الثلاثاء، 17 أكتوبر 2023

موت وجيز..،...ثمٌ ينهضون للأبد بقلم الكاتب جلال باباي( تونس)

  موت وجيز..،

...ثمٌ ينهضون للأبد
جلال باباي( تونس)
من توهمت أيها التعيس
أنك أطحت بهم لا يموتون!؟!
بلى ليس بوسعك أيها الدخيل قتلهم
لست غير أنٌك الذليل
خادم الملوك
لليائسين من حياتهم
وهم جبابرة التراب
فرسان لا يشوبهم خطر
لن تستطيع اقتلاع الجذور
من ذاكرتهم
موت وجيز
ثم ينهضون للأبد
بعد الكرٌ والفرٌ
لن يعود صنٌاع الدخان
سيُقطع دابرهم
وتلفظ الأرض الطاهرة
طوفانها
لتحلٌق ملائكة السماء
حول البيت ، مسكن الانبياء
وخوارق السٌِير
لا مناص ، قد انتفضت الأيادي
بين الحجارة والرصاصة الاخيرة
سيعود أهل الدار
إلى شرفة مهجورة من الشجر
يرتقون جرح الأمهات
يستجمعون بقايا ذكرى مهملة
من تحت رمادها الساخن
يدوٌنون الإقامة بجواز السفر
لن تستطيعوا ايها المارٌون
و يا خَدمة الواهمين بالجنة الموعودة
من اقتلاع الجذور
وطمس خريطة الأوٌل ،
مجدا مدجٌجا بالعِبَر
ثم يتماهى عبق فيروزي جديد
في التلال البعيدة لينتشر :
"سنرجع يوما إلى حيٌنا ..."
"لن نصالحكم "..!
ايها الكفرة سلالة الحُفر
عاش اللهيب في الممرٌات
وتسقط على رؤوسكم
اكوام من حجر
هذا صهيل المجاهدين
فوٌهة من غضب
على ترسانة أشباه البشر
وتلك الرايات نرفعها
فوق الأقصى خفٌاقة
يندمل البكاء ، يشيٌع الشهيد
إلى مفترق البرزخ
بين صلاة فجر وخلاص منتظر
سجٌل يا تاريخ
دقٌت اجراس العودة
حلٌ الجحيم بببت العنكبوت
فليسقط جدار العار
ولتقصف أقنعة الخونة
انتم واشباهكم..
...إلى المنحدر
هذه الأرض طاهرة
تظلٌ فلسطين بالامس
والحاضر...
... ومقاومة ،
سوف تستمرٌ
١٧ أكتوبر ٢٠٢٣

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق