الجمعة، 3 يوليو 2026

لنرحل سويا شعر/ سعيدة طاهر الفرشيشي........تونس

 لنرحل سويا 

ٱقول وهو مازال يسكن قلبي

تمهل إذا ما ٱردت الرًحيل فدربك دربي

إلى ٱين تهرب منًي حرام حرام

الى ٱين  ٱهرب منك وقلبي وقلبك مركبتان بحال التحام

ٱنا لست دارية ٱين ٱذهب ...؟

ففي كلً يوم ٱحسً بٱنًك ٱقرب

فقل لي لماذا تريد عذابي

وقل لي لماذا تخيًر ٱن تتعذب

فبعدي عنك حبيبي صعب

ولكن بعدك عنًي ٱصعب


                          ***


غريب بٱن تحزم الآن 

كل الحقائب تنوي السًفر

ٱنا مثلك الآن ٱشعر

ٱنًي هنا ريشة في الفضاء بلا مستقر

ٱنا مثلك الآن هيٱت نفسي

ورتبت ٱمري فما المنتظر

ٱجبني ولا تقف الآن مثل

جدار الحجر

تكلم فصمتك عندي مرير

تكلم ولو بكلام ٱمر

وقل ما تشاء كبعض الرًجال

ٱنا ٱلعن اليوم ظلم القدر

ولكنك الآن ٱضعف منًي

لٱنًي

ٱراك بكل الصًراحة خيبت ظني


                       ***


تمهل حبيبي إذا ما ٱردت

سنمضي سويًا ونرحل

وإن شئت ٱن ترحل الآن

وحدك يا سيدي فتفضًل

ولكن بربك قل لي ترى

ما الذي سوف بعدي تفعل

وماذا  ٱنا في غيابك ماذا ٱساوي

وماذا سوف ٱفعل

فمن سيمسًد بعدك زندي نهار الٱحد

ومن سوف يسقي بنسغه 

ٱزهار هذا الجسد

ومن سوف يشعرك اليوم بعدي

بٱنك ٱحلى رجال الٱنام

حرام حرام

لترحل كما شئت في يقظة ٱو منام

لنمض بعيدا وراء الزًمان

وراء وراء حدود المكان


                            ***


ٱريدك بالقبلة المشتهاة

تعتق صمتي

وتسكت ساعة معصمي

الآن حتًى تعطل وقتي

وتقتلني ثم تحيي رميمي

لتبعثني حرًة بعد موتي


شعر/ سعيدة  طاهر الفرشيشي........تونس



المجهول .. بقلم الكاتبة... أوهام جياد الخزرجي رحمها الله

 المجهول


..... أوهام جياد الخزرجي رحمها الله


تغادرُ إليكَ الروحُ، وبينَ احضانِ المجهولِ هناكَ ألفُ سؤالٍ وسؤالٍ، مِنْ نورِكَ المدى شاعَ ضياؤهُ، ومِنْ وجْدِكَ حلمٌ  ويقظةٌ، وبينَ أوردةِ القلبِ ضاعتِ السنينَ، فلتبتسمْ للقدرِ، 

أيُّها المجهولُ هذي وردةُ حبّي، 

وقفةَ، تأمُّلٌ، أَلَمٌ،  ملاذُ عشقِكَ، 

 يا رجائي ياندائي في خطواتك ألفُ ليلةٍ، وليلةُ سمائِكَ مرتعي، 

 يا ملهمَ الروحِ، تتسارعُ إليكَ الكلماتُ، ونبضاتٌ بِلا توقُّفٍ وبِلا مجهول. 


21\6\2014



** على حافة الذّاكرة ** ( باقة هايكو ) بقلم الكاتب ** محمّد الزّواري ـ تونس **

 ** على حافة الذّاكرة **


( باقة هايكو )


 


ألبوم الصّور


في درج عتيق


مشاعر ملوّنة


***


مقعد شاغر


وحده يجلس في الحديقة


نور القمر


***


أواخر الرّبيع


يراقب الزّيتونة المزهرة


مزارع عجوز


***


خزانة عتيقة


تحفظ عهد الطّفولة


ثياب منسيّة


***


خيوط الغياب


تحوك نسيج الذّكريات


أطياف الرّاحلين


***


صرير الأبواب


في البيت القديم


حديث الغياب


***


روزنامة العمر


مع كلّ ورقة


شعرة بيضاء


***


ليلة الرّحيل


مازالت مضيئة


مسبحة الجدّة


***


سكون اللّيل


يقطع الصّمت


ضجيج الذّكريات


***


على حافة الذّاكرة


تتشابك الأيدي


و أغصان جرداء


 


** محمّد الزّواري ـ تونس **



*كسّر أقفالك لا تَوْجَل* بقلم كمال العرفاوي

 *كسّر أقفالك لا تَوْجَل*

كَسِّر أقفالك لا تَوْجَل

من غضب وعُنف سجّانك

بأسنانك اقطع قضبانك

امسح دمعتك وأحزانك

                                           ***

اجمع طاقتك المخفيّة

وانفض الغُبار والقَتام 

عن أشرعتك الورديّة

ارفعها عاليا يا فَتى

فوق سفينتكَ المنسيّة

انطلق بها في رحلة بحريّة

لتستنشق نسائم الحُرّية

وبَعد العَتمة و الظّلام

تستفيق الشّمس على الدّوام

وتُشفَى الجِراح العَصِيّة

                                         ***

انطلِق نحو الفضاء واندفِع

ارتفِع... وارتفِع... ثمّ ارتفِع

حلِّق عاليا دُونَ انتظار... 

كالنّسيم الحُرِّ في ضوءِ النّهار

اُصمُد في وجه الإعصار

مادام الخِصبُ خلف الأمطار

افتح أبواب الأمل في السّماء

ونوافذَك المُغلَقَة على الرّجاء

وارتَع مع الغِزلان في الرُّبَى

والجبال والمُروج الخضراء

حتماً سيتلاشى ظلّ الغمام

ويعود للإنسان نبض السّلام

كمال العرفاوي

تونس



لغة الأقدام... بقلم عماد الخذري

 لغة الأقدام...

أَيُّ سِحْرٍ فِيكِ يَا لُغَةَ الْأَقْدَامِ؟

يَا شَاغِلَةَ النَّاسِ فى هذا الزَّمَانِ


يَا فَرَحًا يَعُمُّ الشَّيْبَ وَالصِّبْيَان

مِنْ أَجْلِكِ تَدُوِي الْحَنَاجِرُ فِي كُلِّ آنٍ


يَا بَلْسَمًا قَدْ يُنْسِينَا بَعْضَ الْأَحْزَانِ،

فَنَذْرِفُ الدَّمْعَ لِوَقْعِكِ فِي الْأَوَانِ


يَا عَجَبَ الزَّمَانِ وَسُخْرِيَّةَ الْأَقْدَارِ،

أَتَجْمَعُنَا كُرَةٌ وَنَفْتَرِقُ بِالْأَلْوَانِ


يُوَحِّدُنَا نَصْرٌ وَهَدَفٌ فِي الْمَيْدَانِ،

وَتَعْلُو لأجله الْأَعْلَامُ فِي كُلِّ مَكَانِ


أَمَا آنَ أَوَانُ نَصْرِ الْأَوْطَانِ

فَلَا عِرْقٌ يُفَرِّقُنَا، وَلَا جِنْسٌ

وَلَا صِرَاعُ باسم الْأَدْيَانِ.. 


بقلمى عماد الخذري 

تونس فى 02/06/2026



أَنْتِ السُّؤَالُ بقلم الدكتور فيصل سعودي

 أَنْتِ السُّؤَالُ

لَيْسَتْ أَنْتِ الْجَوَابَ.

أَنْتِ السُّؤَالُ.

وَأَنَا لَا أَعْرِفُ كَيْفَ أُجِيبُ.

لِأَنَّ السُّؤَالَ حِينَ يَكُونُ كَامِلاً،

لَا يَحْتَاجُ إِلَى جَوَابٍ.


حِينَ أَنْظُرُ إِلَيْكِ، لَا أَرَاكِ.

أَرَى شَيْئاً يَتَحَرَّكُ فِي فَرَاغِي.

أَرَى صَمْتاً يَتَكَلَّمُ بِغَيْرِ لِسَانٍ.


لَيْسَتْ أَنْتِ مَا أَرَاهُ.

أَنْتِ مَا يَجْعَلُنِي أَرَى.

لَيْسَتْ أَنْتِ مَا أَقُولُهُ.

أَنْتِ مَا يَجْعَلُنِي أَقُولُ.


لَيْسَتْ جَمِيلَةً، وَلَيْسَتْ قَوِيَّةً، وَلَيْسَتْ حَاضِرَةً.

أَنْتِ مَا يَجْعَلُ الْجَمَالَ يَنْبُضُ، وَالْقُوَّةَ تُولَدُ، وَالْحَضْرَةَ تَكُونُ.


يَا سُؤَالِي الَّذِي لَا يَنْتَهِي،

لِأَنَّهُ لَوِ انْتَهَى،

لَكُنْتُ قَدِ انْتَهَيْتُ مَعَهُ.


أَنْتِ السُّؤَالُ.

لِذَلِكَ أَكْتُبُ عَنْكِ.

لِأَنَّ مَا لَا يُحْسَمُ،

هُوَ الَّذِي يَبْقَى.


الدكتور فيصل سعودي



ازرق.. ازرق بقلم/محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل

 ازرق.. ازرق /محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل بقلمي

في ظهيرة يومي 

أطل قمر الزمان

بين جنبات قلبي

يحمل معه

نوره الأزرق

أصبح بدرا يشرِق

فحول خصره الكبير

عيونٌ تتشدق

من شدة خجلي

أصبحت دماء خدي

تلطم وتقول يا أحمق

هذه من تحب

تشتاق إليك بصمت

زالت منه الجبال

وعلى أكتاف سفحها

قبلاتي تتسلق

من يحرسها تائهًا

بين الشك واليقين

يقول ياليت هذا الشيب

مات أو أُحرق

يتمنى زوال عمري

تحت الظلام

أو يخطفني قدري

إلى رمال الصحراء

أو الموت في خندق

انا الفارس  المحبوب

على رموش عينيها اقاتل

وعلى صدري

وسام حبها قد تألق


محمد علي حسين أحمد القهوجي العراق الموصل بقلمي



طفولة على حافة الرغيف...وسيرة الجوع التي لم تُروَ..! بقلم الناقد والكاتب الصحفي محمد المحسن

 طفولة على حافة الرغيف...وسيرة الجوع التي لم تُروَ..!

“عندما أنظر إلى طفولتي،أتساءل كيف نجوت على الإطلاق.لقد كانت،بالطبع،طفولة بائسة: فالحياة السعيدة لا تستحق العناء”. ( الكاتب الإيرلندي الأمريكي فرانك مكورتFrank McCourt.عن روايته" رماد أنجيلا".


في زوايا الذاكرة المثقوبة،حيث تختبئ التفاصيل كجراح قديمة لا تندمل،يعود بي الحنين إلى طفولة لم تكن طفولة،بل حربا صامتة خضتها مع الجوع قبل أن أعرف معنى الكلمة.كنت أمشي حافيا على ثلج الأيام،وجيبي الخاوي أوسع من بحر لم أره إلا متأخرا،حين نظمت مدرستنا رحلة إلى مدينة قابس،وكأن القدر أراد أن يمنحني أول لقاء مع الاتساع،بعد أن ضاقت بي الدنيا في قبو نسكنه،وفي جوع يأكل عظامنا قبل أن نأكل نحن الخبز.

ثمن الرحلة كان زهيدا،لكنه كان في عيني جبلا لا يُتسلق،فبعتُ بعض أثوابي لتاجر جشع،كأني أبيع جزءا من طفولتي مقابل نظرة إلى الأفق. واصطحبتُ أختي التي تكبرني بسنتين،تلك التي كانت تتفوق في دراستها رغم أن جوعها كان يسبقها إلى الفصل،ورغم أن القلم كان يثقب أصابعها كما يثقب الجوع أحشاءها.!

 طوال الطريق،لم تغب عيوننا عن النافذة،كأننا نبحث عن وعد غائب،نتساءل: أين البحر؟ متى نصل إلى ضفافه؟ كأننا كنا نبحث عن ضفة أخرى للحياة،عن ماء يغسل رماد الفقر عن وجوهنا.

وعندما وصلنا،وقفنا صامتين،كأن البحر كان مرآة لحزننا العميق،موجاته تروي حكايات لم نعرف كيف نبوح بها.كانت تلك القصة الأولى،لكنها لم تكن الأخيرة..

في عطلاتي الصيفية،لم أعرف معنى الراحة،كنت أهرول بين مهن وقتية،كأني أطارح الأيام على أمل أن تمنحني لقمة تسد رمق أسرتي.بعتُ الخضار في السوق،وخبز الطابونة على قارعة الطريق،وحملتُ الطوب على ظهري الصغير في حظائر البناء،وأنا لا أزال غصنا لم يكتمل. 

كنتُ أسلم أبي العاطل عن العمل بعض المئات، وهو يرتجف من نظرة المؤجر الذي يطرق باب "القبو" كل نهاية شهر،كأنما يطرق قلوبنا قبل أبوابنا.

أمي،رحمها الله،كانت تخيط لي كرة من القماش، كما خاطت لي محفظة من بقايا ثوب قديم، وألعب بها مع أترابي في الحي،لكن سرعان ما تتمزق خيوطها،قبل أن تدمى أصابعنا من الجوع الذي لا يُخيط.

وليلة الجمعة،كانت طقوسا مختلفة.كنت أتسلل منذ المساء،أمشي ستة كيلومترات حافيا إلى ضريح الولي الصالح "عبدالله بوجليدة"،ليس لأجل الحضرة أو الرقص على إيقاع البندير،بل لأجل قطعة لحم لا أذكر أننا ذقنا طعمها حتى في عيد الأضحى.كنت أختلط بالزائرين الذين يذبحون الماعز تقربا،وأنا أمد يدي كعصفور جائع،أتلقى القليل من الكسكسي واللحم،كأنما أتلقى هبة السماء بعد طول غياب.

وذات صيف،وأنا في سن اليافع لكن جسدي النحيل كان يحكي عن سنين من سوء التغذية، عملتُ بائع خبز في سوق الخضار،منذ انبلاج الفجر حتى اشتداد الظهيرة،مقابل أجر زهيد.لكني اشتبكتُ مرات مع أطفال في عمري، "غزاة" يريدون افتكاك الأرغفة بالقوة،في معارك بالأيدي على قارعة الطريق،وكأننا نتقاتل على لقمة عيش، بينما الكبار يتفرجون.كنت أخسر المعركة غالبا، وأخسر معها أجرتي وبعض الأرغفة،وأعود حافيا باكيا إلى صاحب المخبزة،لكنه كان يرق قلبه لحالي،ويسلمني أجرتي وبعض الأرغفة لأسرتي الجائعة،ويشكرني مبتسما على استبسالي في الدفاع عن الرغيف،وكأنما كان يرى في عنادي الصغير روحا لا تنكسر.

ومضى ذلك الصيف،ومضى الذي يليه،ومضت الأيام بلا طعم ولا ذكريات،سوى ظلال طفولة شقية،وبؤس عائلة تعيش على الكفاف،وكأن الزمن كان يمر علينا دون أن يمسح دموعنا،بل كان يزيد جراحنا عمقا.

كبرت،وكبرت معي مواجع بحجم هذا الوطن، وكأن كل جرح في طفولتي كان نواة لألم أكبر. وقررت أن أكون كاتبا،نكاية في الأزمنة المفروشة بالمواجع،واستردادا لطفولة معطوبة،لكن بطعم آخر..كنت أريد أن أحول الجوع إلى كلمات،والفقر إلى نصوص،والثلج الذي مشيت عليه حافيا إلى دفء يحميني الآن.ويبدو أن السماء استجابت، فقد أصبحت ما أردت،لكني كلما كتبت،عادت إليَّ تلك الطفولة تطرق بابي،كأنها لم تغادر،وكأنها تذكرني بأن الجوع ليس مجرد غياب للطعام،بل حضور للألم في كل تفاصيل الروح.

والآن،وأنا أكبر من تلك الطفولة بسنوات،وأكثر من المواجع بكثير،أدرك أن الجوع الذي عشته لم يكن مجرد نقص في الخبز،بل كان مدرسة قاسية علمتني أن القيمة ليست في ما نملك،بل في ما نحلم به..كنت أظن أن البحر الذي رأيته في قابس سيكون نهاية العطش،لكني اكتشفت أن البحر كان بداية لشوق أكبر،شوق إلى حياة أخرى،إلى طفولة أخرى لم أعشها،إلى أم لم تخط فقط كرة من قماش،بل خاطت في روحي عزيمة لا تمزقها خيوط القهر والفقر.

أتعلمون؟ حين أمشي الآن على شاطئ البحر،وأنا الذي كنت أمشي حافيا على ثلج الدروب،أشم رائحة الرغيف الذي دافعت عنه،وأسمع صوت أختي وهي تقرأ دروسها على ضوء شمعة،وأرى أمي تخيط في الظلام،وأبي يرتجف أمام المؤجر. كل أولئك لم يغادروا،بل تحولوا إلى حبر أسكبه على الورق،كي لا يموتوا،وكي لا تموت تلك الطفولة التي كانت شقية لكنها كانت نبضا لا يتوقف..

واليوم،حين أكتب عن الفقر،لا أكتب بدافع الانتقام من الزمن،بل بدافع الحب لمن علموني أن الرغيف ليس مجرد خبز،بل هو كرامة،وأن الدفاع عنه ليس مجرد معركة في السوق،بل هو دفاع عن الإنسانية التي نحن عليها. 

بكيت كثيرا وأنا أكتب هذه السطور،ليس حزنا على ما مضى،بل فرحا بأنني صرت قادرا على البكاء،لأن البكاء يعني أنني ما زلت حيا،وما زلت أشعر،وما زلت أؤمن بأن الجوع الذي عشناه لم يقتل فينا القدرة على الحلم،بل جعلنا نحلم أكثر، وكأن كل رغيف فُقد كان نافذة تفتح على سماء أوسع.

أيتها الطفولة الشقية،يا من مشيت حافيا،عاريا على دروبك،ويا من دافعت عن الرغيف كأنه وطن، ويا من ركضت ستة كيلومترات لأجل قطعة لحم، أنتِ الآن في كل كلمة أكتبها،وفي كل دمعة تسقط على الورق،وفي كل ابتسامة أهديها لمن يعتقدون أن الألم نهاية الطريق.أنتِ لم تكوني مجرد ماض، بل كنتِ بداية كل شيء،وها أنا الآن،بكل ما كتبتُ، أحاول أن أرد لكِ بعضا مما أخذتِ،وأن أقول للعالم: إن الطفولة التي تعيش على حافة الرغيف، هي التي تصنع كُتّابا يكتبون بأرواحهم،لا بأقلامهم فقط.

فليكن هذا المقال شهادة أن الجوع لا يقتل الأحلام،وأن الفقر لا يمحي الضوء،وأن كل طفل مشى حافيا على دروب الأحزان،يحمل في قدميه نارا ستضيء دروبا كثيرة. 

رحم الله أمي التي خاطت لي كرة من قماش، ورحم الله أبي الذي كان يرتجف خوفا على كرامته،ورحم الله تلك الطفولة التي علمتني أن الألم ليس سوى بداية للكتابة،وأن البكاء على الماضي ليس ضعفا،بل هو أقوى ما في الإنسان حين يعترف بأنه كان طفلا،وما زال..

فكلنا،في النهاية،أطفال عضنا الفقر بنابه الأزرق المتوحش،وحملنا في جيوبنا الخاوية بحرا من الأحلام،وصرنا كتّابا نروي سير الجوع،كي لا يموت الجياع في ذاكرة الزمن..

وها أنا ذا،ما زلت أحمل ذلك الطفل الحافي في أعماقي..أمي خاطت لي كرة من قماش،وأنا اليوم أخيط جراح الطفولة بحبر لا يجف. 

الجوع الكافر الذي أكل عظامي هو نفسه من أطعم روحي كلمات،والبحر الذي انتظرته طويلا لم يمنحني سوى يقين واحد: أن الاتساع الحقيقي ليس في الأفق،بل في قلبٍ يكتب الألم ولا يموت. بكيتُ لأكتب،وأكتبُ لأُبقي على تلك الطفولة الشقية حيّة،لأنها وحدها من صنعت هذا الكاتب الذي لا يخاف الجوع بعد اليوم،والذي أدرك أخيرا أن أقسى أنواع الفقر ليس خلوّ الجيب،بل نسيان أننا كنا أطفالا مشينا حفاة على الجراح..وما زلنا..!


محمد المحسن



ونتعلم... بقلم الكاتبة لينا_ناصر

 ونتعلم...

لكن الحياة لا تشرح دروسها على السبورة، بل تنقشها بإزميلٍ خفي على عظام الروح.

 تدخل إلينا كنجّارٍ أعمى، يظنّ أن القلوب أخشابٌ زائدة، فيبري منها ما يشاء، حتى يصبح الوجع أكثر تهذيبًا من الطمأنينة..!.

'

في البدء، كنا نعلّق الفرح على نوافذ الصباح، ونترك الحزن خارج الباب. ثم اكتشفنا أن كليهما يدخل بالمفتاح نفسه، ويجلسان على الكرسي ذاته، ويرتشفان من الفنجان نفسه، حتى اختلطت ملامحهما، ولم نعد نعرف أيهما يربت على كتفنا، وأيهما يغرس سكينه في خاصرة الوقت.. !


شيئًا فشيئًا، صار القلب متحفًا لندوبٍ أنيقة.. لا يعرضها لأحد... وصار الضحك يرتدي قناع الصمت.. بينما يتقن البكاء فن الاختباء خلف ابتسامةٍ لا تثير الشبهات... حتى المشاعر فقدت أسماءها.. وأصبحت تتبادل وجوهها كل مساء كأن الفرح يتدرّب على هيئة الحزن، والحزن يقلّد الفرح بإتقانٍ يثير الريبة...!


وفي نهاية الرحلة،، لا رابح فينا ولا خاسر ،  فقط كبرت فجوة المسافة الغريبة بيننا وبين أنفسنا.. فأصبح الانكسار أكثر هدوءًا من الانتصار... والدهشة أقل ضجيجًا من المعتاد.. غدى  الفرق بين الحزن والفرح مجرد ظلّين يتعانقان على جدار القلب.. بينما نقف نحن في المنتصف نصفق لهما بملامح لا تعرف إلى أيهما تنتمي...!


وهكذا نتعلم...

أن الحياة لا تسرق أرواحنا دفعة واحدة لحظة الموت كما نظن، بل تستبدل ألوانها ببطء،،تسلبنا الضياء رويدا رويدا، وتطفئنا كما يطفئ الليل نور الشمس بهدوء .. حتى يأتي يوم ننظر فيه إلى المرآة فلا نسأل: هل نحن سعداء ؟!!  بل نسأل بصمتٍ  عتيق:

 أيُّنا المكابر على الزمن ، وأيُّنا بقي هناك تحت أنقاض الشعور الأول؟!!


لينا_ناصر



أنَّات . بقلم الكاتبة... أوهام جياد الخزرجي

 أنَّات


.... أوهام جياد الخزرجي


يتشظَّى الوقتُ والبعدُ هنا 

ما بينَ العينينِ مرآةٌ ,يراك الوجدُ لجّةً، الروحُ جامحةٌ ، صهيلُ الكلماتِ يرفسُ ذاكرةَ الضجرِ ,كلانا مريدُ الحزنِ , قِمَّةٌ تدحرجني لوادي الصبِّ فيحترقُ الحجر. 

3/7/2019




فى ظلام الليل الدامس بقلم علاء الدين على محمد

 فى ظلام الليل الدامس فى غرفتى ظلت وسادتى خالية ونصف قلبى الآخر لم يعد معى بعد أن أهدى قلبى الخذلان كانت تهدينى اللقاء قبل أن أطلب تهدينى النظرة قبل أن أرفع عينى وأنظر إليها لم أكن أنا من أهديتها وجودى لتهدينى رحيلها هو القدر من جمعنا 

تلك النظرات المحيرة التى لم أفهمها كانت توحى بأن هناك شيئا ما 

كان غموضها يثير إنتباهى شئ لم أعهده من قبل 

كانت ردودها تأتى متأخرة 

عدت إلى غرفتى واغلقت بابها ونظرت إلى وسادتى 

وضعتها جانبا

 لم يعد لى سوى ظلام غرفتى وانا فالظلام هو صديقى الوحيد فى ليل طويل إعتدت أن أسهره 

لن يكون غامضا لن يأخذنى إلى متاهات ترهقنى وستذهب الذكريات فى قلب وسادتى

بقلمى

علاء الدين على محمد

جمهورية مصر العربية



ياسيدي القاضي بقلم الكاتبة ليليا الجموسي

 ياسيدي القاضي


أحكم... يا سيدي القاضي...

أحكم على الزمن الذي غربني

أتعبني... وأضناني

أحكم عن كل تلك الأيام... الماضي... كلها... دون استثناء

بما فيها... من تعب... وشقاء

أيام ... جمعتني به...

موجعة... بثقلها... وإرهاصاتها

كانا... هو... والأيام ... معاً

أحكم... أيها الزمن... بلسان الحق

والقسطاس المستقيم

أخبره...

عن أول يوم قال لي 

(أحبك)

ركع... يومها... جثى... متذللاً

متوسلاً

قبل  الأيادي والأقدام...

لأقبل... به  ... وأوافق 

على هذا الحب الكاذب

بعد بكاء منه وعناء

وقسم ... أسقط  الخيلاء

وافقت... ويا لنصيب التعساء

أحكم ...أحكم بربك

يا سيدي القاضي 

على اليوم الذي صدقته فيه

سلمته بصدق...  الروح  والجسد

بحضن دافى حنون... عانقته

وصدق الولاء

ومن شهدي... سقيته

أميري... وسلطاني... أسميته

ومليكي.... ناديته وكلي ثناء

أحكم... أحكم... 

يا سيدي القاضي

أحكم على من كان يتمنى قربي

ويحرص على فرحي وسعدي

وكنت له الشفاء والدواء

والأن...    

لا يتوانى في كسر خاطري 

يجرح قلبي

يقتل حبي...

كان لي السند يوما ما ... والإباء

وجميل الإحتواء 

والان... أسفاً... 

وكل الأسف... 

أنا واللاشيء... سواء 

رحل... قرر  الهجر... والجفاء

أحكم على من باع  كل غالي

 بأرخص الأثمان... بكل غباء

نسى أجمل الذكريات

وأحلى أيام اللقاء 

كل صباح...وكل مساء

أحكم... 

على من لوّحَ... متباهياً

بتذكرة الهجر والرحيل... 

والنسيان... والإقصاء

من ترك الزمرد والماس

وذهب  يبحث عن البديل

في عالم النساء

أحكم... يا سيدي القاضي 

اكاد أغرق في عالم مجهول

لا أعلم  ما فيه 

ظلمة... ولا ضياء

لا أعلم  ما اقول...؟ 

أكاد أغرق في عالم من ضياع

ليس له نهاية... 

عالم ارتفعت أمواجه عالية ورياحه عاصفة  عاتية 

عالم اختفت فيه الحقيقة

بل كل الحقيقة 

هي والخيال... سواء

أصبحت خالية كأجسام هلامية

شبه عارية 

مغطاة بخرق بالية 

لا عهد... لا وعود... ولا نداء

دون دفاتر ... دون قراطيس  دون ...عقود... دون ولاء

لا أمن... لا أمان ... 

أنتهى الحب... والحنان

بأن الرياء

فماذا عساي لي ان اقول؟

أحكم يا سيدي القاضي...

أحكم يا سيدي القاضي...

وأنا راضٍ... 

بما يقوله ويقره  القضاء.


ليليا الجموسي 

تونس 🇹🇳



ماذا لو؟ بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب

 بقلم الشاعرة والقاصة السورية رنيم خالد رجب 

ماذا لو؟ 

خاطبت طيفا

يصافح خيبته

يسجلها في رقيم مكسور اللغة

يصلب أمانيه من ياقتها

يلونها بالرمادي الأرعن

يستغفر الصبا

ثم

يسكب حلمه في جرات

تنفر منها الحظوظ

تلافيف ذراته معصوبة العينين

عناوينه تتحدث بدلا عنه

مفرداته فرت من معانيها

خرافة أيامه مبسوطة اليدين

تنغمس في تباريح الوقت

تسرج أيامه بمسطرة الندم

لينبلج في أفق التأمل

ينبعث من رحم رماده

يتنفس الصعداء

يعيد بناء أجزائه

فوق منضدة الغيوم

معلنا بدوره

نفوق رياحه في أضلع النسيان

يلتف حول  أفكاره 

يتحايل عليها 

يتوحد مع أنفاسه 

تاركا إرث حقيبة أفكاره البلهاء

بعد تحريرها من وثاقها

في فضاءات الروح تحلق بدهاء.


الأربعاء، 1 يوليو 2026

إليك انت بقلم الدكتورة فاديا حيدر سوريا

 إليك انت

أنا تلك المرأة الغامضة

انا تلك المرأة الغيورة

العنيدة لأبعد الحدود 

الخجولة أغلب الوقت

الجريئة برفقة من تحب

الصامدة في مهب الريح 

المرأة التي لم تهزمها الحياة 

التي تلقت الصدمات والطعنات كثيرا

ولكن مازالت ثابته كالصخر

الحنونه لأبعد حد على من تحبهم

والثائرة حين يشتد غضبها

الرومانسيه التي تعشق الحب 

وتكتب عنه ولو في الخيال 

هذهِ أنا بجميع متناقضاتي

أحافظ بداخلي على قلب الطفلة

التي تبكي لاتفه الأسباب لإنها تخشى أن تؤلم أحد

بقلمي الدكتورة فاديا حيدر سوريا



تلك الحياة كلمات/عبدالله محمد

 تلك الحياة


أيقنت أن

للحب حكمة

في تلك الحياة

فيه

تدور كل نعمة

كما تدور

الساقية في المياة 

إخلاصنا

لله فيه

أقوى أسباب النجاة

نخوض في

بحار الفكر 

أملا

 أن نلقاه

قد نراه 

وقد لانراه 

حين نجعله

في امرأة

نفقده

مدى الحياة

شعورنا بالمخلوق

لايتعدى

كونه

 من صنع الله

بصفاء نفس

وحسن طوية 

تصفو للإنسان

رؤياه

فيرى الحياة

كأنها

مسجدا كبيرا

لطاعة مولاه

لايعصاه

لايملأ نفسه

بغير رضاه

أحزم حقائب

الرضوان

وأرحل

بأقدام على الأرض

وقلب في سماه

وماالغنى

بكثرة مال

دون تقواه

أترضى

أن تكون  غنيا

وأنت 

أول من عصاه

جند قواك 

فكرك..

شبابك..

في رضاه

قضى الله أمرا

فارضى بقضاه 

نسمة الهواء العليل

حين تمر في الأصيل

لاتسأل الناس 

شيئا

من الحياة

تنعش النفوس 

فيملئها شعور

بحمد الإله

الله ارسلها

لأمر قضاه

لا ينسى الله

من خلق

من طين 

أو نور..

أو نار..

سواه

وأنت تنساه؟

تقول يئست

تراكمت 

على النفس 

هموم الحياة

مالت كفة الميزان

وغاب عني الأمان

وصرت كطائر

فقد جناحاه

ظل لصيق الأرض 

يرى الأتراب 

تسمو 

فتبكي عيناه

حزنت على نفسك

ولم تسأل الله

دفع كرب 

من لك غير الله

أيقنت أن

الحب كله

حب الإله


كلمات/عبدالله محمد 

مصر

تَاهَتْ خُطَايَ بقلم الشاعر رَمَضَانُ بْنُ لَطِيف

 تَاهَتْ خُطَايَ

ــــــــــــــــــــــــــــ

دَعَوْتُكَ رَبِّي وَأَنْتَ مُعِينِي

فَاجْبُرْ كُسُورِي وَخَفِّفْ أَنِينِي


وَامْحُ بِعَفْوِكَ كُلَّ ذُنُوبِي

فَأَنْتَ الإِلَهُ فَزِدْ يَقِينِي


تَاهَتْ خُطَايَ وَأَنْتَ سَبِيلِي

فَاجْعَلْ هُدَاكَ لِصَبْرِي وَلِينِي


وَاجْعَلْ خُشُوعِي يَذْرِفُ دُمُوعِي

وَاجْعَلِ الْأَرْضَ لِعِشْقِ جَبِينِي


دَعَوْتُكَ رَبِّي وَأَنْتَ مُعِينِي

فَأَنْتَ مُعَزِّي وَأَنْتَ مُهِينِي


وَاجْعَلْ كِتَابِي يُجَافِي شِمَالِي

وَيَأْتِي بِبُشْرَى بِكَفِّ يَمِينِي

 رَمَضَانُ بْنُ لَطِيف

الثلاثاء، 30 يونيو 2026

وطن حسين بقلم الكاتب (عبد الفتاح حموده)

 وطن حسين

اسمي حسين أبو زيد، مهندس كيميائي، اضطرتني طبيعة عملي إلى السفر للعمل في بلاد عربية وأجنبية مختلفة.


أما عن زوجتي، فقد يبدو اسمها غريبًا أو غير متداول بين الناس، ولعل قيمته عندي في غرابته. أليس لكل إنسان منا (وطن) يفخر بالانتماء إليه؟ فأنا الآخر لي (وطن) أنتمي له، وهو كل حياتي. وطن هو اسم (زوجتي)، أحب الناس إلى قلبي، ولعل لله حكمته في أنه لم يرزقنا بالأولاد، ليكون ذلك سببًا قويًا في زيادة الارتباط بيني وبين زوجتي، التي عاشت معي سنوات طوالًا حافلة بالذكريات الكثيرة.


الارتباط العميق بين الزوجين نتيجة صدق المشاعر ووضوح النوايا، وكل هذا يعتبر دافعًا قويًا لمواجهة أي حدث، صغر أو كبر، قد نصطدم به في حياتنا، ويعمل على محو أي خلاف قد يحدث بيننا في مهده.


منذ بضعة أيام، رقدت وطني الحبيبة على إثر مرض شديد ألمَّ بها في رأسها، حيث أقر الطبيب ضرورة إجراء عملية جراحية عاجلة، وكلما أسرعنا فيها كان أفضل لزوال الخطر عنها.


جلست على حافة الفراش، وأمسكت بيدها أقبلها وأنظر إليها، وحاولت جاهدًا أن أخفي عنها حزني الشديد لمرضها، فليس لي في دنياي غيرها، وكتمت عنها خطورة مرضها، وأيضًا التكلفة المالية المطلوبة لإجراء العملية، فهي تعرف تمامًا أننا لم نعد نملك إلا المعاش الشهري، وهو بالكاد يكفينا في ظل غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار.


ولابد أن أبذل كل جهدي لتوفير هذا المبلغ، حتى لو اضطررت إلى بيع الثياب التي أرتديها، وإن لم أفعل ذلك فسوف أعيش بقية عمري أتألم من الندم لإحساسي بالتقصير.


وما حياتي أنا إن لم تكن فيها وطني الغالي؟ فزوجتي أقرب إلى نفسي مني، لدرجة أنها قد تشعر بما أفكر فيه، وما أود الحديث عنه.


وقد رغبت يومًا أن أبوح لها بأمر أخفيه عنها، يشغل بالي ويؤرق مضجعي، وقد اعتدت ألا أخفي أي شيء عنها منذ زواجنا، وعندما هممت بالحديث عن ذلك الأمر كانت المفاجأة.


عندما هممت بالاعتراف لزوجتي بالأمر الذي يشغل بالي، إذ بها تخبرني بأنها تعرفه؛ لأنني كنت يومًا ما أهذي ببعض الكلمات أثناء نومي، وأرتجف من شدة الخوف والإحساس بالذنب من بعض التجاوزات في بعض العلاقات أثناء فترة عملي بالخارج، فكانت تضمُّني إليها وترفق بي حتى تهدأ نفسي تمامًا.


ليس هذا فحسب، فقد كانت تتابع الخطب الدينية التي كنت ألقيها في المسجد المجاور للمنزل كل يوم جمعة، وتراقب الدعاء إلى الله بغفران الذنوب والعفو عنها.


وتشعر بي وأنا أسجد لله في جوف الليل، وأبتهل إليه بالعفو والرضا، في وقت كنت أظنها غارقة في نومها.


ماذا أفعل وقد طرقت أبوابًا كثيرة لكي أستطيع أن أدبر المبلغ المطلوب لإجراء العملية الجراحية في أقرب وقت ممكن، رغم أن معظم من لجأت إليهم كنت أنفق عليهم بلا حساب؟


ماذا أفعل وقد استبد بي القلق، وأحسست بالعجز تمامًا، وكم دعوت الله عز وجل أن يوفقني في هذا الأمر.


قالت لي زوجتي:


- ما بك يا حسين؟ بماذا أخبرك الطبيب؟ هل تخفي أي شيء عني؟


- وطني الحبيبة، هل سبق وأخفيت عليك أي شيء من قبل؟


- لا، لم يسبق أن أخفيت أي شيء، ولكن بماذا أخبرك الطبيب؟


- يا حبيبتي، الطبيب لم يقل إلا إن ارتفاع ضغط الدم أدى إلى بعض المضاعفات في الرأس، وأنه يلزمك الراحة والالتزام بمواعيد تناول الأدوية.


وأثناء حديثنا، سمعت بعض الطرقات على الباب، فذهبت لأرى من الطارق، ففوجئت ببعض المصلين في المسجد الذي أصلي فيه قد جمعوا تكلفة العملية لزوجتي، وجاءوا بها إلينا، ولم أتفوه بكلمة واحدة، وانهمرت الدموع من عيني، وسجدت على الفور لله، أشكره وأحمده على عطاياه ونعمه التي لا تحصى.

مع أطيب التحيات

(عبد الفتاح حموده)


نصوص هايكو : خداع بصري بقلم الكاتبة فائزة وشتاتي / تونس

 نصوص هايكو : خداع بصري

خداع بصري 

ٱخر الطريق 

بركة ماء


خداع بصري 

داخل الغيوم  

تسبح  طائرة 


خداع بصري 

بظل الأصابع 

كلب ينبح


خداع بصري 

أكاد أمسكها 

سمكات في القاع 


 كأس ماء 

تنكسر ملعقتي -

دهشة طفل


قوس قزح

أكاد ألمسه-

يد صغيرة


نافذة القطار

بمحاذاتنا يركض

 القمر 


فائزة وشتاتي / تونس

هجرةُ العقول بقلم الكاتبة عزه كامل

 هجرةُ العقول

هَاجَرَتْ عُقولُنا لِلغَربِ تَرتَحِلُ

تَسعى لِعَيشٍ كَريمٍ فيهِ تَكتَمِلُ

ضَعفُ الرَّواتِبِ آلامٌ نُعانِيها

وَقِلَّةُ الفُرصِ جُرحٌ فينا يَشتَعِلُ

تَركوا الديارَ وقَلبُ الشَّوقِ يَحمِلُهُم

نَحوَ الَّذي فيهِ حُلمُ العِلمِ يَكتَمِلُ

هُناكَ بِيئَةُ عِلمٍ لا حُدودَ لَها

وَبَحثُهُم دائِمٌ، وَالعِلمُ مُتَّصِلُ

وَالحافِزاتُ كَنورِ الفَجرِ تُغرِيهِم

وَالدَّعمُ فيها كَبَحرِ العَطْفِ يَنسَدِلُ

فَالغَربُ يَحيا بِعُقولٍ مِن بِلادِنا

وَنَحنُ نَفقِدُ نُورًا فينا يَنتَقِلُ

خَسرنا طاقاتِنا، خَسرنا مَواهِبَنا

وَالبِناءُ بِدونِ العِلمِ يَنهَدِلُ

فَلنَنهَضِ اليومَ، نَبني وَطنَنا أَمَلًا

وَنَزرَعِ العِلمَ حَتّى المُجدُ يَكتَمِلُ

نُحسِّنُ الحالَ، نُعطي كُلَّ مُبدِعِنا

حَقًّا يَليقُ بِهِ، بِالعَدلِ نَعتَدِلُ

حَتّى تَعودَ عُقولٌ كُنتَ نَفقِدُها

وَيَنهَضَ الوَطنُ الغالي وَيَرتَحِلُ 

عزه كامل


دع الأطلال بقلم. الشاعر سامي حسن عامر

 دع الأطلال تخبرك أنك مازلت عالقا

في نبضات عشق لا تستفيق 

وعطور مازالت تحاكي ليالي الوجع 

ونداء من بعيد يبصرك 

وأنت تعبر مسافات الفقد 

وأنت تنادي على الدروب كي تذكرك 

دع تلك اللحظات الخافتة تخبرك 

أنك ما زلت هنا في دقائق الأشياء 

في الليل يضم رفات الحلم 

في حروف القصيدة 

في ارتعاشه الخوف حين يشدو السحر 

لأنك عمرا من تفاصيل الحلم 

لأنك نجمات السهر تغزل خيوط التمني 

دع همس الصبايا يخبرك 

مازلت أحتفظ ببقايا عطرك 

اسأله كل حين هل نسيت من كان يعشقك 

نسيت حنين المساءات 

وآخر ما نطق الشعر من كلمات 

هنا أنت تحيا بين ديار تفتقدك 

كي تلامس الأكف 

وتعانق فرحة النوافذ 

دع هذا البعاد يخبرك 

لا تجرح تلك العيون التي تفتقدك 

وتدعو الله بألف رجاء يحرسك 

دع الأطلال. الشاعر سامي حسن عامر



حين تضيق المسافات بين الكلمة والروح، وتغدو القصيدة وطنًا يسكنه الجمال... بقلم الأستاذة سعيدة بركاتي/ تونس

 حين تضيق المسافات بين الكلمة والروح، وتغدو القصيدة وطنًا يسكنه الجمال...

حين تضيق المسافات... يحدث العجب.


الكلمة التي كانت تسكن طرف اللسان تهاجر فجأة إلى الصدر، فلا تعود بحاجة إلى حبرٍ ولا ورق؛ لأن الروح أصبحت دار نشرٍ لها، والقلب منبرها.


تضيق المسافة، فتسمع القصيدة قبل أن تُكتب، وتلمس ارتجافة السطر وهو يولد في لحظة إدراك، وتشم رائحة الحنين في الفاصلة، وتتذوق مرارة الصمت بين بيتٍ وبيت. عندها تدرك أن الشاعر لم يختر القصيدة، بل هي التي اختارته ليكون لها وطنًا.


وطنٌ بلا حدود ولا تأشيرات؛ يدخله المكسور فيجد فيه جبرًا، ويغادره الغريب حاملًا لهفةً. في هذا الوطن، ليس الجمال زينةً تُعلَّق على الجدران، بل هو الجدران نفسها، وإن بدت شاحبة. هو الهواء الذي نتنفسه، والماء الذي نشرب منه غيابنا.


هنا تسكن العصافير على أسطح القوافي، وتنام الغيمات في حضن الاستعارات. هنا لا يُسأل أحد عن اسمه، بل عن صدق وجعه. وهنا فقط، حين تضيق المسافة بينك وبين حرفك، تعود غريبًا إلى نفسك، فتجدها تنتظرك على عتبة القصيدة، مبتسمةً كمن وجد بيته بعد طول غياب.


فاكتب... ولو بحرفٍ واحد؛ فلعل ذلك الحرف يكون الوطن الذي تبحث عنه روحك منذ زمن.

بقلمي الأستاذة سعيدة بركاتي/ تونس



امرأةٌ من نبضِ الحياة بقلم: خالد عجيبة

 امرأةٌ من نبضِ الحياة

لم أسكنِ القلبَ إلا كي أراكِ بهِ

فصرتِ أنتِ التي قد أسكنتِني الحياة

كنتُ الغريبَ بأرضِ الروحِ منطفئًا

حتى أتيتِ فأشرقَ العمرُ وابتسمتْ سماه

ما عادَ عمري كما كانتْ ملامحُهُ

منذُ التقينا تبدَّلتِ المنى في رؤاه

أيقظتِ نبضًا بأعماقي توارى زمنًا

حتى تنفَّسَ عشقًا ثم ردَّدَ صَداه

قد كان قلبي خرابًا لا أنيسَ بهِ

حتى بنيتِ على أنقاضِهِ مُنتهاه

وزرعتِ في مهجتي وردًا يفوحُ هوىً

لا الريحُ تُذويهِ يومًا أو تُغيِّرُ شذاه

وسار عطركِ في الأنفاسِ أغنيةً

حتى تزيَّنَ هذا الكونُ من طيبِ شذاه

قالوا: أتعشقُ عطرًا أم تُلاحقُهُ؟

فقلتُ: روحي إذا مرَّتْ تُعانقُ عطرَها

فالعطرُ ليس زجاجًا في يدي عبقٌ

لكنَّهُ امرأةٌ قد أودعَ اللهُ سِرَّها

إن مرَّ طيفُكِ في الأرجاءِ أزهرَها

وإن تنفَّسَ اسمُكِ اخضرَّتْ رُباها

أنتِ البدايةُ، لا قبلٌ يزاحمُها

وأنتِ خاتمةُ الأحلامِ ومنتهاها

أنتِ اليقينُ إذا ضاقتْ بيَ الدُّنيا

وأنتِ فجرُ الرجاءِ إذا أظلمَ مداها

أنتِ الدعاءُ الذي أمسى يؤنسني

بعدَ انتظارٍ طويلٍ طالَ منتهاه

وأنتِ وطنٌ إذا ما ضاقَ بي وطني

ألقيتُ رأسي على صدركِ فاحتواني دفاها

ما كنتُ أعرفُ أنَّ الحبَّ معجزةٌ

حتى سكنتِ فؤادي فاستفاقَ سناه

غيَّرتِ وجهَ الليالي وهي عابسةٌ

حتى تبسَّمتِ الأيامُ من مُحيَّاها

وصنعتِ من رجلٍ أضناهُ منفاهُ

قلبًا يليقُ بعشقٍ لا يحدُّ مداه

إن قيلَ: ما سرُّ هذا النورِ في مُقلتَيْكَ؟

قلتُ: الحبيبةُ قد أهدتْ إليَّ ضياها

وإن سألوا: كيف يفوحُ الشوقُ من كَلِمٍ؟

قلتُ: المحبةُ قد صاغتْ حروفَ هواها

فلستِ ذكرى تمرُّ العمرَ عابرةً

بل أنتِ عمرٌ به الأرواحُ تحيا رؤاها

ولستِ فصلًا من الأيامِ نطويهِ

بل أنتِ كلُّ الفصولِ وكلُّ ما نرجو لقياها

ومنذُ أن أسكنتُكِ القلبَ أدركتُ أنَّ

بعضَ الأرواحِ خُلِقَتْ لتلتقي بمن يهواها

فلم أسكنكِ قلبي يا حبيبتي...

بل أنتِ من أسكنتِني القلبَ والدنيا... وأسكنتِني الحياة.

بقلم: خالد عجيبة



سيـف الـيـقـيــن بقلم الــشــاعــرة نـــســـريـن بـــدر مـصـر

 سيـف الـيـقـيــن

************الــــــكـامـــــــل

يَــــا أُمَّـــةَ الإِسْـــلَامِ قُــومُـوا لِـلْـغَـدِ

الــحَـرْبُ تُـنْـصَـبُ لِــلْـوَرَى بـالـمَـوْقِدِ


تَـتَـفَـتَّحُ الآفَـــاقُ عَـــنْ لَــيْـلٍ دَجَــى

كَـالْـبَـحْـرِ هَــــاجَ بِـمَـوْجِـهِ الْـمُـتَـمَرِّدِ


سُــورُ الـخُطُوبِ عَـلَى الـدِّيَارِ مُـشَيَّدٌ

كَـالـسَّـيْفِ مَـشْـهُـورًا بِـكَـفِّ الأَصْـيَـدِ


أَرْضٌ تُـــنَــادِي وَالـــثَّــرَى مُــتَـلَـهِّـفٌ

لِـخُـطَى الـعُـلا فِــي مَـوْكِبٍ مُـتَجَدِّدِ


الأُسْـــــدُ صَــامِــتَـةٌ كَـــأَنَّ زَئِــيـرَهَـا

فِــي الـصَّدْرِ نَـارٌ تَـصْطَلِي لـم تُـخْمَـدِ


شَـبَـحُ الـهَوَانِ عَـلَى الـنُّفُوسِ مُـخَيِّمٌ

كَـغَـمَـامَـةٍ سَــــوْدَاءَ فَـــوْقَ الـمَـرْقَـدِ


دَمْــعُ الـيَـتِيمِ عَـلَـى الـخُدُودِ مُـسَالِمٌ

كَـالـنَّـهْـرِ يَــجْـرِي صَـامِـتًـا كـالْـفَـرْقَدِ


صَـوْتُ الـحَقِيقَةِ فِـي الرُّؤوسِ مُقَيَّدٌ

كَـالـطَّيْرِ فِـي قَـفَصِ الـظَّلَامِ الأَوْحَـدِ


قُــومُـوا فَــإِنَّ الـصَّـبْرَ لَـيْـسَ بِـعَـاجِزٍ

إِنْ صِـغْـتُـمُـوهُ بِــعَــزْمِ حُــــرٍّ مُــفْـرَدِ


إِنَّ الـجُذُورَ إِذَا اسْـتَقَرَّتْ فِـي الـثَّرَى

تُــحْـيِـي الــرُّبَـى بِـرَبِـيـعِهَا الـمُـتَـوَلِّدِ


قَـدْ آنَ أَنْ تُـجْلَى الـغُيُومُ عَـنِ الـسَّمَا

وَيُــــرَدَّ حَــــقٌّ مِـــنْ يَـــدِ الـمُـتَـسَيِّدِ


نُــورُ الـعَـقِيدَةِ فِــي الـقُـلُوبِ تَـوَهُّـجٌ

كَالشَّمْسِ تَسْطَعُ فِي الدُّجَى لِلْمُهْتَدِي


إِنَّ الـــكِــرَامَ إِذَا اسْــتَـفَـاقُـوا مَــــرَّةً

هَــزُّوا الـزَّمَـانَ بِـصَـرْخَةِ الـمُـسْتَشْهِدِ


سَـيْـفُ الـيَـقِينِ إِذَا اسْـتَبانَ بِـصِدْقِنَا

يَـمْـضِي كَـبَرْقٍ فِـي وُجُـوهِ الـمُعْتَدِي


قُــومُـوا فَــمَـا لِـلـضَّـيْمِ بَـعْـدُ مُـقَـامُهُ

إِنْ ثَـــــارَ فِــيــكُـمْ عِــــزَّةٌ لِــلـسُّـؤدَدِ


تِــلْــكَ الـخَـوَاتِـيـمُ الــعِـظَـامُ لِأُمَّــــةٍ

كَــتَــبَ الإِلَـــهُ لَــهَـا الــعُـلَا لِـلْـمَـوْعِدِ


فَــالـلَّـهُ نَــاصِــرُ مَـــنْ أَقَـــامَ لِـدِيـنِـهِ

وَالْـخِـزْيُ مِـيـرَاثُ الـضَّـعِيفِ الـمُـبْعَدِ


سَـتَـرَوْنَ يَــوْمَ الـحَـقِّ يَـعْـلُو صَـرْحُهُ

وَيَـهُـدُّ عَــرْشَ الـظُّـلْمِ هَـدْمَ الـمُفْسِدِ


وَإِذَا الــعَــزَائِـمُ أَوْقَــــدَتْ أَرْوَاحَــنَــا

سَــقَــطَ الــطُّـغَـاةُ بِــذِلَّــةِ الـمُـتَـبَـدِّدِ


وَتَـــعُـــودُ أُمَّــتُــنَــا بِـــعِــزٍّ سَـــاطِــعٍ

يَـسْـتَـلْـهِـمُ الــتَّـارِيـخُ نُــــورَ مُـحَـمَّـدِ


الــشــاعــرة نـــســـريـن بـــدر مـصـر

من ديواني أنوار الرسالة

رقم إيداع /14171



لا_تهدر... بقلم الكاتبة أمال_بنعثمان

 لا_تهدر...

لا تهدر دمي

فقد فات الأوان

واهدرته أنا بيدي

 أسلته كلاما على الورق.

يقطر معنى يسيل كالسيل المزبد


لا تهدر صوتي

فقد  قضي الأمر

واهدرته أنا بأناملي

رسمت به كل ما يختلج في مهجتي

صورت احزاني...وأحلامي

وتيهي ويقيني..وألمي وإصراري...


لاتهدر دمي

فقد مضى الأمر

واهدرته أنا بقلمي

واصبح دمي مدادا..لايجف

خططت به حكاياتي..واشعاري

وثقت به حقيقتي دون زيف دون كذب

 طرت به

حلقت حيث لا من حزن ولا من ألم

صنعت به عالما لي

بعيدا عن الضوضاء والهراء

صنعت دنيا به من ابجدية

جرت نبضا شفيفا لا ينضب....


أمال_بنعثمان 🇹🇳

موسيقى الكلام


( شدي حزامَكِ وارقصي ) شعر / حمودة سعيد محمود

 ( شدي حزامَكِ وارقصي )

إيَّـاكِ أنْ تستفسري أو تســألي

كـلُ الوجوهِ كــرهتُهـا فلترحلي

كـل الوجوهِ وجدتــها .. كــذابةً

تعطى وعـودًا للحبيبِ وتختلي

إن النســاءَ جميعَهن مصـائبٌ

وقلـــوبُهـنَ كمـرْكــبٍ متنقــلٍ

إنْ كــانَ حبُكِ صادقا يا قطتي

جـودي علىَ بقبــلةِ كالحنظلِ

              ****

يــا قطةً كـانتْ تجوبُ مشاعري

أحببتُهــا منـــذُ اللقـــاءِ الأولِ

مالي أراهـا دونَ علْمٍ  تشترى

قلبـًـا مريضًـا بالهمومِ مُثقــل

مالي أرى محبوبتي دونَ الورى

قدْ أوقعتني في غرامٍ مُعضلٍ

مهما كتبتُ عن الغرامٍ فلنْ أرى

وصفًـا يفـوقُ وصفَ قلبِ قـاتلٍ

            ****

يــا أيها القلـبُ المريضُ سلامةً

مـــن كـل داءٍ نـائلٍ متواصلٍ

اهـربْ بنفسكَ من لهيبٍ حارقٍ

يــودى بقلبـك في نهـارٍ عاجلٍ

رفقـًـا بقلبــى إنــه في غفلـة

أرجوكِ لا تتسببي في مقتلي

اليومَ أُعلنُ هجرتي عن ذي الدنى

شدي حزامَكِ وارقصي وتمايلي

         ****

شعر / حمودة سعيد محمود

الشهير بحمودة المطيري



حِصارٌ ومقاتلٌ بقلم الأديبة سامية خليفة/ لبنان

 حِصارٌ ومقاتلٌ

يا طفلًا عاشَ بِكياني 

اجتازَ مسافاتِ الأزمانِ

ظلَّ في الرّوحِ مشتعلًا

في ذاكرةٍ مشوَّهةِ المعالمِ

يا أنا النَّائمةُ في الوجدِ

يا صبايَ المدفون

في صدرِ الألمِ

ما فرقتْنا يومًا همومٌ

ذاكَ الكائنُ الذي اقتلعوهُ 

من خارطةِ وجودي

ها هُوذا حيٌّ في نَبضي 

عشَّش في الوريد

طوال عمري المطحون

مدينتي أنا خارجُكِ

محبوسةٌ روحي في قمقمٍ ضيّق

رغم أني أحيا في دنيا شاسعة

كمْ تشتاقُ عينايَ لرؤياكِ بِلا غبشٍ!!!

هم ما عرفوا أنَّكِ علَّمتِني 

كيف أحييكِ في قلبي  

كيف أخطُّ قصائدي

على جدارِِ سورِِك

لعلَّها تمسي سهامًا

تفكُّ عن وَطني الحصارَ

علِّميني مدينتي

كيفَ أغزلُ من نَوْلِ الحنين

دربا يوصلني إليكِ...

يا لزمنِ الأنكسارِ!

ضيَّعتُ عمري في كتابةِ الأشعارِ

ومدينَتي ترزحُ تحتَ وطأةِ الحِصارِ

أتفتقدُني؟

وعدًا سأبقى واقفةً 

على بابِ سورِك مدينتي

ما نفعُكِ قصيدتي

ما الجدوى من اسمٍ يخلِّدُكِ

ومدينةُ النّورِ

تستجْدي فينا

نبضَ الثُّوارِ؟


سامية خليفة/ لبنان



**مغرورةٌ أنا... كالساحرات، بقلم الشاعرة منى شورى

**مغرورةٌ أنا... كالساحرات،

أعرفُ كيف أفتنُ الحروف،

وأُربكَ القصائد،

وأتركُ القلوبَ أسيرةَ بيتٍ من شِعر.

فشِعري لا يُشبهُ الشُّعراء،

ولا يُشبهُ الرِّجالَ ولا النِّساء؛

إنَّهُ صوتٌ خرجَ من صمتِ الأزمنة،

وسارَ حافيًا على دروبِ الرُّوح،

لا يبحثُ عن مديحٍ،

ولا يطرقُ أبوابَ الشهرة،

بل يفتِّشُ عن قلبٍ يُصغي إليه.

شِعري يُشبهُ الحمامَ الطائر،

يعبرُ القلوبَ في هدوء،

ويتركُ على نوافذِ الأرواح

ريشةً من نور،

ورسالةً من سلام.

فإن وجدتَ فيه شيئًا منك،

فاعلم أنَّ القصائدَ لا تُكتبُ بالحبرِ وحده،

بل بما تبقَّى في القلب

من حبٍّ، وحنينٍ، وأمل.

وإن قالوا إنِّي مغرورة،

فذلك لأنَّني لا أُشبهُ أحدًا،

ولأنَّ قصيدتي...

تُشبهني فقط.

الشاعرة منى شورى



فصبرا ثمٌ صبرا بقلم الشاعر نزار جميل ابوراس

 فصبرا ثمٌ صبرا

فصبرا   لو    جفانا    الدّهر   صبرا

حَلمْنا   واحتسينا     الحلم   خمرا


بحزن   الروح    كم عانت  جراحي 

وذقنا    من   صنوف  الدهر     مرّا 


ولم   أشك ُ   ولم   تهم  ِ     دموعي

ورب ّ العرش   لم    أعصيه     أمرا 


حياتي    رحلة      فيها       رغابي 

أشدّ     عنانها     وأدوس      جمرا 


متاع   العيش     واللّذات     روض     

أحوز      جنانها      شبرا     فشبرا 


انا   المقدام    لا  أرضى    انهزامي 

بساح  الدّهر    قد  أحرزت    نصرا 


 أنا    أسعى   إلى    طلب   المعالي

وخيلي    سابقت    تختال  فخرا


وحرفي   ثائر     يشفي      غليلي

وبالإحساس    زاد   الشعر   شعرا 


أنا  من     أمّة     صاغت    عذابي 

بكلّ    تميمة      أودعت     سحرا


سرجت   مهرتي  وحملت   رمحي 

على  الآلام    قد  أجهزت    جهرا


وأبقى   عاشقا      قلمي    جموح 

 وفي  الأهوال    قد  أفنيت عمرا  


أجود    بمنهلي    فيطيب   كأسي 

وعذب    فراته       حلوا      وثرا


وبي   جلد    ولم   يثنيني   شيء

أعيش  مسالما   وأموت       حرّا 


بقلم نزار جميل ابوراس


الاثنين، 29 يونيو 2026

سكينةوسط العواصف !! بقلم الكاتب علي سيف الرعيني

 سكينةوسط العواصف !!

علي سيف الرعيني 


 الحياة رحلة تتعاقب فيها الأفراح والأحزان  والنجاحات والإخفاقات  واللقاءات والوداع. وفي كل محطة منها يختبر الإنسان حقيقة إيمانه، وقوة عزيمته، وقدرته على النهوض بعد كل تعثر

قد تضيق بنا الأيام حتى نظن أن الأبواب كلها قد أُغلقت، وأن الأحلام قد تكسرت على صخور الواقع، لكن الحقيقة أن الله لا يترك عباده المؤمنين وحدهم في منتصف الطريق. فبعد كل ضيق فرج، وبعد كل ليل فجر، وبعد كل دمعة ابتسامة يكتبها الله في الوقت الذي يراه خيرًا لنا، لا في الوقت الذي نريده نحن 

الإيمان ليس مجرد كلمات تُرددها الألسن، بل هو قوة خفية تمنح القلب سكينة وسط العواصف  وتجعل الإنسان يقف شامخًا حتى وهو مثقل بالجراح. إنه اليقين بأن ما عند الله خير وأبقى، وأن كل ابتلاء يحمل في طياته حكمة قد لا ندركها إلا بعد سنوات 

فيما تكون  العزيمة  ذلك الجسر الذي نعبر به فوق الانكسارات. ليست العزيمة أن لا نسقط أبدًا، وإنما أن نرفض البقاء على الأرض كلما أسقطتنا الحياة  فالإنسان القوي ليس من لم يعرف الألم، بل من عرفه ولم يسمح له أن يهزم روحه أويطفئ نور الأمل في داخله.

إن الحياة تستحق أن تُعاش، لا لأنها خالية من المعاناة، بل لأنها مليئة بالفرص التي يمنحها الله لمن يحسن الظن به، ويواصل السعي، ويتمسك بالأمل. ففي كل صباح رسالة جديدة تقول لنا إن البداية ما زالت ممكنة، وإن الغد قد يحمل ما يعوض سنوات من الصبر.

فلنواجه الحياة بقلب مؤمن لا يعرف اليأس، وبعزيمة لا تكسرها العثرات، وبأمل لا تهزمه الظروف. ولنجعل ثقتنا بالله أكبر من مخاوفنا، وأحلامنا أقوى من إحباطاتنا، وإرادتنا أصلب من كل ما يعترض طريقنا 

فما دام في القلب إيمان، وفي الروح أمل، وفي النفس إرادة صادقة، فإن كل طريق وإن طال، لا بد أن ينتهي إلى نور وكل محنة مهما اشتدت  ستصبح يومًا قصة نجاح تُروى، وشاهدًا على أن الله لا يخذل من أحسن التوكل عليه وثبت على الحق!!



الرَدّ الأمثَل بقلم الشاعر / بشار إسماعيل

 .         عندما غنت " فيروز " لفلسطين

.                        الآنَ الآنَ وليس غداً

                                 ردّ عليها

         نزار قبانى / سوريا * تميم البرغوثى/ فلسطين

                الشاعر العراقى * قيس عبد الرحمن 

                   وسناء عبد العظيم / السودان

                                 وغيرهم

                =====================

   وهذا ردي بقصيدة مجاراة " معارضة شعرية صريحة "

                مع كل التحية والتقدير والاحترام

                =====================

((((((((((((((((((       الرَدّ الأمثَل       ))))))))))))))))))

===================================


مِن أينَ أبدأ       أخواني         مِن هذا البيتِ      أو أرجَعْ

لنْ أرضى      يوماً بالذّلِ         أنا العربيّ          ولنْ أخنَعْ

قالتْ فيروزُ     الآنَ الآنَ         وَقولُ الأمجادِ   هوَ الأروَعْ

غنّتْ فيروزُ    وصَدَحَتْ         مِن لبنانَ          فهلْ نَسمَعْ

نزارُ وتميمُ   والسوداني         رَدّوا رَداً         كانَ الأسرَعْ

الشكرُ لكُم        يا سادة          وعَن حَقِ العودةِ  لنْ نرجَعْ

سَنعودُ ونغَنّي   يا قدسُ         أنتِ أنتِ        أنتِ المَهجَعْ

في أرضي  بُستان جَدّي          فيه الحنّون       وَقد أينعْ

قالوا صَفقة   قُلنا صَفعَة         يا ثورةَ           يا إمّا نَخنعْ

وطنُ الرّجولة والأمجاد          وطن الرّصاص      والمدفعْ

وطني العربيّ      الأكبَر          فيه الخيرات    وَهل نَشبعْ

في الشامِ   لنا ياسمينة          تُروى        مِن بَردى المَنبعْ

يا فيروزُ   عودي عودي         غنّي للقدسِ وأجراسٌ تُقرعْ

مِن القدسِ أبعثُ مِرسالاً         يا وطني العربيّ       إسمَعْ

نادى مُنادي     هَيّا هُبّوا         صَمت آذان القادة    والتُبّعْ

شكراً شكراً       يا لبنان         وطنُ الرَحباني    بِفنهِ أمتَعْ    

انهَض غَني     يا وَطني          غداً الوطن العربي     يَقنعْ

كنيسةُ ومسجدُ يا مُحتَل        أقدسُ مِن بيتكَ  والمصنعْ

في كل حارَةٍ وكل بيتٍ          جُندي ضَرَب الطفل وأوجَعْ

في وطني   شِبلٌ مِغوار         عَرَفهُ العالَم  الأسَد الأشجعْ

لي وَقفَة معكم يا شُعّار          وهذا ردّي      شِعر وسَجعْ

أوطانٌ عاشَت هَمّ وغَدر         مِن خائنٍ     ولسانٍ جَعجَعْ

ألا يا نزار        ويا تميم         بشار       وبرَدّي هذا أجمَعْ

فلسطين  أرضُ الأحرار          فكيفَ لهذا وذاكَ     يَخدَعْ

مِن غزة  حتى الناقورة          عِشقي للبحرِ     وكل مَوقعْ

حُكام وظَلَموا   هالأمّة          ما عادَ فيهم واحدٌ    يَشفعْ

باتَ الكرسيّ عَرش الذُلِ        والباقي مِنهم     لازِم يَركعْ        

زيتونكِ يا فلسطين عِزّ         يهودي يَحرق وشعبٌ يَزرعْ

فلسطين  والله لا تُهان         الله  بارك فيها         وأودَعْ

ومن المغربِ إلى بغدان        بلاد الخير       وفيها المرتَعْ

يا فيروز      جاءَ اليوم         وأجراسُ العودةِ    لم تُقرعْ

كيف نُغنيكِ يا فلسطين        والأمة عنِ الأقصى     تَقلعْ

ويا عَدُوّي    وعَدوّ الله         كيف عن صلاتي        تَمنَعْ

أهل القدس    قَد عانوا         بيوتٌ سُلِبَت   وحياة أبشَعْ

فلسطين   ليسَت للبيعِ         مَن زاوَدَ عليها   شَرَفهُ أبيَعْ

غَناكِ بشار  يا فلسطين         وبِشِعري   قَلَمي فيك يَدمَعْ

لَوْمي  على أولاد الذين        خانوا عهد الدّين     والمَنبعْ

هذا رَدّي  ورَدّي الأمثَل        نوركِ يا القدسُ والله أسْطَعْ

===================================

بقلم الشاعر /  بشار إسماعيل

حقوق الطبع والنشر محفوظة للشاعر



نصا هايكو بقلم الكاتبة ألفة كشك بوحديدة

 نصا هايكو

1


 بحر في الصيف 

الرؤوس صغيرة في 

الأفق 


2


بحر في الصيف 

العيون اللامعة في 

المرآة 


ألفة كشك بوحديدة


القصيدة أنتِ بقلم عائشة_ساكري من_تونس

 القصيدة أنتِ

بقلمي عائشة_ساكري من_تونس 


وما ذنبُ العنبِ

إن صارَ خمرًا؟

وما ذنبُ الحرفِ

إن سُكِرَ بنبضِكِ؟

يا زنبقةً من لهيبِ النارِ...

أوقدتِ في كياني

فتيلًا من ثلجِ الهوى

فكان بردًا... وسلامًا!


الألقُ يغازلُ لأجلكِ

أغاريدَ وحكايا،

ويهذّبُ الأوتارَ نغمًا

يرقّقُ اللحنَ شجيًا

ليتأنّقَ مبسمُكِ الثغريُّ

في ثنيّاتِ المرايا...

يوقدُ الشموعَ لمقدَمكِ،

ويُخاطبُ حفيفَ الغصونِ

أن تُصغيَ لأجراسِ القصيدِ

بمبسمكِ الثغريِّ...


الصباحُ لأجلكِ، يا فاتنتي،

يُطلقُ العنانَ للحداءِ،

ويفسحُ براحاتٍ لعطركِ المخمليِّ،

يستدعي سربَ الفراشاتِ

لتحطَّ برفقٍ على راحتيكِ...

يدعو شهرزادَ لتتلوَ

نشيدَكِ الملحميَّ،

فإذا رقَّ السَّمرُ

تجيءُ النجومُ زرافاتٍ

تُقبّلُ معصميكِ...


أدعوكِ، يا عطريَ الدائمَ،

أن تسبحي خلفَ حديقتي

المتراميةِ الجذورِ...

من عناقيدِ العنبِ المتدلّيةِ

ومن زهرِ الجلنارِ

الذي يوشّي خديكِ

بلونهِ الرمّانيِّ الفاني...

أنتِ القصيدةُ إذا تنفّستِ،

والنارُ إذا اكتستْ حريرًا،

والندى إذا لامسَ الحنينَ.


تونس 29 جويلية 2023



AMB. DR. POET SUJI MADESH INDIA

 AMB. DR. POET SUJI MADESH

INDIA


Poetry title:


الليل


@@@@@@@


الطبيعة عجائب في خلق الله


لأن الأرض تدور بمساعدة الشمس


التغيرات تتغير، دائمًا في اختلاف


عندما ينتهي النهار


عندما يشرق الليل


أينما نظرت، ستجد الظلام


ستتألق النجوم في السماء


ستتألق بألوان لا تُحصى


سيظهر القمر، رفيق الأرض


سينتشر نور جميل في كل مكان


ستُرى غيوم لا تُحصى تتحرك


كل من يرى سيمتلئ فرحًا


ستمتلئ الوجوه ضحكًا


الأحداث التي ستحدث ستمنحك خبرة


كل ما سيحدث لن يُنسى أبدًا



موكب الفراشات بقلم عبد المنعم مرعي

 موكب الفراشات

...............

في موكب مهيب 

تتقدمة عربات إسعاف 

شايلة بنات من الحور

لساها نيه في عمر الزهور 

بيهم الاسفلت غدر

والدم سال على الأرض 

زي المطر

فرشها ريحان

  والورد بينادي على العصافير

تشم ريحة الموت سايب لهم

عنوان

اللي على السكه سارح

واللي بيجري طايح

قطع عمره طريق لأ احزان

أنا مش جاي أكتب 

عشان ابان 

هو أنا شايف فيها إيه حلو

 مش لا قي غير الوجع ألوان 

يا دنيا سكناها وحوش

معششة في كل مكان

وديابة بتنهش مابترحمش 

عمالة تمص من دم الغلبان 

أهي الملايكة 

سابت الأرض لفوق طايرة 

معاها بالدليل برهان 

شوف بتقول ع أهل الأرض إيه

مش غريبه عندهم يموت إنسان 

نادي يمنادي ولم رحيق الورد 

من على الأرض وليها كاسي

 زوق بيه عرايس السماء 

حطهم في تابوت

الموت 

مابيفرقش على الغلابة بيوت

الموت

 مابيوزعش غير بس نعوش

تنزع الفرح من قلب الصبايا 

وعلينا يفوت

وهيه لسه بتفح عينيها بضحكة

نيه من غير رتوش

ياملايكة السماء طيري اسبقينا

 علٌى هناك

وافتكري كل الوشوش

السالكة معاك

واللي سابك وسط السكة 

ولاهموش

احكي  على حلمك البرئ

 اللي قبل مايتولد مات

سايب وسط الطريق آهات 

و الألسنة لزمها الخوف وي

 السكات

ياأم الصبايا الحور 

قومي حضري الحنة 

فوكي الضفاير

سبقانا الفراشة ع الجنة

هناك هاتعيش وتتهنة

وتلقا كل ما تتمناه 

أه والف اه

من ظلم القلوب القاسية

وكلاب السكك والحاشية

وناس مريتها هاشة

 طلاها  فاشوش 

ياريتنا

 من بعدهم نلاقي لقمه

 تسد الجوع والعطش 

ولو فتات فرفوش 

بقلم عبد المنعم مرعي



تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن بقلم الكاتب عبد الفتاح حموده

 تأتى الرياح بما لا تشتهي السفن

منذ أن توفي زوجي، وقد زادت الأعباء الملقاة على عاتقي، وأخذت من نضارة وجهي وقوام جسدي ما أخذته تدريجيًا. ومنذ يومها أصبحت بمثابة الأم والأب لأولادي، وقد أعلنت الرفض التام لكل من تقدم للزواج مني، ولست أنا التي تتزوج بعد زوجها الذي أسعدني طوال حياتي، وكان مثالًا للزوج الطيب الحريص على إسعاد زوجته، والجدير بكل حب واحترام.

وقد ظننت أن الأعباء الثقيلة الملقاة على عاتقي كفيلة بإخماد الجسد، وإيقاف الفكر، ومواجهة الإحساس بالوحدة، بعد انشغال الناس عنا بأمورهم، لدرجة أنه لم يعد أي أحد يهتم بمتابعة أمورنا والسؤال عنا، ولو هاتفيًا. ولهذا أحسست بأن الدنيا قد خلت تمامًا، وأخذ الإحساس بالعزلة يتزايد يومًا بعد يوم، ولم أعد أحتمل الحياة بمفردي أبدًا.

ولعل هذا الإحساس مهَّد لي أن أستقبل (طارق)، الذي وجدته لا يختلف كثيرًا عن زوجي، وقد جذبني إليه رقة حديثه، وأسلوبه الهادئ، وسعة صدره للتفاهم والتواد، وحرصه على إيضاح نواياه إذا غلب على الطرف الآخر سوء فهمها أو ظن بها غير القصد المنشود.

ومن الغريب أن طارق هو الآخر يعاني الإحساس نفسه، رغم أنه متزوج، ولكن زوجته مشغولة عنه تمامًا بحضور المؤتمرات والندوات، وكلها تخص تنمية الأسرة وإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تتعرض لها.

وقد قررنا أنا وطارق مواجهة أمورنا مواجهة جادة عاقلة، دون إلحاق أي ضرر بزوجته. وأول ما نفعله أن يبين لها طارق تقصيرها في حقه، ويمهلها مدة معينة لتؤكد حرصها على إسعاده، وتوفير سبل الراحة له، وتعويضه عما فات، وأن تكون له زوجة صالحة، وليست زوجة على الورق دون أدنى اهتمام، وأن تلتزم بما تقدمه في ندواتها ومؤتمراتها في هذا الشأن.

والخطوة الثانية أنه لا مفر من زواجنا، على أن يخبر زوجته تدريجيًا بذلك، طالما أنها غير قادرة على القيام بدورها كزوجة.

ولم يفتني أن أدع الفرصة لطارق ليتقرب إلى أولادي، حتى يتقبلوا أمر وجوده في حياتنا فيما بعد، وكنت على ثقة تامة أنه سوف يفلح في مهمته.

هكذا رتبنا أمورنا بعقلية واعية، حريصة على الحفاظ على علاقتنا، وإن كان الذي يفكر بعقله يظن أن الأمور باتت كلها بين يديه.

وظننت أنا وطارق أن الأمور قد آلت إلينا، وأنه لم يبق إلا بضع خطوات تبدأ حياتنا بعدها.

وذات ليلة عدت أنا وطارق إلى البيت تلبيةً لدعوة أولادي، فوجدناهم قد أعدوا وجبة عشاء، وإن كانت متواضعة على قدر إمكاناتهم، إلا أنها تعني الكثير، وإن كنت قد أحسست أن هناك ما يدبره أولادي وراء هذه الضيافة.

وبعد انتهاء الضيافة استأذن ابني الأكبر، أسامة، في الانفراد بي لوقت قليل، وتابعته شقيقته ناهد، ثم مجدي، وهنا زادت حيرتي وشغفي لمعرفة ما وراء هذا كله.

وكانت المفاجأة، وبدأ أسامة يتحدث في هدوء تام:

يا ماما... نحن فكرنا كثيرًا في أمر زواجك من الأستاذ طارق، ووجدنا من الصعب علينا أن نتقبل رجلًا غريبًا مكان أبي، وقد أعددنا هذا الحفل للترحيب بالأستاذ طارق كصديق، ولكن ليس كأب بديل لنا...

جلست في غاية الصمت، وأذهلني الأمر كله، وطال بي الوقت في دهشتي وذهولي، ونسيت أن طارق جالس في الخارج، وخرجت مسرعة إليه، فوجدته قد انصرف..!

مع تحياتي

عبد الفتاح حموده


**يا عبلةُ… أنا منى، من عصرٍ لم أفهمه، بقلم الكاتبة منى شورى

 **يا عبلةُ… أنا منى، من عصرٍ لم أفهمه،

كأنني سقطتُ من ذاكرةِ الزمنِ لا من رحمِه،

أحملُ في روحي صدى أسماءٍ لا تنتمي لهذا العالم،

وفي قلبي أسئلةً تمشي حافيةً فوق يقيني.

أمشي بين الوجوه ولا أجد وجهي،

كأنني مرآةٌ نسيت ملامحها،

أو فكرةٌ خرجت من كتابٍ لم يُكتَب بعد.

منى: يا عبلة… أين أنا منكِ؟ أفيكِ أجد نفسي أم أضيع أكثر؟

عبلة: أنتِ لستِ ضائعة… أنتِ فقط تتعلمين كيف تُبصرين نفسكِ.

يا عبلةُ… أيُّ ديارٍ ديارُكِ،

وأيُّ زمنٍ يليقُ بهذا التيه،

أأنتِ وطنٌ يتنكرُ في هيئة حلم،

أم أنا الحلمُ الذي ضلَّ طريقه إلى الحقيقة؟

منى: علّمتِني أن الطرق لا تنتهي… بل تعيدنا إلى ما كنّا نظنه مفقودًا.

عبلة: بل تعيدكِ إليكِ أنتِ… قبل أن يثقل قلبكِ بالأسئلة.

جنونُ قيسٍ حيّرني…

يمشي على جمرِ الاسمِ ولا يحترق،

ويبحثُ في وجهِ ليلى عن وجهِ السماء.

منى: وهل كان يعلم أنه يشتعل وهو يبتسم؟

عبلة: كان يعلم… لكنه اختار أن يكون نورًا، ولو احترق.

يا عبلةُ… إن كان الحبُّ يُجنّنُ صاحبه،

فكيف بمن صار قلبُه صحراءَ لا تُطفئها كلُّ مياهِ العاقلين؟

عبلة: الحبّ لا يُجنّن يا منى…

الحبّ يجرّدكِ من كل ما ليس أنتِ، حتى تبقين أنتِ فقط.**

الكاتبة  منى شورى



صمت الوجدان بقلم / يحيى المنياوى

 صمت الوجدان _____

.................................. 

   من أسكت صوتي.. 

          حين تحدث اللسان.. 

   من وضع يديه.. 

        المكبلتين فوق فمي.. 

   من هدم جدار عقلي.. 

                  حطم الكيان 

   من أنت..... ومن تكون 

   هل أنت يأس مدفون 

   في أعماق الأنسان 

   أم أنت.. حياة مزيفة بالألوان 

   من أنت.. لكي تطفىء نور الشمس 

   وتبدل الحاضر بالأمس 

   تحاول أن تغلق نافذة النور 

   والشمس تطلق الشعاع.. 

                           فى الأكوان.. 

   القمر يسبح فى الملكوت 

  والنجوم تـتـلَأّلَأّ.. ترقص.. تغني 

  أجمل الألحان... 

  ملعون أنت.. ولعنتك كل الاديان 

  من أنت..

  لكي تطفىء البهجة في الحياة 

  ملعون أنت.. 

  في الأرض وفي السماوات 

  أرهقت روحي الجميلة 

  التي كانت تمرح في البستان 

  تداعب الزهور.. في البكور 

   تستنشق رحيق عطر الأزمان 

   ملعون انت.. 

  لكي تجعل الربيع خريفاً 

  لقد حطمت أحلامي والشباب 

  شبابي الذي شب فوق الصعاب 

 كان عمره من عمر الزهور 

 يلعب.. ويمرح.. ويثور 

  في كل مكان

   قلبـــه كالعصفور 

يحتويه حب وسلام وأمان 

   يملأ كل الكون 

من أنت ومن تكون 

هل أنت صمت الوجدان 

أم أنت.. ضمير خزيان 

أم أنت.. اليأس فى أعماق الإنسان ..

   بقلمي / يحيى المنياوى 

......................................



ملكوت الجمال بقلم الكاتبة وفاء بالطيب

 ملكوت الجمال

متيمةٌ بالجمال،

أنثايَ


صاخبةُ الصباح

بمزيجٍ من الأصفر والأزرق الملكي.

أميرةٌ نائمةٌ بالليل،


ثوبي هادئ،

وشراشفي بلون الرمل.

يهدهدها النوم والخشوع.


ينتابني الأسود على حين غفلة،

والغموض في طالعي.


يكاد صدري لا يضيق بشيء،

كقانونٍ أصيل.


رحيقه عزفٌ يمتد إلى سماء إبراهيم.


وخصري ميّالٌ، يسامرني الدف.


ملولةٌ أنا،

فوضويةُ الفضول.

متغيّرةٌ كالفصول،

واللب ثابت

في عمق بحري.


هوائيةُ القيم،

مائيةُ الإحساس والقلم.


مسبّحةٌ في الوجود،

ناسفةٌ للصنم.


مشاعري سيلانٌ على ورقي.

متيمةٌ أنا بورقي،

فلولاه لفضتُ من حبوري،

ومتُّ من الشجن.


كسوفي غوصٌ في المجهول،

وخسوفي انكسارٌ طفيف.


تهلكني تفاصيلُ أراها وحدي،

ويحييني الجمال عبرها.


واللهُ أدرى بخلقي.

قد محا حدودي كلَّها، حصوني وسجوني،

ثم كتب اسمه.

#رسائل_أنثى

وفاء بالطيب



ملحمة الوفاء _ديوان في ثلاثة فصول_ بقلم الأديب المصري د. طارق رضوان جمعة

 ملحمة الوفاء

_ديوان في ثلاثة فصول_  

بقلم الأديب المصري

د. طارق رضوان جمعة


الفصل الأول | "تَعَلَّمْتُ الوَفَاءَ العَاطِفِيِّ"


أَلَا يَا أُخْتَ رُوحِي هَاكِ عَهْدِي  

وَسِرُّ الْوُدِّ لَيْسَ سِرَّ غَيِّ  

 

فَدَرْبُ الْعَقْلِ نُورٌ لَا أُنَكِّرُ  

وَلَكِنَّ الْقُلُوبَ لَهَا مَغْنَى 

  

تَعَلَّمْتُ الْإِصْغَاءَ إِلَى الْحُدُودِ  

وَفَهْمَ الْجَرْحِ فِي نَبْضِ التَّأَنِّي  

  

فَإِنَّ الْحُبَّ إِنْ لَمْ يَحْمِهِ صَبْرٌ  

غَدَا سَيْلًا يُخَرِّبُ كُلَّ بُنْيَانِ

  

ذَكَاءُ الْعَاطِفَةِ أَنْ تَقُولِي: "أَخِي"  

فَأَقُولُ: "سَمْعًا"... وَالْفُؤَادُ يُطِيعُ  

  

ذَكَاءُ الْوَفَاءِ أَنْ أَصُونَ مَكَانَكِ  

وَلَا أَجْعَلُ الْهَوَى جِسْرًا لِتَجَاوُزِ  

  

فَلَا تَجْزَعِي إِنْ قُلْتُ: "نَعَمْ صَدِيقَةٌ" 

فَصِدْقِي مِرْسَاةٌ... وَالصِّدْقُ أَبْقَى  

  

تَأَنَّقْتُ بِالرِّضَا حِينَ أَبَيْتِ  

وَحِلْمِي تَاجُ حُرٍّ لَا يَخُونُ 

  

سَمَّيْتُ الشُّعُورَ: "وِدٌّ" لَا "هَوَى"

فَصَانَ الْوِدُّ قَلْبِي مِنْ ضَيَاعِ  

 

إِذَا الشَّوْقُ أَتَى كَبَحْتُ لَهِيبَهُ  

وَحَوَّلْتُهُ دُعَاءً: "اللَّهُ يَكْفِي" 

  

وَإِنْ طَيْفُكِ دَنَا شَكَرْتُ مَلِيًّا  

فَأَنْتِ الدَّرْسُ... أَنْتِ الْمُعَلِّمَهْ  

  

تَرَفَّقْتُ بِنَفْسِي كَيْ أَصُونَكِ  

فَمَنْ أَحَبَّ صِدْقًا... لَا يُضَيِّعُ  

  

أُنْصِتُ لِقَوْلِكِ لَا لِأَرُدَّ

بَلْ كَيْ أَفُوزَ بِرِضَا الْأُخُوَّةِ  

  

فَإِنَّ النَّاسَ مِرْآةٌ لِمَا نُبْدِي  

وَرَأَيْتُ فِيكِ وَجْهَ الْوَفَاءِ النَّقِيِّ  

  

طَهَّرْتُ نِيَّتِي وَصَدَقْتُ شُعُورِي

فَصِدْقِي أَبْلَغُ مِنْ أَلْفِ قَصِيدِ 


رَاقَبْتُ مَوْجَ قَلْبِي حِينَ ثَارَا

لِئَلَّا تَغْرَقَ السَّفِينَةُ الرَّسِيِّ 

 

فَمَنْ مَلَكَ انْفِعَالَهُ وَقَالَ: "كُفِّي"  

سَمَا فَوْقَ الْعَوَاصِفِ وَالْهَوَى  

  

تَخَلَّقْتُ بِالرُّشْدِ بِلَا تَكَلُّفِ  

فَجَبْرُ خَاطِرِ الْأُخْتِ... هُوَ الْغَيُّ  

  

كُنْتُ لِلْحَدِّ جِسْرًا لَا حِجَابَا  

وَلِلْمَعْنَى مِصْبَاحًا لَا يُطْفَى 


إِذَا زَلَّ الْفُؤَادُ اعْتَرَفْتُ هُدُوءًا 

فَعِزُّ الرِّجَالِ فِي صِدْقِ التَّهَيِّ  

  

وَعِشْتُ بِالْوَفَاءِ فَأَدْرَكْتُ الْمَعْنَى  

لِفَنِّ الرُّوحِ فِي دَرْبِ الْأَخِيِّ  

 

فَأَنْتِ أُخْتِي فِي الْإِنْسَانِ... لَا أَزِيدُ  

وَالْحُبُّ عِنْدِي: أَنْ أَصُونَ الْوَصِيَّةْ  


---

الفصل الثاني | "رِضَا العَاقِلِ"


أَلَا يَا سَيِّدَةَ الْعَقْلِ الرَّشِيدِ 

سَمِعْتُ الْحُكْمَ مِنْكِ... فَأَذْعَنْتُ  

  

فَأَنْتِ امْرَأَةُ بَيْتٍ وَوَقَارِ

وَزَوْجٌ صَانَكِ... وَأَنْتِ صُنْتِ 

  

لَكِ الْأَطْفَالُ... وَهُمْ عِزُّ الدُّنَا 

فَمَا لِلْقَلْبِ بَعْدَ الْعَارِ مَكَانُ  

  

وَبُعْدُ الدَّارِ... وَحُكْمُ الْأَهْلِ...  

وَعَهْدٌ قَدْ مَضَىٰ لَا يُخَانُ  

 

فَكَيْفَ أَمِيلُ؟ وَالْأُصُولُ تَأْبَى  

وَكَيْفَ أَرْضَىٰ بِمَا دِينِي أَبَى؟  

  

أَبُوهُمْ كَانَ سِتْرًا... فَكَيْفَ أَجْزِي 

وَفَاءَ السِّتْرِ... بِخِيَانَةِ السِّتْرِ؟  

 

يُعَذِّبُنِي سُكُوتِي... نَعَمْ أَدْرِي  

وَأَقْسَى الْوَجْدِ أَنْ أُحِبَّ... وَأَسْتُرُ

  

وَلَكِنِّي اخْتَرْتُ رُشْدِي مَعَكِ 

فَصَانَتْكِ الْأُخُوَّةُ... وَصُنْتُ 

  

فَإِنْ كُنْتُ صَدُوقًا فِي هَوَايَ  

فَشَاهِدِي: هَذَا قَلْبِي قَدْ رَضِيَا

  

سَأَكُونُ لَكِ أَخًا فِي اللهِ حَقًّا 

دُعَاءً مِنْ بَعِيدٍ... لَا يَغِيبُ 

  

وَسَنْدًا إِنْ مَالَ بِكِ الزَّمَانُ  

وَنَاصِحًا... لَا عَاشِقًا يَرِيبُ  

  

فَأَسْمَى الْحُبِّ حُبٌّ لَا يَنَالُ 

وَأَعْلَاهُ فُؤَادٌ قَالَ: "حَسْبِي"  

  

فَلَا تَأْسَفِي إِنْ كَسَرْتِ قَلْبِي  

فَكَسْرُ الْقَلْبِ فِي رِضَا اللهِ... جَبْرُ  

  

وَحَسْبِي مِنْكِ أَنْتِ... أَنْتِ دُعَاؤُكِ  

وَدُعَاؤُكِ لِي... تَاجٌ عَلَى جَبِينِي 

 

خِتَامُ الْقَوْلِ: سَلَامٌ عَلَى عَهْدٍ 

عَهْدِ الْوَفَاءِ... لَا عَهْدِ الْهَوَى  

فَأَنْتِ أُخْتِي... وَالسَّلَامُ عَلَيْنَا  

سَلَامُ الْأَتْقِيَاءِ... إِلَى اللِّقَا 


الفصل الثالث | "قَبُولُ الأُخُوَّةِ وَمِيثَاقُهَا"


وَعَلَيْكِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ رَبِّي 

سَلَامُ الطُّهْرِ يَغْشَاكِ رَضِيَّا  

 

قَبِلْتُ الْأُخُوَّةَ عَهْدَ صِدْقٍ

كَحَبْلِ اللهِ مَتِينٍ لَا يَلِيَّا  

  

فَكُونِي أُخْتِي فِي اللهِ حَقًّا  

وَأَكُونُ لَكِ سَنْدًا وَوَلِيَّا  

  

رَضِيتُ بِالْمَقَامِ الَّذِي اخْتَرْتِ  

مَقَامُ الْعِفَّةِ... مَقَامُ النَّقِيَّا 

  

فَبَيْنَنَا احْتِرَامٌ لَا يُزَايَلُ  

وَبَيْنَنَا دُعَاءٌ لَا يَخِبَّا 

 

أَمِينٌ أَنَا عَلَى الْعَهْدِ الَّذِي قَطَعْتِ  

وَلَنْ أَخُونَ وَصِيَّةً وَصِيَّا  

  

فَامْضِي قَرِيرَةَ الْبَالِ مُطْمَئِنَّةً 

فَإِنِّي لَكِ أَخٌ... وَلَسْتُ عَاتِيَا  

  

وَحَسْبُكِ مِنِّي صِدْقُ وُدٍّ  

وَدُعَاءُ ظَهْرِ غَيْبٍ لَكِ هَدِيَّا

  

خِتَامُ الْقَوْلِ: قَدْ أَقْفَلْتُ بَابًا 

بَابَ الْهَوَى... وَفَتَحْتُ بَابَ الْأَخَوِيَّا  

فَسَلَامٌ عَلَى الْقُلُوبِ إِذَا صَفَتْ  

وَسَلَامٌ عَلَى الْوَفَاءِ... أَبَدِيَّا 


(ميثاقُ الأخِ الوفيِّ)


قَبِلْتُ السَّلَامَ وَقَبِلْتُ العَهْدَا  

وَقَبِلْتُ الأُخُوَّةَ مِيثَاقًا هَدْيَا  


فَلَسْتُ مِمَّنْ إِذَا صُدَّ اشْتَكَى  

وَلَا مِمَّنْ إِذَا رُدَّ بَكَى  


رَضِيتُ بِالَّذِي ارْتَضَيْتِ حُكْمًا  

وَأَخَذْتُ الرِّضَا دِينًا سَمِيَّا  


نَعَمْ أَرْضَى أَخًا لَكِ غَيْرَ عَاتٍ  

وَأُقْسِمُ أَنَّنِي سَأَكُونُ وَفِيَّا  


سَأَكُونُ لَكِ السَّنَدَ بِلَا مَطْمَعٍ  

وَالدُّعَاءَ البَعِيدَ الصَّافِيَ النَّقِيَّا  


وَلَنْ تَرَيْنِي يَوْمًا مُتَعَتِّبًا  

فَإِنَّ الحُرَّ عِنْدَ الحَدِّ أَبِيَّا  


أَمَّا القَلْبُ... فَسِرٌّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ  

أُخَبِّئُهُ كَمَا تُخَبَّأُ الوَصِيَّا  


فَإِنْ سَأَلْتِ: "أَتُحِبُّ؟" فَصَمْتِي جَوَابُ  

وَإِنْ سَأَلْتِ: "أَتَرْضَى؟" فَرِضَايَ يَكْفِيَا  


فَامْضِي قَرِيرَةَ عَيْنٍ بِلَا ظَنٍّ  

فَأَنَا الأَخُ الَّذِي لَنْ يَخُونَكِ أَخَوِيَّا  


ردُّ الأخِ الوفيِّ إلى الأختِ العاقلة


✍️ طارق_رضوان_جمعة