الخميس، 8 ديسمبر 2022

برودا ببرود بقلم الكاتبة سعيدة شبّاح

 برودا ببرود

مهما تجاهلت عيناك وجودي
و تظاهرت بأنك لا تراني
و أديت بإتقان
دور الجنتلمان السعيد
فإني انتصرت عليك
و رأيتك تهرب مني منهزما
تحث خطاك نحو البعيد
و أنا كما ترى من نفسي واثقة
أرد على برودك ببرودي
لا القلب حن للقياك و ارتجف
و لا رقصت لمقدمك ورودي
قد كنت أمامي كالتلميذ مرتبكا
تحاول دون جدوى
إنكار وجودي
صرخات قلبك كانت تبلغني
كأنها دمدمات رعود
ضحكاتك بلا روح تفضحك
كذابلات النرجس و الورود
حركاتك تشي بأنك
في الأعماق تحترق
عود ثقاب في علبة من وقيد
أحرقته فاحترق و مضى
إلى الفناء و لعنات الجمود
إسما نسيته و انتهى
كنهاية كاذبات الوعود
لاشيء بقي من حكايتي معك
ألغيتك ونكصت كل وعودي
فامض كما تمضي البروق الخلب
أخشى عليك من حريق برودي
ما أبشع أن تصبح طيفا مبهما
و كنت نزلتك منزلة
كمنزلة الهلال المرصود
سعيدة شبّاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق