السبت، 26 يونيو 2021

حدائق الوفاء...! بقلم الكاتبة ناهد الغزالي/تونس

 حدائق الوفاء...!

الليل توسد ذراع الطمأنينة،
ادلهمّ وباع عتمته للقرى،
داهمني سلطان الحيرة،
متوعدا وسادتي بالأرق!
غادرت رباط عزلتي،
مقشرة الليل مغامرة مغامرة،
ماذا لو عاد الحمام إلى قبابه المهجورة!
ماذا لو احتج الرماد على الجمر
أن لا تخلفني غصة في حنجرة المنافض!
يا عتمة تصبغ جفن الأمل،
سأزرعك أقواس قزح أحادية الألوان،
ثم أطلق جناح النهار في حقول أزهرت دياجير،
لن أفكر في الذين أفلتوا يد الثقة
حين كنت في مفترق الحيرة،
الذين هدموا معابد الفرح راقصين على قدم الأنانية!
كم كانوا غريبين حين أضرموا البؤس في دوالينا،
حتى طار حمام الأنس وتصحرت تربة الفرح!
ليتني لم أغرس أشجار أصواتهم في قلبي،
نحتوا منها نايات الندم وتبنوا الريح!
ألبسوا أغصاني الحالمة كرزا حامضا
وهي التي تمنت تفاحا لا ينخره
الفراق،
أيتها التلال البعيدة!
انقلي صدى ندائي لعناقيد تنتظر ابتسامتي لتنضج،
باسطة نخيلها جسر صدق يحملنا إلى حضن قصيدة!
هيا نتسامر على ضوء قهقهاتنا،
نجوب شوارع الجمال بيتا بيتا،
نسرق أحاديث العشاق من هنا،
ونزرع فسيلة جنون هناك...
ناهد الغزالي/تونس
Peut être une image en noir et blanc de une personne ou plus et plein air


ويسألونك عن ذاك المحظوظ بقلم ولاء التاجي

 ويسألونك عن ذاك المحظوظ

ذاك الذي فعل الكبائر السبعين
فقال :ربي أستغفرك وأناجيك
ألا أعود لذنب ما حييت
فتغمده الله برحمته وأنسى
ملائكته الكرام الكاتبون
فقال :ربي زدني فأنت الرحمن
فخجلت ملائكه الشمال
وتسابقت ملائكه اليمين بالحسنات
فهو الوهاب فلا يستغني مخلوق
عن إحسانه وبره طرفه عين
ولاء التاجي
Peut être une image de une personne ou plus et foulard

أدر الكأس بقلم وهيبة بتشيم ( الجزائر)

 أدر الكأس

أدر الكأس
كأس الاشتياق
وعجل بالمجلس
مجلس التلاقي
و لعقني منه ولو قطرة
واحدة تسري في الوتين
و تؤجج الشعور
و تغرق مزن البين
و تزرع ذكريات قيل
عنها ماتت لن تحيا
أدر الكأس
كأس الاشتياق
فالدور تمجه نفسي
إن كان بيدي لقطعت
راحة الانتظار
فكم من انتظار يقض
الدواخل و المشاعر
ويقذف حمم الغضب
لا تحدثني عنه
كلمة انتظار في حد
ذاتها سرداب مخيف
هي الدور و مابعد الدور
أدر الكأس
واسقنا الاشتياق
انتظرنا كثيرا
فهل يأتي دورنا
و تسقنا من عسل
الاشتياق
وهيبة بتشيم ( الجزائر)

حين تتنقّل "كورونا" بين دواوين الشعراء..وقوافيهم..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 حين تتنقّل "كورونا" بين دواوين الشعراء..وقوافيهم..!

تصدير : الشعراء لم ينقرضوا أبدا..فدائما هناك أبناء وأحفاد يظهرون من مكان بعيد حاملين باقات الورد والحزن لوضعها على قبور الآباء والأجداد.
قد لا أجانب الصواب إذا قلت أنّ جائجة كورونا اللعينة تعد مأساة عالمية إذ مازالت تحصد الأرواح بالتقسيط وبالجملة،وتثير رعبًا حقيقيا تعطلت معه دواليب الاقتصاد العالمي،وفترت أنشطة السكان على نحوٍ غير مسبوق،فيما تمّ إلغاء جميع المهرجانات الثقافية والفنية إلى إشعار آخر..
ولكن..
لطبيعته المتفاعلة مع الحياة وانفعاله بالقضايا الإنسانية، لم يكن غريبا على الشعر أن يفتح دفاتره لتنتشر فيها جائحة فيروس كورونا المستجد، فالشعر لا يحسن الوقوف بعيدًا على مسافة آمنة.
والسؤال الذي ينبت على حواشي الواقع:
بأي طريقة يعبر الشاعر عن مثل هذا الوباء المبيد..!؟
في كتابه الذي يحمل عنوان "الشعر والعقل.. منهج للفهم"،يجيب الأديب السوري حسن عبد الرازق منصور بأن الإنسان يختار طريقة التعبير عن نفسه أو عن فكرته حسب ما تمليه عليه هذه الفكرة، "وإجمالا هناك طريقتان للتعبير،ومهما حاول الشعراء ابتكار طرق بديلة،فإنهم لا يخرجون عن نطاق هاتين الطريقتين"،مسميا إياهما "الطريقة المباشرة في التعبير،والطريقة غير المباشرة".
وهذا ما يظهر في النصوص التي اتخذت كورونا موضوعًا لها،بين قصائد تناولت الموضوع بشكل مباشر،وأخرى تناولت الظواهر الناتجة عن المرض والتحولات وتعاملت مع الموضوع بشكل يخلو من المباشرة.
ويذهب نقاد الأدب إلى أن الغرض الشعري من محددات طريقة الكتابة،فالشعر الذي يقصد به التوعية مثلًا لا بد له من الوضوح والمباشرة.
وقد كتبت في أغلب الأقطار العربية قصائد للتوعية والنصح،وكانت في غالبها باللغة المحكية، وقد تجيء فصيحة مثل قصيدة الشاعر التونسي عبد العزيز الهمامي :
فَلْتدخلْ بيتَكَ لَوْ تسْمحْ
العالَم مَوْبُوءٌ
وهَـوَاءُ الشّارِعِ يَـجْـرَحْ
المَنْزِلُ وَرْدتـك الأُولَى
وَمَكَانُـكَ فِي الغُرْفَةِ أَوْضَحْ
ما أريد أن أقول..؟
أردت القول أنّ الشعراء لم ينقرضوا أبدا..فدائما هناك أبناء وأحفاد يظهرون من مكان بعيد حاملين باقات الورد والحزن لوضعها على قبور الآباء والأجداد.
لقد كان الشعر دوماً وجهاً من وجوه الشجاعة، بل إن الكاتب الفرنسي فابريس ميدال يعتبره الشجاعة نفسها. بسبب من هذا رمزت الثقافة الغربية إلى الشاعر بشخصية أورفيوس، هذا البطل الأسطوري الذي اجتاز كل درجات الجحيم، غير عابئ بأهوالها، تحركه طاقة الحب للمضي قدماً إلى الأمام. تحيط به الحيوانات الكاسرة التي خضعت لسلطان عزفه وموسيقاه.
وفي خضم هذه الجائحة يمكن أن نضيف مع الكاتب الفرنسي: على كل شاعر حقيقي أن يجتاز الجحيم مثلما حصل مع أورفيوس حتى يكون جديراً بصفة شاعر.
وعندما نتحدث عن الشعر فنحن نتحدث عن كتابته وقراءته في آن.
القراءة، كما الكتابة، محاولة لكسر العزلة، باستدعاء أصوات تنتمي إلى أزمنة وأمكنة مختلفة. والقراءة، كما الكتابة، تبديد لظلمات المغارة، عن طريق أرواح الشعراء المشتعلة على الدوام. والقراءة أيضاً محاولة لتأثيث وحدتنا وبحث ممضّ من أجل الظفر بصداقات جديدة وإن كانت في عصور بعيدة وأماكن قصية، سفر إلى أماكن بات من الصعب الوصول إليها.
دعونا نَحيد عن الجدية ولو لمرّة واحدة،ونقول إنّ الشّعراء أكثر عرضة لفيروس كورونا من غيرهم من المواطنين وذلك بسبب (أو بفضل؟) عفويتهم التي تسبقهم،ومشاعرهم الفيّاضة التي يدلقونها أمام الغريب قبل القريب..
وعلى الرغم من تداعيات هذا الوباء اللعين،لا أحد يشك في إصرار الشعراء على التشبث بالحياة داخل القصيدة وخارجها،وعلى مدار الزمن وتغيّر الظروف والأحوال.شخصيا،لا أملك إلا أن أدعو لشعراء وشاعرات العالم الزمن الجميل والشعر الأجمل،وبأن يتغلبوا جميعًا على الفيروس الفتّاك كي يطلعوا علينا بقصائد عظيمة يخبرون فيها الأجيال القادمة،كيف ارتعبنا ولزمنا بيوتنا مكتفين بإطلالة خاطفة على القيامة التي تسير ميّاسة في الشوارع.
وإذن؟
متنوعة هي إذا،موضوعات الأدب،ولأنها كذلك لم تخل مما لا نحب،وكثيرا ما خرجت القصائد والقصص والروايات من رحم المعاناة الإنسانية،وأيقظ تفشي جائحة كورونا ذكريات العالم حول الأوبئة القديمة،
وعلى مرّ التاريخ البشري،ضربت الأوبئة الحضارات والمجتمعات القديمة منذ أول تفش معروف عام 430 قبل الميلاد خلال الحرب البيلوبونيسية (بين حلفاء أثينا وحلفاء إسبرطة).
ومن أشهر القصائد التي كان الوباء موضوعها قصيدة "الكوليرا" للشاعرة العراقية الراحلة نازك الملائكة،والتي اعتبرت بداية "الشعر الحر"،مما جعل شهرة هذه القصيدة تفوق قصيدة الشاعر المصري علي الجارم التي كتبها عندما ضربت الكوليرا مسقط رأسه "مدينة رشيد" بمصر عام 1895.
على سبيل الخاتمة:
تعتمل أسئلة الحب في جوف الشعراء وقصائدهم بين الهم العام والحب في زمن كورونا الذي صوره الشاعر المغربي نوفل السعيدي قائلا:
مرضَ الناسُ بالوباء مراراً ووبائي شوقٌ وسُهدٌ ونارُ
عالقا فوق حيرتي كيف أمضي؟ للتي بينها وبيني سِتارُ
وهنا أختم:
ما يحسبه المتلقي نظرة ذاتية تخص الشعر هي في الأصل نتيجة صياغات جماعية متعددة، وربما كانت في أوقات متفرقة..
وإلى أن تتجاوز البشرية هذا الوباء سيظل "الكوفيد" متنقلًا بين دواوين الشعراء وقوافيهم بما هو ديدن الشعر من تناسل للأفكار وتأمل في أشياء قد لا تستوقف غير المكتوين بناره.
من هنا تكون الكتابة في مثل هذا الظرف،شكلاً من أشكال المقاومة اجتيازاً للجحيم،أي تكون انتصاراً على قطبَي الألم والضجر اللذين تحدث عنهما شوبنهاور.
محمد المحسن
Peut être une image de Med Elmohsen

قصة قصيرة جدا هَوَسٌ بقلم الأديبة أحلام بن حورية

 قصة قصيرة جدا

هَوَسٌ
رَآها وهي تَرفُلُ زَاهيةً فِي حُضْنِ أُمّهَا. أبْهَرَهُ جَمالُهَا وأسْكَرَهُ عِطْرُهَا. دُونَ مُقاوَمَةٍ، اِنتَزَعَهَا مُنتَشِيًا. تَلَوَّتْ أَلَمًا. لَمْ يَأبَهْ لتَوَسُّلَاتِهَا. هِيَ الآن هُنَاكَ، تَتَصَدَّرُ بَيْتَهُ وهي تَنْحَنِي هَيْكَلًا مَنْسِيًّا مَعَ مَثِيلَاتِهَا في كَأسٍ مَشْرُوخَةٍ قَد شَحَّ مَاؤُهَا.
أحلام بن حورية
Peut être une image de crépuscule, lac, nature et ciel

ــ صـبـاح الخـيـر ــ بقلم الشاعرة ناجية فتح الله

 ــ صـبـاح الخـيـر ــ

ــ ــ
صـبـاحُـكـمْ مـشـاعِـرٌ
صـبـاحُـكـمْ كَـسُـكَـرْ
..
صـبـاحُـكـمْ مـزاهِــرٌ
صـبـاحُـكـمْ مُـعـطّــرْ
..
صـبـاحُـكـمْ مـثـل الـنـدَى
إذا بـدَى مُـقـطّــرْ
..
صـبـاحُـكـمْ أحِـبَـتـي
نـسـائِــمٌ وعـنـبَــرْ
..
صـبـاحُـكـمْ مـثـل الأمَـلْ
قـدْ أيـنَـعَ وأزهَـرْ
..
صـبـاحُـكـمْ كـل الـمُـنـى
مـنـي أنـا وأكـثـرْ
..
صـبـاحُ خـيـرٍ دائِـمٍ
مِـنَ الـعَـلـي مُـقــدَرْ
ــ ــ
ناجية فتح الله
Peut être une image de ‎une personne ou plus et ‎texte qui dit ’‎الأمل بالله‎’‎‎

ذِكرى ميلادِ أشرف ما شاء الله ! بقلم الشاعرة أمُّ أشرف عزيزة بشير

 ذِكرى ميلادِ أشرف ما شاء الله !

ألفجرُ يَبْزُغُ والنّهارُ.. يُشقشِقُ
والقلبُ فيكَ أيا بُنيَّ ……مُعلَّقُ!
في مِثلِ هذا اليوْمِ كُنتَ هَديّتي
والفرَحُ زَقزَقَ والطّيورُ….. تُحلِّقُ!
والعيْنُ تدْمَعُ ؛ فرْحَةً وسَعادةً
والأهلُ كلٌّ يحْتَضِنْكَ……يُعانِقُ!
يدعونَ :"ربِّ اجْعَلْهُ بَرّاً صالحاً"
وأنا أؤَمِّنُ …….يا إلهِي وأُرفِقُ :
"وَاجعَلْهُ ربّي ناجِحاً …… مُتَّميِّزاً
وَمِنَ التُّقِاةِ وبالحياةِ….. يُوَفَّقُ"!
وكأنّ باباً للسّماءِ ……...تَلَقَّها
حمداً لِرَبّي! ما طلَبتُ …. مُوَثّقُ!
فحبيبُ قلبي قدْ أتانِي…… مُشرِّفاً
شمسُ الهِدايةِ فيكَ(أشرفُ)تُشرِقُ!
عيدٌ سعيد ٌ يا بُنيَّ ..………..بِأُسرةٍ
عمرٌ مَديد ٌنزدَهيكَ…….. وَنَعْشَقُ!
وكلَّ عامٍ وأنتَ بيْنَنابِألفِ خيْرٍ وإلى اللهِ أقربْ !
ماما/ أمُّ أشرف

حين تنسج الكاتبة التونسية القديرة فوزية ضيف الله من -خيوط الفجر-لوحة إبداعية خلابة (تقديم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن)

 حين تنسج الكاتبة التونسية القديرة فوزية ضيف الله من -خيوط الفجر-لوحة إبداعية خلابة

(تقديم محمد المحسن)
مذ بدأت في قراءة خاطرة الأستاذة القديرة فوزية ضيفالله (خاطرة غير معنونة) حتى وجدت نفسى أمام نموذج جديد،شىء مختلف،فاللغة -العذبة-والعبارات الجزلة المختارة بعناية،جعلتنى أتيقظ جيدا وتتحفز كل حواسي أثناء القراءة..
لوحة إبداعية موغلة في الإبداع،وهي أشبه بالشعر،لذا أعتقد ان الكاتبة هى اقرب لأن تكون شاعرة،فالجرس الموسيقى والنغم حاضر منذ أول سطر وقد يتوهم القارىء عندما يتوغل فى القراءة انه يقرأ شعرا حرا..
تعمدت الكاتبة عدم وضع عنوان لهذه-اللوحة الإبداعية-الفاخرة،وبالتالى فقد تركت المجال لعقل القارىء وخياله مفتوحا ليحلق فى سماء العبارات والجمل والكنايات ويضع بنفسه عنوانا لها.وهذا ضرب جديد من ضروب الإبداع.
هذه الخاطرة التي خطتها-كما أشرت-أنامل الأستاذة/المبدعة فوزية ضيف الله يمكن تصنيفها في دائرة القصة القصيرة جدا،لكونها تنفرد بخاصية الاختزال الكبير،الذي شمل البنية الفنية واللغوية،فغدا هذا النوع من الكتابة يعتمد على الإيحاء والرمز وشاعرية اللغة وكثافتها.وبلاغة التأويل،وزئبقية الحدث،إن لم نقل زئبقية الحدث الواحد.
إن القصة القصيرة جدا ليست إلا ومضة من الزمن مكثفة اللغة،بليغة الأسلوب،تنفر من التفاصيل التي تمتاز بها الرواية،إنها تلتقط مشهدا من الحياة الإنسانية،وتعبر عنه بطريقة درامية،الأمر الذي جعلها تجد مكانتها في الساحة الإبداعية،وتنفرد بدراسات نقدية واسعة.
والكاتبة هنا،أبدعت في التقاط صور من الحياة الواقعية بلغة مكثفة معتمدة على تقنية " التصوير والتشكيل "في الكتابة،الشيء الذي جعلها ترسم لنا لوحة ابداعية متعددة الألوان،تؤسس لإنبلاج الفجر،تبشّر بميلاد زمن يعبق بعطر الفرح..وتحثنا جميعا على إيجاد مصالحة مع هذا الكون الفسيح..
-لوحة إبداعية-خلاقة صيغت بلغة سردية تتخذ من التكثيف الدلالي وسيلة لإثارة التأويلات المختلفة لدى القارىء الواحد.
لأن حروفها ساطعة البياض جميلة بحد ذاتها..فلها مني باقة من التحايا العطرة،مع تمنياتى بدوام التوفيق.
"زمان صاف جدا،تغزوه ابتسامة دافئة،يتسلل الفجر الى أركان روحك يجدد بناءها وهذا الليل يرفع جناحيه عن الكون رويدا رويدا. ربما سوف تبحث في نفسك عن قرارك،يعلو صدرك بصوت الحق،تتنفس لاجل مراسم الكون المقبلة.
كلما كنت شاهدا على حلول الفجر الى نفسك، سترى نسمته ترفرف على ارواح الموتى تقرأ لهم السلام،وسوف تصلك منهم رسائل حب..لا تدع الفجر يذهب قبل ان تحكي معه حكايتك، والصمت اذا تمسك هو بالكلام...وحاول ان لا تفك شفرات صمته بل استمع وتأمل..سيأتيك الحل على هيئة شعور بالراحة...لا تقلب الاوراق...ولا تحاول اعادة ترتيبها فمنطق الكون لن يقبل غزوا على حساباته.
كن لطيفا فسوف ترى انك ستصبح صديقا للكون..."
(فوزية ضيف الله)

الجمعة، 25 يونيو 2021

حطام الذّاكرة يقلم أبو طارق /محمد الحزامي

 حطام الذّاكرة

الصّباح ...
لم يطل بعد ..
وخلفي
حكمة الصحراء ،
وبعدي
رقصة الوادي وعاداتي القديمة
وإختلاجات الطقوس المسرحية
في إعترافات زماني
وإنهياري في جنازات التردّي
وإنتفاضات الخروج عن وجودي
عن نشيد الجالسين في الروابي
من يتغنّون سرورا بالاماني
فوق رأسي ...
والقريب ...
غيّرته محنة الأرض البعيدة
وإمتحانات السّقوط
في دهاليز التمنّي
والتّناسي لإرتجافات الخيول
والمصيبة
وإرتعاشات الصّهيل ...
والتّصاوير القديمة
و الجديدة أتعبتني
وإنتشت باللآّمكان
أتعبتني رؤيتي للقادمين
من حطام الذّاكرة
من فوق فوقي .. أو شمالي
أو طواحين الحدود البالية
أو فوق تحتي
أونهايات الوعود ...
أتعبتني ذكرياتي السالفة
والاحتراقات العديدة
للأماني والاحلام الكاذبة
والزهور الذّابلة
أبو طارق /محمد الحزامي