الأحد، 12 يوليو 2026

حكاية ليلى والذئب في القرن الحادي والعشرين بقلم الكاتب والشاعر / بشار إسماعيل

 .                 حكاية  ليلى والذئب

.                    في القرن الحادي والعشرين 

                   ________________________


أبَت النوم إلّا أن تحكي لي حكاية ( ليلى والذئب ) . كانت تهدهد على كتفي حتى أغفو ، فَغَفَوْتُ .

استيقظتُ صباحاً على صوت ذئبٍ يهجم على باب البيت يتصارع معه ، صَرَخْتُ وصَرَخْت

فلم أسمع صوْتاً لأمي ..

الذئب يصارعُ ويصارع الباب يريد تحطيمه ، وكنتُ وحيداً لأمي ولا أحداً لها غيري . انتابني الخوف شديداً ، وعِشْتُ لحظات أنتظر عودتها . فمن عادتها زيارة خالتي أو جارتنا ترتشف قهوة الصباح .

تجرّأْتُ وصِرْتُ أنظر من النوافذ علّ أمي تعود أو يأتيني الفرج ، فمن نافذة غرفتي رأيت خالتي تنظرني وتبتسم ، ومن نافذة الصالة رأيتُ جارتنا تضحك ، ومن نافذة أخرى رأيت أمي صامتة ، فزاد خوفي ولا أفهم ما يدور حولي وما الحكاية

وفجأة تحطّم الباب وما رأيت إلّا والذئب ينقضّ عليّ حتى أيقن أنني فارقت الحياة ، فغادر وكنت وقتها أنزف وألتقط أنفاسي الأخيرة ونظراتي الأخيرة كانت إلى النافذة ، فرأيت أمي ما زالت صامتة تنظرني دون جدوى من دمعة أو حنان أو .. أو .. ولا أعلم ما الحكاية . هل هي فعلاً حكاية ليلى والذئب وما زِلْتُ أحلم ؟؟؟

وبعدها .. لا أدري . لا وجود لها .. فجأة سمعت أحداً يكلّمني ، أنا مَلَكٌ .. أنت استشهدت وفي جنة الرحمن


هل ما زالت أمي تحكي حكايات وتأخذ قهوة الصباح خارج البيت معَ ومعَ ومعَ وتترك إبنتها وتصمت بلا قلب ولا ضمير خوفاً من الذئب الذي ما استطاعت أن تحميني منه ؟!؟!؟

====================================

بقلم الكاتب والشاعر /  بشار إسماعيل



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق