( على هذه الأرض مايستحقّ الحياة )
فقم ياشهيدُ
لنرقص فوق رماد الغزاة
ونسقي جدائل بنت الطفولة نخب البقاء
فهل لشموس الصباح انطفاء؟
وهامة ورد الدروب الفتيّ
استقرّت بحضن السماء
أما كان ثغر الحدائق أولى بهذا النقاء؟
وكان فضاء العطور رحيباً بهذي الرفات
لتبقى البراعم دهراً وتزهر حدّ الممات
( فنحن نحبّ الحياة إذا مااستطعنا إليها سبيلا )
ونسلك درب الوجود ونأبى
وقوفاً ذليلا
ونبسم في وجه حزن جميل
تغشّى الوجوه طويلا طويلا
أليس نجيع الأقاحي بريئاً
بلون اخضرار العيونْ
وضحكة فجر المفازة تطفي سعيراً لهذي الأتون
فقم يا نزار وأوقظ رفاقاً
على ضفّة القلب ناموا بملء الجفون
فنام الضياء بهيّاً جميلا
وأضحى المساء لمن يحزنون
........
رداء الصقيع تمطّى يجوب فؤاد المدائن
ويدفن ثوب الزهور ويمضي
ليكتب زوراً أنين الكمائن
ومن برد حمص
استطالت شهامة قدس الصباح
تغطّي الزوابعْ
وتغزو بدفء الفخار قلوباً
وتحمي المدامعْ
فغابت شجون الشتاء اندحاراً
وأضحى الربيع بطعم المدافعْ
تنكّس راية حقّ بحمص
فتطلَق في القدس صرخة ثأر
بنكهة ليمونها المخملي
ويخفق ألف لواء أبيّ
وتنبت قوّة جيش همام بعين صبيّ
........
فمجلس أمن يفيق وينهي سُباتاً دنيّا
ليشجب نصر الكواكب حيث
استحالت ثريّا
وعرْب ينامون فوق زنود الهوان هنيّا..
.......
تشظّت رياح بلبّ دمشق
فأجّت فلسطين ناراً حنوناً
تقدّم معطفها للعروبة
فقوموا لنثأر
قوموا لنأسر قتلاً جباناً
تخفّى ليقطف من ياسمين الشروق بياضاً
ويسرق خصلة شعر حبيبة
ومنذ اجتياح المغول صليبة...
.....
ويرسم نجمٌ طريق الشهادة
ونهر العروبة جفّ وأسدل جفن البلادة
فقوموا نآزر طلّاً بريئاً
يؤوب بدون اشتعال إلينا
يقارع حقداً تخطّى الوجود
لينهي عقود التعفّن فينا
فيغدو اليباس خضيباً يضجّ بنور الولادة
فيغدو اليباس خضيباً يضجّ بنور الولااااااادة......
سيدرا الأسعد

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق