حصار السماء والأرض ...!
طفل يصرخ وطفلة تصرخ ...
إلى أين المفر ؟
وطفل جريح يصرخ أين إخوتي ...
جميعهم رحلوا ...من سيضمد جرحي ..
فأهل بيتي جميعهم استشهدوا ...!
وآخر على كرسي متحرك وهو ذبيح
يشييع والده بالرحمة وبأنفاس خائرة ...تصرخ.
ومن أحشائه وبيد مبتورة يحاول استلال الخنجر
صوت القنابل من أعلى يزمجر ويرعد
والنور والماء والغذاء من تحت ...
عليهم محرم ....
حصار الأرض والسماء ...
موتوا جياعا واالتفوا بالأكفان. ..
وشغلوا قصيدة الجرح والوجع ...والخذلان ...!
فموسيقانا دوي صواريخ ترعب
وأطفالكم ليسوا ،كأطفالنا
فقد أنجبتهم سيدة ،تبني منابر لسلامهم
وتقبر سلامنا من فوهات المدفع ...!
هللوا ...لقراراتنا وزبدة اتفاقياتنا
فختمكم أقوى ميثاقا من زمجرة المدفع
من استغاثة طفل جريح ، بين الركام ،ينزف
أوصدوا أبوابكم ،جيدا ..فمرور العتاد جهرا ...
فيه رسالة لا تقهر ..!
خبئوا أقلامكم جيدا في باطن أثوابكم
عل الحبر من داخل القلم يصرخ
أغلقوا أبوابكم جيدا ...
لعل صوت استغاثة الطفل الذبيح ...
يقرع أذونكم فيسمع ...!
احرسوا أحلامكم جيدا ...فطفلكم
في شرعكم عليه أن يلعب .
بقلم
نعيمة مناعي

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق