ندم العمر
ندمت حقا على عمر مضى هدرا ...
وأصبح القلب رهنا بالهـــــــوى المرير
وكم شموس على دربي قد ائتلقت ...
فما غويت ســـــوى ذاك الوجـه المنير
أأنت من شاءت الأقدار فتنتها ...
ليصبـــــــح الملك المعبــــــــــــود كالأسير؟
أقولها اليوم والأغلال تنهشني : ...
عشقي لوجهك كان الموت في الســـعير
قذفت قلبي بقاع الجب وانطلقت ...
أمـــــــــواج عينيك تطوي دمعة الضرير
أغرقت روحي فلا شط يلوح لنا ...
ولا زوارق تنجي الهـــــــــــــائم الكسير
أنادي الصخر في صمت فيخذلني ...
وما لهمسي حمى من موجـــــك المثير
يا من نحرت بنصل الغدر أمنيتي ...
أما كفاك دمي المسفــــــوح في الجريرِ؟
أسراب حلم حسبناه النجاة مضى ...
أم قصة مزقت في عصــــــــفه الهجير؟
تهدم الحصن والأشـــــواق مقبرة ...
وصـــــــار نبضي رمــادا ذره التدمير
فإن يكن خنجر العشــــــاق خاتمتي ...
فحســـبي الموت إذ أقضي بلا نصير
سأحمل الجـــــرح والأكفان معتكفا ...
أردد الحب ذبحـــــــــا صادق الضمير
فإن رجــــعت وجمر الذنب يحرقكم ...
ستعلمــــــين جفاف الروض والغدير
وإن رحـــــــــــــلت إلى الأباد نادمة ...
فدعوتي أن تــــــذوقي لذعة السعير
بقلمي / د.توفيق عبدالله حسانين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق