في غاية الصمت، وأذهلني الأمر كله، وطال بي الوقت في دهشتي وذهولي، ونسيت أن طارق جالس في الخارج، وخرجت مسرعة إليه، فوجدته قد انصرف..!

مع تحياتي

عبد الفتاح حموده


**يا عبلةُ… أنا منى، من عصرٍ لم أفهمه، بقلم الكاتبة منى شورى

 **يا عبلةُ… أنا منى، من عصرٍ لم أفهمه،

كأنني سقطتُ من ذاكرةِ الزمنِ لا من رحمِه،

أحملُ في روحي صدى أسماءٍ لا تنتمي لهذا العالم،

وفي قلبي أسئلةً تمشي حافيةً فوق يقيني.

أمشي بين الوجوه ولا أجد وجهي،

كأنني مرآةٌ نسيت ملامحها،

أو فكرةٌ خرجت من كتابٍ لم يُكتَب بعد.

منى: يا عبلة… أين أنا منكِ؟ أفيكِ أجد نفسي أم أضيع أكثر؟

عبلة: أنتِ لستِ ضائعة… أنتِ فقط تتعلمين كيف تُبصرين نفسكِ.

يا عبلةُ… أيُّ ديارٍ ديارُكِ،

وأيُّ زمنٍ يليقُ بهذا التيه،

أأنتِ وطنٌ يتنكرُ في هيئة حلم،

أم أنا الحلمُ الذي ضلَّ طريقه إلى الحقيقة؟

منى: علّمتِني أن الطرق لا تنتهي… بل تعيدنا إلى ما كنّا نظنه مفقودًا.

عبلة: بل تعيدكِ إليكِ أنتِ… قبل أن يثقل قلبكِ بالأسئلة.

جنونُ قيسٍ حيّرني…

يمشي على جمرِ الاسمِ ولا يحترق،

ويبحثُ في وجهِ ليلى عن وجهِ السماء.

منى: وهل كان يعلم أنه يشتعل وهو يبتسم؟

عبلة: كان يعلم… لكنه اختار أن يكون نورًا، ولو احترق.

يا عبلةُ… إن كان الحبُّ يُجنّنُ صاحبه،

فكيف بمن صار قلبُه صحراءَ لا تُطفئها كلُّ مياهِ العاقلين؟

عبلة: الحبّ لا يُجنّن يا منى…

الحبّ يجرّدكِ من كل ما ليس أنتِ، حتى تبقين أنتِ فقط.**

الكاتبة  منى شورى



صمت الوجدان بقلم / يحيى المنياوى

 صمت الوجدان _____

.................................. 

   من أسكت صوتي.. 

          حين تحدث اللسان.. 

   من وضع يديه.. 

        المكبلتين فوق فمي.. 

   من هدم جدار عقلي.. 

                  حطم الكيان 

   من أنت..... ومن تكون 

   هل أنت يأس مدفون 

   في أعماق الأنسان 

   أم أنت.. حياة مزيفة بالألوان 

   من أنت.. لكي تطفىء نور الشمس 

   وتبدل الحاضر بالأمس 

   تحاول أن تغلق نافذة النور 

   والشمس تطلق الشعاع.. 

                           فى الأكوان.. 

   القمر يسبح فى الملكوت 

  والنجوم تـتـلَأّلَأّ.. ترقص.. تغني 

  أجمل الألحان... 

  ملعون أنت.. ولعنتك كل الاديان 

  من أنت..

  لكي تطفىء البهجة في الحياة 

  ملعون أنت.. 

  في الأرض وفي السماوات 

  أرهقت روحي الجميلة 

  التي كانت تمرح في البستان 

  تداعب الزهور.. في البكور 

   تستنشق رحيق عطر الأزمان 

   ملعون انت.. 

  لكي تجعل الربيع خريفاً 

  لقد حطمت أحلامي والشباب 

  شبابي الذي شب فوق الصعاب 

 كان عمره من عمر الزهور 

 يلعب.. ويمرح.. ويثور 

  في كل مكان

   قلبـــه كالعصفور 

يحتويه حب وسلام وأمان 

   يملأ كل الكون 

من أنت ومن تكون 

هل أنت صمت الوجدان 

أم أنت.. ضمير خزيان 

أم أنت.. اليأس فى أعماق الإنسان ..

   بقلمي / يحيى المنياوى 

......................................



ملكوت الجمال بقلم الكاتبة وفاء بالطيب

 ملكوت الجمال

متيمةٌ بالجمال،

أنثايَ


صاخبةُ الصباح

بمزيجٍ من الأصفر والأزرق الملكي.

أميرةٌ نائمةٌ بالليل،


ثوبي هادئ،

وشراشفي بلون الرمل.

يهدهدها النوم والخشوع.


ينتابني الأسود على حين غفلة،

والغموض في طالعي.


يكاد صدري لا يضيق بشيء،

كقانونٍ أصيل.


رحيقه عزفٌ يمتد إلى سماء إبراهيم.


وخصري ميّالٌ، يسامرني الدف.


ملولةٌ أنا،

فوضويةُ الفضول.

متغيّرةٌ كالفصول،

واللب ثابت

في عمق بحري.


هوائيةُ القيم،

مائيةُ الإحساس والقلم.


مسبّحةٌ في الوجود،

ناسفةٌ للصنم.


مشاعري سيلانٌ على ورقي.

متيمةٌ أنا بورقي،

فلولاه لفضتُ من حبوري،

ومتُّ من الشجن.


كسوفي غوصٌ في المجهول،

وخسوفي انكسارٌ طفيف.


تهلكني تفاصيلُ أراها وحدي،

ويحييني الجمال عبرها.


واللهُ أدرى بخلقي.

قد محا حدودي كلَّها، حصوني وسجوني،

ثم كتب اسمه.

#رسائل_أنثى

وفاء بالطيب



ملحمة الوفاء _ديوان في ثلاثة فصول_ بقلم الأديب المصري د. طارق رضوان جمعة

 ملحمة الوفاء

_ديوان في ثلاثة فصول_  

بقلم الأديب المصري

د. طارق رضوان جمعة


الفصل الأول | "تَعَلَّمْتُ الوَفَاءَ العَاطِفِيِّ"


أَلَا يَا أُخْتَ رُوحِي هَاكِ عَهْدِي  

وَسِرُّ الْوُدِّ لَيْسَ سِرَّ غَيِّ  

 

فَدَرْبُ الْعَقْلِ نُورٌ لَا أُنَكِّرُ  

وَلَكِنَّ الْقُلُوبَ لَهَا مَغْنَى 

  

تَعَلَّمْتُ الْإِصْغَاءَ إِلَى الْحُدُودِ  

وَفَهْمَ الْجَرْحِ فِي نَبْضِ التَّأَنِّي  

  

فَإِنَّ الْحُبَّ إِنْ لَمْ يَحْمِهِ صَبْرٌ  

غَدَا سَيْلًا يُخَرِّبُ كُلَّ بُنْيَانِ

  

ذَكَاءُ الْعَاطِفَةِ أَنْ تَقُولِي: "أَخِي"  

فَأَقُولُ: "سَمْعًا"... وَالْفُؤَادُ يُطِيعُ  

  

ذَكَاءُ الْوَفَاءِ أَنْ أَصُونَ مَكَانَكِ  

وَلَا أَجْعَلُ الْهَوَى جِسْرًا لِتَجَاوُزِ  

  

فَلَا تَجْزَعِي إِنْ قُلْتُ: "نَعَمْ صَدِيقَةٌ" 

فَصِدْقِي مِرْسَاةٌ... وَالصِّدْقُ أَبْقَى  

  

تَأَنَّقْتُ بِالرِّضَا حِينَ أَبَيْتِ  

وَحِلْمِي تَاجُ حُرٍّ لَا يَخُونُ 

  

سَمَّيْتُ الشُّعُورَ: "وِدٌّ" لَا "هَوَى"

فَصَانَ الْوِدُّ قَلْبِي مِنْ ضَيَاعِ  

 

إِذَا الشَّوْقُ أَتَى كَبَحْتُ لَهِيبَهُ  

وَحَوَّلْتُهُ دُعَاءً: "اللَّهُ يَكْفِي" 

  

وَإِنْ طَيْفُكِ دَنَا شَكَرْتُ مَلِيًّا  

فَأَنْتِ الدَّرْسُ... أَنْتِ الْمُعَلِّمَهْ  

  

تَرَفَّقْتُ بِنَفْسِي كَيْ أَصُونَكِ  

فَمَنْ أَحَبَّ صِدْقًا... لَا يُضَيِّعُ  

  

أُنْصِتُ لِقَوْلِكِ لَا لِأَرُدَّ

بَلْ كَيْ أَفُوزَ بِرِضَا الْأُخُوَّةِ  

  

فَإِنَّ النَّاسَ مِرْآةٌ لِمَا نُبْدِي  

وَرَأَيْتُ فِيكِ وَجْهَ الْوَفَاءِ النَّقِيِّ  

  

طَهَّرْتُ نِيَّتِي وَصَدَقْتُ شُعُورِي

فَصِدْقِي أَبْلَغُ مِنْ أَلْفِ قَصِيدِ 


رَاقَبْتُ مَوْجَ قَلْبِي حِينَ ثَارَا

لِئَلَّا تَغْرَقَ السَّفِينَةُ الرَّسِيِّ 

 

فَمَنْ مَلَكَ انْفِعَالَهُ وَقَالَ: "كُفِّي"  

سَمَا فَوْقَ الْعَوَاصِفِ وَالْهَوَى  

  

تَخَلَّقْتُ بِالرُّشْدِ بِلَا تَكَلُّفِ  

فَجَبْرُ خَاطِرِ الْأُخْتِ... هُوَ الْغَيُّ  

  

كُنْتُ لِلْحَدِّ جِسْرًا لَا حِجَابَا  

وَلِلْمَعْنَى مِصْبَاحًا لَا يُطْفَى 


إِذَا زَلَّ الْفُؤَادُ اعْتَرَفْتُ هُدُوءًا 

فَعِزُّ الرِّجَالِ فِي صِدْقِ التَّهَيِّ  

  

وَعِشْتُ بِالْوَفَاءِ فَأَدْرَكْتُ الْمَعْنَى  

لِفَنِّ الرُّوحِ فِي دَرْبِ الْأَخِيِّ  

 

فَأَنْتِ أُخْتِي فِي الْإِنْسَانِ... لَا أَزِيدُ  

وَالْحُبُّ عِنْدِي: أَنْ أَصُونَ الْوَصِيَّةْ  


---

الفصل الثاني | "رِضَا العَاقِلِ"


أَلَا يَا سَيِّدَةَ الْعَقْلِ الرَّشِيدِ 

سَمِعْتُ الْحُكْمَ مِنْكِ... فَأَذْعَنْتُ  

  

فَأَنْتِ امْرَأَةُ بَيْتٍ وَوَقَارِ

وَزَوْجٌ صَانَكِ... وَأَنْتِ صُنْتِ 

  

لَكِ الْأَطْفَالُ... وَهُمْ عِزُّ الدُّنَا 

فَمَا لِلْقَلْبِ بَعْدَ الْعَارِ مَكَانُ  

  

وَبُعْدُ الدَّارِ... وَحُكْمُ الْأَهْلِ...  

وَعَهْدٌ قَدْ مَضَىٰ لَا يُخَانُ  

 

فَكَيْفَ أَمِيلُ؟ وَالْأُصُولُ تَأْبَى  

وَكَيْفَ أَرْضَىٰ بِمَا دِينِي أَبَى؟  

  

أَبُوهُمْ كَانَ سِتْرًا... فَكَيْفَ أَجْزِي 

وَفَاءَ السِّتْرِ... بِخِيَانَةِ السِّتْرِ؟  

 

يُعَذِّبُنِي سُكُوتِي... نَعَمْ أَدْرِي  

وَأَقْسَى الْوَجْدِ أَنْ أُحِبَّ... وَأَسْتُرُ

  

وَلَكِنِّي اخْتَرْتُ رُشْدِي مَعَكِ 

فَصَانَتْكِ الْأُخُوَّةُ... وَصُنْتُ 

  

فَإِنْ كُنْتُ صَدُوقًا فِي هَوَايَ  

فَشَاهِدِي: هَذَا قَلْبِي قَدْ رَضِيَا

  

سَأَكُونُ لَكِ أَخًا فِي اللهِ حَقًّا 

دُعَاءً مِنْ بَعِيدٍ... لَا يَغِيبُ 

  

وَسَنْدًا إِنْ مَالَ بِكِ الزَّمَانُ  

وَنَاصِحًا... لَا عَاشِقًا يَرِيبُ  

  

فَأَسْمَى الْحُبِّ حُبٌّ لَا يَنَالُ 

وَأَعْلَاهُ فُؤَادٌ قَالَ: "حَسْبِي"  

  

فَلَا تَأْسَفِي إِنْ كَسَرْتِ قَلْبِي  

فَكَسْرُ الْقَلْبِ فِي رِضَا اللهِ... جَبْرُ  

  

وَحَسْبِي مِنْكِ أَنْتِ... أَنْتِ دُعَاؤُكِ  

وَدُعَاؤُكِ لِي... تَاجٌ عَلَى جَبِينِي 

 

خِتَامُ الْقَوْلِ: سَلَامٌ عَلَى عَهْدٍ 

عَهْدِ الْوَفَاءِ... لَا عَهْدِ الْهَوَى  

فَأَنْتِ أُخْتِي... وَالسَّلَامُ عَلَيْنَا  

سَلَامُ الْأَتْقِيَاءِ... إِلَى اللِّقَا 


الفصل الثالث | "قَبُولُ الأُخُوَّةِ وَمِيثَاقُهَا"


وَعَلَيْكِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ رَبِّي 

سَلَامُ الطُّهْرِ يَغْشَاكِ رَضِيَّا  

 

قَبِلْتُ الْأُخُوَّةَ عَهْدَ صِدْقٍ

كَحَبْلِ اللهِ مَتِينٍ لَا يَلِيَّا  

  

فَكُونِي أُخْتِي فِي اللهِ حَقًّا  

وَأَكُونُ لَكِ سَنْدًا وَوَلِيَّا  

  

رَضِيتُ بِالْمَقَامِ الَّذِي اخْتَرْتِ  

مَقَامُ الْعِفَّةِ... مَقَامُ النَّقِيَّا 

  

فَبَيْنَنَا احْتِرَامٌ لَا يُزَايَلُ  

وَبَيْنَنَا دُعَاءٌ لَا يَخِبَّا 

 

أَمِينٌ أَنَا عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتِ  

وَلَنْ أَخُونَ وَصِيَّةً وَصِيَّا  

  

فَامْضِي قَرِيرَةَ الْبَالِ مُطْمَئِنَّةً 

فَإِنِّي لَكِ أَخٌ... وَلَسْتُ عَاتِيَا  

  

وَحَسْبُكِ مِنِّي صِدْقُ وُدٍّ  

وَدُعَاءُ ظَهْرِ غَيْبٍ لَكِ هَدِيَّا

  

خِتَامُ الْقَوْلِ: قَدْ أَقْفَلْتُ بَابًا 

بَابَ الْهَوَى... وَفَتَحْتُ بَابَ الْأَخَوِيَّا  

فَسَلَامٌ عَلَى الْقُلُوبِ إِذَا صَفَتْ  

وَسَلَامٌ عَلَى الْوَفَاءِ... أَبَدِيَّا 


(ميثاقُ الأخِ الوفيِّ)


قَبِلْتُ السَّلَامَ وَقَبِلْتُ العَهْدَا  

وَقَبِلْتُ الأُخُوَّةَ مِيثَاقًا هَدْيَا  


فَلَسْتُ مِمَّنْ إِذَا صُدَّ اشْتَكَى  

وَلَا مِمَّنْ إِذَا رُدَّ بَكَى  


رَضِيتُ بِالَّذِي ارْتَضَيْتِ حُكْمًا  

وَأَخَذْتُ الرِّضَا دِينًا سَمِيَّا  


نَعَمْ أَرْضَى أَخًا لَكِ غَيْرَ عَاتٍ  

وَأُقْسِمُ أَنَّنِي سَأَكُونُ وَفِيَّا  


سَأَكُونُ لَكِ السَّنَدَ بِلَا مَطْمَعٍ  

وَالدُّعَاءَ البَعِيدَ الصَّافِيَ النَّقِيَّا  


وَلَنْ تَرَيْنِي يَوْمًا مُتَعَتِّبًا  

فَإِنَّ الحُرَّ عِنْدَ الحَدِّ أَبِيَّا  


أَمَّا القَلْبُ... فَسِرٌّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ  

أُخَبِّئُهُ كَمَا تُخَبَّأُ الوَصِيَّا  


فَإِنْ سَأَلْتِ: "أَتُحِبُّ؟" فَصَمْتِي جَوَابُ  

وَإِنْ سَأَلْتِ: "أَتَرْضَى؟" فَرِضَايَ يَكْفِيَا  


فَامْضِي قَرِيرَةَ عَيْنٍ بِلَا ظَنٍّ  

فَأَنَا الأَخُ الَّذِي لَنْ يَخُونَكِ أَخَوِيَّا  


ردُّ الأخِ الوفيِّ إلى الأختِ العاقلة


✍️ طارق_رضوان_جمعة



أرضُ العزّة بقلم الكاتبة جميلة مزرعاني

 أرضُ العزّة


هناك نبتَ زغبُ أحلامي 

على هدهدة الطّير 

فوق الغصنِ العالي 

مع فوحاتِ العطر 

من حراشفِ الطّيُّون 

ورحيق الدّوالي  

أيا ديارَ الحنين

أشتاقكِ؟

أينككِ

يا عصافيرُ غرّدتْ في حضنِ آمالي؟

أحلام ساقطة عند بوّابة الخيبات 

مسبيّةٌ فوق الغيم 

أسرابُ أمنيات 

تترنّحُ على جلدِ الضّباب 

أجهضَها عُسْرُ مخاض 

مذ فارقَ الأغصانَ طيرُنا الشّادي

على خطِّ النّوارسِ أمستْ

تتأرج

يلسعُها حَرُّ اللّيالي 

يا عمرَنا الهائمَ في فضاءِ قَدَر

سرقوا منّا الأحلام 

شوّهوا ربيع الجمال 

أَقْصَوا الخُطى عن مسقطِ الأبدان 

قضيتُ عمري أهزجُ مع الرِّيح 

على عرشِ الأمنيات 

أبني مدينةَ أحلامٍ فاضلة 

يمرُّ بي قطيعُ السّنون 

يسخر ....

ولا أُبالي

مذ غدرتْ بنا العواصفُ

علّقَ الزّمنُ مشانقَ أبصارنا  

على حافةِ نهرِ الخذلان

أبلّلُ ريقَ صبري 

من مزرابِ الرّحمة أنهلُ بريقَ الآمال

ولا أنحني... 

حتى شابَ رأسُ اليراع 

وعلى لسانِ الحرفِ يتعقّدُ الكلام

متى تخلدُ للسّكينةِ جوارحي؟ 


جميلة مزرعاني 

لبنان الجنوب 

ريحانة العرب 28/6/2026



حين يصير الصمت..كلاما..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين يصير الصمت..كلاما..!

-"إن دور الكاتب لا يخلو من المهام الصعبة.ولا يستطيع أن يضع نفسه اليوم في خدمة أولئك الذين يصنعون التاريخ،فهو في خدمة أولئك الذين يعانون من التاريخ." (ألبير كامو )


 –أنكتبُ لأنفسنا أم للآخرين؟ أندافعُ بكتاباتنا عن بؤسِ العالم وبؤس الوطن أم أنَّ الأمر برمته لا يعدو كونه تسريبات لمعركة النفس الداخلية؟ (الكاتب)


قبل أن أصل إلى ذلك السؤال الذي يجرح الروح قبل اللسان،أرى نفسي متوشّحا بصمت أبيض سافر.لا ألوان فيه،لا ظلال،سوى فراغ يلتهم كل شيء: الحروف،الأصوات،وحتى نبضات الوجود التي كانت يوما تعمرني.

الكتابة،في أعماقها،ليست سطرا يتراقص على ورق،ولا ضوءا يصطدم بشاشة باردة.الكتابة هي القلب الثاني الذي ينبض خارج الصدر.هي العضلة التي تجري خلف الزمن المتعجل،كي تصطاد تفاصيله الرقيقة قبل أن تموت غرقا في بحر النسيان.إنها النافذة السريّة التي تطل منها الذات على ذاتها،والجسر المعلّق بين العابر والعميق،بين الصدى والصمت.

وها أنا ذا أجرؤ على سؤال يولد مذعورا،ويركض خجولا قبل أن يرى النور: ماذا لو جفت الينابيع؟ ماذا لو توقفتُ عن الكتابة؟!

وليس المقصود تلك الكتابة الصاخبة،التي تجلس على عرش الموافقات والانتقادات العابرة،تلك التي تركض وراء الإعجاب كما يركض الظل خلف الشمس.بل الكتابة الصامتة،الحميمة،تلك التي ننقشها على جدران أرواحنا بدمٍ هادئ،بلا شهود، بلا جمهور.

الكتابة التي تشبه شهيق الغواص في الأعماق: لا يراه أحد لكنه يمنع الماء من أن يكون قبرا.لأن التوقف عن الكتابة ليس عجزا عارضا ولا كسلا مترفا.إنه انقطاع عن الجوهر قبل أن ينقطع عن الشكل.وعندما تخرس الأصابع،تبدأ الأشياء في نسيان أسمائها.وتصبح القراءة مستحيلة ليس لأن العين عميت،بل لأن المعنى غادر بيته.

يبهت الخيط السري الذي يصلنا بالحياة،نتحول إلى أجهزة لا تسجّل إلا الصدى،إلى مرايا أرهقها الصدأ.

وأدهى من ذلك: أن نفقد القدرة على ترتيب أنفاسنا الفكرية،فنصبح كمن يحاول الإمساك بالدخان.فالأفكار تذوب كحبات برد على لسان حارق،تهاجر كطيور لا تعرف طريق العودة.لأن الكتابة ليست فعل نفعله،الكتابة هي كينونة خفية: أن تكون كاتبا يعني أن تتنفس معنى،أن تعيش مرتين.

تأمل هذا المشهد ببطء: تخيل أن تحاول عصر الماء من قبضة يدك.كلما ازداد إحكامك،ازداد هروبا.هكذا الحياة دون كتابة: هلامية،سائلة لا تعرف حدودها.فالكتابة هي الإطار الذي يمنح الفوضى شكلا،للألم اسما،للحلم جسارة.وحين نكتب،لا نحفظ الذكريات من الموت فقط،بل نخلق فضاء ثالثا بين ما حدث وما كان يمكن أن يحدث. إنها معمل سري نفكك فيه تجاربنا،نعيد تركيبها، نتفاوض مع جروحنا،نضحك على هزائمنا الصغيرة.

والكاتب الحقيقي لا يكتب ليُعلن رأيا،بل ليكتشف ما كان سيضيع إلى الأبد لولا الحبر.لذا،حين أسأل: "ماذا لو توقفت؟!"، ففي الحقيقة أسأل: "ماذا لو فقدت قدرتي على أن أشهد على حياتي؟!". لأن الحياة دون كتابة ليست حياة،إنها تمرين طويل على الموت البطيء.

وهكذا أعود إلى تلك الهاوية البيضاء،لكنني اليوم لا أقف على شفيرها مرتجفا،فقد أدركتُ أن الكتابة هي ما يمنح الهاوية شكلا ومعنى،هي الجسر الذي لا يعبر بي إلى الضفة الأخرى،بل يعبر بي إلى عمق الهاوية نفسها لكي أعلن أن المشي على حبل رفيع من كلمات يمكن أن يكون بيتا.فالهاوية لا تبتلعني لأن أنفاسي صارت حروفا،والحروف لا تسقط.

 ربما هذا هو السر الأعمق: أن نكتب كي لا نتحول نحن إلى هاوية.أن نكتب لأن الصمت الطويل قد يكون أقسى من أي انهيار،ولأن في الكتابة شبها بالمعجزة: أن تبني بيتك على ظهر المجهول، وتُضيء نافذة حيث لا جدران هناك.عندها فقط، تصير الكلمات جلدا للروح،وعضلة لا تموت.

وهكذا،حين يسألني السؤال مجددا: "ماذا لو توقفت؟!"،أبتسم في وجه الهاوية.لأنني أعرف الآن: أن لا أكتب يعني أن أموت مرات كثيرة قبل أن يُكتب لي الموت مرة واحدة.أمّا أن أكتب..فأنا لا أهرب من الفراغ،بل أُعلِّمه كيف ينبض.!

الكتابة ليست هروبا من الصمت،بل هي الصمت الذي تعلّم الكلام.فإذا جفت الينابيع يوما،فسأكتب بعروقي.وإذا توقفتُ عن الكتابة،فلأنني تحوّلتُ كتابة..فالكتابة،إذا تأملناها بعين الروح،ليست حيلة ضد النسيان،بل هي إصرار على أن يكون للوجود طعم مختلف.هي أن تقول للهاوية: "ها أنا أعبرك حرفا حرفا". وكلّ كلمة نكتبها ليست هروبا من الصمت،بل هي الصمت ذاته يلد موسيقاه الخاصة. فإذا توقّفنا يوما،فلأننا صرنا كتابة لا تُقرأ إلا بغيابنا.وما أجمل أن نختم بسرّ صغير: نحن لا نكتب لنُذكَر،بل لِنُثبت للماء أن النار يمكنها أن تطفو فوقه دون أن تموت.وهكذا،حين يسألك السؤال مجددا: "ماذا لو توقفت؟!"..

 أجب بابتسامة هادئة: "حينها فقط ستبدأ كتابتي الحقيقية"!.

وهكذا،أيها القارئ الصامت،حين تخلو الأصابع من الحبر،وحين يهجر المعنى بيته الأخير،تذكّر: أن لا تكتب هو أن تموت ألف مرة قبل أن يحين وقت الموت الحقيقي.لكن الأجمل من الكتابة،أن تصير أنت نفسك كتابة تمشي على الأرض،لا تقرأ بالعين، بل بالروح.فعندها فقط،تصبح الهاوية التي كنت تخشاها..وطنا..!


محمد المحسن



غرقٌ يشبهك ِ بقلم د.آمال بوحرب

 غرقٌ يشبهك ِ

—————

قال :

أيتها العميقة كالبحر

يا امرأةً كلما اقتربتُ منها  

تعثّرتُ بموجةٍ من عينيها  

وغرقت…

أيتها الممتدة بين قلبي وقلقي 

كيف خبأتِ كل هذا الليل في حدقتيكِ  

وتركتِ لي نجمةً واحدة  

أضلُّ طريقها كل مساء؟

 أخاف أن أخرج منكِ حيّاً  

دون أن أتعلّم لغة الأسماك  

ودون أن أكتب اسمكِ  

على رملٍ لا تمحوه الذاكرة.

تشبهين البحر   

حين يغار  

وحين يعشق  

وحين يبتلع سفنه بشهوةٍ صامتة،  

علّميني كيف أكون جديراً بكِ  

ولو مرة واحدة  

قبل أن يلفظني الموج.

د.آمال بوحرب



الأحد، 28 يونيو 2026

حرفٌ ونغمٌ وهوى بقلم الكاتب عبدالعزيز دغيش

 حرفٌ ونغمٌ وهوى

وصبابة وأنفاسٌ مغردة

ينسابُ متهادٍ 

ويترددُ ويُرجِعُ بشدّة

في فمِ وشُبَّابةِ 

وقُليبِ غيداءَ رَغِدة

خلجاتُها جمراتُ وردٍ

وشجنٌ ووقدٌ يتأججُ 

وندى وشذى

كما في أنفاس وردة

ومقلةٌ ومهجةٌ تشعُ حناناً

وتنبضُ عشقاً حاراً

بليغٌ في كل حركاته وسكناته

في كل أنّاته وبما يعِدُ 

وفي الصدِّ

حين يكون ليس منه بُدّا

حنونُ الوصلِ شداً ومدا

بالغُ الاحتدامِ والحدّة، 

يُستعصى ردّه

عالي التموج والتحدي

يبوحُ فوحاً وينثرُ عِطراً 

ويُشعل الوجدا

جوانحُ عشقٍ تستزيدُ 

لتنامي مشاعرَ حبٍ

وهيامٍ وولهٍ وحنانٍ ومودة

عاطفةٌ حراء ... يا إلهي

احتشدتْ في ترنيمةِ حبٍ 

أحلى من الشهدِ

ذاتَ فصيحِ بيانٍ

سلبَتْ مني العقلَ 

والقدرةَ على الردِّ

وأشدهتْ الحواسَ وحبستْ الأنفاسَ

وفاضتْ بالوجدِ

تشبّعْتُ منها وثَمِلْتُ جدا

وبلغ بي الهوى أشُده

والقلبُ.. 

فما القلب.. قبلها

ما القلب بعدها؟ 

فقد حَفِظَتْهُ كقلبٍ

بعد أن كاد يفقدُ مكنونَه 

ويُغادر بُردَهْ

أستبقته قالباً للحبِ

يجمع ما بين الضدِ وضدهُ

مَدّته بدماء من كريات عشقٍ وغرامٍ

مُستجدّة

زودته بطاقة متجددة

دونما حاجةٍ لأوعيةِ شريان

أو لهوى في أوردة

ولكن مما في ضُمةٍ وفتحةٍ

بل مما في شدّةٍ و مَدّة

يا إلهي كيف نتشربُ هكذا جمال

وكيف نَعِبُّ ونُعبئ القلبَ والأجنابَ

من فيضِ شعورٍ عالي الترددِ

سيُصلى نارا من يردّه.

عبدالعزيز دغيش في يناير 2023 م


طيف على عتبة النبض بقلم سعيدة بركاتي/ تونس

 طيف على عتبة النبض

يأتي طيفه كسكينٍ من غيم ،

 يخترقني بلا دم ... فينزف الغياب .

 لا يطرق ، لا يستأذن ، فقط يقف عند عتبة النبض

 حيث دفنتُه حيًّا ، فينهض الموتى داخلي .

 كل زيارةٍ يلقي في صدري حفنة رمادٍ

 كنت أظنها بردًا ... فإذا بها جمرٌ يوقظ الحنين المدفون داخلي .

 فيرحل قبل أن أطلب بقاءه ثانية ،

 ليتركني أعدّ ليالي الفقد من الصفر ،

 كأنّ الفراق وُلد توًّا .

 طيفه لا يزورني ليسلّيني و يؤنس وحدتي ...

 طيفه يذكّرني أن بعض الأرواح إذا أحبّت ،

 لن تموت ... فقط تتعلم كيف تُدفن كل يوم ...


بقلمي: سعيدة بركاتي/ تونس



سلسال الظلم "بالعامية المصرية" بقلم الكاتبة والشاعرة حنان فاروق العجمي

 سلسال الظلم "بالعامية المصرية"

بقلم الكاتبة والشاعرة

 حنان فاروق العجمي 

ومهما تربُط سلسالي 

حرفي هيصرخ يتكلِّم

قَيِّدني وقوم باستبدالي

صوتي هيعلا وهيصَمِّم

اهزمني وغَيَّر من حالي

حزن كفوفي هيِتْظَلِّم

اكسرني وطقطق ف ضلوعي

للظلم لا يُمكِن هسْتَسْلِم

قول إنِّي بَخَرَّف

وكل كلام الحق بَحَرَّف

اتْكَرَّمْتْ عليَّ يا سيدي وأنا المحقوق

ولثِقتي فيك كُنتْ ملحوق

وبإيدي ضَيَّعت كل حقوق

أنا إللي طَيَّرت حمام بيْرَفْرَفْ

شِلْتْ حمول ضَحِّيت قُلت اتْصَرَّف

عَمَلْتَك حاجة كبيرة أنا المجنون

من خيالي مَحيت كل ظنون

خيال أفلاطوني سامحني موهوم 

القسوة عندي شيء مش مفهوم 

الصدمة خَلِّتْني محموم

خيوط الشمس لشِبَّاكي تدُق

فَتِحتِلها لإنِّي بطبعي بَرِق

رغم قيودي ورغم سَكَنِّي البَرق

عايش الرُّعب ف كل ظروف

بحاول أحبس أنفاس الخوف

رغم الأسى لعِزِّة نَفْسِي معرفش أخون

ف نَظَر الخُبْث أنا الملعون

أمل روحي يشُق الغيوم

وهرفُض أعيش يوم بيوم

هرسِم مستقبل يمكن مِش مضمون

عن مبادئي مِشْ هتنازل هعرف أصون

أنا المجنون أنا الملعون أنا الموهوم

ويا بختي لو أنام مرتاح مظلوم

رغم دموع الصبر عليَّ بتْلوم

مآمِن ظلمي على ربِّي مِشْ هيهون

قادر يِوْقِفَك 

إن أراد شيئا قال كُن فيكون

ف مفرمة الظلم قلبي افرُم

ينزف حِبرُه ولروحي يرَمِّم

بُقعة جنب بُقعة بتتكلِِّم



ورد جوري / تطريز بقلم : محمد أمين عبيد

 ورد جوري / تطريز

بقلمي :

 محمد أمين عبيد


 وقفت  مندهشا  أكاد

 أصعق

   وعبيرها من زهرها

 فيه الألق 

 راحت تلملم ما تناثر

 من حبق 

 ونسائم الريحان عن

  بعد  ترق 

 درر تفيض وجمعها 

فيه الغرق  

بحر الهوى متماوج 

   يرجو السبق   

 جمع الآلئ  مهنة 

  فيها العبق

 و  البحر     يزخر 

بالنفائس تخترق 

وجميلتي من شاهق

  تهوى النسق

  تهدى الورود محبة

فوق الطبق    

ريح الأحبة قد تمدد

 قد  صدق

 ومضى يجاهر في

 المسير  بما وثق

 يا     ربنا      بك 

نستعين ونرتزق

 حقق   لنا  النصر

العزيز  بما تحق


..هنا البدايات بقلم الكاتب أنس كريم.اليوسفية المغرب

 ..هنا البدايات

قد وجدتها

وعلى قمة الجبل

قد كتبت القصائد

ما كنت أظن 

أن الصمت يسكنني

حتى لقيتك

يا مهد الجمال

الأيام فيك

أصيلة

والذوق سليم..

أنت أنت

الغيرة

تأكل حياتي

جوهرتي أنت

يا جميلا ابتسما.

أنس كريم.اليوسفية المغرب



نصيحة الزمان بقلم: خضر عباد الجوعاني

 نصيحة الزمان

نعيشُ في دُنيا غدا الحرامُ فيها مُباح


وصارَ كسبُ المَعصيةِ بَينَ الورى سِلاح

نَسينا خَوفَ رَبِّنا، ولَم نَعُد نَرتاح


​عُقوقُنا لِوالدٍ قد زادَ في المَدى


وخُوَّةُ "يوسُفٍ" غَدَت في كُلِّ فَجٍّ مُتاح


قلم:  خضر عباد الجوعاني 

العراق 🇮🇶...



حكاية قبل النوم بقلم الكاتبة سامية برهومي

 حكاية قبل النوم  


القدر .. بارع في خط إرادته ..


 في محو جر خطانا ..


على رمال ساحل الحلم


 أين تعكف طفلة .. على ..


 تصديق الكون ..


 بجدية ومثالية ..


 رغم عبثية ما حولها ..


عندما ترنحت نجمة ..


 ألقت برأسها المثقل ..


 على كتف النهار ..


فاتها .. بأن كهفها وحده ..


يحتوي ضياءها بظلمته ..


 فاتها بان فوضى العبثية ..


 تغتال الأطفال


 ضاعت تحت وطء النعال ..


أعقاب شمعة كانت يوما ..


فرحة محراب مهجور ..


يمنح نورا لأطفال الديجور


 لما لفظ البحر بقية الحلم ..


 أصبح علي أن أصم أذني ..


 عن هذا القرع المتتالي .. القاتل ..


 كوقع خطوات ..


 عقربُ ساعة محموم 


يستعجل التقاعد ..


 فوق شاهد قبري ..


 ما زلت على قيد الحياة


 بلا ملامح ..


 ارفع صوتي بالغناء


.. ويستحيل الغناء الى .. بكاء 


أيتها الأنت .. أين أنا ..؟؟


             سامية برهومي



الرشفة الأخيرة بقلم الكاتبة الروائية ھدى حجاجي أحمد

 الرشفة الأخيرة

بقلم الكاتبة الروائية ھدى حجاجي أحمد 


لم يكن الوداع حدثًا كبيرًا كما تصفه الروايات.


لم تنطفئ الأنوار، ولم تتوقف عقارب الساعة، ولم تسقط السماء فوق رأسي.


كل ما حدث أنك نهضتَ من مقعدك بهدوء، ألقيتَ جملة عابرة لا أذكرها الآن، ثم مضيت.


وبقيتُ أنا.


أراقب الباب الذي أغلق خلفك، دون أن أعرف أنه سيظل مغلقًا إلى الأبد.


مرت الأيام بعدها عادية على نحو مؤلم. كنت أستيقظ، أمارس تفاصيل حياتي، أتحدث مع الناس، وأضحك أحيانًا. لكن شيئًا ما كان يتناقص داخلي كل يوم، كشمعة تحترق بصمت في غرفة مهجورة.


بعد سنوات، التقيت صدفةً بأحد الذين عرفوا قصتنا.


قال لي وهو يبتسم: "كنتما تبدوان سعيدين."


هززت رأسي ولم أجب.


فالسعادة الحقيقية لا نعرفها حين نعيشها، بل حين نفقدها.


في تلك الليلة، جلست وحدي أفتش في الذاكرة. رأيتك جالسًا أمامي كما كنت دائمًا. تذكرت ضحكتك العابرة، وطريقتك في الإصغاء، والصمت الذي كان يملأ المسافات بين الكلمات.


عندها فقط أدركت حجم جهلي.


لو كنت أعلم أن تلك اللحظات كانت آخر ما بيننا، لما مررت بها مسرعًا. لكنت حفظت تفاصيلها كلها. لكنت تأملت وجهك أكثر، وأصغيت إلى صوتك أطول، وخبأت كل ابتسامة وكل كلمة في مكان آمن من روحي.


لو كنت أدري، لشربت تلك الأيام رشفةً رشفة، وجعلتها زادي في سنوات الغياب.


لكن الحياة لا تمنحنا هذه الرفاهية.


إنها لا تخبرنا أي لقاء سيكون الأخير، ولا أي كلمة ستكون الوداع الأخير.


ولهذا تمضي الأشياء الجميلة فجأة، وتبقى الذكريات وحدها...


ككأسٍ فارغ ما زالت رائحته تحتفظ بطعم الحياة.



فَـــلَا أمــلَ۔ بقلم فخرالدين بن علي۔

 فَـــلَا أمــلَ۔

۔۔۔

قلــــنا۔۔

لنفــرح كــما الــورى۔

يكـــفــنَا حــزَنَـــا۔

لِنَفْـــتَـــحُ للـــروح۔۔موطنَــا

مِنْ رَبِــيعٍ الْحياه۔

شــذَى۔

نعـــانق الْأَمَـــلُ من جـــديد۔

نــهــادن الزمـــنَ۔

لــعــلّــنا۔۔


قلـــنا۔۔

لَمْ لَا نجـــرّب الفـــرَح۔۔

ونمـــلأ الْكـــون مرحََـــا۔۔

نزيـــل الألـــمَ۔۔ننـــثر الحلُمَ۔۔

أنّــى مشيــنا۔

وطــنَــا۔


قلنـــا۔۔

وقلنـــا۔۔

لَكِنَّ الْفـــرح أبــى۔

وبـــکــا۔

ثمّ تـــلاشى في المــدَى

لعـــلمـــه مســـبّـقَا۔

بأنّ الحـــزنَ۔۔فــي الْــروح۔۔

قَدْ استـــوطنَ

۔۔۔۔

فخرالدين بن علي۔



عاشوراء بقلم الكاتب محمد بن سنوسي

 عاشوراء

من ايام الله المباركة عاشوراء

مكفرة لسنة من خطوات نكراء

شعاع هو فرصة لذكر النعم والآلاء

وموقف لكتابة الاسم مع السعداء

فيه نجا القهار الكليم من الانبياء

من انياب الوحش تاج الأشقياء

وفيه ارتقى الحسين بن الزهراء

حاصدا العطية ومنزلة الشهداء

والده الأسد علي إمام الأمراء

من أهل البيت ومن خير الضياء

مورثا النُبل ورضا رب السماء

وسيرة ننهل منها شذا الأحياء

في الوغى شهامة و عز و إباء

وفي المجالس علم وغنائم ونماء

الحسين حفيد خاتم الانبياء

و مع الحسن سيدا شباب الخضراء

جنان بها الصالحين أهل الصفاء

ومن كان القرآن دليلهم و شفاء

فيا ليت الأمة تعود للرشد والحياء

من مشاهد الإسلام منها اليوم براء

ويا ليت سِير النجوم تعود مع الدعاء

 لدحر الجهل وتعاليم الغوغاء

فتاريخنا مشرق به علاج الادواء

و بالثنايا مآثر بألوان الأطباء

فتقبل الله صيام العاشر وتاسوعاء

وهدانا الرحمان للتحليق والبناء

و وحدة الصف بلواء شريعة سمحاء

وسيرة ناطح بريقها الجوزاء

محمد بن سنوسي

 من سيدي بلعباس

 الجزائر



السبت، 27 يونيو 2026

أرعدت سطوري جنون بقلم الكاتبة عبير الراوي/دمشق/

 أرعدت سطوري جنون

كتبت مئة قصيدة

عن الحب والهوى

وجنون العشق

فيها إنحنى قلمي وفاءً

وأشرقت أشعاري

ضياء ونور

وتراقصت كلماتي

على السطور طرباً

وبهجة وحبور

إلا قصيدتك

حين حاولت كتابتها

أصابني الذهول

وأرعدت سطوري جنون

وفاضت عيون القوافي

دموع وشجون

وغرقت كلماتي

بحسرة في مقابر السطور

تصرخ ألماً وأنين

لوعةً وحنين

لجفاء وصال الحبيب

وطول إنتظاري

وضياع أحلامي

فيا نجم هوايا

إخبرني هل من لقاء قريب....؟

متى نركب زورق الغرام....؟

ويهدأ قلبي ويستريح

عبير الراوي/دمشق/



اتقوا الله يا أحبّائي، بقلم عبد الفتاح حمودة

اتقوا الله يا أحبّائي،

زادتني الظروف التي عشتها إيمانًا بالله.

ففي الوقت الذي كنتُ وأسرتي نعاني من الجوع، كان الله يزيدنا صبرًا وتحملًا. وفي الوقت الذي كانت والدتي تودعني في الصباح عندما كنت أذهب إلى المدرسة، كانت تخفي عني دموعها؛ لأن ظروفنا لم توفر لي ملبسًا يحميني من قسوة البرد، كان الله يبعث الدفء في نفسي برعايته ورحمته. وكنت أرى بعض المحيطين بي يرتدون ملابس كثيرة، ولكنهم يتعرضون للمرض.

وفي الوقت الذي سعى فيه بعض أقاربي للوصول إلى ميراث أبي -رحمه الله-، على الرغم من أنهم كانوا يعلمون جيدًا أنه الميراث العائد الوحيد الذي نعيش عليه أنا ووالدتي وأخواتي، وفقني الله إلى عمل، علمًا أن إجراءات التعيين كانت تستلزم وقتًا طويلًا.

هذه هي فقط بعض المواقف التي اخترتها من أحداث الحياة التي عشتها، وقد عرفت الله منها أكثر، وازددت إيمانًا به وإقبالًا على طاعته.

فاتقوا الله يا أحبّائي، يجعل الله لكم مخرجًا.

مع تحياتي،

عبد الفتاح حمودة

^^عَقِيدَةُ الصُّمُودِ^^ بقلم ناجي الجويني الشاعر

 ^^عَقِيدَةُ الصُّمُودِ^^

سَاعَةٌ.. سَاعَةْ يَعْدُو بِنَا الزَّمَنُ

وَهَا أَنْتَ تَكْبُرُ يَا وَلَدِي...

هِيَ سَاعَةٌ مَضَتْ وَكُنَّا فِي رِحْلَةِ الضَّبَابْ..

تُلْهِينَا أَحْدَاثُهَا كَأَنَّنَا نِيَامْ

كَأَنَّنَا نَغْفُو طَوِيلاً لَا نَسْتَطِيعُ القِيَامْ.

​تَتَفَتَّحُ زَهْرَتُكَ كُلَّ يَوْمْ

إِشْرَاقَةُ ضِحْكَتِكَ تَنْقُشُ فِي العَتَمَةِ نُجُوماَ

تُعِيدُ لِلْحِكَايَاتِ مَعَانِيهَا فِيَّ...

وَتُعِيدُنِي إِلَى نَفْسِي..

أُفَكِّرُ، أَتَذَكَّرُ، أَهِيمُ، أَنْسَى، أَسْتَمِرْ...

أَعُودُ إِلَى حَيْثُ أَرَاكْ..

نَظَرَاتُكَ عَلَّمَتْنِي الشُّمُوخْ

أَدْرَكْتُ كَيْفَ أَفْرِضُ كِبْرِيَاءَ لُغَتِي

أَنْ أَقْتُلَ كُلَّ هَزَائِمِي

كَيْ أَعُودَ إِلَيْكَ مُنْتَصِراً...

رَغْمَ خَنَاجِرَ تَتَرَصَّدُ خُطَايْ.

​حُلْمِي.. أَقْوَى مِنْ وَجِيعَتِي

أَكْبَرُ مِنْ فَجِيعَتِي

حُلْمِي.. يُعَادِلُ شَاعِرِيَّتِي

أَبْنِيهِ مِنْ نَكِسَاتِي كُلَّمَا..

طُعِنْتُ مِنْ جَدِيدْ...

سَأَصْبِرُ حَتَّى تَكْبُرَ

حَتَّى تَسْتَطِيعَ مُوَاجَهَةَ الانْكِسَارْ

حَتَّى تُكْمِلَ مَا نَحَتُّهُ فِيكَ

مِنْ إِصْرَارْ...

​هُنَا أُنهِي رِسَالَتَيْنْ

أَضَعُ بَيْنَ يَدَيْكَ الفَرَاغَ

لِتُكَمِّلَهْ..

وَلَا تَنْسَ أُخْتَكَ، سَتُعِيدُكَ إِلَيْكَ

إِنْ دَنَى مِنْكَ الضَّيَاعْ..

اقْرَأْ وَصِيَّتِي وَلَا تَمَلْ

حَافِظْ عَلَى مِرْآةِ النَّقَاءِ فِيكَ

وَعُدْ لِأَحْضَانِ أُمِّكَ

فَهِيَ بِكَ دَائِماً تَنْشَغِلْ


ناجي الجويني الشاعر



أَشْبَاحُ لَيْلٍ وَالظَّلَامُ وَسِيلَةٌ بِقَلَمِ كَمَالِ الدِّينِ حُسَيْنِ القَاضِي

 :

أَشْبَاحُ لَيْلٍ وَالظَّلَامُ وَسِيلَةٌ  

حَمَلُوا الأَفَاعِيَ نَحْوَ أَرْضِ سَلَامِ  


فَاهُ الأَفَاعِي عَيْنُ مَوْتٍ نَافِذٍ  

لِجَمِيعِ أَطْيَافٍ بِغَيْرِ صِدَامِ  


فَتَكَاثَرَتْ بَيْنَ الجُحُورِ وَغَابَةٍ  

وَالعَوْنُ يَأْتِي مِنْ قُوًى وَلِئَامِ  


وَالطَّيْرُ هَاجَرَ مِنْ مَلَاسِعِ أَفْعَةٍ  

نَحْوَ المَصِيرِ بِكُلِّ دَرْبِ حَمَامِ  


جَلَبَتْ شَيَاطِينُ البَلَاءِ مَجَازِرًا  

فِي بُقْعَةِ الشهباءِ والإحْكٰامِ  


إِنَّ الأَفَاعِيَ كَهْرَبَاءُ صَوَاعِقٍ  

سَرَقَتْ تُرَابًا ثُمَّ كُلَّ زِمَامِ  


سَتَعُودُ مِنْ حَيْثُ المَجِيءِ بِخَيْبَةٍ  

وَالحَظُّ مَكْسُورٌ بِكُلِّ حُطَامِ  


حَتَّى الشَّيَاطِينُ العُصَاةُ بِنَكْسَةٍ  

بَعْدَ التَّكَبُّرِ فِي دُجَى الأَيَّامِ  


بِقَلَمِ كَمَالِ الدِّينِ حُسَيْنِ القَاضِي