عند مفترق الإغتراب
قصيد/ نعيمة الحمامي التوايتي
1
عند مفترق الإغتراب
تنام المدينة على خوائها
تتعمٌد بصهيل الريح
واشباح الليل
تحلم بإرث البدايات.
2
أشباح الليل مواربة.
تتنصٌتُ،
على حافة فجر كئيب،
يتسلل من أعجازِ ستائر مهترئة.
يلتهم ارصفة العشٌاق
وينساب مبلٌلا
يُراود زيتونةَ البيت البتول
3
الأشباح تعوي .
المدينة غابة
في شهقتها
أُجْهِضٓ دمها
والأشباح تعوي وتعوي
4
تنتفض المدينة من الخوف:
" كنت وحدي وارضي شهية
بحثت عنك.
مددْتُ يدي نحو حلقي لاصرخ.
لكنٌ الاڜباح
اكلت صوتي
قطعت رجلي.
5
كان الظلام صاخبا
وكنت وحدي اتلظٌى.
كنتُ أباعد بين الحصى والحصى
واحفر بكفٌي
كي أُنْبِتَ لي جناحين.
كي أهشٌم مرايا
الظلام برشقي
لأصل إليك.
6
انا اكره الظلام
وأكره هولاكو وجنون نيرون واحبٌك
انت ايضا تكره العتمة
وتكره احتراق الدٌخان يصمٌُ انفي
وتكره أفروديت حين
تترجرج بين مدٌ وجزر
تفتح صدرها
ليدين تقترفان غواية العشق
وتدفع للصهيل
فاتورة الصحن الاندى مذاقا."
7
عند مفترق الإغتراب،
مدٌ لي يدك
واصرخ
ملء الصدر
كي أستردٌ صوتي
كي تنبت من الزغب لي رجلي
والأحمر في العيون زخٌات،
تقلٌم في صخبها
خريفا حزينا يبكي على
نخب جنازة
ربيع بلا فراشات
نعيمة الحمامي التوايتي / تونس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق