أبَعْدَ هذا الكأس..
تسألني عن عمري؟
وهل للعمر أوزان
وأركان ؟
فأنا ..
أسرجْتُ قلبي
وبشذى عطرها
امتطيتُ السّحابَ
بتوقٍ تَعَرَّشَ فوق
جُسورِ اللّغاتِ
البُرْجُ عالٍ
والعِشْقُ وِصَالٌ
يُدَثّرَهُ الحنينُ..
وتُطرَّزُهُ شفاه الوعودِ
التي أخْلَفتْنِي في
كلّ الفُصُولِ
وحين حَلّقتُ بأوجاعِي
فوق الغَمامِ
اشتاقني حليب الرَّضَاعِ
واخْتَنقَتْ النٍّهودُ
تحتَ الوِشَاحِ
فالشّوقُ أصَابِعُ سَيْفٍ تُمْسِكُ الذّاكرة
توزّعُها الحناجرُ في
كُلِّ الطّرقِ ..
تَسقي بدمها جراحَ
الوطن
كموكِبٍ يَطرُقُ أبوابَ
المِحَنْ
فَتَنبُتُ في الشرايينِ
أطفالًا صغارا
بأفواههم نداءٌ الى الله
لا يُرَدْ
يا..
أيَّتُهَا المُعَلّقةِ على
أوتارِ اللَّهِيبْ
أضْرمْتِ نَارًا وتَرَكْتِ
أوصَالُهُمْ تَحْتَرِقْ
وأنا..
تُعَاتِبُنِي الحُرُوفُ
حِينَ لا أكْتُبُ عَنْكِ
لَكِنْ كَيْفَ السّبِيلْ ؟
و جُرْحُكِ نازفٌ
وأطْرافُكِ في الحَريرِ
والخمرِ نيامْ
تَمَسَّكِي بالعِرْوَةِ الوُثْقَى
ولَا تَكُونِي نَكْبَةٌ أخْرَى
فَهَذَا الطُوفَانُ
يَلِيقُ بِكِ.
***
منجية الحاجي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق