الخميس، 21 مارس 2024

حتى لاننسى شاعر المقاومة الفلسطينية محمود درويش بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 على هامش ذكرى مولده (13 مارس 1941-9 أغسطس/أوت 2008)

حتى لاننسى شاعر المقاومة الفلسطينية محمود درويش
العبور..إلى الضفة إلى الأخرى
هذه القصيدة مهداة إلى شاعر سمي يوما بشاعر الأرض المحتلة ويوما بمجنون الوطن.إنّه الشاعر الذي مهما اختلف النّاس في تقييمه،لا مناص لهم من الإعتراف بشاعريته العظيمة وموهبته الكبيرة،فهو المبدع الذي لم يلهه نبل مقصده عن إخلاصه لفن القول،وحقيقة الشعر،وجعل ما هو خاص عنده عاما عند النّاس،في حالة من الإدهاش اللغوي،وابتكار الصور،وسحر البناء،والتعبّد في محراب الفن المقدّس.
إنّه الشاعر الذي بيع من كتبه في العالم العربي وحده أكثر من مليون نسخة حتى العام 1977 على الرغم من أنّه أبعد ما يكون عن النموذج الشعبي،وهو الشاعر الذي كادت قصيدته”عابرون في كلام عابر”تطيح بإحدى حكومات العدوّ الصهيوني ذات يوم.
إنّه الشاعر الذي وصفه الناقد محمد بنيس بقوله:”إنّه شاعر القلق،وإنسان الوفاء في زمن نفتقد فيه الشعري والإنساني معا”وهو أوّلا وأخيرا الشاعر الذي قال:
“سجّل فأنا عربي..ورقم بطاقتي خمسون ألف..وأطفالي ثمانية وتاسعهم سيأتي بعد صيف..” وقال في مقام آخر قولا شعريا:”وضعوا على فمه السلاسل/ربطوا يديه بصخرة الموتى/وقالوا أنت قاتل.
أخذوا طعامه والملابس والبيارق/ورموه في زنزانة الموتى/وقالوا أنت سارق.
طردوه من كل المرافئ/أخذوا حقيبته الصغيرة/ثم قالوا أنت لاجئ..”
إنّه الشاعر الراحل محمود درويش..وهذه القصيدة مهداة إليه إحياءا لذكراه
..إلى محمود درويش في رحيله القَدَري
“الشعراء كالأوطان.. لا يموتون..”
..من يدقّ باب الرّوح
في خفوت الشمس والضّــــــــــوء
من يطهّر الجسد من دنس الركض
خلف صهيل الـرّوح
من يمنح حبّة قمح تعبق بعطر الأرض
ليمامة تاهت
في رعب السكون الهائم
من يجفّف الدّمع..
والمحزونون في سبات ملء الجفون
أوغلوا في الدّمع في لحظات الوَجْد
فأنطفأ الوجع..
إلى أين تمضي في مثل ليل كهــذا !؟
والكلمات التي تركتها خلف الشغاف
تشعل شرفاتها
منارة
منارة
ولا يكتمل المكان..
تمنيتَ لو كنتَ نورسا على شاطئ غزّة
كي تعيد ارتحالك..كلّ يوم في المياه
تمنيتَ لو تجعل من دموع الثكــــالى
قاربا يجتاز العتمة..
كي يرسي على ضفّة مرهقة
تحتاج يد النهر كي تعبـــــــره
تمنيتَ لو يتوقّف..الزّمان
لحظة أو أقل
كي تعيدَ ترميم الحروف
كي تسير بكل،فجاج الكون
بغير جواز سفر
كي تروح بنوم مفتوح الرّوح..
يفيق على جمرة سقطـت
فوق شغاف القلب..
تمنيتَ لو تبرق للبعداء جميعـــا أن:
عودوا..أعطوا-لمحمود*-بعض وطن !!
ها أنتَ تئنّ
وتئنّ
إذا استرجعت غربتك من تيه الضجّة
وعدت بلا وطن
إلى أين تمضي في مثل ليل-عربيّ-كهذا ؟
إلى أين تمضي..بعربات الصّبح المبكــــرة..؟
ها أنّي أراك تلوّح للأمكنة الأمامية
وهي تغيب..
ثمة نورس يتلاشى في الأفق البعيد
ثمة وجع بحجم الغيم ..يتمطى في اتجاهنا
عبر الضفاف
ثمة شيء ما ينكسر
يتهاوى
ولا يصل المكان
ها أنّي أراك في هدأة الصّمـــت
تنبجس من اختلاجات العزلـــــة
تنبثق بياضا ناصع العتمة..من عتبة القلب
نهرا
تجلّله رغوة الإنتظار
أراك..نهرا
تعتعه الرّحيل..فتهاوى
في أفلاج جفّ ماؤهــا
ها أنّي أراك،تعبر ممرّات الذاكرة
تترك حنجرتك زهرةَ بنفســــــج
تلج حجرات الرّوح
تاركا خلفك..صهيل الرّيح
كي لا ينهمر..الوجــــــع
ويسطو على ما تبقّى..من مضغة القلب
سخط الزّمان..
محمد المحسن
*المقصود الشاعر الراحل محمود درويش

لا شيء في نشوة الشوق..يثبت أنّي أحبّك..غير الكتابة.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 لا شيء في نشوة الشوق..يثبت أنّي أحبّك..غير الكتابة..

الإهداء:إلى تلك التي آتتني من غربة الصحو..ألبستني وجعي..ثم ارتحلت عبر ازدحام الصباح..
..في الأفق البعيد،يلوح ضوء باهر
يسربله السّحر
ذاك الأفق البهيّ
متشحا بباقات من الحسن
هوذا الحسن..
يتوهّج في سحر عينيك
وإنّي لأقرأ هذا المدى العندميّ
على شفتيك..
* * *
يا إمرأة
إنّ فيك لسحر السّماء
وجوع الحياة
وكون من التيه
والبوح والموج
والرغبات..
ياسيدة اليمّ
امنحي كلامي لغات السّفن
امنحي قلبي لغة سافرة..
يا سيدة اللّون
أنيري ضوء الكون المعتّم في أجوائي
علّني أفتح بؤبؤ الرّيح
وأستوطن الذاكرة
* * *
يا سيدة البحر
"أسندت روحي على وهج العشق فيك"
أستنجد الوجد..
أحتسي لغة الكوثر
في كأس الهديل..
خذيني بقربك..
"كي أقرأ روح العواصف"
حين يعانق النورس زرقة اليمّ
.. ويسرج القلب أفلاكه..للرحيل..
* * *
يا سيدة البحار..
على جدائلك بروق البحر والملح..
وفي سماوات عينيك
ذاك الفضاء البدائيّ
أراه متشحا بالغيم
والصّمت
والنّور
والنّار..
وأنا..
أغذّ الخطى بين جرح
وجرح
وأقتفي أثرا للمرايا
لكنّ الدرب إليكِ..
غدا دروبا لا تؤدي إليكِ..
كنت أرى وجهكِ..
في المنام
أراه على صفحات البحار..
وكنت أقول:غـدا..
أقول غدا ربّما قد أراها..
إن قدّر اللّه حسن النوايا..
لكنّ السنين تعدو
والأمنيات تمضي
وكل الرغبات تنأى..
والقوافل أسقطتتني
في منعطف للثنايا..
* * *
يا سيدة الكون واللّون
ها..أنذا على مرمى..نبضتين من القلب..
أتصفّح دفتر عمري..
أكفكف غيمي
أسرج وجدي..
إلى جهة في المحال..
وأسري إليك..
لكأنّي في غمرات البنفسج..
أولد الآن..
ولا شيء في نشوة الشوق..
يثبت أنّي أحبّك..
غير الكتابة..
ذبل الزّهر ولم يجيء الربيع..
رحل طائر البرق..
ولم ينهمر الغيم..
مثلما وعدتني الرؤى..
كما وعدتني رؤايَ
ترى..
هل أظلّ أحبّك إلى آخر العمر..
وهل..؟
وتظلّ في تضاعيف الرّوح
محرقة للسؤال..
محمد المحسن

من معجزات الزمان..يتجانس فيكِ الثرى والفضاء.. بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 من معجزات الزمان..يتجانس فيكِ الثرى والفضاء..

(1)
.. بين جرحَين كنّا معا في التشظي..كنّا
وإذ نال الحزن من أضلعي،فلبثت
وأنتِ تضوّع عطرك بين الثنايا،،وظللت وحيدا
ومنهمرا في الفصول.
في ليل مدينتي حيث لا شيء يشبهني.
غير نجمة أراها تضيئ وتخبو
أراني أرنو إليها،علّها تفتح لي دربا إليكِ
فما زلت أخشى عليكِ من شائك الضوء..
ومازلت..أحيل أيّامي إلى نرجس اعتراه الأفول..
(2)
مرّ عطر مسرّاتنا..ومرير هو الوقت
لكنّ طيفك أدخلني في ضياء الثمار
وقد فتح الوجد أبوابه للرؤى
ولاح نجم يضيئ على عاتق الليل
فظللت أنتظر.ثقيل هو الإنتظار.
طائر الصحو لا يحتفي بضيائي
يطارد ضوئي..يوغل في المدى..
ثمّ يحطّ على وجع بأصل الرّو ح
فتلمّ الحدائق أورادها..
ويذبل ورد النهار..
(3)
مـــــــذ تخيّلتكِ..
وأنت تعبرين بساط الخزامى..
تلجين فلوات الرّوح في مُترف الثوب..
وتمدّين أصابعك
في خيوط الحرير المذهّب..
لكِ هذا الحمام-الجنوبيّ-
علّمته الهديلَ..
في زمن للبكاء
وعلّمتكِ كيف يرشح من الحلم
عشق..وماء..
صرخت بملء الرّوح علّ يجيء طيفُك
–فأنا أولم الليل نذرا..
وألبس أبهى ثيابي
ولكنّي وجدتكِ في برزخ الوجع..
بين البكاء..وبين الغناء
ومن معجزات الزمان..
يتجانس فيكِ الثرى والفضاء..
(4)
آن للوجع العتيق أن يتفادى دروبي
ويعود بي الزّمن إلى حقل صباي
يوم كان اليمام ينام بحضني..
وبقربي تدنو القطوف
وأراك كما كنت أرسمكِ
على دفتري المدرسي..
يتهودج طيفُكِ في ثوب شفوف..
وأراكِ ثانية وقد لا مس عطرُك
نرجسَ الرّوح..
ثم..ألتقيكِ وقد نضج النهد قبل الأوان..
(5)
..كانت لي أمنية..أن أراكِ كما كنتُ..قبل البكاء
أن لا أرى،في شهقة الرّيح،عاصفتي
لا أرى في دفتر عمري
ما كنت خبّأته من شجن ومواجع..
..سلاما على ما تبقّى
..سلاما -على تعتعة الخمر-
..سلاما على أمّي التي أحنو على طيفها ما استطعت
..سلاما على كلّ الرّمال التي احتضنت حيرتي
..سلاما على غيمة ترتحل
عبر ثنايا المدى..
ها هنا.. أرتّق الموج،وقد أبحرت روحي
دون أشرعة
ترى..هل أقول للزبد إذا ساح إليّ :
دَعني “أقرأ روح العواصف”
فأنتَ لست في حاجة للبكاء
دَعيني أطرّز عمري
وشاحا للتي سوف تأتي
عل ّ يجيء الموج بما وعدته الرؤى
فليس سوى غامضات البحار،تقرأ الغيم
وتنبئ بما خبّأته المقادير
وفاض منـــــه
الإنــــــــاء..
محمد المحسن

(رمضانيات ) حول سلوكيات المسلم الصائم..في شهر رمضان الفضيل بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 (رمضانيات )

حول سلوكيات المسلم الصائم..في شهر رمضان الفضيل
بمناسبة شهر الصيام الكريم تقبل الله منا ومن سائر المسلمين صيامه وقيامه، أود أن أذكر لقرائي الكرام ما ينبغي للصائم من السلوك الحسن الذي يرجى معه له القبول والمغفرة،وحط الخطايا،ورفع الدرجات.
يجب على المسلم الصائم أن يحسن إلى الضعيف ويساعد المحتاج ولا يقتصر إحسان المسلم على البشر،بل عليه أن يحسن كذلك إلى الطير والحيوان فلا يؤذيهما.
لم يشرع الله تعالى الصوم لامتحان قدرتنا على مجرد الصبر عن الطعام والشراب، فالإنسان يستطيع أن يقاوم ويحتمل الجوع والعطش. وليست الغاية من صيامنا أن يمتحن الله تعالى صبرنا عن الطعام والشراب فحسب،إنما شُرع الصيام لتهذيب أخلاقنا، وتطهير قلوبنا، وتزكية نفوسنا،وإعدادها،وتهيُّئها للسير على الصراط المستقيم علماً، وعملاً، وسلوكاً، وحالاً، ومقالاً.
لقد جاء الصوم إيماناً بالله سبحانه وتعالى،وطاعةً له،وقُربةً نتقرب بها إليه.وشُرع الصوم لنروِّض أنفسنا على أعمال الخير والبر،ولكي يستعد المسلم في يومه،وحاضره،ومستقبله لكل أعمال الخير ووجوهها،الأمر الذي يتطلب من المسلم الصائم أن يتحلى بمجموعة من الأخلاقيات الحميدة..
والمسلم الحقيقي هو الذي يسعى بكل ما أوتي من قوة، إلى ممارسة عبادة الصوم بجوانبها المادية والروحية معاً،وجعلها بمثابة تدريب سنوي لتحسين أخلاقه والرقي بسلوكه في مختلف جوانب الحياة، بالشكل الذي يتلاءم مع الحديث الشريف الذي يقول فيه الرسول صلى الله عليه وسلم: (لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِطَعَّانٍ، وَلَا لَعَّانٍ،وَلَا فَاحِشِ وَلَا بَذِيء). فالمؤمن الحق في رمضان -وفي غير رمضان – لا يطعن في الناس وأعراضهم،ولا يلقي باللعنات هنا وهناك،ولا تصدر عنه الفواحش والبذاءة وغيرها من السلوكات المشينة والتصرفات الدنيئة.
والمسلم الحق في الأيام العادية-وفي شهر رمضان على الخصوص، لا يتحدث إلا بالصدق، ولا ينطق إلا بالخير،ولا ينقاد للممارسات المنبوذة كالكذب،والدجل،والخداع،وخيانة الأمانة، وشهادة الزور وغيرها،كي لا تنتفي معاني السلوك البنَّاء من ممارسته لعبادة الصوم، وعندئذ فلا حاجة لله بصيامه. فقد جاء في الحديث الشريف عن نبينا الكريم قوله: (مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ).أي من صام ولم يترك الكذب والعمل به فلا قيمة لصيامه.
ما أريد أن أقول ؟
أردت القول أنّ الله فضّل شهر رمضان لكسب الأجر والتكفير عن الذنوب وكل شيء يهون إلا تغافل الناس وتهاونهم إزاء دينهم والشهر الكريم فهو شهر خير وعبادة وصوم والحسنة فيه بعشرة أمثالها وينبغي أن يعرف الصائم أن الصيام شرع من أجل نيل التقوى،قال الله عز وجل «لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ» كما أن الصيام تربية وتحمل ولذلك منعَنا الله من الأكل والشرب وكل الملذات فالصيام مدرسة،ولكن للأسف هناك بعض السلوكيات السيئة لبعض الصائمين قد تفسد عليه صيامه فالنبي صلى الله وعليه وسلم قال: «رُبّ صائم لا يأخذ من صيامه إلا الجوع والعطش» فهناك من يمضي أغلب الوقت في مشاهدة الفضائيات،الأمر الذي أصبح يميز الشهر الكريم بسبب انتشار عرض برامج ومسلسلات طيلة 24 ساعة وهذا يجعلهم ينشغلون عن العبادة المكملة للصوم،وتحوّل نهار رمضان لوقت للنوم، وهذه سلوكيات تتعارض مع الشهر الفضيل، وأقول لهؤلاء: راعوا الله وتقربوا إليه حتى ينصلح الحال.
وهنا أضيف : مما أثار انتباهي أن البعض وللأسف يزدادون حدة وعصبية عند الصيام، ويقل صبرهم على أهلهم،وعلى من يتعاملون معهم ويتحججون في ذلك بالصيام، ولو صح أن الصوم عن الطعام والشراب يؤدي إلى ذلك لما كتبه الله علينا ليعلمنا التقوى من خلاله.
على سبيل الخاتمة :
لكل عبادة آداب حريٌ بالمسلم الالتزام بها،فالصيام له آداب متنوعة،وآداب الصيام تنقسم إلى واجبة ومستحبة،ومن آداب الصيام الواجبة : المحافظة على ما أوجب الله -تعالى- من العبادات الفعلية والقولية، وعلى رأسها الصلاة، فلا يعقل أن يترك المسلم الركن الثاني من أركان الإسلام أثناء صيامه، فليس الهدف من الصيام الجوع والعطش، بل الانقياد والاستسلام لجميع أوامر الله تعالى، والوصول إلى درجة المتقين، فقد قال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} كما أنّ من آداب الصيام الواجبة: اجتناب الأقوال والأفعال المحرمة جميعها، وضبط النفس حتى عند تلقي الاساءة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، حيث قال: قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: “قالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ له،إلَّا الصِّيَامَ،فإنَّه لي وأَنَا أجْزِي به،والصِّيَامُ جُنَّةٌ،وإذَا كانَ يَوْمُ صَوْمِ أحَدِكُمْ فلا يَرْفُثْ ولَا يَصْخَبْ، فإنْ سَابَّهُ أحَدٌ أوْ قَاتَلَهُ،فَلْيَقُلْ إنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ والذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِن رِيحِ المِسْكِ. لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إذَا أفْطَرَ فَرِحَ،وإذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بصَوْمِهِ”أما آداب الصيام المستحبة فمنها : السحور وتعجيل الفطر،وكذلك الحرص على قراءة القرآن الكريم،والدعاء،والصدقة،والإكثار من الأعمال الصالحة.
وأسأل الله أن يوفقنا وسائر المسلمين لكل ما فيه رضاه،وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا،وأن يتقبل منا صيامنا وقيامنا،وأن يجعلنا جميعا من أنصار دينه والدعاة إليه على بصيرة،وأن يعيذنا من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، إنه جواد كريم،وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد،وعلى آله وأصحابه وأتباعه بإحسان.
ختاما،تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال،وأدام عليكم الصحة والعافية،ووفقكم لخيري الدنيا والآخرة.
محمد المحسن
Peut être une image de 1 personne

الدورة الثالثة لجائزة غسان كنفاني للرواية العربية تستقبل الترشحات متابعة الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 الدورة الثالثة لجائزة غسان كنفاني للرواية العربية تستقبل الترشحات



-الروائي الفلسطيني يعد نموذجا مثاليا للروائي والكاتب السياسي والقاص الناقد،فقد كان مبدعا معروفا في كتاباته،كما كان مبدعا في نضاله وحياته.


أعلنت وزارة الثقافة الفلسطينية عن البدء في استقبال طلبات الترّشح والترشيح الدورة الثالثة لجائزة غسان كنفاني للرواية العربية المنشورة، يتم استقبال الطلبات حتى1/5/2024.من خلال تعبئة النموذج المرفق مع إرسال نسخة من العمل الروائي متضمنة صفحة الناشر مصحوبة بغلافها بصيغة (PDF) على العنوان الإلكتروني الخاص بالجائزة bprize@moc.pna.ps
وشروط المشاركة هي:
أولا: يشترط في الإنتاج المقدم للحصول على الجائزة ما يلي:
أ‌. الجائزة مخصصة للرواية العربية وحسب ولا يتم اعتبار الأعمال المكتوبة بلغات أخرى أو مترجمة عنها.
ب. أن يكون العمل المرّشح للجائزة مطبوعًا ومنشورًا
ت‌. أن يتسّم فيه التميز والتجديد.
ث‌. أن لا يكون إنتاجه قد حصل على درجة علمية.
ج‌. أن لا يكون قد مر على صدور الرواية المرشحة أكثر من 3 سنوات (2022،2023،2024) منذ تاريخ الترشيح على الجائزة.
ح‌. ألا تكون مقدمة لجائزة أخرى أو حاصلة على جائزة من قبل.
خ. أن لا يكون قد نال جائزة من أي جهة ثقافية على العمل ذاته.
د‌. يحق للجنة التحكيم حجب الجائزة إذا لم تستجب الأعمال المقدمة للمستوى المطلوب.
ثانيًا: يحق الترشيح لدور النشر والهيئات الثقافية والنقابات والاتحادات والروابط والجمعيات الثقافية والأفراد.
ثالثًا: يرسل المشارك صورة عن الهوية أو جواز السفر .
* لا تنظر لجنة التحكيم في أي طلب ترشح غير مستوفٍ للشروط المطلوبة.
*يتم الإعلان عن القائمة القصيرة في شهر حزيران/جوان من العام 2024
*يتم الإعلان عن الفائز الأول من قبل وزير الثقافة ولجنة التحكيم الخاصة بالجائزة في الثامن من تموز/جويلية من العام 2024.
ويذكر أن الروائي الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني ولد في مدينة عكافي سنة 1936 وعاش في مدينة يافا،ثمّ اضُطر للنزوح عنها تحت ضغط الاحتلال وكان ذلك في سنة 1948،ثم أقام لفترة وجيزة مع ذويه في جنوب لبنان،لينتقل بعد ذلك مع عائلته إلى دمشق،حيث عاش حياة صعبة وقاسية فيها،إذ عمل والده في مهنة المحاماة وقد اختار أن يعمل في قضايا كان معظمها وطنية خاصة بالثورات التي كانت تحدث آنذاك في فلسطين وقد اعتقل عدة مرات،إلا أنه تميز بأنه شخص عصامي وذو آراء متميزة،الأمر الذي ترك آثرا عظيما في شخصية غسان وحياته.
هذا،و يعد غسان نموذجا مثاليا للروائي والكاتب السياسي والقاص الناقد،فقد كان مبدعا معروفا في كتاباته،كما كان مبدعا في نضاله وحياته وقد حصل على جائزة في عام 1966 بعنوان "أصدقاء الكتاب في لبنان" وكان ذلك لرواية "ما تبقى لكم" والتي اعتبرت وقتها أفضل رواياته، كما حصل على جائزة منظمة الصحافيين العالمية وفي عام 1974 حصل على جائزة "اللوتس" والتي منحه إياها اتحاد كتاب أفريقيا وآسيا في عام 1975.
ومن أشهر رواياته "عائد إلى حيفا،رجال من الشمس،أرض البرتقال الحزين،أم سعد،عن الرجال والبنادق،القميص المسروق،العاشق،ما تبقى لكم،عالم ليس لنا،الشيء الأخر".
أستشهد الروائي غسان كنفاني يوم السبت صباحا بتاريخ 8 يوليو/جويلية 1972،كان ذلك بعد انفجار عبوة ناسفة في سيارته،حيث تم اغتيال أهم شخصية روائية وسياسية وفنية فلسطينية عربية.


متابعة محمد المحسن