قل لخليل الروح في الهوى....
إنّ قطع حبل الوصل يضنيتي
اتوق إليك رغم صلف الجوى...
والأمل فيك لازال يغريني...
تهت في البيد دون روى...
وأنت الدوحة التي تؤويني
اتغنّى بشجيّ صوت سرى...
وصدى رجع الشّجن يبكيني
انا الدّله من بعشقك اكتفى...
فمَن عشقَك اليوم ينسيني
حكم حبّك فيّ باتّ لمّا قضى...
فمن ذا الذي في النسيان يفتيني
انت البدر بين نجوم الورى...
ونورك في دجى اليأس يهديني
ثاب القلب إليك ثمّ ثوى...
فهل لي بعطف من داء يشفيني
إنّما الهجر بذربٍ فيّ سعى...
بمثخن الجروح يكاد يفنيني
هو الهيام به النّوى اكتوى...
وهو الذي اذاقني مرّ سنيني
لست اهاب سكنا تحت الثرى...
إذا كنت انت التي ترثيني
ابرقت مع الزّاجل ونار القِرى...
لك لهفتي، أشواقي وحنيني
وبسامق الحرف قلمي انبرى...
فوحدك من في الغزل تعنيني
هلمّي حبيبتي يا زهر المنى...
فأنت من تطفىء فيّ براكيني
ميلاد محمود ميلاد (تونس)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق