في وطني
بقلمي رنا قلفه
- في وطني هناك إمرأة تضع على رأسها حجابا أبيضا تجلس على كرسي وبيدها سبحة تتأمل المارة من شرفة منزلها الذي أخذت الحرب نصفه وتركت النصف الآخر
وفي الطرف الآخر إمرأة تجلس على طاولة في أحد المطاعم الفاخرة تضع ساق على ساق وبيدها سيجارة من النوع الفاخر
هناك من يعيش في منزل كبير
لا يسمح للهواء أن يسكن معه
وهناك من يسكن مع أخيه وأمه وأبيه وشقيقته وعمته
لأن بيوتهم سكنتها الحرب وتركتهم بلا بيوت فأين سيعيش هؤلاء
في وطني
أحرقوا شجر الزيتون المبارك ربما قالوا في جميع الحالات هذا الشعب استغنى عن زيت الزيتون
وحبة زيتون لن تجعله يشعر بالشبع
في وطني
يوما ما سيصفق الصبر لهذا الشعب
هؤلاء البشر حفروا مئات القبور ومازالوا ينتظرون لحظة دفن أوجاعهم
والجميع يسأل
(هل أنت بخير يا وطني ؟ )


ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق