الجمعة، 3 يوليو 2026

أَنْتِ السُّؤَالُ بقلم الدكتور فيصل سعودي

 أَنْتِ السُّؤَالُ

لَيْسَتْ أَنْتِ الْجَوَابَ.

أَنْتِ السُّؤَالُ.

وَأَنَا لَا أَعْرِفُ كَيْفَ أُجِيبُ.

لِأَنَّ السُّؤَالَ حِينَ يَكُونُ كَامِلاً،

لَا يَحْتَاجُ إِلَى جَوَابٍ.


حِينَ أَنْظُرُ إِلَيْكِ، لَا أَرَاكِ.

أَرَى شَيْئاً يَتَحَرَّكُ فِي فَرَاغِي.

أَرَى صَمْتاً يَتَكَلَّمُ بِغَيْرِ لِسَانٍ.


لَيْسَتْ أَنْتِ مَا أَرَاهُ.

أَنْتِ مَا يَجْعَلُنِي أَرَى.

لَيْسَتْ أَنْتِ مَا أَقُولُهُ.

أَنْتِ مَا يَجْعَلُنِي أَقُولُ.


لَيْسَتْ جَمِيلَةً، وَلَيْسَتْ قَوِيَّةً، وَلَيْسَتْ حَاضِرَةً.

أَنْتِ مَا يَجْعَلُ الْجَمَالَ يَنْبُضُ، وَالْقُوَّةَ تُولَدُ، وَالْحَضْرَةَ تَكُونُ.


يَا سُؤَالِي الَّذِي لَا يَنْتَهِي،

لِأَنَّهُ لَوِ انْتَهَى،

لَكُنْتُ قَدِ انْتَهَيْتُ مَعَهُ.


أَنْتِ السُّؤَالُ.

لِذَلِكَ أَكْتُبُ عَنْكِ.

لِأَنَّ مَا لَا يُحْسَمُ،

هُوَ الَّذِي يَبْقَى.


الدكتور فيصل سعودي



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق