مستطيل الكهولة
. ....
بألوان كثيرة مستطيل ذو تشكيل أشجار سارحة في الريح كما شجيرات تنبت من تلقاء الوجوم المتعدي لأحقاب دفينة تمسح عيونها بذهول المواسم المتشاكسة الأثقال . وهو مستطيل ينمو ويتقلص بمزيج طعم معقد ينبلج من وهج الروح يتفجر من ثوران الذاكرة المتناهية النتوءات .
للكهولة عقل يتحجر في خفق العتمات الضاغطة فينبش صلد المراد . وللكهولة خيوط سخيفة حالمة بفنجانها الذي تأتي به صباحات عارضة تحاول أن تدغدغ طيور الخريف المشتت . كما هي الكهولة شاردة بين زبد ساحلها المسيج بملح ناضج الحزن وبين شعاع تقذفه عصافير الأماسي في كل رحلة يخوضها شعراء مصلوبون بحرف فتأكل رؤوسهم يرقات خيال منشطر الشمس .
تلعب الكهولة لعبة الدوران على مستطيل مبرمج بغبار تقتحمه أمواج رعاع تعبث بشجر الليل وترجم قمر الدلال حتى تستحيل تلك الكهولة المقموعة خرقة من أشياء تتكرر في اعوجاج أفقها الساقط كمنساة يابسة الفكر والفكرة .. هناك حيث الكهولة يشيخ مسارها فتنقطع الحيلة في عرمرم جذوع خاويات تنطحه بقرات عجاف بلا سنابل ولا زهور في شبه كهولة يأكلها مستطيل خارج عن سيرة التحليق تلفظه سكنات الطيور النائمة على صمتها الموروث .
محمد محجوبي / الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق