^ غٍيابٌ مطــلقْ ^
نَعِيشُ فِي حَيَاةٍ لَمْ تَبْدَأْ بَعْدُ
لِمْ يَتَسَنَّى لَنَا اَلتَّعَرُّفُ عَلَيْهَا. . .
نَتَحَمَّسُ و نَتَحَمَّلُ ثِقْلَ اَلْوَقْتِ
تَثْقُلُ خُطَانَا بِخَطَايَانَا فَلَا نَسْتَطِيع . .
لَمْ نَعُدْ نَتَحَمَّلُ مِثْلَمَا كُنَّا
اِهْتَرَأَتْ جُلُودُنَا اَلْعَارِيَة،
فَتَسَرَّبَتْ أَسْرَارُنَا مِنْ ثُقُوبِهَا
لَمْ أَتَهَيَّأْ بَعْدَ اُتْرُكْنِي قَلِيلاً يَا حَضْرَةَ اَلْمَوْت
دَعْنِي أُجَرِّبُ حَظِّي عَلَى آخِرِه
مَا تَزَالُ هُنَاكَ فُرْصَةٌ لِأَسْتَطْعِم اَلْحَيَاة
دَعْ لِي اَلْقَلِيل مِنْ اَلْوَقْتِ
كَيّ اَرْتَب وَدَاعِيّ، ثُمَّ أَشْرَبُ سِيجَارَتِي
اَلْأَخِيرَة. . .
اِمْنَحْنِي فُرْصَةً كَيْ أَكْتُبَ مُذَكِّرَاتٍ
تَروي تَقَمُّص اَلتِّيه دَوْر أَحْلَامِنَا. . .
وَكَيْفَ سَلَكْتُ طَرِيقًا لَا يَخُصُّنِي رُبَّمَا. . .
دَعْنِي أَرُدُّ اَلتَّحِيَّةَ ،
عَلَى كُلِّ مَنْ لَمْ يُفْشِي اَلسَّلَام
و أَكْمَلَ وَصِيَّتِي لِمَنْ أَخَذُوا مِنْ عُمْرِي
كُلّ اَلضَّجَرِ. . .
تَرَيَّث كَيْ أُمَهِّدَ غِيَابِي اَلْمُطْلَق
عَنْ جُدْرَانٍ اِعْتَادَتْ تَنَاهِيدِي. . .
و كُتُب بَقِيَتْ تَنْتَظِرُ تَصَفُّحهَا. . .
كَيْ أَسْرُدَ لِأَحْفَادِي تَفَاصِيلَ اَلْعُمْرْ
ناجي الجويني الشاعر .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق