السبت، 4 يوليو 2026

تبكي الطفولة بقلم د محروس فرحات .... مصر

 ....... تبكي الطفولة..........

كل الطفولة كم أبادوا  فرحهم

وجع الجميع وكل طفل أصغرا


زيتون جدي تحت قصف واقف

ما اهتز يوما والجحيم مؤزرا


تمتد عيني في البقاع مراتع 

كنا صغارا والنور فيها أنورا


حتى وجدنا الغدر يفتح ناره

يحرق جميع الحسن فيها منذرا


بالحزن سرنا والطريق طويلة

أبناء عمر  والأمن فينا بعثرا 


أمسى الطريق بلا هداة أسود 

والنور فينا كالحريق  بشرا


في الغد والغد قريب طيع

يأتي رجال بالعزم فيكم تبرا 


يمحون منكم ما كتبتم من أذى 

هذا وعيد الله فيكم قد جرى


تلك الربوع برجسكم تتألم

سيل الدماء وثراها أمسى عنبرا


أحصوا الدموع على الخدود سيلها

آهات عمر لا مكان هنا يرى


رفعوا الكفوف والدموع تزلزل

والخد يشكو موجعات والذرى


والأرض تبكي من ظلام دامس

فالرجس أنتم والشباب طهر


وأنين طفل تحت بيت هدم

يشكو لرب  الكون ظلما سافرا  


والطير ظل بين الغصون باكيا

لا الدمع جف ولا العيون به ترى


يا أرض جدي والحدود قد مضوا 

والعهد فينا ما نسينا ما جرى


لا العين نامت في امان ويلكم

كيف لعين أن تميل إلى الكرى 


والغدر خط بجرمه ما قد حدث

أحداث عمر حملت  ليل السرى


أنا من تراه بين التلال شامخا

الأرض أرضي الكل يشهد والورى 


لا أنت  جئت  للمكانى  معمر

هلا وجدت من العدو معمرا 


وهل وجدت الخير فيهم سافر

الغدر  فيهم  والخيانة  أكثرا


جارت بغل والهلاك مصيرهم

في كل درب داسو عليه مكدرا 


والحقد فيهم  فالطفولة مبتغى

لن يتركوهم كم أبادوا الأخضرا


لا أرض تقبل في الحياة بقائهم

تنطق بلفظ هذا عدو  وافترى


لا تبتئس في الغد يأتي فارس

منا تراه يزيل منكم ما عرى 


ماذا تظن هل وجدت مخاوفا 

فالطفل يكسر للأنوف وأجبرا


هل قد نسيتم مافعلنا بجمعكم

بالطوب كنا بلا سلاح يشترى


كنا نريكم  في النهار  نجومه

والبعض منكم في خطاه تعثرا 


نحن الشباب والطفولة أجمع

خوضنا بصمت لا شوك فينا أثرا


والبعض منكم بل جميع كلابكم

البول منهم كان كسيل عبرا


والرعب دب والوجوه تغيرت

والكون ضاق في عيون أغبرا


يا  جملة  البغي وزمرة حاقد

مادام حقد فالصبح يأتي مفسرا 


والفجر بالنور الوضيئ يزفنا

والآتي فوق الجمع منكم معسرا 


والشمس تشرق والظلام سيرحل

من قال ظلما في الحياة عمرا


نور الأقصى أن طمست معالمه

بالغدر منكم في الغد يأتي أنورا 


الروح وهب  للإله  ستعبر

والرب في عليائه منا  اشترى


جنات خلد والسماء تزغرد

أهلا بضيف قد زان منه المنظرا 


تلك العقيدة هيأت معنى الشهادة

لا العمرباق والخلد أت وانبرى


د محروس فرحات .... مصر


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق