أراني وحيدا..ولا رغبة لي في الدّموع..
الإهداء:
إلى أمّي التي أنجبتني في عتمات الفصول..وشمخت فوق زخات العذاب،حين اناها الذبول..
تصدير:
أكتب عن أمّي،لا لأستعيد وجها غاب،بل لأبوح بشيء من وجع الحنين إليها.فما زالت تسكن تفاصيل روحي،وتطلّ عليّ من شرفات الذاكرة، كلما أوحشتني الدروب.أهديها هذه الكلمات،وفاء لعهدها،واعترافا بأن بعض الغياب لا تعوّضه الأيام، وأن الأمّ،وإن غابت،تظلّ القصيدة الأعمق في وجدان أبنائها..
اليوم أهدتني أمي أجملَ ما لديها
سلّة ورد
وجدائل لوز
من مهجة اللّيل
والأمنيات..
أرخت عشبها
في شجوني
وأسرجت للشوق
عيونها الدامعات
بكَيت..قليلا
وغنيّت
فأستحال اللّحن..
دموعا
وصلاة
أنا الآن وحدي..
وحيدا ظللت
كظلي..
تراودني
الرؤى الخائنات
وألج عتمات الظلال
التي داعبتني
وأرحل..
في الحبّ
والشعر..
والذكريات
أراني وحيدا
ولا رغبة لي في الدّموع
وما ضاع منّي
يؤثّث قلبا
من الوجد
والأمنيات
وحيد أنا الآن وحدي..
أنأى بعيدا
عن الرؤى التي راودتني
أحاور روحي
أوثّثث صمتي
أبلّل حزني
وأرتّب لحنا جليلا
يزّف..
بلا موعد للأمسيات
***
وحيد أنا..
والكلمات التي قد ورثت
أرنو إلى المدى
وأريق المدام
الذي قد شربت
وأهفو إلى وجه أمّي
في ثنايا الدروب..
التي قد عرفت
فيلوح لي طيفها
راسما..
في جبهة العمر
وشمَ
الشوق
والأغنيات
***
أنا..
لم أخن عهدَ أمّي
وأمّي التي سكبت غربتها..
في الغياب
سأظلّ وفيّا لعدي..
ووحدي أظلّ
أطلّ
من شرفة الشوق
أتابع طائــر البرقَ
ينزف جرحه..
في ثنايا السراب
***
وحيد أنا..
والكلمات إرثي
وهذا عهدي.
.دعوني ارتّب صبري
وأرنو
إلى الشاهقات..
محمد المحسن
-تنويه:
صورة الأمّ المرفقة تعبيرية فقط، ولا تمثّل صورة والدتي رحمها الله.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق