الأربعاء، 8 يوليو 2026

أنتِ التي... بقلم الكاتبة الروائية ھدى حجاجي أحمد

 أنتِ التي...

أنتِ التي تمشين في قلبي

كأنكِ أولُ الضوءِ في فجرٍ طويل،

وأولُ المطرِ حين تتشققُ الأرضُ

من عطشِ الانتظار.


أنتِ التي كلما مرَّ اسمُكِ

ارتبكتِ الحروفُ على شفتي،

وتعثرتِ اللغةُ في دهشةِ القلب،

كطفلٍ رأى النجومَ لأول مرة.


أحبكِ...


كما تُحبُّ النوافذُ نسمةَ المساءِ،

وكما يعشقُ البحرُ أسرارَ القمر،

وكما تشتاقُ الأرضُ للمطرِ

بعد أعوامٍ من الجفاف.


حين تبتسمين

يزهرُ في روحي ربيعٌ كامل،

وتهاجرُ أسرابُ الحزنِ

إلى أقاصي الغياب.


وحين تغيبين

أصبحُ مدينةً بلا مصابيح،

وشرفةً أطفأتْها الريح،

وأغنيةً ضاع لحنُها في الزحام.


يا امرأةً...


تسكنُ تفاصيلَ أيامي،

وتعبرُ أحلامي كفراشةٍ من نور،

لا تسأليني لماذا أحببتكِ...


فبعضُ الأقدارِ لا تُفسَّر،

وبعضُ الحكاياتِ خُلقتْ

لتُروى بالنبضِ لا بالكلمات.


فابقَي قريبةً...


كي أتعلمَ من عينيكِ

كيف يُولدُ الفرحُ من قلبِ الحنين،

وكيف يستطيعُ إنسانٌ واحدٌ

أن يكونَ وطنًا كاملًا

لقلبٍ تائهٍ مثلي. 

بقلم الكاتبة الروائية ھدى حجاجي أحمد



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق